2018 | 20:00 نيسان 21 السبت
الحريري: نحن أخذنا قرارنا بأن نكون في الصف الأول لحماية البلد بالقول والفعل وذاهبون الى الانتخابات بهذا التحدي | نصرالله: حاضرون لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية ولكن لماذا لا تقبلون بمناقشة الملف الاقتصادي ووضع رؤية اقتصادية كاملة؟ | منظمة حظر السلاح الكيميائي تعلن أخذ عينات من جثث في مدينة دوما | الحريري من مجدل عنجر: الرئيس الشهيد أقام محمية طبيعية في البقاع لكنكم أنتم أقمتم محمية وطنية نموذجا لكل لبنان | حسن نصرالله: لن نترك المقاومة في كل الجنوب ولن نتخلى عنها وهي اصبحت اليوم تملك القدرة على ضرب اي هدف في الكيان الاسرائيلي | نصرالله: حملنا سلاحنا حين تخلت الدولة عن ارضها وشعبها وخيراتها والبديل كان الموت والتهجير والإحتلال الدائم والمستمر | الجيش اللبناني: ضبط شاحنة بداخلها حوالى 190 كلغ من حبوب الكبتاغون المخدّرة في مرفأ طرابلس خلال محاولة تهريبها إلى الخارج | باسيل: لا تجعلوا صوتكم أرخص من دماء شهدائكم اهل عكار استشهدوا ليبقى لبنان حرا كريما وليبقى شعبها حرا كريما وستبقى وفية للرئيس عون | باسيل من عكار: لماذا التيار لا يستطيع التحالف مع الجماعة الاسلامية واستطاع 14 آذار التحالف معها سابقا ووصل منها نائب الى مجلس النواب؟ | فتح طريق عيناتا الارز بعد انقطاعها لاكثر من أربعة أشهر بسبب الثلوج | اندلاع حريق في احراج يسوع الملك في ذوق المصبح وعناصر الدفاع المدني يعملون على اخماده | الرئيس عون: حنا لحود بذل نفسه وحياته في سبيل إنقاذ حياة الأخرين أينما كانوا.. الرحمة لروحك الطيبة وكل العزاء لعائلتك ومحبيك |

رسالة الى سعد الحريري

رأي - الاثنين 12 آب 2013 - 06:07 - فراس حميّة

أدعوك باسم الشباب اللبناني وباسم الأطفال والأمهات أن ترجع الى وطنك، الى لبنان. أدعوك باسم العاطلين عن العمل وأصحاب الحد الأدنى للأجور والمداخيل التي لا تكفي لسدّ أبسط متطلبات الحياة. أدعوك باسم طلاب المدارس والجامعات أن تعود حاملاً المستقبل معك من جديد. أدعوك باسم طرابلس المنكوبة وبيروت الجميلة وباسم صيدا العنفوان والبقاع والجنوب والجبل وباسم كلّ قطعة من لبنان. أدعوك للرجوع وفي يديك كمشة أمل وابتسامات لتزرعها على وجوه الأمهات الثكالى... أدعوك أن تتنازل وتتفضّل لتتحمّل مسؤوليّاتك ولأداء مهامك كنائب عن الأمة اللبنانيّة.
بصراحة أقولها لك ايها الرئيس سعد الدين رفيق الحريري، أن رهانك على اسقاط النظام في سوريا هو رهان خاسر أو بالأحرى هو زجّ للبنان في لعبة المراهنات الدوليّة والنزاعات الاقليميّة والحروب الداخليّة... ان هكذا مراهنة جلبت عدم الاستقرار الى لبنان و"الخير لقدّام" إذا ما استمرّت النار السورية بالاشتعال واستمرّ العناد السياسي بين الجهات اللبنانيّة.
رسالتي بسيطة جدّاً أيها الرئيس وفي الوقت نفسه تحتاج الى تأمل كبير وهي أنك تلعب مع محور لا يمكن أن يتنازل أبداً ولا يرى الخطأ أبداً. محور لا يوجد في قاموسه مصطلح خسارة أو انهزام أو حتى اعتراف بالهزيمة... محور انتحاري يمارس سياسة الهاوية ويدفع بلبنان الى الهاوية من دون أدنى تفكير استراتيجي. محور مستعد لأن يمارس سياسة الأرض المحروقة فينتحر بنفسه وبالآخرين وبالوطن... محور يتبع المثل القائل: عليّ وعلى أعدائي، ويا قاتل يا مقتول أو الأثنين معاً، تماماً كما ينادي مؤيدو النظام في دمشق: الأسد أو نحرق البلد.
أمام هذا الواقع المعقّد لا مفر من المرونة والتنازل من إحدى الجهتين، ونحن نرى فيك المؤهل الأول لدفع هذه الفدية عن لبنان طالما أنّ الفريق الأخر جامد أيديولوجيّاً وغير مرن سياسيّاً ويتعاطى بمفهوم العسكر لا الديبلوماسيّة. وطالما أنّ الفرصة ما زالت سانحة لإنقاذ البلد من أتون الدمار والخراب والحرب المذهبيّة... لا يتطلّب الأمر منكم سوى مراجعة موضوعيّة وواقعيّة لماهيّة حزب الله ونشأته ونظامه الداخلي واهدافه المعلنة والمقنعة وعقيدته الدينيّة الغيبيّة وارتباطاته الاقليميّة بايران ودراسة مفهوم وأركان نظرية الولي الفقيه دينيّاً وسياسيّاً ورؤية المنظومة الاقتصاديّة الضخمة لهذا الحزب وتأثيرها الاجتماعي حتى تصل الى خلاصة وحيدة، ومعك فريق الرابع عشر من آذار الذي يتصرف بصبيانيّة من دون دراية بالخصم السياسي المقابل، ان الحوار الوطني والاستراتيجية الدفاعيّة وشروط بناء الدولة بالمعنى الحديث والكلام عن وضع سلاح حزب الله بإمرة الدولة، الى آخره من هذه النظريّات الميتة هي ضرب من العبث ولا يمكن تطبيقها بل يستحيل تطبيقها... أمام هذا الواقع لا سبيل سوى بالتنازل لمصلحة لبنان ولا خيار سوى في التفاهم مع حزب الله ووضع يدك بيد الأمين العام لحزب الله ولعب دورك القيادي في الطائفة السنيّة من جديد وبناء "ستاتيكو" يعيد الحياة الى شرايين البلد بعد أن تخدّرت.
يكفي أن ترى الأعداد الهائلة من المراكز الشاغرة في الفئة الأولى والوظائف الموضوعة في الادراج في مجلس الخدمة المدنيّة واللجان النيابيّة المعطلة، ناهيك عن المراكز الأمنيّة الحسّاسة والتعيينات القضائيّة وقانون الانتخابات وملف النازحين من سوريا والرسائل السياسيّة التي أصبحت ترسل بالصواريخ والمتفجرات بعد أن كانت ترسل بواسطة الحمام الزاجل قديماً، إضافة الى البركان السوري الذي يجتاحنا ببطء... نرجوك العودة والتنازل يا دولة الرئيس... التواضع سمة الكبار.