2018 | 13:36 حزيران 19 الثلاثاء
"ليبانون فايلز": اوقفت شعبة المعلومات المطلوب "حسين م." في سوق بعلبك | مبعوث ترامب في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات: لقاء ملك الأردن عبدالله الثاني مع نتنياهو في العاصمة عمان هام للبلدين وللمنطقة بأكملها | جعجع تمنّى على الحريري الإيعاز الى الإدارات المعنية صرف التعويضات لأهالي رأس بعلبك والقاع والهرمل بعد الاضرار التي سبّبتها السيول | ابي خليل: في الاسابيع المقبلة سنشهد انخفاضاً متكرراً في اسعار البنزين والمازوت | السيدة مريم أيوب بحاجة ماسة لدم من فئة B- في مستشفى ابو جودة | أبي خليل بعد لقاء مع شركات النفط ومستوردي السيارات: أعلن الانتقال كلياً من المازوت الأحمر إلى الأخضر وهذا أمر أعلمتُ مجلس الوزراء به | الرئيس عون استقبل وفدا من مطارنة الولايات المتحدة الاميركية يرافقهم مطراني الموارنة في اميركا غريغوري منصور والياس عبد الله زيدان | وكالة الانباء الاماراتية: قوات الحكومة اليمنية المدعومة من التحالف تدخل مطار الحديدة | وزير الخارجية التركي: الجنود الأتراك يتقدمون صوب قنديل في شمال العراق | رئيس الوزراء التركي: 30 ألف سوري سيدلون بأصواتهم في انتخابات الأحد بعدما حصلوا على الجنسية التركية | اصابة عامل في الشركة النروجية لتنظيف الألغام بانفجار لغم في خراج رميش الحدودية | وفد تكتل لبنان القوي من بكركي: أكدنا أننا نريد عودة آمنة ومتدرجة للنازحين السوريين |

كلمة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في ذكرى اعلان لبنان الكبير في 1-9-2013

التقارير - الأحد 01 أيلول 2013 - 14:47 -

سليمان في ذكرى إعلان لبنان الكبير: أثبت أنه أقوى من معظم الجوار لاستكمال تطبيق الطائف وتسهيل مهمة الرئيس المكلف والابتعاد عن الأمن الذاتي
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال استقباله النائب بهية الحريري لمناسبة ذكرى اعلان لبنان الكبير مع وفد، تمسك اللبنانيين بلبنان الكبير وطنا نهائيا، معتبرا ان هذا اللبنان الذي لم يكن مشروعا مسيحيا فحسب، بل مشروعا لبنانيا، اثبت أنه ليس خطأ تاريخيا أو إضافة جغرافية وانه اكبر من ان يبلع واصغر من ان يقسم، وانه أقوى من معظم الجوار الذي تمنى له العودة الى الأصالة والوحدة والسلام، وهو لم يكن ولن يكون دولة دينية أو أوتوقراطية أو ديكتاتورية مادية أو طائفية، بل دولة مدنية مؤمنة، وكان وسيبقى بلد المكونات الطائفية المتشاركة، لا بلد الأكثريات الساحقة والأقليات المسحوقة، داعيا الشباب الا يترددوا في إقامة عاميات على غرار عامية انطلياس في أرجاء الوطن كافة من أجل تطبيق اعلان بعبدا".

واستذكر، الامام موسى الصدر ومواقفه الوطنية، وشدد على الحاجة الى استعادة الاجواء التي سادت العام 1920 وتأكيد التزامنا بميثاق 1943 ووثيقة الطائف والدستور المنبثق عنها واعلان بعبدا الذي دعا الى ان نمضي قدما في اتخاذ كل الإجراءات لتنفيذ بنوده وخصوصا لجهة تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الاقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والازمات الاقليمية، والحرص على ضبط الاوضاع على طول الحدود اللبنانية- السورية وعدم السماح باستعماله مقرا أو منطلقا لتهريب السلاح والمسلحين.

