2018 | 03:29 شباط 25 الأحد
المتحدث باسم الخارجية التركية: تركيا ترحب بقرار مجلس الأمن الذي يقر هدنة في سوريا لمدة 30 يوما | المرصد السوري: إشتباكات قرب بلدة الشيفونية مع قوات النظام السوري | جريح نتيجة تصادم بين مركبتين على طريق عام كفرصارون الكورة |

كلمة العماد ميشال عون بعد اجتماع تكتل "التغيير والاصلاح" في 10 أيلول 2013

التقارير - الثلاثاء 10 أيلول 2013 - 21:19 -

ترأس رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون الاجتماع الأسبوعي للتكتل في الرابية.

وعلى الأثر، قال عون: "تفاجأنا اليوم برسالة وصلت إلى محطة الOTV وإلى موقع Tayyar.org، وهي موجهة إلي، وتحمل نداء استغاثة من بلدة بلودان السورية. وتقول البرقية: "السادة المحترمين، إدارة موقع التيار الوطني الحر وإدارة محطة OTV، بالتزامن مع الهجوم على بلدة معلولا المسيحية واجتياحها، تقوم جبهة النصرة ونفس الكتائب الإرهابية المهاجمة لقرية معلولا، بمحاولة اجتياح قرية بلودان ذات الأغلبية المسيحية. يرجى إيصال صوتنا إلى دولة الرئيس العماد ميشال عون ليقوم بالإتصال بالقيادة العسكرية والسياسية والدينية لتتم حمايتنا بشكل أكبر وإرسال وحدات عسكرية أكثر، علما أننا نخشى أن تدخل جبهة النصرة إلى البلدة مثلما دخلت إلى معلولا. نحن على وشك أن نذبح. ولذلك، يرجى منكم إيصال صوتنا إلى البطريرك لحام والبطريرك الراعي والبطريرك اليازجي. لماذا هذا التهاون؟ جبهة النصرة تحاصرنا منذ أسبوع، وتحاول اجتياح البلدة، ولم نر أي تعزيزات وأي رد قوي سوى الدفاع عن أنفسنا حتى الآن". وعلى أثر هذه البرقية، اتصلنا بغبطة البطاركة وأبلغناهم عن مضمونها، وسألناهم القيام بما يمكنهم، ومن المؤكد أنهم سيتصلون بالسلطات السورية، ونحن سنقوم بواجبنا في هذا الموضوع".

أضاف: "اليوم، سأتناول موضوعين فقط: الأول هو ما نسمعه من الغرب في ما يتعلق بمسيحيي المشرق، والثاني يتعلق بمسيحيي لبنان وبنظرتهم إلى أنفسهم.
ففي الموضوع الأول، نسمع وزير الخارجية الأميركية جون كيري يقول: "لا حاجة لحماية المسيحيين في الشرق"، والرئيس نقولا ساركوزي يقول: "لا مكان للمسيحيين في الشرق الأوسط". نحن نشكرهم ولا نريد منهم حماية المسيحيين، فمن طالبهم بذلك؟ نحن نطالبهم فقط بتطبيق حقوق الإنسان".

وسأل: "ألا يقاتلون اليوم في سوريا من أجل تطبيق حقوق الإنسان؟ ألا تشمل حقوق الإنسان المسيحيين؟ هل تتضمن حقوق الإنسان تمييزا عنصريا بين المسيحيين والمسلمين؟"، وقال: "لا نريد منهم حماية المسيحيين، إنما نطالبهم باحترام شرعة حقوق الإنسان التي نصتها السيدة روزفلت، وكان مقررها شارل مالك. حقوق الإنسان تحترم حرية المعتقد وحرية التعبير وحق الإختلاف. نريدهم فقط أن يطبقوا حقوق الإنسان وليس حماية المسيحيين، لأننا نعلم كيف نحمي أنفسنا ضمن مجتمعنا، ولكن نريد أن نحمي أنفسنا من التيارات المتخلفة التي تقتل وتذبح، وبلدة معلولا هي البرهان الأكبر على جرائم هؤلاء".

