2018 | 09:10 أيلول 25 الثلاثاء
الجلسة التشريعية احتوت التوتر بين فريقي عون وبرّي | البرلمان اللبناني يشرّع للضرورة فقط | كارثة السلسلة وأرقام الأشهر الستة الأولى | على الدرّاجة الناريّة... ويريد استعمال الهاتف | قيامة بلد | الأمم المتحدة... عجز وآمال معلقة | لجنة التواصل بين "الاشتراكي" و"التيّار" باشرت أعمالها | فضيحة اعتقال الصحناوي... هل أصبحنا في دولة ديكتاتورية؟ | "ال بي سي": الاشتباكات تطورت في الهرمل بعد توقيف "ح.ع" والجيش استقدم تعزيزات | "ال بي سي": تعرض دورية للجيش اللبناني في مرشحين في جرود الهرمل لاطلاق نار وأنباء عن سقوط شهيد وعدد من الجرحى | باسيل: لبنان ليس بلد لجوء بل بلد هجرة ولا نريد ربط عودة النازحين بالحل السياسي في سوريا عكس المجتمع الدولي وهذا الربط بالنسبة الينا وقت يمر واندماج يتم وعودة اصعب | باسيل من جامعة برينستون: لبنان يستضيف مليون ونصف مليون سوري منذ 2011 واذا اضيفوا الى اللاجئين الفلسطينيين وتم اسقاط الارقام على مساحة مماثلة هنا يمكن فهم الازمة |

كلمة العماد عون بعد اجتماع تكتّل التغيير والاصلاح

التقارير - الثلاثاء 12 آذار 2013 - 20:11 -

طالب رئيس تكتّل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون بإنشاء محكمة خاصة للنظر في الجرائم المالية العامة، لأنه "من الضروري أن يخضع للمساءلة القضائية كل الذين مدّوا يدهم على مالية الدولة".
وفي الموضوع الأمني، طلب من مجلس الدفاع الأعلى أن يجيب عن تساؤلات المواطنين وقلقهم بشأن إمكانية إجراء الانتخابات في ظلّ الأجواء الأمنية المقلقة التي تشهدها البلاد. وفي سياق متصّل أعاد التحذير من مسألة النزوح السوري مطالباً بضرورة وضع حدّ له "وعدم استقبال الا من هم بحاجة لرعاية طارئة" لافتاً الى أن القوانين الدولية "تسمح بإعادة توزيع النازحين" بخاصة الى البلدان التي تقدّم السلاح والدعم للمقاتلين، فهي الأجدى بتحمّل العدد الاكبر من النازحين، خصوصاً وأن إمكاناتها المادية تسمح لها بذلك.
في موضوع قانون الانتخاب أكّد العماد عون أن سقوط قانون الستين، وعدم التوصل الى قانون آخر غير قانون اللقاء الأرثوذكسي، يحتّم السير في عملية إقرار هذا الأخير، أما المعرقلون ومن يهددون بمقاطعة مجلس النواب فهم يسعون "لإيصال البلد الى الفراغ". ودعا الى احترام المهل وعدم "حشر" الوقت.
العماد عون الذي كان يتحدث بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح، تطرّق الى سلسلة الرتب والرواتب وإضراب القطاع العام، فطلب من الحكومة أن تفي بما وعدت به، معلناً أن التكتل هو بصدد إعداد لائحة بالموارد الممكنة في حال لم ترسل الحكومة السلسلة لمجلس النواب إذ "لا يمكن ان يستمر الوضع الضبابي، وأن تبقى الناس في الشارع"، وفي السياق نفسه دعا العمال والمعلمين وكل المطالبين بزيادة الرواتب لدعم التكتل في مطالبته بالمحكمة الخاصة بالجرائم المالية، لأن ما يحصل معهم اليوم من تأخير في نيل حقوقهم هو نتيجة وليس سبباً؛ نتيجة لكل السياسات المالية السابقة التي أفلست الدولة.
وقال:


أهلاً وسهلاً بكم في لقائنا الأسبوعي.
ناقشنا اليوم العديد من المواضيع وكان على رأسها موضوع الجرائم الماليّة العامّة التي حصلت في الدّولة اللّبنانيّة، وانطلاقاً من هنا، نطالب بإنشاء محكمة خاصّة لمعالجة هذه الجرائم. هذا مطلبٌ أساسيّ لنا، فقد آن الأوان ليخضع كلّ الذين تطاولوا على ماليّة الدّولة للمساءلة القضائيّة، وبالتّالي لأن يتحمّلوا نتيجة أعمالهم. وهذا الأمر يُعتبر سابقة في تاريخ الوطن، لأنّه لطالما ما نفذ من تطاولوا على المال العام بأعمالهم، إذ كانوا يخضعون للتحقيق، فتصدر بحقّهم أحكام رمزيّة، أو يُبرّؤون من التّهم الموجّهة ضدّهم، أو حتّى يتمّ إعفاؤهم من العقاب. إنّ هذه المسألة هي بغاية الأهميّة لأنّها تتعلّق بأركان الدّولة وليس بأشخاصٍ عاديين. نريد لهذه المحكمة أن تكون خاصّة لأنّ الجرم كبير، ولذلك نريدها أن تتناول فقط القضايا الماليّة لكي ينتهي عملها خلال وقتٍ محدّد أو ضمن مهل زمنيّة معقولة.
أمّا بالنسبة للوضع الأمني القائم، فنطالب كلّ من القوى الأمنيّة ومجلس الدّفاع الأعلى بتقديم التطمينات للمواطنين والإجابة على تساؤلاتهم بشأن إمكانية إجراء الإنتخابات ضمن هذه الأجواء الأمنيّة، كي يطمئن الناس، وكي نبدأ بالسعي والتحضير لهذه الإنتخابات. هناك قلق عند المواطنين من هذا الموضوع، وهم ينقلون قلقهم لنا، ونحن بالتّالي ننقل قلقهم إلى مجلس الدّفاع الأعلى الذي يضمّ القيادات المسؤولة مباشرةً عن الأمن، فمنها من هم مسؤولون عن القرار ومنها من هم مسؤولون عن التّنفيذ. نرفع هذا القلق خصوصاً على ضوء تنامي الدخول غير المراقب على الأرض اللّبنانيّة، وقد وصل لأعداد لم يُعرف لها مثيل في أيّ دولة من دول العالم. يُقال إنّ عدد النازحين يقارب المليون، وهذا يعني ما يعادل ربع سكّان لبنان، أي ما يعادل 75 مليون في الولايات المتّحدة أو 17 مليون و500 ألف في فرنسا. هذه هي نسبة "الزّوّار" على الأراضي اللّبنانيّة، وانطلاقاً من هنا نعيد التّأكيد على اقتراحنا بضرورة الحدّ من الدّخول إلى لبنان، وعدم استقبال إلاّ من هم بحاجة للعناية الصحيّة أو لأسبابٍ طارئة. يجب العودة إلى القوانين الدّوليّة التي تسمح بإعادة توزيعهم، وخصوصاً إلى الدّول التي تغذّي الحرب، لأنّ هذه الأعداد الكبيرة هي نتيجة العمليّات العسكريّة التي تقوم بتسليحها بعض البلدان، وبالتّالي تتحمّل هذه البلدان المسؤوليّة الأولى لإيواء النازحين، وخصوصاً أنّ إمكاناتها الماديّة تسمح لها بإيوائهم على عكس إمكانات لبنان الماديّة. أغدق الله على هذه البلدان الكثير من الموارد والأموال، وبالتّالي، هي تستطيع إيواء القسم الأكبر من النّازحين.