واعاد التذكير بالثوابت اللبنانية في ما يتعلق بالازمة السورية، معبرا عن الرغبة في ان تقوم الأمم المتحدة ومجلس الأمن بواجب مساءلة مستعملي السلاح الكيمائي الذي دانه بشدة، مؤكدا لكافة الأطراف الداخليين والخارجيين ضرورة تحييد لبنان عن تداعيات ما قد يحصل من تطورات.

وأعاد التشديد على ضرورة تشكيل حكومة جامعة في اقرب الآجال، واللقاء حول طاولة هيئة الحوار الوطني لمتابعة مناقشة الاستراتيجية الوطنية للدفاع انطلاقا من التصور الذي وضعه بتصرف اعضاء الهيئة والشعب اللبناني استنادا الى اعلان بعبدا ، مؤكدا على وجوب ايلاء شؤوننا الى المؤسسات الوطنية "فنترك الأمن للجيش والمؤسسات الأمنية والعدالة للقضاء، والسياسة الخارجية لرئيس الدولة والحكومة ورئيسها، ولا نلجأ الى وسائل الضغط والاحراج والاتهام والتهديد عندما تأتي القرارات والأحكام على غير ما نتمنى ونذهب الى مزيد من التعاضد والتآلف وتهدئة الخطاب السياسي والانضباط الاعلامي، ونبتعد عن الأمن الذاتي".

ودعا رئيس الجمهورية الى استكمال تطبيق الطائف والى عدم اللجوء الى المقاطعة أو التعطيل أو اسقاط النصاب في كافة الاستحقاقات ولدى كافة المجالس، وشدد على ضرورة تسهيل مهمة رئيس الحكومة لممارسة صلاحياته الى جانب رئيس الجمهورية بعدما تمت الاستشارات الضرورية وفقا للدستور، وبغية الاسراع في إصدار التشكيلة الحكومية.

الحريري

وكانت الحريري وصلت الى المقر الرئاسي الصيفي في قصر بيت الدين عند الحادية عشرة قبل الظهر على رأس وفد موسع من هيئات المجتمع المدني، لمناسبة الذكرى الثالثة والتسعين لاعلان دولة لبنان الكبير. وبعد عزف النشيد الوطني، القت كلمة ذكرت فيها بندائها الاحد الفائت من طرابلس الذي توجهت من خلاله الى رئيس الجمهورية لدعوة مختلف القطاعات في لبنان. وتناولت التطورات التي شهدتها البلاد اخيرا وتقدير اللبنانيين الكبير لكلمة رئيس الجمهورية بعد احداث الرويس وطرابلس، منوهة انها وجدت في اثناء لقائها مع الرئيس سليمان ما يشعره معظم اللبنانيين بانه رمز للوحدة الوطنية وحارس امين على الدولة والدستور والامن الوطني بكل ابعاده ومعانيه العسكرية والانسانية وانها سمعت منه تقديره للبنانيين وقطاعات البلد الانتاجية والحيوية وبانهم ثروة لبنان ومصدر قوته وتمايزه.


واذ اعتبرت ان هذا اللقاء ليس للاحتفال بذكرى تأسيس دولة لبنان الكبير بل هو لقاء وطني للمرة الاولى في اليوم الاساس لقيام الدولة اللبنانية وبدء تجربتنا في قيام لبنان الكبير، فانهااعلنت اعتذارها من الشعب اللبناني لانها لم تقم بواجبها الوظيفي منذ العام 2009 وتقاضت منه اجرا لا تستحقه، مؤكدة انها ستعيد اليه كل ما تقاضته من هذه الدورة النيابية وقيمته نحو 525 مليون و282 الف ليرة لبنانية "لنؤسس من خلاله صندوق القيم الوطنية حساب "بحبك يا لبنان 2020" باشراف دائم من الرئيس سليمان، وكرئيس شرف دائم للصندوق حتى بلوغ العام 2020 وبالتعاون مع جمعية المصارف التي تمنت ان تفتح هذا الحساب مع جميع المصارف اللبنانية وبالتعاون مع الهيئات المشاركة في هذا اللقاء الوطني، معبرة عن قناعتها بمشاركة العديد من النواب القادرين في هذا الصندوق عبر إعادتهم ما أخذوه للشروع بإعداد الدراسات والاستراتيجيات والتشريعات القانونية كي يكون لبنان 2020 وطنا يليق بمواطنيه.