أضاف: "نسأل من يطالبون بحقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، أن يطالبوا باحترامها في المجتمعات العربية. إن أبناء الطائفة السنية أنفسهم لم يتحملوا التطرف في مصر، فقاموا بإعادة نظر لوضعهم السياسي والإجتماعي خلال مدة قصيرة. يجب أن نعي حقيقة المشكلة لئلا يبقى بيننا أناس متخلفون يقومون بممارسة الذمية قبل حصولها، ويدافعون عمن يذبحونهم. معلولا هي البرهان الأكبر على تلك الجرائم، تلك البلدة هي من أقدم البلدات المسيحية في الشرق الوسط، ولا تزال الآثار الأولى للديانة المسيحية موجودة فيها، ومنها اللغة الآرامية التي تكلم بها السيد المسيح. أبناء تلك البلدة يحافظون على اللغة الآرامية ويعلمونها أيضا للباحثين والمؤرخين. تتضمن تلك البلدة حوالى الخمسين كنيسة وديرا. ونسمع من يقول إنهم لم يحرقوا الكنائس والأديرة، ولكن من أين تأتي كل تلك الصور؟ هل هبطت علينا بوثيقة من القمر؟ هل تعبر تلك الصور عن مشاهد فلكية؟ إذا أردنا أن نصدق أنهم لم يحرقوا الكنائس والأديرة، نريد أن نسأل ما الذي جعلهم يدخلون بلدة معلولا؟ من أين أتت قناة CNN بالمشاهد التي عرضتها عن هؤلاء؟ جميعنا نعلم أن قناة CNN تصور مباشرة أو عبر الأقمار الصناعية، وتوصلت إلى تصويرهم داخل معلولا. يقال إنهم لم يقتلوا أحدا، والمفارقة أنه تقام اليوم في باب توما جنازة لثلاثة شبان من معلولا، والبطريرك لحام هو من يترأس الصلاة. ونرجو ألا يكون هناك المزيد من الضحايا".

وتابع: "من غير المقبول أن نبقى صامتين عما يحصل للمسيحيين في سوريا، فهو جزء من مسلسل انطلق من فلسطين ومنه إلى العراق وامتد وصولا إلى مصر، فهل أصبح إحراق الكنائس وتهجير المسيحيين عادة؟ نحن نريد تثبيت وجودنا في هذا المشرق، وخصوصا تجاه المتخاذلين الذين يبررون من يذبحهم ومن يهجرهم، فالمقاومة الأولى تكون بالرأس والعقل والقلب، فلا تجوز اللامبالاة تجاه الإنسانية. لم نشاهد أحدا يتحرك لحل المشاكل، فهل السبب هو تخدير الناس؟ فهذا النوع من التخدير أصبح للأسف موجودا في كل بيت".

وأردف: "عندما دعا قداسة البابا إلى الصلاة من أجل السلام في سوريا، وكذلك فعل بطريرك موسكو، فالدعوة كانت موجهة الى جميع المؤمنين في العالم ولم تكن موجهة فقط الى المسيحيين، والحمد لله انتصرت أخيرا الصلاة. كنت أتمنى أن أرى كل كنائسنا ممتلئة السبت الفائت، بدل البحث عن السهر واللهو، فإن لم يكن هناك إيمان في قلب الإنسان، فمن المؤكد أنه سيهزم ويفكر مباشرة في الهجرة والهروب من المسؤوليات".

ورأى أن "من يبني الوطن هو من يثبت على أرضه، ومن لديه ركاب تمكنه من الوقوف على رجليه، وهو من يبني أيضا الثقة بينه وبين مجتمعه ويكون نموذج الشجاعة لا نموذج الهروب".

وقال: "إذا، هناك جبهة النصرة وهناك معلولا، فإما أن نكون مع النصرة أو نكون مع معلولا، والفرق شاسع بين الإثنين فهو كالفرق بين جهنم وبين السماء، فمن يريد إنتقاء جهنم فليبق فيها. أهنئكم بحلول السلام. وكما سبق وقلت لكم منذ أسبوعين، يوم علقت على المناورة الردعية التي حصلت، قدم فريق بعض التنازلات، مما أراح الفريق الآخر، وبالتالي انتهت الحرب. هذا الكلام قلته هنا معكم في 27 آب 2013، ردا على سؤال طرح علي يقول: "انطلاقا من خبرتك في السياسة الأميركية، هل تعتقد أن التهديدات الأميركية بضرب النظام السوري هي تهديدات واقعية، واذا تمت هذه الضربة فما سيكون مصير حلفاء سوريا في لبنان بدءا بحزب الله وصولا الى التيار الوطني الحر؟ وقد أجبت حينها أنني "أعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية في صدد ممارسة لعبة ردعية. وفي هذه اللعبة، كل الإجراءات المتخذة تنبئ بحصول الأحداث، كما هي الحال في يومنا هذا، ولكن في اللحظة الأخيرة، اذا كان الهدف هو الحصول على مطلب معين فيمكن أن يحصلوا عليه من دون القيام بتلك الضربة. وفي هذه الحال، يكون الجميع قد خرجوا متساوين من دون رابح ولا خاسر".

