2018 | 13:26 تموز 16 الإثنين
بو عاصي عن ازمة الاسكان: لن اعطي الناس وعودا كاذبة واحدد مهلا للخروج من الازمة وسنواصل مساعينا للتوصل الى حلول في اسرع وقت ممكن | بو عاصي بعد لقائه وزير المال: توافقت مع الوزير خليل على ضرورة وجود سياسة اسكانية واضحة للدولة والهدف واحد وهو السماح لذوي الدخل المحدود بتملّك الشقق السكنية | الإعلام الحربي: الجيش السوري يسيطر على قرية أم العوسج شمال غرب قرية زمرين بريف درعا الشمالي الغربي | حركة المرور كثيفة من خلدة باتجاه انفاق المطار | وزير النفط الإيراني يبعث برسالة إلى رئيس منظمة "أوبك" وزير الطاقة الإماراتي سهيل المرزوقي | عون لبعثة الاتحاد الاوروبي: اعرب عن ارتياحي لتقييمكم الايجابي للعملية الانتخابية وسوف نتابع بعناية التوصيات الصادرة عن تقريركم في خصوص الانتخابات | رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات السيدة ايلينا فالنتشيانو من بعبدا: تقييم البعثة لسير الانتخابات في لبنان ايجابي جدا | الرئيس عون متسلّماً التقرير النهائي لبعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات النيابية: نقدّر جهود البعثة وسنتابع التوصيات مع الحكومة الجديدة | الخارجية التركية: التقارير عن انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية بالكامل من منبج السورية مبالغ فيها | جورج عطالله لـ"ال بي سي": اصبح لدينا شبه قناعة ان أسباب عرقلة تشكيل الحكومة ليست داخلية فقط بل خارجية ايضا | انفجار قرب تجمع احتجاجي لأقلية الأوزبيك في الحي التجاري وسط العاصمة كابول | الافراج عن المواطنة التركية إبرو أوزكان بعد أن اعتقلها الجيش الاسرائيلي الشهر الماضي خلال عودتها من زيارة مدينة القدس |

"أمر أو حقيقة": لعبة الصغار والكبار

رأي - الاثنين 18 آذار 2013 - 07:01 - سنتيا بدران

إنها الزجاجة. تدور قليلاً. وتتوقف فجأةً. فإما نختار فعل الأمر أو قول الحقيقة. وفي كلتي الحالتين، إننا نخضع إما للفعل أو للقول. فمنذ الصّغر اعتدنا على الانصياع للعبةٍ نحن وضعنا شروطها؛ فاستسلمنا لليد التي تدير الزجاجة ومنحناها سلطةً زائفةً، وكأنها هي من يتحكم بمصير هذه اللعبة؛ غير أنها وفي الواقع لا تستطيع السيطرة على اللّحظة التي تتوقف خلالها الزجاجة عن الدوران.
فنحن نعيش في عالمٍ، سلّمنا فيه أنفسنا الى "قوى كبرى" تدير اللعبة، أو تظنّ أنها تتمتع بالقوة والقدرة المناسبتين للتحكم في مصير اللّاعبين، فتخضعهم لأوامرها تارةً أو تجبرهم على قول الحقيقة تارةً أخرى. فمنذ فجر تاريخ الصّراعات والحروب، وحتى هذه الأيام، تسلك اللّعبة المسار ذاته وتتبع الشروط نفسها. وهي مستمرّة. لم تتوقف. ولن تتوقف. لأنها، وإن رغبت تلك اليد في ذلك، فهي لا تستطيع. إنها أسيرتها. لا مجال للهروب أو للعودة الى الوراء. لقد تداخلت المصالح، ما يرتّب تسوياتٍ جديدة. فأعداء الأمس، قد يصبحون أصدقاء الغد. وهذا ليس بجديد. فإذا اعترضت الأفعال عن تنفيذ الأمر أو امتنعت الحقيقة عن أقوالها، تلجأ الى دورةٍ ثانية من اللعبة، حيث تبدّل اللاعبين وتغيّر خطّة استراتيجيتها.
غير أنّها ناسيةً أنّ للقدر قدراتٌ تفوق قوتها، وتكتيكاتٌ قد تخرّب خطتها. فاليد التي ترسم القدر هي أكثر معرفة في المستقبل، أكثر دقةً في تحديد خطواته المتتالية، وأكثر حكمةً من استراتيجياتها. إنها "اليد العظمى"، التي رفعت الإنسان عالياً. إلّا أنّكم، يا أصحاب النّفوذ، سقطّم من بين أصابعها، ووقعتم على أرضٍ يابسة. ولأنكم وجدتم أنفسكم ضائعين ووحيدين، ضعفاء ومنبوذين، ادّعيتم السلطة، فأرضيتم غروركم بلعبة "الأمر والحقيقة" لعلّكم تلفتون الأنظار إليكم، فتصبحون نجوم الأرض وآلهة القصور، آخذين معكم العقول الضعيفة جمهوراً يهلّل لكم والنفوس الضّالة لاعبين يبحثون في القشور لملئ فراغ حياتهم؛ ناسين أن النجوم لا تسكن إلّا السماء والآلهة لا تبيت إلا الغيوم؛ أمّا الأرض فتنيرها بعض المصابيح المصنّعة ضمن صلاحيّة استخدام محددة، فتستبدل كلّما أدّت خدمتها؛ والقصور اعتادت الوجوه العابسة والقامات المتعجرفة التي تنفر منها الإنسانية. فإذا كانت "الأمر أو الحقيقة" لعبة الصغار البريئة، إنها أيضاً لعبة الكبار المحنّكة.