البعلبكي

ثم ألقى نقيب الصحافة محمد بعلبكي كلمة اكد فيها اننا لن نتخلى عن هذا البلد في أي ظرف من هذه الظروف، معاهدا الرئيس سليمان والسيدة الحريري "ونتعاهد فيما بيننا جميعا على اننا سنظل مستعدين لافتداء هذا البلد الكبير".

باسيل

ثم القى رئيس جمعية المصارف الدكتور فرانسوا باسيل كلمة استند فيها الى المواقف والخيارات الوطنية التي لطالما تمسك بها اللبنانيون منذ تسعة عقود ليدعو القيادات السياسية الى التجاوب مع دعوات رئيس الجمهورية الى الالتزام الفعلي باعلان بعبدا والى استئناف عملية هيئة الحوار الوطني حول استراتيجية لبنان الدفاعية والاسراع في تشكيل حكومة جامعة.

عازار

ثم ألقى الامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار كلمة استأذن فيها الرئيس سليمان اعلان الاول من ايلول يوما وطنيا والقيام سنويا على غرار ما يحدث في عيد الاستقلال لرجالات الاستقلال بزيارة اضرحة البطريرك الحويك واعضاء الوفود الثلاثة التي ساهمت معه بالتوصل لاعلان لبنان الكبير.

سليمان

وبعد كلمتين للطالبتين مريم السارجي وجنى حطيط عن قطاع الشباب، ألقى سليمان كلمة جاء فيها: "قبل ثلاثة وتسعين عاما كرس المندوب السامي باسم دولة الانتداب، ارادة اللبنانيين بوطن ناضلوا في سبيله طويلا، ورسموه بالأفئدة والجهد الثمين والدؤوب،قبل أن تساعد في بلورته ورسم حدوده النهائية تطورات دولية رافقت نهاية الحرب العالمية الأولى سنة 1918. هذا اللبنان الكبير الذي اعلن في أول أيلول 1920،من الناقورة الى النهر الكبير،ومن سلسلة الجبال الشرقية الى البحر المتوسط، لم يكن تكبيرا للبنان الصغير اي لبنان المتصرفية فحسب، ولم يكن ضما لأقضية أو مناطق سلخت عن غيره من الجوار،بل كان عودة الى حدود تاريخية رسمتها وشائج اجتماعية والتقاء جماعات روحية،وامتزاج عناصر ثقافية واقتصادية مختلفة. لقد كان زبدة الماضي الحافل،واستمرارا للحكم المحلي والاستقلال النسبي ضمن الامبراطورية العثمانية. ونحن نلتقي اليوم في صرح يمثل رمزا من رموز الحكم الوطني، وعلى بعد مسافة قصيرة من دير القمر عاصمة الأمراء ، الذين تميز حكمهم بالانفتاح وبالتقاء الجبلين الشمالي والجنوبي في بوتقة واحدة قبل أن يضم الأمير فخرالدين المعني الثاني الكبير بيروت وبعض المدن ويتمدد الى الجنوب والبقاع وسهل عكار".