أما في موضوع قانون الإنتخاب، قانون الستين قد سقط، وهناك استحالة، كما هو ظاهر، في الوصول إلى اتّفاق على قانون آخر، لذلك، إن لم يُقرّ قانون اللّقاء الأرثوذكسي فنحن نعتبر أنّ كلّ من يعرقلون مساره الشّرعي، هم بصدد دفع لبنان إلى الفراغ أو هم يحاولون خلق أمر واقع وإجراء الإنتخابات في ظلّ قانون السّتّين، وبهذا يدفعون بلبنان إلى المشاكل. إنطلاقاً من هنا، ولكي يطمئنّ الرّأي العام، ولقطع الطّريق أمام ارتكاب حماقات معيّنة من خلال اعتماد قانون السّتين وإدخال النّاس في أتون الجدالات والمشاكل، يجب إقرار قانون اللّقاء الأرثوذكسي ضمن المهل المعقولة لأنّ هناك مسؤوليّات تترتّب على المسؤولين.
لذلك، ولإرساء الطمأنينة عند المواطنين، وكي لا يُفتَحَ المجال للسجالات والجدل، يجب السير في المسار التشريعي لاعتماد هذا القانون، ويجب أن يُقرَّ هذا القانون ضمن المهل المعقولة. فلا يجب التلاعب بهذه المُهل، وقد أصبح الوقتُ يُداهم جميع النّاس، ونأمل أن يُبتَّ في الموضوع بسرعة.
من المسؤول عن الفراغ إذا حصل؟! المسؤول عنه هم من يقاطعون مجلس النُّواب وأيضاً هناك مسؤولية على الّذين لا يعرضون القانون على التصويت، وهو الذي سبق ومرَّ في اللِّجان.
نتمنى أن لا يكون الموضوع تضيِّق في الوقت على المواطنين كي يتم اعتماد أيَّ مشروع، لأن ذلك يولّد مُشكلة كبيرة.
أمّا في قضية المعلِّمين، فنحن نُحضِّر لائحة الموارد كي تقوم الحكومة بتأمينها إذا لم تعتمد سلسلة الرِّتب والرَّواتب وترسلها إلى مجلس النُّواب، لأنَّه لا يُمكن لهذا الوضع المُحيِّر والضَّبابي أن يستمرّ ويبقى المواطنون في الشَّوارع. وعدوا، فليُنفِّذوا، وإلاَّ سنُنفِّذ نحنُ عنهم.
 هناك أيضاً مشاريعُ قوانينَ أُخرى كمشاريع الإصلاح الإداري وهي جيِدة ومشاريع الواردات.
إذاً، فلا يجوز أن نتعامل مع كل هذه الأمور بلا مبالاة وكسل تُجاه مصالح المواطنين والدَّولة، لا يجوز أن تواجهنا دائماً التَّعقيدات الّتي اصطدمنا بها في مشاريع الكهرباء والمياه وغيرها. يكفينا ويكفي المواطنين تحمُّل هذا الأذى.
وبالمناسبة، نحن ندعو المؤسّسات العمّالية والموظَّفين الّذين يطالبون بزيادة الرَّواتب ويلومون الحكومة على "التقصير" ندعوهم أن يسألوا أنفسهم إذا كان هذا التّأخير في دفعِ حقوقهم هو نتيجةٌ أم سبب! بالتّأكيد هو نتيجة لسببٍ ما. وهذا السَّبب نحن نعالجه، وهو الفساد والتصرُّف بمالية الدولة بشكلٍ تبذيري، ومدِّ الأيدي الطَّويلة على الخزينة.
نحن نأمل أن تنضمَّ هذه المؤسَّسات العمالية إلينا إذا تظاهرنا أو إذا طالبنا بفتح المحكمة الخاصَّة للبتِّ بالجرائم المالية، لأنَّه لا يكفي أن نُطالب بحقوقنا ثمَّ في كلِّ مرَّة نعود ونُكرِّر خصوصاً إذا كان الوضع المالي للدَّولة متدهوراً وليس هناك من مال وموارد. يجب أن يُطالبوا بتحميل المسؤولية لمن أوصلوا ماليَّة الدَّولة إلى هذا النحو المُتدهور.
هذا مع العلم أن هناك تحسناً ظاهراً في الوضع المالي، فكما وعدناكم أنّه مع ظهور البترول في الدَّولة سيتحسَّن تصنيفنا في السُّوق المالية، وقد بدأنا اليوم بالفعل بأخذ قروض أجنبية فائدتها أدنى من الفوائد الّتي تضعُها الحكومة على سندات الخزينة من لبنان.

