2018 | 13:45 تشرين الثاني 22 الخميس
الحريري للـ"او تي في": الحل ليس عندي والنواب السنة المستقلون مستقلون عن من يا ترى؟ | عون وبري والحريري يلتقطون صورة تذكارية امام العلم اللبناني الذي يحمل التواقيع الداعمة والمهنئة لعيد الاستقلال | انتهاء الاستقبالات الرسمية في قصر بعبدا | مستشار الرئيس عون للشؤون الهندسية للـ"ام تي في": الأعمال في جسر جونية تبدأ بعد رأس السنة بعد الإنتهاء من جسر جل الديب | اتفاق مؤقت بين الاتحاد الاوروبي وبريطانيا حول العلاقات ما بعد بريكست | باسيل ردا على سؤال حول امكانية ولادة الحكومة: انشالله قبل الأعياد | وسائل إعلام عراقية: مقتل 3 طلاب وإصابة 4 آخرين في تفجير استهدف حافلة مدرسية في محافظة نينوى | الياس حنكش: الوضع الإقتصادي دقيق جداً وهذا حافز كافٍ لتنازل المعنيّين في ملف تشكيل الحكومة | أردوغان قد يلتقي ولي العهد السعودي خلال قمة العشرين في الأرجنتين | وزير الخارجية جبران باسيل يتقبّل التهاني بمناسبة عيد الاستقلال ويقف بالقرب من الحريري لدى مرور البعثات الديبلوماسية | الحريري ينسحب من تهاني عيد الإستقلال لبعض الوقت تجنّباً لمصافحة السفير السوري | فرزلي للـ"ال بي سي": مسار تشكيل الحكومة في تقدّم دائم وحراك الوزير باسيل ستظهر نتائجه في الفترة المقبلة |

شكراً نجيب ميقاتي...

رأي - الاثنين 25 آذار 2013 - 06:40 - جان كلود غصن

نعم، أقولها وبالفم الملآن، شكراً لك نجيب ميقاتي.
شكراً لاننا شبعنا ابتزازاً لعامين.
شكراً لأنّنا اتخمنا من مناوراتك الصبيانيّة لعامين كنت فيهما كالطفل المدلل الذي إن لم يحصل على مبتغاه هدّد بالحرد والزعل والاعتكاف.
طبعاً، كما الكثير من الناس غيري، لم نهتمّ باستقالتك لأنّه في خلال عامين من النأي بالنفس، حتى في ادائك، كانت الحكومة أشبه بالمستقيلة فلم يشكل الامر فارقاً عندنا ولم يزدنا احباطاً بل، على العكس، شكّل لنا بارقة أمل بالوصول الى الحلول المرجوة عملاً بالمثل الشائع "اذا ما كبرت ما بتزغر".
إلا أنّ ما فاجئني هو استمرارك بالمراوغة التي اقترنت بك، أداءً "وسلوكاَ"، وباستخفافك بعقول الملايين عندما ادّعيت بأنك لمرتين سابقتين فكرت بالاستقالة ولكنّك عدلت في حينها، أما الآن فلم تعد تحتمل.
اقولها لك، وبملء الصوت: ندرك جيّداً أنك رجل اعمال وتاجر وما كنت لتقدم على مثل هذه الخطوة لولا امكانيّة "صرفك" لمفاعيلها في منطقتك وطائفتك، كما على مستوى مرجعيتك. من دون أن نغفل، طبعاً، أنك، كما العادة، حاولت ابتزاز الفريق الآخر ولكنّك لم تلق هذه المرة آذاناً صاغية فما كان منك إلا أن اكملت بقرارك كي لا يرتدّ الهدف عليك ويسجل في مرماك.
لا بد أن نستذكر سريعاً عنا كيف أنك في المرة الاولى التي ادعيت فيها رغبتك بالاستقالة اجترحت الحلّ وقمت، بطريقة غير مباشرة، بتمويل المحكمة من جيوب الناس عبر جمعيّة المصارف، الحاكم الفعلي في البلاد كما بدا في خلال الاشهر الاخيرة المنصرمة. حلّ لم يأتِ إلا لخوفك من شماتة جماعة 14 آذار.
ولا أدري، في المرة الثانية، ما اذا كنت فعلاً فكرت جديّاً بالاستقالة، إلا أنّه لم يطل بك الأمر حتى اجترحت حلاً عبر تحويل الداتا كاملةً، بقرارٍ منك، كما قمت بشرعنة شعبة معلومات كانت لغاية يومنا ذلك في وضعيّة مشبوهة وقمت بتعيين شخصٍ على رأسها يرضي الجميع ولا يغضب أحداً.
يا دولة الرئيس، لقد وصل بك الاستخفاف بعقول الناس بأن حاولت، مثل "جحا"، أن تقنع الناس بكذبة عدم التمديد لقائد قوى الامن الداخلي لتتقدّم باستقالتك. كذبة أتفه من أن تصدّق. كذبة يعجز "جحا" عن تصديقها كأنه لم يعد هناك في البلاد ايّة قيادة سنيّة كفوءة لتمسك بهذه المؤسسة العريقة. يمكننا ربما أن نفهم ما قلته في بلدٍ اصبح فيه تطبيق القانون استثناءً وما خالف ذلك قاعدة، ولكنّ الشيئ الوحيد الجليّ هو أنّه في الرزنامة الموضوعة لك من قبل مرجعيّاتك، حان وقت هذا التدبير فما كان منك إلا أن نفذت أمر المهمة المعطى لك وبنجاح وتفوق عهدناه في سلوك رجل الاعمال الذي جسّدته في فترة حكمك.

الآن أقولها وباعلى الصوت الى الجميع، "جماعة" 8 و14 آذار، كما "جماعة" التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية: لم تعد مقبولة صيغة لا غالب ولا مغلوب بعد اليوم. صيغة اصبحت بائدة وبيّنت عقمها. المطلوب شيئ واحد وحيد، ربح من ربح وخسر من خسر، أن يحكم فريقٌ واحد، متجانس غير هجين، كما تلك الحكومة المستقيلة علّنا نصل بالوطن بعدها الى خشبة الخلاص. خلاص نرجوه قريباً مع قرب قيامة السيّد المسيح.