2018 | 02:18 تشرين الأول 20 السبت
بومبيو: الولايات المتحدة لديها العديد من الخيارات ضد السعودية في حال ثبوت ضلوعها بـ"موت" خاشقجي | قصر بعبدا نفى ما اوردته محطة الـ"ام تي في" من ان الرئيس عون طلب من الحريري تعيين وزيرين كتائبيين بدلا من القوات مشيرا الى ان الخبر مختلق جملة وتفصيلا | مصادر بيت الوسط للـ"او تي في": القوات ابلغت الحريري رفضها المشاركة في الحكومة بلا ثلاث حقائب بينها العدل | باسيل يجري اتصالا هاتفيا بوسام بولس والد كارلوس بولس الفتى اللبناني الذي يمثل لبنان في مسابقة الشطرنج العالمية ويعرض الدعم عبر السفارة اللبنانية في اليونان | مصدر رسمي أميركي: واشنطن توجه اتهاما لروسيا بمحاولة التأثير في الانتخابات التشريعية المقبلة | نقولا صحناوي لـ"المنار": كل شيء يدل ان الاندفاع نحو تشكيل الحكومة جدي وهناك نية واضحة لدى رئيسي الجمهورية والحكومة للانتهاء من التشكيلة | مصادر المستقبل للـ"ال بي سي": الحريري لن يسير بحكومة من دون أي من المكونات الرئيسية ومنها القوات اللبنانية | إصابة 130 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي على حدود غزة | ترامب: بومبيو لم يتسلم أو يطلع أبدا على نص أو تسجيل مصور بشأن حادث القنصلية السعودية | الرياشي من بيت الوسط: البعض يعمل على الاساءة الى جهد الرئيس الحريري والانقلاب على التسوية خصوصاً بعد تزايد نقاط الالتقاء في التشكيل الى حدود حسمها | مصادر بعبدا لـ"الجديد": على الحريري مراعاة نتائج الانتخابات وهو لم يعد يمثل كل السنة لذا عليه اعطاء حقيبة للسنة المستقلين | "او تي في": اتصال بين جعجع والحريري عاد بموجبه الرياشي الى بيت الوسط |

في كلّ ذكرى...

رأي - الخميس 30 أيار 2013 - 06:33 - سنتيا بدران

ذاكرتي هجرتني. لم أخنها. ولم أسئ إليها. رحلت ولم تستأذن قلبي. غادرت ولم تودّع أيّامي.
من بعيدٍ، يطلّ عليّ ظلّها. إنّها تختبئ وراء الضباب. تنظر الى الخلف فترى دموع كل الأحباب. تخاطب بصمتِ عيونها ألم جميع الأعزّاء. وتبحثُ بدقّةٍ عن أمل الحياة. تلتفتُ إليّ تارةً، وتعود تحني رأسها، تمتمُ شفتاها، ثمّ ترفع نظرها نحو السماء، تأخذ نفساً عميقاً وتخطو خطوةً نحو الأمام.
وها هي تدخل بيتاً للإنسان.
لم أرَ يوماً هذا الحزن يسكن كيانها. ولم أسمع أبداً هذا الصمت يغازل صوتها. في الأمس كانت تضحك عالياً، وكانت السعادة تملأ وجنتيها. ما بالها؟ لماذا غدرت بنفسي وفارقتني؟
وها قد طال انتظاري لها. ربّما لن تخرج أبداً من ذلك البيت الخشبيّ المهجور. ويا ليتني أدرك ما وراء بابه الأحمر المخملّي؟
ها هي الرياح تستجيب طلباتي، فتفتح الباب ولو قليلاً، ولكن كافياً لأراها. لأتذكّر أنّ تصرّفها ليس بغريبٍ ولا بجديد. لا بل إنه تقليدٌ سنويٌّ يتكرّر في ليل كلّ ثلاثين أيّار. ولأدرك أنّني أسأتُ الفهم: إنّ حزنها ليس سوى رجاء، وصمتها ليس إلّا صلاة.
إنها تعترف أمام الله بخطايا الحرب والسلام. إنها نادمةٌ على كل ذنوب الأرض والمياه. إنّها تطهّر دموعها من غبار الأحصنة والفئران. إنها تُفرغ الأحقاد والآلام من جرارها، لتملأها من كرْم الصبر والحكمة، لعلّ خمرها يفيض محبّةً على الناس.
وها هي تعود إليّ، ترقص على أنغام الأعياد، مبتسمة الوجه، مرتديةً عقد الإيمان، وبيدها تحمل وردة السلام، تغمرني بحرارةٍ وتشدّني الى صدرها، وتصرخ بفرحٍ: كلّ عامٍ وأنتِ بألف خير.