2018 | 03:13 أيار 26 السبت
"الدفاع المدني": إخماد حريق شب في اعشاب يابسة وبلان في قناريت في صيدا | "صوت لبنان (93.3)": إصابة المطلوب خالد عطية المرعي خلال مداهمة لمخابرات الجيش في وادي خالد وتم نقله الى مستشفى السلام في القبيات | "التحكم المروري": جريح نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام صور قرب مستشفى اللبناني الايطالي | قطع طريق مراح السراج الضنية من قبل آل الصباغ احتجاجا على توقيف شخصين من افراد عائلتهما (صورة في الداخل) | العثور على جثة الشاب الذي سقط في وادي قنوبين الى جانب دير مار اليشع القديم في الوادي | باسيل عبر "تويتر": اتخذنا قراراً بفتح سفارتين جديدتين في النروج والدانمارك وبفتح قنصلية عامة بدوسلدورف وقنصلية جديدة في الولايات المتحدة الأميركية في ميامي | مريض في مستشفى مار يوسف - الدورة بحاجة ماسة الى دم من فئة B+ للتبرع الاتصال على الرقم: 03719899 | الخارجية التركية: وزير الخارجية التركي سيلتقي نظيره الأميركي لمناقشة التوصيات الخاصة بمنبج | بوتين: من الصعب ممارسة ضغوط على اردوغان لأنها ستزيد من شجاعته | موسكو: واشنطن لم تقدم صور أقمار صناعية عن وجودها بعد كارثة الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا | مجموعات عمل تركية وأميركية تضع خارطة طريق للتعاون لضمان الأمن والاستقرار في منبج في سوريا | الياس الزغبي: خطاب السيد نصرالله يعكس بوضوح مدى تقديره المرحلة الصعبة بعد الاجراءات الأميركية والخليجية وتصاعد الضغط الدولي على إيران |

في كلّ ذكرى...

رأي - الخميس 30 أيار 2013 - 06:33 - سنتيا بدران

ذاكرتي هجرتني. لم أخنها. ولم أسئ إليها. رحلت ولم تستأذن قلبي. غادرت ولم تودّع أيّامي.
من بعيدٍ، يطلّ عليّ ظلّها. إنّها تختبئ وراء الضباب. تنظر الى الخلف فترى دموع كل الأحباب. تخاطب بصمتِ عيونها ألم جميع الأعزّاء. وتبحثُ بدقّةٍ عن أمل الحياة. تلتفتُ إليّ تارةً، وتعود تحني رأسها، تمتمُ شفتاها، ثمّ ترفع نظرها نحو السماء، تأخذ نفساً عميقاً وتخطو خطوةً نحو الأمام.
وها هي تدخل بيتاً للإنسان.
لم أرَ يوماً هذا الحزن يسكن كيانها. ولم أسمع أبداً هذا الصمت يغازل صوتها. في الأمس كانت تضحك عالياً، وكانت السعادة تملأ وجنتيها. ما بالها؟ لماذا غدرت بنفسي وفارقتني؟
وها قد طال انتظاري لها. ربّما لن تخرج أبداً من ذلك البيت الخشبيّ المهجور. ويا ليتني أدرك ما وراء بابه الأحمر المخملّي؟
ها هي الرياح تستجيب طلباتي، فتفتح الباب ولو قليلاً، ولكن كافياً لأراها. لأتذكّر أنّ تصرّفها ليس بغريبٍ ولا بجديد. لا بل إنه تقليدٌ سنويٌّ يتكرّر في ليل كلّ ثلاثين أيّار. ولأدرك أنّني أسأتُ الفهم: إنّ حزنها ليس سوى رجاء، وصمتها ليس إلّا صلاة.
إنها تعترف أمام الله بخطايا الحرب والسلام. إنها نادمةٌ على كل ذنوب الأرض والمياه. إنّها تطهّر دموعها من غبار الأحصنة والفئران. إنها تُفرغ الأحقاد والآلام من جرارها، لتملأها من كرْم الصبر والحكمة، لعلّ خمرها يفيض محبّةً على الناس.
وها هي تعود إليّ، ترقص على أنغام الأعياد، مبتسمة الوجه، مرتديةً عقد الإيمان، وبيدها تحمل وردة السلام، تغمرني بحرارةٍ وتشدّني الى صدرها، وتصرخ بفرحٍ: كلّ عامٍ وأنتِ بألف خير.