أضاف: "لبنان الكبير لم يكن مشروعا مسيحيا حمل مطالبه وخرائطه البطريرك الماروني ومعه أحد عشر اسقفا الى مؤتمر الصلح في فرساي سنة 1919، بل كان مشروعا لبنانيا، وقع العرائض المطالبة به،أعضاء مجلس الإدارة من جميع الطوائف، وكذلك فئات كبيرة ممثلة لجميع العائلات اللبنانية رغم تحفظ قسم آخر أمام اللجنة الدولية (كينغ-كراين). هذا اللبنان الكبير الذي اعترض عليه قسم من اللبنانيين في البداية، منشدين الوحدة السورية أو العربية، أو أولئك المتمسكين بالحماية الأجنبية، يتمسك به اليوم جميع أبنائه وطنا نهائيا بعدما عمدوه بدماء شهداء المقاومة والتحرير والسيادة والاستقلال عن الانتداب والاحتلال والوصاية والارتهان. فدم الشهداء وفعل الفداء ولو في سبيل قضايا مختلفة أو صورة خاصة وذاتية عن لبنان، كرسا وحدة الأرض والشعب. فالوطنية الناقصة التي اتهم بها البعض من اللبنانيين مع نقص في الولاء، في مقابل ولاء أعمى وتزمت وطني وانعزال واحتكار للهوية اللبنانية، صقلتها التجارب المرة، واختبارات التعاطي مع الخارج الشقيق والبعيد، فانبثقت من مطهر الخيبات والنكسات هوية جامعة واحدة بمكونات ايجابية كثيرة".

وتابع: "لبنان الكبير،اعلن كبيرا وظل كبيرا رغم التحولات الدولية منذ سايكس - بيكو، ورغم الحروب في الشرق الأوسط ولبنان. فلا حلم سوريا الكبرى استطاع تصغيره، ولا أطماع اسرائيل الكبرى نجحت في ابتلاعه. وكما رفض اللبنانيون دويلة صغيرة ضمن مشاريع الهلال الخصيب في الأربعينيات والفيديرالية السورية - العراقية - الأردنية - اللبنانية، ولم يتفقوا على مشاريع الوحدة العربية في الخمسينيات رفضوا بقوة الانجرار الى مشاريع التقسيم خلال حروب السبعة عشر عاما في لبنان وعليه. واثبت عن حق انه اكبر من ان يبلع واصغر من ان يقسم. واليوم وفيما يهدد شبح الانقسام دولا كانت تبدو أقوى واكبر من لبنان، يثبت هذا الوطن أنه أثبت وأقوى من معظم الجوار الذي نتمنى له العودة الى الأصالة والوحدة والسلام. لقد أثبت لبنان الكبير الصامد أنه ليس خطأ تاريخيا أو إضافة جغرافية، فصور وجدت قبل روما بألفي سنة، وطرابلس تدين باسمها اليوناني للسكان الفينيقيين الذين كانوا ايضا في صيدا وصور وجبيل وأرواد. والكيان اللبناني المكرس في أول أيلول سنة 1920 كان اول كيان في الشرق العربي باستثناء مصر في المقلب الآخر. ودستوره المعلن سنة 1926، هو أقدم دستور مستمر في المنطقة من دون انقطاع رغم فترات التعليق البسيطة زمن الانتداب. لبنان هذا استمر منذ 93 عاما واحدا في حدوده المنصوص عنها في الدستور والمعترف بها دوليا".

