2018 | 12:01 تشرين الثاني 14 الأربعاء
وزير الخارجية التركي: نهدف لتعزيز التعاون مع السعودية في كل المجالات | وصول باسيل الى دار الفتوى للقاء مفتي الجمهورية | الصمد لـ"صوت لبنان (93.3)": الرئيس الحريري مستعد لتأليف الحكومة لكن الامر متوقف على النوايا | مصادر "الجزيرة": مقتل متظاهر وإصابة آخرين خلال تفريق قوات يمنية وسعودية لاعتصام بمحافظة المهرة شرق اليمن | قوى الامن: ضبط 972 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 115 مطلوبا بجرائم مخدرات وسرقة واطلاق نار بتاريخ الامس | قوى الأمن: يُرجى من السائقين التروي في القيادة بسبب الأمطار لتجنّب حوادث الإنزلاق | متحدثة باسم الخارجية الأميركية: الولايات المتحدة تستنكر "بأشد العبارات" الهجمات الصاروخية من غزة على إسرائيل وتدعو إلى "وقف دائم" للهجمات على إسرائيل | مجلس الامن يعقد اجتماعا مغلقا لبحث التطورات في غزة | منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية: نطالب قطر ببذل جهد أكبر لوقف تمويل الإرهاب | مصادر للـ"ال بي سي": الاجتماع بين باسيل وجنبلاط ذو شقين الأول تثبيت العلاقة الثنائية والثاني تبادل الأفكار بشأن الحلول الممكنة لحل العقدة الحكومية | مصادر مطلعة على مواقف باسيل للـ"ام تي في": الحل موجود وباسيل لديه خيوط لانجاح مبادرته وهو متمسك بها | الخارجية الأميركية: نجل أمين عام حزب الله السيّد حسن نصر الله ضمن قائمة العقوبات الأميركية |

حكومة العار

رأي - الخميس 14 آذار 2013 - 08:07 - جان كلود غصن

من منّا لا يذكر ذلك اليوم "الأيّاري" من سنة 1992 حيث تجمع المئات من الشبان وقاموا باحراق الدواليب بايعاز من مرجعياتهم السياسية الشريكة في الحكم حينها، وهم يطالبون حكومة الرئيس عمر كرامي بالاستقالة نظراً لتردّي اوضاعهم المعيشية، على الرغم من أنّ دين لبنان لم يكن يتعدى المليار دولاراً اميركيّاً آنذاك، كما أنّ القيمة الشرائية للدولار لم تكن تزيد عن 1000 ليرة لبنانيّة، أضف الى ذلك أنّ الوضع الامني كان ممسوكاً بالكامل وخاضعاً لقبضة وصاية سوريّة مستجدّة.
وعلى الرغم من المعطيات كلّها التي سبق وذكرناها، إلا أنّ رئيس الحكومة قدّم استقالته ورضخ لارادة البعض القليل، ما شكّل سابقة في تاريخ لبنان حيث تسقط الحكومة للمرة الأولى في الشارع. لم يدرك معظم الناس حينها هذه التسوية - الصفقة التي قضت بوصول رجل السعودية الاول رفيق الحريري. صفقة اميركيّة سعوديّة سوريّة قضت بـ "تسليم" البلد. تسليم لم نزل ندفع أكلافه حتى يومنا هذا.
عشرون سنة مرت على هذا اليوم المفصلي في تاريخ جمهوريتنا. الآن، وبعد أكثر من عشرين يوماً من الاضراب المتواصل، اضراب لم يسبق ان شهد لبنان مثله من حيث شموله ادارات الدولة كافة والقطاع العام، وعلى الرغم من نزول آلاف المعترضين الى الشارع وبلوغ دين لبنان العام حدود الـ 70 مليار دولار وارتفاع القيمة الشرائيّة الفعليّة للدولار لما يقارب الـ 3000 ليرة لبنانية، وعلى الرغم من هشاشة الوضع الامني المتفلّت من الضوابط ومن دون ذكر النزاعات التي تعصف بأركان اسوأ حكومة في تاريخ البلاد، تلك الاسباب كلّها وغيرها ممّا لا يسعنا تعداده، لم تكن كافية لرئيس حكومتنا الفاضلة لأن يتخلى قليلاً عن كبريائه وعنجهيّته ويتقدم باستقالته حفاظاً على ماء وجه وكرامة أصبحت في بلادنا عملة نادرة.
أعزائي، أردت من هذه المراجعة تنشيط ذاكرتنا. مراجعة تبيّن كيف أنّنا شعب لم ولن نعتد يوماً أن نكون أصحاب قرار لا بل أكثر من ذلك، نصرّ على البقاء اتباعاً وننتظر كلمة سرّ من هنا أو من هناك. كلمة لم يحن وقت البوح بها عسى ألا يطول الوقت ويكون القطار قد فاتنا ووصلنا الى ما لا تحمد عقباه...