ثمَّ أجاب عن أسئلة الصِّحافيين:
س: خصومكم السّياسيين كانوا دوماً يتَّهمونكم بأنَّ موضوع التَّحقيق في الأمور المالية وأخيراً موضوع الإبراء المُستحيل هُما مُجرَّد شعار إنتخابي. اليوم ثمَّة هناك طرحٌ جديد هو موضوع المحكمة، ما هي الطّريقة الّتي تُحوِّلُه إلى أمرٍ واقعٍ عمليّاً؟ وهل هناك طرح لإعداد قانون أو إقتراح قانون في هذا المجال؟
ج: نحنُ نُطالب الآن السُّلُطات المُختصَّة، فنحن نحتاج إلى إجماع الوزراء وصدور القرار في البداية، ثمَّ يدرُسُها القضاة تقنيَّاً وليس أنا. فحتّى لو كان لنا رأيٌ بها، ولكن ليست وظيفتُنا ان نبحث بها تقنيَّاً.
ما نُريدُه أن يُقرَّ القانون من ناحية المبدأ فيما يدرُس التقنيُّون والقُضاة مشروع القانون وطريقة تنفيذه أو الأمور الإجرائية.

س: ربطتَ عملية إجراء الإنتخابات النّيابية في موعدها بالوضع الأمني أوّلاً، وقد قلتَ ثانياً إنّه إذا لم يُقَرّ قانون اللّقاء الأرثوذكسي، فهناك استحالةٌ للوصول إلى قانونٍ آخر. كم تعبّر هذه المواقف الّتي أطلقتَها عن أنّ الإنتخابات ستُجرى في موعدها في وقتٍ يفصلنا عنها أقل من 60 يوم؟
ج: لهذا مطلبنا نحن أن يُبَت في هذا الموضوع في أقرب وقت ممكن حتى لا نقع بالفراغ.

س: بين إجراء الإنتخابات على قانون "السّتين" السّاري المفعول طالما لم يُقَرّ أيّ قانون آخر وبين التّمديد لمجلس النّواب أو تمرير فترة حتى يتمّ التّوافق على قانون، أيّ احتمال تختار؟
ج: لدينا نحن قانون سيُقَرّ، وهو قانون اللّقاء الأرثوذكسي، وإلا يكون الجميع قد أجرم بحقّ البلد ومسؤول عن الفراغ. هناك قانونٌ قد أُقِرَّ في اللّجان، حتى الآن نحن منزعجون من التّأخير بالبتّ فيه، لأنّنا نعطي فرصاً لأشخاصٍ يخفقون وسيوصلوننا إلى حدّ الفراغ.

س: هل تقبلون بالتّمديد لمجلس النّواب لغاية التّوافق على قانون جديد؟
ج. هناك مهل معينة يجب احترامها عندما نصوّت على قانون، إذ يجب أن يُرفَع إلى رئيس الجمهورية وقد يعترض عليه ويُرجعُه. ولكن يجب أن تُحترَم كلّ هذه المُهَل.

س: ماذا لو طلبت منك هذه المحكمة الّتي اقترحتَها أن تمثل أمامها في القضايا المادية الّتي شابت حكمكم عام 1989 – 1990؟
ج: "جميلتهم على البحر"، فَليسألوا ما يريدونه!! لو كان ما تسأله صحيحاً، لَكانوا سألوا منذ زمن. ملفي بقي بين أيديهم لمدّة 15 عاماً، ورأيتم ماذا كانت النّتيجة.

س: حُكِيَ عن طلبٍ أميركي لإقالة وزيرَي حزب الله من الحكومة لأنّهما - حسب هذا القول - متّهمان بملفّاتٍ عديدة.
ج: هناك الكثير من الكلام، ولكن الحقيقة في مكانٍ آخر.

س: هل نرى اليوم النّار السّورية انتقلت إلى المخيمات الفلسطينية؟
ج: منذ زمن انتقلت. ولكن المشاكل في المخيمات ليست بجديدة، دائماً تحصل، مع الأحداث في سوريا ومن دونها أيضاً.

س: هل تقبلون بالتّمديد للّواء ريفي ولقائد الجيش العماد قهوجي إذا ما طُرِح هذا الموضوع من كتلة "المستقبل" في الهيئة العامة لمجلس النّواب؟
ج: عندما يصبح هناك هيئة عامة سنتحدّث بالموضوع، ولكن، من ناحية المبدأ التّمديد ليس مقبولاً لأن لدينا مؤسسات وطنية كبيرة فيها كفاءات، ولا يجوز أن نتلاعب نحن بجدول الأعمار. الأعمار الّتي نعتمدها نحن في المؤسسات العسكرية والأمنية هي كي تظلّ لدى الإنسان رشاقته البدنية وجهوزيته الجسدية حتى يقدر أن يمشي مع العسكر عندما يمشون أو يقدر أن يشرف على عمليات على الأرض. لا يجوز أن يتقاعد الضّابط "على العكّاز" بل يجب أن يبقى واقفاً ومتمتعاً بصحة ورشاقة جسدية.

س: بعد يومَين ذكرى 14 آذار، ماذا تعني لك هذه الذّكرى؟
ج: تعني لي كلّ شيء، نذكّر فيها المواطنين أنّ "14 آذار" هو مسروق، هو والشّعار الخاص به. ولكن على الرغم من السرقة، فأنا مسرور لأن هذا التاريخ أصبح معتمداً، أي أصبح شعار "حرية – سيادة – إستقلال" ملازماً لهذا التّاريخ. هم لا يعرفون أنّ هذا الشّعار مطبوعٌ على ليرة من ذهب منذ عام 1992، هذا الشّعار شعارنا، ولكن لن نستاء إذا استعملوا الشّعار أو التّاريخ.