وقال: "لبنان الكبير، بقي رغم كل ما حصل من أصوليات وموجات، دولة تحترم حرية الاعتقاد المطلقة، وتؤدي فروض الاجلال لله تعالى، وتكفل حرية اقامة الشعائر الدينية تحت حمايتها. فلم يكن لبنان ولن يكون دولة دينية أو أوتوقراطية أو ديكتاتورية مادية أو طائفية، بل دولة مدنية مؤمنة، تصون الحريات الشخصية والعامة في حمى القانون، دولة تؤمن بالقيم الإنسانية المعاصرة. لبنان الكبير، كان وسيبقى بلد المكونات الطائفية المتشاركة، لا بلد الأكثريات الساحقة والأقليات المسحوقة. لبنان الكبير، الذي كان نشازا عن محيطه في الحرية والليبرالية السياسية والاقتصادية، صمد حتى اصبح نموذجا تقاتل الشعوب المنتفضة لاستنساخ تجربته في الحرية والديموقراطية رغم شوائبها العديدة.
لبنان الكبير حافظ في كل المراحل الصعبة على ديموقراطيته التمثيلية منذ بدء تطبيقها اعتبارا من العام 1864. فالمجلس النيابي قبل أن يكون تعبيرا عن الديموقراطية هو نقطة الالتقاء الضرورية بين الطوائف والجماعات المتحدة. انه المظهر الرسمي لإرادة الحياة المشتركة. فإذا ضعف التمثيل وهزلت المجالس فقد الحكم شرعيته وأفلت الزمام أمام الشارع والفوضى. وقد اثبتت المحن والتجارب أن ما تخسره المؤسسات السياسية الشرعية يربحه الشارع. لذلك فإن لبنان لا يمكن ويجب ألا يكون بلد التهور والمجازفة. هو بلد يجب أن تحميه التقاليد من العنف كما كتب ميشال شيحا. فلبنان اذا يحكم بالحكمة لا بالقوة وكسر الموازين الدقيقة. ان طبيعة الحقيقة هي في صمودها بوجه الزمن وتطو رات التاريخ. وها هو التاريخ يكتب من جديد في منطقتنا مرة بعد مرة ولبنان حقيقة صامدة، يقترب عمره من المئة عام. لبنان كان وسيبقى كبيرا بشعبه، كبيرا بتاريخه وكبيرا بمستقبله".

أضاف سليمان: "غداة ذكرى تغييبه، نستذكر اليوم الامام موسى الصدر ومواقفه الوطنية الداعية الى وحدة اللبنانيين سبيلا للنهوض بوطنهم وما احوجنا اليوم الى استعادة الاجواء التي سادت في العام 1920 وتأكيد التزامنا المواثيق التي ارتبط بها تاريخ لبنان من ميثاق 1943 ووثيقة الوفاق الوطني في الطائف العام 1989 والدستور المنبثق عنها واعلان بعبدا عام 2011. فنمضي قدما في اتخاذ كل الإجراءات وخصوصا في هذا الظرف العصيب لتنفيذ بنوده وخصوصا البند 12 تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الاقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والازمات الاقليمية وذلك حرصا على مصلحته العليا ووحدته الوطنية وسلمه الاهلي ما عدا ما يتعلق بواجب التزام قرارات الشرعية الدولية والاجماع العربي والقضية الفلسطينية المحقة، بما في ذلك حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى أرضهم وديارهم وعدم توطينهم. اما البند 13، الحرص تاليا على ضبط الاوضاع على طول الحدود اللبنانية - السورية وعدم السماح باستعمال لبنان مقرا أو منطلقا لتهريب السلاح والمسلحين. كما اننا في هذه المناسبة نأمل ان تمتنع الاطراف السورية المتقاتلة عن تصويب نيرانها واستهدافاتها الى الاراضي اللبنانية كما حصل مرارا، ويوم امس بالذات، مرارا في الهرمل، في عرسال وبعلبك وفي الشمال وفي الداخل".

وتابع: "وهنا لا بد لي من اعادة التذكير بالثوابت اللبنانية التي تقضي بضرورة ايجاد حل سياسي للأزمة السورية وعدم القبول بالتدخل العسكري الأجنبي. وبالرغم من ادانتنا الشديدة لاستعمال السلاح الكيميائي نرغب في ان تقوم الأمم المتحدة ومجلس الأمن بواجب مساءلة المرتكبين. كما نؤكد من هذا المنطلق على كافة الأطراف الداخلية والخارجية ضرورة تحييد لبنان أرضا وجوا وشعبا عن تداعيات ما قد يحصل من تطورات عن فعل او رد فعل.
كذلك علينا أن نشكل حكومة جامعة في اقرب الآجال، ونلتقي حول طاولة هيئة الحوار الوطني لمتابعة مناقشة الاستراتيجية الوطنية للدفاع انطلاقا من التصور الذي وضعته بتصرف اعضاء الهيئة والشعب اللبناني استنادا الى اعلان بعبدا وذلك لتحصين لبنان والاستفادة من قدرات المقاومة ومناقشة كل ما يرتبط بهذه الاستراتيجية بغية المحافظة على مختلف القدرات القومية وتطويرها".

