2018 | 16:26 أيار 23 الأربعاء
بومبيو: الولايات المتحدة تسعى للعمل مع أكبر عدد ممكن من الحلفاء للتوصل لاتفاق جديد لوقف التهديدات النووية وغير النووية لإيران | حريق داخل مكب نفايات في بصاليم (صورة في الداخل) | احتفالات بوصول الرئيس نبيه بري الى عين التينة بعد انتخابه لولاية سادسة للمجلس النيابي | عز الدين: مرة جديدة الرئيس بري في رئاسة مجلس النواب الرجل المناسب في المكان المناسب | حاصباني للـ"ام تي في": اخترنا الاقتراع بورقة بيضاء في انتخاب رئيس مجلس النواب انطلاقا من موقف مبدئي | جريحان نتيجة تصادم بين مركبتين على طريق عام جعيتا عند مفرق بلونة وحركة المرور كثيفة في المحلة | اجتماع للجراح مع رياشي وفنيش ورئيس شركة سما لمتابعة حيثيات نقل مباريات كأس العالم في لبنان | ميقاتي: كل التهانئ للرئيس نبيه بري بإعادة انتخابه رئيسا لمجلس النواب مع الامل بانطلاقة متجددة لعمل المجلس | باسيل: وفّقنا بين الميثاقية والمبدئية وعكسنا نتائج الانتخابات النيابية بانتخابات المجلس على امل ان نكون دخلنا عصر اكثر انتاجية في المجلس | مسؤول المكتب السياسي للصدر: لا علاقة سرية بين السعودية والصدر خارج الزيارات المعلنة | الرئيس بري سيتوجه إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون | فوز الان عون بـ84 صوتا ومروان حمادة بـ76 صوتا بمنصب اميني السر في هيئة مكتب المجلس النيابي |

أن تهاجر... يعني أنك لبناني

رأي - الخميس 16 أيار 2013 - 07:56 - هلا نجّاد

احترت بأمري منك يا وطني، أفخر بك؟ أو اغضب منك؟ أي شعور ينتابني؟ لست أدري.. لكنّي قررت البوح بكامل أحاسيسي:
كفانا يا وطني! كفانا! كفى هجراناً، كفى اغتراباً وكفى منفى في أرض الوطن.
وطن النجوم، أين أبناؤك؟ أين فلذات اكبادنا؟ من ولدوا وترعرعوا على حبك، على أرضك، تنشقوا هواك، عبدوا سماك، وفي النهاية اختاروك منفى واختاروا الغربة وطناً. نعم وطن.
وطن يقدم لهم: علماً، عملاً، مأكلاً ومأوى، أماناً واستقراراً، حرية سلام، لا دمار.
اعذريني يا بيروت إن جرحتكِ كلماتي، ولكنّ خناجر الصمت مزّقت أوردتي وسال الدمع كاتباً لا الحبر، فالهجرة مرض رافقني منذ الولادة، مرض مزمن لا دواء له. قالوا لي ليس له حلّ فأطباء العالم بأسره لم يستطيعوا ايجاد الدواء لمرضي.
ست الدنيا وأم الشرائع، ماذا بقي من دنياك؟ وأين اصبحت شرائعك؟
ذهبوا مع أولادك الى الغربة، حينما ناداهم البحر، فهبّوا مسرعين ملبّين النداء، وأصبحت دنياك خراباً وخوفاً، تسلطاً واستبداداً، وذهب الامن والعيش السلمي مع مسلميك ومسيحييك في الخارج، وحلّ الحقد والخلاف بينهم في الداخل.

اما شرائعك، فنصبها المسافرون شراعاً تحميهم من زخّ المخاطر خارجاً وتركوك عارية منها، لا شرائع ولا قوانين فعليّة كلّها مطبوعة ومنصوصة، ولكن! حبراً على ورق، فالسياسة اليوم هي ام الشرائع التي تدار وفق التيار.
ستّ الدنيا، يا ام جبران وحسن كامل الصباح ومايكل دبغي ورمال رمال، هلّا سألت نفسك يوماً لمَ مبدعيك هؤلاء لمعوا نجوماً في الخارج في الوقت الذي تنهار احلام وتتحطم امانِ على مداخل جامعاتك الرسميّة والخاصّة في كلّ عام وتهاجر أدمغة ونخسر أفئدة على أدراج المطار يومياً؟
لِمَ يبدع اللبنانيّون دوماً في الخارج، وفي الداخل دوماً يتناحرون؟
اعتذر إن كان جوابي قاسياً عليك، لكنّ الحقيقة أنّ الفرد ليشعر بالمواطنيّة الصالحة والانتماء الحقيقي لأرضه يجب أن يشعر بالامان والاستقرار على تلك الأرض.
وهذا ما لا يشعر به أبناؤك على ارضك في حين تحضنهم دول الخارج عند الوصول لتؤمن لهم ما لم يجدوه عندك، وهكذا، حينما يرتاح العقل وتطمئن الروح ويكتفي الفرد بما حصل، يبدأ جني المواسم فتحصد دول الخارج زبدة الغلال وتستفيد منها، أما أنت فحتماً أنك تفرحين، وانا أيضا، لكن هذا الفرح يمتزج مع غصّة عالقة لا تباح.
وهنا يخرج السؤال بديهيّاً: "الى متى؟".
الى متى يا لبنان ستبقى أمهاتنا تنجب لتغرّب؟ الى متى يا لبنان ستبقى وجهتنا الوحيدة المطار؟ الى متى يا لبنان سيبقى الشلل في العطاء على ارضك وسيبقى فيض المعارف يخرج من أولادك في الخارج؟ والى متى؟ الى متى يا لبنان سنبقى نسأل هذا السؤال؟ سؤال ينتظر الجواب...