2018 | 12:02 تشرين الثاني 14 الأربعاء
وزير الخارجية التركي: نهدف لتعزيز التعاون مع السعودية في كل المجالات | وصول باسيل الى دار الفتوى للقاء مفتي الجمهورية | الصمد لـ"صوت لبنان (93.3)": الرئيس الحريري مستعد لتأليف الحكومة لكن الامر متوقف على النوايا | مصادر "الجزيرة": مقتل متظاهر وإصابة آخرين خلال تفريق قوات يمنية وسعودية لاعتصام بمحافظة المهرة شرق اليمن | قوى الامن: ضبط 972 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 115 مطلوبا بجرائم مخدرات وسرقة واطلاق نار بتاريخ الامس | قوى الأمن: يُرجى من السائقين التروي في القيادة بسبب الأمطار لتجنّب حوادث الإنزلاق | متحدثة باسم الخارجية الأميركية: الولايات المتحدة تستنكر "بأشد العبارات" الهجمات الصاروخية من غزة على إسرائيل وتدعو إلى "وقف دائم" للهجمات على إسرائيل | مجلس الامن يعقد اجتماعا مغلقا لبحث التطورات في غزة | منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية: نطالب قطر ببذل جهد أكبر لوقف تمويل الإرهاب | مصادر للـ"ال بي سي": الاجتماع بين باسيل وجنبلاط ذو شقين الأول تثبيت العلاقة الثنائية والثاني تبادل الأفكار بشأن الحلول الممكنة لحل العقدة الحكومية | مصادر مطلعة على مواقف باسيل للـ"ام تي في": الحل موجود وباسيل لديه خيوط لانجاح مبادرته وهو متمسك بها | الخارجية الأميركية: نجل أمين عام حزب الله السيّد حسن نصر الله ضمن قائمة العقوبات الأميركية |

الشكر للـ "معلّم"

رأي - الجمعة 08 آذار 2013 - 06:58 - سنتيا بدران

"قمرٌ يتربع على عرش السماء، خلقه الله لينير كل ضائعٍ في ظلمة الحياة. زهرة سلامٍ يفوح منها عبير المحبة، أوجدها خالق الكون لتغمر أبناء الحياة بالطمأنينة والسعادة. رجلٌ حكيمٌ، لا يعرف معنى الحياة إلّا بالعطاء والقلق على مستقبل أبنائه؛ هذا هو أستاذي".
بهذه الكلمات، بدأت وصف معلّمي عندما طُلب منّي ذلك في الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة؛ فكانت النتيجة أنني رسبتُ في امتحان اللغة العربية.
لعلّ المصحّح لم يعتبر نفسه معنيّاً؛ إذ بممارسته مهنته لا ينير عقول تلامذته بالعلم والمعرفة، ولا ينشر الفرح في قلوبهم من خلال المعاملة اللطيفة، ولا يقلق على مستقبلهم؛ فالعطاء عنده لا يتخطّى صفحات الكتب. ربما ذلك، لأنه يمارس تحت عنوان "التعليم"، وظيفةً أخرى تجارية، ماديّةً، لا إنسانية. وكم بات عددهم كبيراً هؤلاء "العاملين في القطاع التعليمي"!
فويلٌ لـ "معلّم" يتمسّك بالـ "أنا" وينسى كل الضمائر؛ يتمسّك بتاريخه وينسى أنّ جغرافيا المستقبل لا حدود لها؛ يتمسّك بقلمه وينسى أنّ يوماً ما سيجفّ حبره وسيأتي من يحاكمه على مضمون رسالته.
وتحيّة لكلّ غني لا يحسب أيام العطاء؛ لكل مربٍّ يقيم العقول من قبور الجهل والتخلف؛ لكلّ زارعٍ يملأ الخوابي ثقافةً وأخلاقاً؛ لأنه استحقّ لقب "المعلم".
وإذا زادك الله ثروةً ثقافيّةً، يا أستاذي الكريم، أرجو أن يزيدك أيضاً بعضاً من كنوز الأرض المادية التي تستحقها تقديراً لجهدك الدائم، فأنت تمتلك الكثير وتمنح الكثير، لأنّك بحر مدٍّ كلّ أيام السنين.
وكما ختمتُ امتحاني، أختم مقالي أيضاً: "أنتَ يا نجمةً تشعّ في السماء تقودني الى طريق الأمان، يا بئر ماءٍ لا يجفّ، يروي عطشي كلّما تصحّر الكون من حولي، مهما تكلّمتُ ومهما فعلتُ، لا أستطيع مكافأتك، فشكراً لك دائماً وأبداً".