Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
ألغاز محيّرة
المحامي لوسيان عون

لا شك بأنّ حادثة عبرا أسدلت الستارة عنها أمنياً، وسيطرت وحدات الجيش على المنطقة بأسرها وفرضت الاستقرار بعد أشهر من الكرّ والفرّ بين سلطة سياسيّة ذراعها سلطة أمنيّة وبين أنصار الشيخ أحمد الاسير قبل أن ينتهي الشوط لصالح الحسم على النحو الذي حصل.
لكن في الامر ألغاز محيّرة وقطب مخفيّة وجب التوقف عندها ملياً واجراء مقاربة بين ما جرى في عبرا وما حصل في مخيم نهر البارد العام 2007، اذ ما كان يخشى من تكراره منذ ستّ سنوات قد تكرّر وقد يتكرّر في ما بعد إن لم يتمّ تداركه.
فبين عبرا ونهر البارد أوجه شبه من حيث كيفيّة التعامل مع الاحداث، حيث كانت المنطقتان تضمّان جزيرتين أمنيتين، تتمتع كلاهما بخصائص تعاطف من جانب واحد، وقدرة على التسلح من دون رقيب أو حسيب أو اقله قدرة على قمع هذا التسلح، وكذلك حجج متقاربة، ودعم خارجي لافت، وتساهل من قبل أطراف معينة، ومع حجم الفاتورتين اللتين تكبدهما لبنان ولا سيما المؤسسة العسكرية لحسم هاتين الظاهرتين. ورغم الاستبقاء على عشرات من حالات النزف والتساهل مع مربعات امنية أخرى منتشرة من اقصى لبنان الى اقصاه، فان الالغاز التي رافقت العمليّتين اللتين نفذتا تبقيان لتثقلا هم اللبنانيين في وقت كان في قدرة الاجهزة العسكرية استكمال الحسم والقبض على الشخصيات التي لمع بريقها في كلتي الحملتين العسكريتين وهي شاكر العبسي الذي اقترن اسمه بعملية نهر البارد، والشيخ أحمد الاسير وفضل شاكر اللذين اقترن اسمهما بعملية عبرا.

فتطويق مخيم نهر البارد كان محكماً آنذاك، وما ان شارفت العمليات العسكرية والتمشيط على الانتهاء حتى تبيّن أنّ شاكر العبسي قد شكل مصيره لغزاً محيراً اذ انه "هرب" أم "تمّ تهريبه" من قبل مجهولين، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى الساعة. كما أنّ تطويق مجمّع الاسير كان محكماً ولم يتمكن أي امرىء من الاقتراب منه قبل انتهاء العمليات العسكرية بساعات، لكن سرعان ما كشف عن أن الاسير وشاكر وعدداً كبيراً من انصارهما "فروا" باتجاه جهة مجهولة، وبقيت المعلومات تتضارب حول ما اذا كانوا في عداد القتلى أم الجثث المتفحمة.
من حقّ كلّ لبناني طرح السؤال وابداء مخاوف مما يجري خصوصاً وأنّ "ظاهرة" الاسير كان يكتنفها الغموض إن من حيث نشأتها وترعرعها وحجم التعاطف معها ووسائل تمويلها وعجز السلطة عن قمعها، الى أن ثبت هرب "زعيم" اللعبة التي شغلت العالم العربي والدولي لأشهر خلت وها هي ترخي بثقلها على المشهد السياسي والامني اللبناني وتهدّد استقرار هذا البلد خصوصاً أنّ بلدان الشرق الاوسط تعيش حالات من التقلب السياسي المريب والسريع والمفاجىء على مستوى الانقلابات والثورات والانظمة حيث لا ضمانة لرئيس أم قائد أم زعيم بين ليلة وضحاها، ولعلّ العنوان العريض للمرحلة التي نعيشها هو التفكك والصراعات الاثنيّة التي تخدم اسرائيل ولا تفيد الاوطان التي تشهد آثامها، وإنّ مصر خير دليل على ذلك.
أين شاكر العبسي اليوم؟
أين أحمد الاسير؟
أين فضل شاكر؟
بل أكثر من ذلك، هل انطفأت الفتنة في مهدها أم أنّ ما جرى في نهر البارد وعبرا وحتى في عرسال ما هو سوى جولة أولى من حروب متنقلة ومدمرة تنخر الوطن وتقطع اوصاله وتنهك اقتصاده وسياحته واستقراره؟
إنها ألغاز محيّرة لا تفسر إلا بأنّ المؤامرة أقوى من صراخ السياسيّين والمسؤولين، والجيش ضحيّة، يسدّد فواتير باهظة الى جانب شعب لا حول ولا قوة له في ظلّ تجويف لمؤسسات الدولة الواحدة تلو الأخرى كي لا يبقى حسيب ولا رقيب ويقع الفراغ الشامل.

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس