2018 | 13:57 نيسان 24 الثلاثاء
"صوت لبنان (93.3)": جلسة لمجلس الوزراء قبل ظهر الخميس في بعبدا برئاسة الرئيس عون | وفاة هنري ميشال المدرب السابق لمنتخب فرنسا في كرة القدم | "الجزيرة": الحكم بالسجن 5 سنوات على هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات في مصر | الرئيس عون لوفد الجمعية الدولية لاخلاقيات علم الاحياء: المؤتمرات المشتركة بين الشعوب المختلفة تساعد على تبادل المعلومات | السفير الاماراتي من قصر بعبدا بعد لقائه الرئيس عون: نقف دائما الى جانب لبنان في كل الظروف والمناسبات | الرئيس عون يوجه رسالة الى اللبنانيين المقيمين والمنتشرين في الثامنة من مساء غد لمناسبة الاستحقاق الانتخابي وذلك عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة | الجميّل: المجلس الدستوري امام فرصة تاريخية لاعادة الانتظام للمال العام ووضع الاسس الدستورية المطلوبة لحماية الناس من اي تجاوزات مالية | سامي الجميل: الهدف من الطعن هو ايقاف الخطأ الكبير الذي ارتكب بحق البلد في المادة 49 ووقف التعدي على اموال الدولة | أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: سنتخذ إجراءات صادمة إذا انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي | سامي الجميل امام المجلس الدستوري: النواب الموقعون على الطعن هم نواب كتلة الكتائب وإيلي عون ودوري شمعون وجيلبيرت زوين ويوسف خليل وسيرج طورسركيسيان | الرئيس عون وجه رسالة الى مجلس النواب بواسطة بري متمنيا اعادة النظر بمضمون المادة 49 من قانون الموازنة المتعلقة بمنح إقامة لكل عربي أو أجنبي يشتري وحدة سكنية في لبنان | لافروف: قرار تزويد سوريا بأنظمة صواريخ "إس-300" لم يتخذ بعد |

مؤتمر صحافي للنائب سامي الجميل بعد الاجتماع الاسبوعي للمكتب السياسي الكتائبي

التقارير - الاثنين 17 حزيران 2013 - 19:04 -
لفت منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميّل الى انه في ظل الظرف الصعب الذي يمر به لبنان لا يمكن الا ان نتوقف عند شعور الشعب اللبناني والشباب اللبناني الذين يشعرون ان لبنان أصبح من دون ضابط او قانون او دستور وما من محاسبة وكل شيء فيه متاح وهذا يدل على انهيار الدولة  اللبنانية وهذا ما يتحمل مسؤوليته الجميع، وقال: لسنا بصدد رفع أصابع الاتهام مع ان الامور واضحة واللبنانيون يعرفون ما يحصل على الارض ويعرفون على من تقع المسؤوليات في كل موضوع من المواضيع التي تطرح.
الجميّل وبعد اجتماع المكتب السياسي قال "كان علينا في الموضوع السوري ان نحتكم الى قانون العقوبات اللبناني وتحديدا المادة 290 والتي تنص على : "من جند في الارض اللبنانية دون موافقة الحكومة جنودا للقتال في سبيل دولة اجنبية عوقب بالاعتقال المؤقت او بالابعاد".
كما ان المادة 288 من القانون نفسه تنص على: " يعاقب بالاعتقال المؤقت من أقدم على اعمال او كتابات او خطب لم تجزها الحكومة، فعرض لبنان لخطر اعمال عدائية او عكر صلاته بدول أجنبية أو عرض اللبنانيين لأعمال ثأرية تقع عليهم او على اموالهم".
وأوضح الجميّل انه سرد هاتين المادتين لان هذا القانون هو قانون لبناني ولم يوضع للتسلية بل لحماية اللبنانيين وكل إنسان لبناني موجود في لبنان او خارجه، مشيرا الى ان عددا كبيرا من شباب لبنان يعملون في دول خليجية ونحن اليوم "قلبنا عليهم" ونرى ان بعض التصرفات والخطابات تعرض حياتهم وعائلاتهم الى الخطر من ان يطردوا من اعمالهم ومن البلدان التي لجأوا اليها وهذا يتحمل مسؤوليته من يجر لبنان الى هذا المكان.
 
واعتبر انه كان يمكن ان نستند الى الدستور والقانون ونقول ان فلانا يجب ان يُسجن والاخر ان يُحاكم والثالث ان يُحاسب، ولكن أصبحنا في وضع اخطر بكثير، لان هناك سلاحا متفشيا على الاراضي اللبنانية والسلطة التي عليها دور الرقابة لا تقوم بها وعليها دور رادع لا تقوم به ايضا، وصارت المعارك والخطف في كل مكان والتهديد بالحرب الاهلية في كل مكان وهذا ما نحذر منه ككتائب وما يخشاه المكتب السياسي من انه في اي لحظة من اللحظات قد يصبح الوضع على الارض غير قابل للضبط وعندها  لا ينفع الندم ولا يعود ينفع احدهم بان يصرح بانه كان يجب علينا ان نقوم بكذا وكذا، فعندها  لا يقول احد اننا لم نقل او ننبه، فنحن (أضاف الجميّل): ننبه ونقول ان القتال على الحدود بات موجودا ولم يعد فقط في القصير او في الاراضي السورية، لذلك نتوجه الى رئيس الجمهورية والى ما تبقى من صلاحيات او رهبة للحكومة المستقيلة بالطلب بوجوب الضرب بيد من حديد قبل فوات الاوان على كل من يحاول زعزعة الاستقرار اللبناني وكل من يرفع السلاح بوجه اي كان ومن يخطف وانزال اشد العقوبات بحقه ليكون رادعا ولا يتصرف الاخرون بالطريقة نفسها.
 
واضاف: انطلاقا من الخطر في البلد نتمنى على الشعب اللبناني ان يصبر وان يبقى متعلقا ببلده، مشيرا الى ان كل الظواهر التي نراها اصطناعية ولا تدل على عمق الشعب اللبناني الذي هو شعب مسالم والذي صار رهينة بعض المجموعات المسلحة بكل الطوائف اللبنانية، فهناك مسلمون ومسيحيون هم رهينة الاحزاب المسلحة وللاسف بغياب الدولة التي كان يجب عليها ان تحمي اللبنانيين ولم تفعل.
 
وتمنى على اللبنانيين الصبر وان نعض على الجرح في هذه الفترة الصعبة التي يمر بها لبنان بانتظار ان ينزل الوحي على المسؤولين اللبنانيين ويقرروا ان يلعبوا دورهم المطلوب، وقال: سنبقى ندفع بهذا الاتجاه وسنبقى نطالب باحقاق الحق وببسط سلطة الدولة على كل الاراضي اللبنانية منعا للفتنة ولمزيد من المشاكل على الارض.
ورداً على سؤال حول خطة افراغ السلطة من كل قياداتها الامنية والسياسية وعمن سيرعى هذا الشعب، قال الجميّل: "كنا قد عرفنا ان المخطط موجود وان المطلوب تطيير الانتخابات وايقاع لبنان في الفراغ والمخطط كان يستهدف مجلس النواب"، مشيرا الى ان هذا ما نحذر منه، وأضاف: "نطالب رئيس الجمهورية بصفته الشرعي الوحيد في الدولة ان يضرب بيد من حديد وان يوقف الانهيار فولديه القدرة وربما الصلاحيات في الدستور ضعيفة ونحن نطالب بمزيد منها، انما هذه مناسبة ليستعيد الرئيس صلاحياته بالامر الواقع الذي يفرض عليه، فيستفيد من الفراغ الذي يفرض عليه، وان يفرض السلطة على الحياة السياسية في لبنان بمباركة جميع اللبنانيين وهذا ما نحن بأمس الحاجة اليه".
 
وعن الحكومة طالب الجميّل الرئيس المكلف تمام سلام بان يشكل حكومة في أسرع وقت، لان الفراغ يضر بالجميع، لكنه أشار الى اننا على يقين بانه وللاسف هناك أناس لا يريدون الدولة والمخطط هدفه افراغ المؤسسات وانهيارها ، وقال: لقد تمكنا من انقاذ مجلس النواب انما باقي المؤسسات مهددة بالانهيار، وتمنى ان يكون هناك استنهاض في مكان ما، لكنه اوضح اننا لسنا في السلطة والحكومة ليست في يدنا ولا رئاسة الجمهورية بل نحن في موقع المعارضة وفي هذا الموقع علينا ان ننبه ونحذر وفيما بعد المسؤولية لا تقع علينا بل على حكومة ووزراء ورئيس وزراء ورئيس جمهورية، فهم السلطة التنفيذية وعليهم ان يتحملوا مسؤولياتهم ولا يمكن تحميل المسؤوليات بالمطلق ، بل على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المستقيلة والحكومة وهم مسؤولون عن القوى العسكرية وعن أمن اللبنانيين وعن احترام اعلان بعبدا وضبط الحدود والرد على مصادر النيران في حال التعدي على لبنان من الطرف السوري وحماية لبنان من كل ما يمكن ان ياتي اليه ، واضاف: ليس الكل يتحمل المسوؤلية فهناك أناس لا صلاحية لهم ليتحملوا المسؤولية وهناك من في يدهم الصلاحيات ويتحملون المسؤوليات، داعيا الى وضع الامور في نصابها الصحيح.
وردا على سؤال عن المطالبة باعلان البقاع منطقة عسكرية قال الجميّل: تارة نطالب بطرابلس منطقة عسكرية ، وطورا بالبقاع، وحينا بيروت وحينا اخر منطقة اخرى، واضاف: فلنعلن لبنان دولة فاشلة وتأتي الامم المتحدة وتدير البلد ولتقر السلطة التنفيذية والوزراء والقيادات بفشلها وليعلنوا انهم لا يستطيعون القيام بشيء ويعلنوا لبنان دولة فاشلة، واردف: لا يمكن ان نتابع على هذا المنوال، فاللبنانيون يئسوا من كل ذلك وهو ما لم يفكر به اي لبناني في ظل الحرب وفي ظل سقوط القذائف، فقد كان هناك رؤية ولكن اليوم الكل يشارك في جعل لبنان دولة ميؤوسا منها وهذا ما نحاربه بقلبنا، لان ما اوصلنا اليه البعض وجر لبنان الى المكان الذي وصل اليه لا يمكن ان يقاوم الا اذا كان هناك من يحب لبنان ومستعد للموت للدفاع عنه، مؤكدا ان من اوصلنا الى ذلك هو من ساهم في انهيار مؤسسات الدولة منذ 10 سنوات وحتى اليوم، وكل من ساهم في ضرب القانون والدستور ويعتبر انه فوق الدستور وفوق اللبنانيين وانه لبناني درجة اولى ويحق له ان يقرر باسم جميع اللبنانيين مصير لبنان، داعيا اياه الى تحمل مسؤولية المكان الذي وصلنا اليه.
اضاف: في مكان ما كلبنانيين وكمواطنين ولا نتحدث كنواب لان لا مجلس نواب ولا يمكن ان نحاسب حكومة ولا يمكن ان نحاسب الحكومة والدولة الاقدر وهي حزب الله والتي  تحكم البلد وتتخذ قرارات وانا كنائب لبناني لا سلطة لي لأن أحاسبها، وقال: لدي سلطة لأن أحاسب مجلس الوزراء لان المجلس خاضع لمحاسبتي كنائب ولكن حزب الله غير خاضع لمحاسبتي، فاذا قرر الحزب اخذ لبنان الى الحرب في سوريا لا قدرة لي على محاسبته، وهؤلاء فرضوا امر واقع على البلد بقوة سلاحهم ولا قدرة لأحد على الوقوف بوجههم الا بحرب اهلية وهذا ما لا نريده.
اضاف: على حزب الله والسيد نصرالله ان يدركا ان كل ما يحصل ليس لصالحهما، فالمؤذي ان حزب الله يؤذي جميع اللبنانيين وهو اكثر المتضررين لانه من مصلحته اذا اراد المحافظة على الطائفة الشيعية في لبنان ان يحيد لبنان من ان ياتي المتطرفون من جميع الدول العربية الى داخل لبنان ويحاربوا التعددية ونمط حياة اللبنانيين داخل لبنان، فهذا أخطر شيء عليه، وبدلا من ان يضع نصرالله يده بيدنا وبيد اللبنانيين الذين يهمهم ان يحموا لبنان ليحيدوه عن كل الصراع القائم  قرر حزب الله ان يجر الصراع الحاصل في الخارج الى داخل لبنان ، وهذا ما كنا نتمنى ان نتفاداه في ظل وجود صراع سني شيعي في المنطقة وهو صراع دموي ومتفجرات وانتحاريين، فهل نتصرف مثلهم؟ وندخل لبنان في هذين المحورين وبالصراع الاقليمي الذي يدمر لبنان وندمر لبنان مع المنطقة؟
وأردف الجميّل: لدينا القدرة لنحمي لبنان من كل ذلك فلماذا نجره الى الحرب والى صراع المنطقة؟ وقال: بدلا من ان يقول نصرالله ان لبنان مختلف ولديه خصوصية وهو بلد مميز وعلينا ان نحميه حوّله الى أرض معركة بدلا من ان يكون وطنا ديمقراطيا يعيش فيه اللبنانيون كما يجب، مضيفا: لقد جر وسيجر كل الاجرام في المنطقة الى لبنان، فماذا يفعل وبأي حق يرهن مصير جميع اللبنايين بارادته هو؟ واردف: انا اكيد ان ليس هو من يقرر ان يرسل شبابا لبنانيين من القرى اللبنانية ليموتوا من اجل صراع مَن ومقاومة مَن؟ هؤلاء الذين يتجندون من قرى ومن عائلات جنوبية عريقة والذين عاشوا اضطهاد 30 سنة هل يجب ان يستشهدوا في سبيل النظام السوري؟ سائلا: الا يكفي ما عشناه بسبب الاحتلال الاسرائيلي؟ ألا يكفي هؤلاء العذاب؟ ألا يكفي الشعب اللبناني 30 سنة عذاب وحرب أهلية؟ ألا يحق له ان يحيد نفسه ويرتاح من صراعات المنطقة على اختلافها، فما من صراع في المنطقة الا ويجب أن نحشر انفنا فيه؟
وتابع الجميّل: بأي حق يجعل نصرالله الشباب ييأسون من الحياة؟ والمؤسسات مفلسة ، والشباب عاطلين عن العمل وبأي حق يخشون ما يحصل في اليوم التالي، وباي حق يترك القرى تسمع يوميا اصوات الرصاص ويترك الحدود تصبح غير موجودة وباسم من؟
وأضاف: نتحدث من قلب محروق لاننا لا نريد الدخول في هذا الصراع او ان ندخل في سجال بين بعضنا البعض ولكن لا يمكن القبول بما يجري ولم يعد بامكاننا التحمل، وصار النقاش الاساسي هو ما يقوم به حزب الله بدلا من التحدث في أمور حياتية كموضوع الكهرباء حيث جاؤوا بباخرة معطلة واخرى كان يجب ان تصل منذ 6 أشهر ولم تصل، وهذا ما كان يجب ان نناقشه وليس من يجر لبنان الى حرب أهلية ومن سيفتح طريق المطار ويوقف الناس عن الخطف ويوقف المعارك في طرابلس ويوقف قصف القرى في البقاع، سائلا: ما هذا الكلام؟
وقال الجميّل: حرام عليكم الناس وحرام على من يغطي التدخل في الشؤون السورية وحرام من يتهرب من تحييد لبنان ومن يجر لبنان الى المشاكل السورية، حرام عليكم.
واذ انتقد الذين يبررون يوميا حق حزب الله بالتدخل ، لفت الى ان هناك عشرات الشباب يقاتلون في الشمال فلا يمكن ان نقارنهم بالالاف ممن يقاتلون في سوريا من حزب الله، لكننا ندين الطرفين ،ولكن على من تقع عليه المسؤولية ان يتحملها.
وسأل: من مسؤول عن وقف كل ذلك؟ واجاب: هناك قائد جيش ورئيس جمهورية ورئيس حكومة فالبلد ليس فالتا وهؤلاء موجودون والقرار في يدهم وقرار استعمال السلاح ، وليتفضلوا ويتحملوا مسؤولياتهم اما ان يحافظوا على لبنان او يتحملوا مسؤولية انهيار لبنان، فهي مسؤولية تاريخية وعليهم تحملها، فلن نبقى متفرجين، واردف: لقد تعبنا وتعب الشعب اللبناني معنا.
وردا على سؤال قال الجميّل: ماذا نقول لوزير خارجية بلد يرفض تقديم شكوى ضد بلد يقصف حدوده، وهو الذي يفترض ان يحمل السلاح ليدافع عن بلده مع حكومته وجيشه؟ وختم: للاسف فقدنا وطنيتنا وصار انتماؤنا لطائفتنا أولى من انتمائنا لوطننا فالوزير يتصرف انطلاقا من انتمائه الطائفي والحزبي.