Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
الحدث
"القصّة كلّها" بين "بسمات الوطن" و... "بسمات الأخبار"
داني حداد

بالغ كثيرون في انتقاد الحلقة الأخيرة من برنامج "بسمات وطن"، أو لنقل إنّ هذا الانتقاد اتخذ منحى سياسيّاً وما كان ليبلغ هذه الشدّة لو استهدف البرنامج، بدلاً من البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، شخصيّة دينيّة أخرى. هل كانت الـ "أم تي في" لتنتفض، مثلاً، كما فعلت وتطلق صفاتٍ غير مسبوقة من وسيلة إعلاميّة على برنامج يعرض على وسيلة أخرى لو أنّ المخرج شربل خليل تناول البطريرك مار بشارة بطرس الراعي؟ لا بل أنّ البعض عاد الى الأرشيف لينبش، "فايسبوكيّاً"، مقالاً يعبّر عن انحطاط مهني لا سابق له في تاريخ الصحافة اللبنانيّة نشرته صحيفة "الديار" دفاعاً عن ناشرها ومهاجمةً فيه خليل، فواجه هذا البعض الخطأ بمثيلٍ له.
إلا أنّ ذلك كلّه، والكثير ممّا قيل وكتب منذ عرض الحلقة الأخيرة من "بسمات وطن"، لا يمنح المخرج شربل خليل صكّ براءة على ما ارتكبه. ربما أخطأ شربل خليل. وربما، أيضاً، لا يمكن تبرئته تحت أيّ حجّة، حتى تلك المتصلة بصون الحريّات العامة، وعلى رأسها حريّة الإعلام. لعلّ ما نشكو منه فعلاً هو التسيّب في الإعلام وافتقاد المهنيّة، وليس أبداً تقلّص مساحة الحريّة. وما يحكى عن خليل يحكى أيضاً عن بعض منتقديه.
إلا أنّ الخطأ الأكثر فداحةً الذي ارتكبته الـ "أل بي سي"، من دون أن تجد من ينتقدها عليه، لأنّه يفتقد لأيّ طابع سياسي، فهو رفع المحطة لواء الدفاع عن ملهى ليلي غالبيّة روّاده من المثليّين والمتحوّلين جنسيّاً، ناهيك عمّا يشهده من تعاطٍ للمخدرات، على "عينك يا قوى أمنيّة". ففي سلوك مستغرب، مهنيّاً وأخلاقيّاً، دأبت المحطة، على مدى ثلاثة أيّام ومنها إحدى مقدّمات نشراتها، على تناول القضيّة ومهاجمة بلديّة الدكوانة التي اتخذت قرار إقفال الملهى غير المرخص، وشرطتها التي عمد عناصر منها على إرغام موقوفين من الجنسيّة السوريّة من روّاد الملهى على التعرّي للتأكد من هويّتهم الجنسيّة الملتبسة، ليثبُت بأنّهم متحوّلين جنسيّاً، أو، بتعبير أكثر وضوحاً، إناث من فوق وذكور من تحت.
لسنا ندري ما هو هدف المحطة، التي اعتادت الالتزام بالقيم الروحيّة، و، خصوصاً، المسيحيّة منها، من وراء الدفاع عن هذه القضيّة وتحويلها الى مسألة حريّات، على الرغم من أنّ لا رابط بين تعاطي المخدرات وممارسة الدعارة في مكانٍ عام وبين الحريّات وحقوق الإنسان؟ وإذا كانت اتهامات مراقبي هذه القضيّة تصبّ في خانة الربط بين مسؤول في أخبار المحطة وبين جمعيّة تعنى بالدفاع عن المثليّين، فإنّ ذلك لا يبرّئ إدارة المحطة كلّها من هذه الخطيئة، ولا يغسل يديها من ذنب التحوّل الواضح في توجّه أخبار المحطة التي بلغت حدّ التغاضي عن الكثير من القضايا الاجتماعيّة للبنانيّين على حساب التركيز اليومي في نشراتها الإخباريّة على قضيّة النازحين السوريّين، من دون أن تنسى استخدام بعض تقاريرها لاتهام الشاكين من أعداد النازحين أو من منافستهم لليد العاملة اللبنانيّة بالعنصريّة. علماً أنّ القيّمين على النشرة الإخباريّة لا يزعجهم مشهد "تغندر" المذيعات بملابس "سينييه" باهظة الثمن للحديث عن "مأساة النازحين"!
من المؤكد أنّ الـ "أل بي سي" مؤسسة إعلاميّة تجاريّة، إلا أنّ تركيزها، منذ تأسيسها، على حمل لواء قضايا وطنيّة وإنسانيّة، واحتلالها مركز الصدارة من حيث أعداد المشاهدين بين الشاشات اللبنانيّة يضاعف من مسؤوليّاتها ومن حجم أخطائها، على طريقة "غلطة الشاطر". من هنا، لا يسعنا التغاضي عن هذه الأخطاء. ولا يمكننا، خصوصاً، أن نتفهّم تسخير نشرة أخبار المحطة للدفاع عن مكانٍ متهم بالترويج للدعارة والمخدرات يقع في المبنى نفسه الذي تشغله "اللجنة الأسقفيّة للحوار المسيحي الإسلامي". وإذا كانت المحطة عمدت مؤخراً الى إضافة فقرة في نشرتها لسؤال المواطنين عن آرائهم بأحداث الساعة، فحسبها أن تسألهم، هذه المرة، عن رأيهم بالتحوّل الذي طرأ على نشرتها ليضحي دفاعها عن المتحوّلين وغير اللبنانيّين الذين تضيق بهم الأراضي اللبنانيّة... "القصّة كلها"!
ملاحظة أخيرة: كاتب هذه السطور، الذي يعبّر عن رأيه وليس عن رأي الموقع، يعارض الفوضى في استقبال النازحين كما يؤيّد قرار إقفال الملهى المشار إليه، ولو كان الثمن اتهامه بالعنصريّة وبانتهاك الحريّات الشخصيّة...
 

ق، . .
الحدث
هي الاطلالة الاولى لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون على منبر الامم المتحدة، ولانها كذلك، تتوجه الانظار الى ما سيعلنه
الطقس