2018 | 22:46 أيار 24 الخميس
مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 24/5/2018 | دورية من فرع معلومات قوى الامن الداخلي القت القبض على رجل منقب بزي امرأة في مصلى النساء في مسجد الفضيلة في جبل البداوي اثناء صلاة التراويح | الحص يستقبل الحريري غدا في اطار جولته على رؤساء الحكومة السابقين | البنتاغون ينفي مشاركة قواته أو قوات التحالف الدولي بقصف مطار الضبعة في حمص | بومبيو : أخبرنا الرياض بأنه ليس من حقها تخصيب اليورانيوم | بوتين: نأمل باستئناف الحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة وسنعمل على تقريب مواقفهما | بوتين: اتفقت وماكرون على ضرورة إطلاق وتشكيل اللجنة الدستورية في سوريا ونرحب بقرار دمشق إرسال اللجنة إلى الأمم المتحدة | بوتين: إتفقنا مع ماكرون على ضرورة إطلاق وتشكيل اللجنة الدستورية بسوريا | ماكرون خلال مؤتمر صحفي مع بوتن: سنبقى في الاتفاق النووي الذي وقعناه مع إيران عام 2015 | ماكرون: على باريس وموسكو العمل بشكل مشترك على ضمان الأمن الجماعي | 3 جرحى نتيجة تصادم بين سيارتين على اوتوستراد المدينة الرياضية باتجاه الكولا وحركة المرور طبيعية في المحلة | ليبانون فايلز: لا صحة لما يجري تداوله عن ان الطيران الاسرائيلي استهدف نقاط لحزب الله في القصير |

الشكر للـ "معلّم"

رأي - الجمعة 08 آذار 2013 - 06:58 - سنتيا بدران

"قمرٌ يتربع على عرش السماء، خلقه الله لينير كل ضائعٍ في ظلمة الحياة. زهرة سلامٍ يفوح منها عبير المحبة، أوجدها خالق الكون لتغمر أبناء الحياة بالطمأنينة والسعادة. رجلٌ حكيمٌ، لا يعرف معنى الحياة إلّا بالعطاء والقلق على مستقبل أبنائه؛ هذا هو أستاذي".
بهذه الكلمات، بدأت وصف معلّمي عندما طُلب منّي ذلك في الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة؛ فكانت النتيجة أنني رسبتُ في امتحان اللغة العربية.
لعلّ المصحّح لم يعتبر نفسه معنيّاً؛ إذ بممارسته مهنته لا ينير عقول تلامذته بالعلم والمعرفة، ولا ينشر الفرح في قلوبهم من خلال المعاملة اللطيفة، ولا يقلق على مستقبلهم؛ فالعطاء عنده لا يتخطّى صفحات الكتب. ربما ذلك، لأنه يمارس تحت عنوان "التعليم"، وظيفةً أخرى تجارية، ماديّةً، لا إنسانية. وكم بات عددهم كبيراً هؤلاء "العاملين في القطاع التعليمي"!
فويلٌ لـ "معلّم" يتمسّك بالـ "أنا" وينسى كل الضمائر؛ يتمسّك بتاريخه وينسى أنّ جغرافيا المستقبل لا حدود لها؛ يتمسّك بقلمه وينسى أنّ يوماً ما سيجفّ حبره وسيأتي من يحاكمه على مضمون رسالته.
وتحيّة لكلّ غني لا يحسب أيام العطاء؛ لكل مربٍّ يقيم العقول من قبور الجهل والتخلف؛ لكلّ زارعٍ يملأ الخوابي ثقافةً وأخلاقاً؛ لأنه استحقّ لقب "المعلم".
وإذا زادك الله ثروةً ثقافيّةً، يا أستاذي الكريم، أرجو أن يزيدك أيضاً بعضاً من كنوز الأرض المادية التي تستحقها تقديراً لجهدك الدائم، فأنت تمتلك الكثير وتمنح الكثير، لأنّك بحر مدٍّ كلّ أيام السنين.
وكما ختمتُ امتحاني، أختم مقالي أيضاً: "أنتَ يا نجمةً تشعّ في السماء تقودني الى طريق الأمان، يا بئر ماءٍ لا يجفّ، يروي عطشي كلّما تصحّر الكون من حولي، مهما تكلّمتُ ومهما فعلتُ، لا أستطيع مكافأتك، فشكراً لك دائماً وأبداً".