وقال: "لا بد في هذا الظرف ايضا من الإشارة الى وجوب ايلاء شؤوننا الى المؤسسات الوطنية التي توافقنا في عقدنا الاجتماعي على تأسيسها. فنترك الأمن للجيش والمؤسسات الأمنية والعدالة للقضاء، والسياسة الخارجية لرئيس الدولة والحكومة ورئيسها، ولا نلجأ الى وسائل الضغط والاحراج والاتهام والتهديد عندما تأتي القرارات والأحكام على غير ما نتمنى. وفي هذا المناخ المقلق امنيا نذهب الى مزيد من التعاضد والتآلف وتهدئة الخطاب السياسي والانضباط الاعلامي، ونبتعد عن الأمن الذاتي الذي يحدث اضرارا داخلية وخارجية اضعاف ما يمكن ان يفيدنا لجهة الامن في حي أو شارع بالذات. فنتعاون مع الاجهزة القضائية والجيش والمؤسسات الامنية ونتجنب التعرض لحريات المواطنين والمقيمين وخصوصي اتهم ومن بينهم الديبلوماسيين المعتمدين بالإضافة الى ان هذه الممارسات تحظرها القوانين وعلى القضاء ملاحقة مرتكبيها بالتعاون مع الاجهزة الامنية".

أضاف: "ان الدستور اللبناني نسج شبكة امان سياسية عبر الديموقراطية الميثاقية التي نص عليها في نصه وروحه وأبرزها اشراك الجميع في ادارة الشأن السياسي. وايضا عمد الى توزيع الصلاحيات والمسؤوليات وفقا للروح الميثاقية ذاتها، رغم الثغرات التي تتطلب المعالجة لذلك علينا ان نمضي في استكمال تطبيق الطائف واحترام صلاحيات هذه السلطات من قبل السلطات الاخرى وكافة القوى السياسية وعدم اللجوء الى المقاطعة أو التعطيل أو اسقاط النصاب في كافة الاستحقاقات ولدى كافة المجالس، لأن هذه الممارسة لا تؤدي الى الفراغ وتوقف عجلة التشريع وتعطيل سير المؤسسات وشؤون الناس فحسب بل ايضا هي تمس جوهر فلسفة الديموقراطية الميثاقية المرجوة في اتفاق الطائف. وأعني هنا وجوب تسهيل مهمة رئيس الحكومة لممارسة صلاحياته الى جانب رئيس الجمهورية بعدما تمت الاستشارات الضرورية وفقا للدستور، بغية الاسراع في اصدار التشكيلة الحكومية".

وتابع: "نشكر لكم مبادرتكم الوطنية في هذه المناسبة من مختلف القطاعات الاقتصادية والتربوية والطبية والصناعية وقطاع الشباب والطلاب، ونشكر السيدة بهية الحريري التي كانت محركا لهذه المناسبة وندعو جميع المواطنين ولاسيما منهم الشباب الى المناداة بأعلى صوت وبكل الأساليب الديموقراطية بتطبيق اعلان بعبدا الذي يجسد العقد الاجتماعي وكافة المواثيق الوطنية ودستور الدولة اللبنانية التي تأسست العام 1920 في اعلان دولة لبنان الكبير.

وختم سليمان: "أيها الشباب لا تترددوا في إقامة عاميات على غرار عامية انطلياس عام 1840 في أرجاء الوطن كافة من أجل تطبيق اعلان بعبدا لتعيشوا كراما ويحيا لبنان".

اللقاء الوطني في اقليم الخروب

وزار بيت الدين وفد من "اللقاء الوطني" في اقليم الخروب برئاسة عامر مشموشي الذي القى كلمة باسم الوفد ايد فيها المواقف التي يتخذها رئيس الجمهورية للحفاظ على وحدة اللبنانيين والسلام والاستقرار في البلاد، كما أيد مبادرات الرئيس سليمان في الدعوة الى الحوار وتسهيل تشكيل حكومة جامعة.