حوار
ورد عون على أسئلة الصحافيين:

سئل: بالفعل، لقد تذكرتك اليوم وتذكرت إجابتك عندما رأيت الصفقة الروسية – الأميركية، فأنا من طرح ذلك السؤال. ففي موضوع سوريا ومعلولا، ألا تعتقد أن النظام السوري انسحب من معلولا بطريقة ما لكي يسمح لجبهة النصرة بالدخول إليها، وتظهر أمام المجتمع الدولي والغرب كل أفعالها وبأنها تنكل بها؟
أجاب: "هذه القضية هي تحت المراقبة الدولية، لا سيما بوجود الأقمار الاصطناعية. لا يوجد أحد لا يملك أقمارا اصطناعية هناك، وبإمكانهم إحصاء عدد العسكريين الموجودين في الطريق وعلى الحاجز. الدفاع عن معلولا صعب نظرا لطبيعتها الجغرافية، وقد كان يوجد في المنطقة حاجز يراقب الدخول والخروج، بينما كانت جبهة النصرة متمركزة من الأعلى في فندق "السفير" الذي يسهل عليهم رؤية كل شيء من فوق. الدفاع عنها من الداخل كان صعبا جدا، ولا أظن أنها كانت طعما، ولنفترض أنها كذلك، فلماذا دخلوا إليها أصلا، وبلعوا الطعم؟. معلولا ليست مركزا عسكريا، ولا يوجد فيها جيش سوري، بل هناك حاجز للجيش على الطريق خارجها. ففي معلولا لا يوجد سوى الكنائس والراهبات والأطفال الأيتام في ميتم الدير، وأهلها، وليس هناك أي موجب كي يدخل أحد إليها لأنها بلدة آمنة لا تقاتل ولا يدخل إليها مقاتلون. وبالنسبة إلى ما فعلوه، فالحقيقة ظاهرة بأكملها، وبعد أن تنتهي هذه المأساة ستظهر الصور والأفلام وشهادات أهلها لتروي حقيقة ما حصل".

سئل: برأ رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بالأمس جبهة النصرة والتيارات التكفيرية من أحداث معلولا، واتهم من يتحدث عن الموضوع أنه يستعمله في إطار التوظيف السياسي. في أي خانة تضع ها الموضوع؟
أجاب (ساخرا): "نعم، أنا من قمت بالأحداث في معلولا، وأنا من يريد أن يستغلها سياسيا. لقد حرضت جبهة النصرة وطلبت من الجيش السوري أن ينسحب من هناك كي يدخل المقاتلون إليها وإلى الدير وإلى أي مكان فيها. هل من عاقل يقول كلاما كهذا؟".

قيل له: تعقيبا على السؤال السابق، يقول مسيحيو 14 آذار إن اللوم يقع على المسيحيين لأنهم يقفون بجانب النظام، إذ يعتبرون أنه لو لم يقفوا بجانبه لما دخلت جبهة النصرة معلولا ولما كانوا يخططون لدخول بلودان، وكان جعجع قد دعا المسيحيين لكي يثوروا على النظام، وقد يكون دخول جبهة النصرة إليها عقابا. كما أننا سمعنا بالأمس أحد الصحافيين يطلب من جبهة النصرة بألا تخذلهم لأنهم يقفون بجانبها والثورة السورية ويؤيدون دخولها معلولا.
أجاب: "لم تخذلهم جبهة النصرة أبدا، وهي تقوم بكل ما هو جيد. فماذا نسمي عندما يحتجزون شخصا ويذبحونه ويقطعون رأسه؟ إن المرسل البابوي الأب باولو اليسوعي الذي كان في سوريا من أجل التوسط لأحد المخطوفين، وهو في المناسبة من مؤيدي الثورة، ماذا فعلوا به؟ اختطفوه بدوره وذبحوه. إذا، ما هو التكفير؟ وإلى أين يوصل؟ إلى الذمية على الأقل، وإلى قطع الرأس في حال تم رفض الذمية".

سئل: بالنسبة إلى اجتماعات مجلس الدفاع الأعلى التي نشهدها أسبوعيا في الفترة الأخيرة وتخرج عنها مقررات سرية أو بالأحرى تخرج من دون مقررات فعلية على الأرض، ألا يأخذ مجلس الدفاع الأعلى، برأيك، بطريقة أو بأخرى دور الحكومة اللبنانية؟
أجاب: "صحيح، ونحن نعترض على هذا الأسلوب، لأن الواجب يبقى للحكومة حتى لو كانت حكومة تصريف أعمال، إذ يجب عليها أن تجتمع تحت الحاجة والضرورة الملحة. هناك ضرورة ملحة، والمسؤولية تبقى مسؤولية الحكومة. أما تحريك الصلاحيات من جهاز إلى آخر فهو غير قانوني. لذلك، نأمل أن نعمل قريبا في شكل جيد بالنسبة إلى موضوع القوانين والدستور".

سئل: هناك كلام تحذيري من الرئيس الفرنسي للبنانيين من التأثر بالوضع السوري لأن هذا الأمر يصب في غير مصلحتهم. برأيك، هل هو متخوف من أن تطال هذه الأمور "اليونيفيل" في الجنوب؟
أجاب: "لست أعلم، فهو يعرف ما زرعه، لا أنا".