2018 | 16:04 أيار 25 الجمعة
الحريري: اتمنى المداورة في الحقائب ولكن كل شيء يحتاج توافقا سياسيا | الرئيس ميقاتي: نحن امام منعطف مهم إمّا نريد دولة ام لا ونحن متفقون مع الحريري على بناء الدولة على اسس صحيحة منها محاربة الفساد | الحريري: التفكير بأننا نمثّل السنّة في الحكومة منطق مرضي والوزير يعمل لكل الدولة ويجب خلط الاوراق بهذا الشأن والعيش المشترك مصلحة لبنان | الحريري بعد لقائه ميقاتي: التوافق يقوّي البلد من اجل استنهاض لبنان وان شاء الله تتطور العلاقة مع ميقاتي | علي حسن خليل: المجد لكل من دافع بإخلاص عن هذه الأرض | سكاي نيوز: مقتل 83 عنصرا من ميليشيات الحوثي في مواجهات مع المقاومة اليمنية وغارات للتحالف العربي في الساحل الغربي لليمن | وصول رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري الى دارة رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي | النائب جورج عطاالله: نستذكر بإفتخار التحرير من العدو الاسرائيلي ومن الارهاب والتكفير | الولايات المتحدة تدعو روسيا إلى الاعتراف بدورها في إسقاط الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا | بري في عيد التحرير: سلاح وحدتنا هو الضامن لتحرير ما تبقى من ارضنا ومياهنا | الحريري: نريد حكومة توافق وطني والوضع الاقليمي سيسرع تشكيلها مع وجود التوافق الداخلي والقوات قيمة مضافة في مجلس الوزراء | الحريري: لا خلاف مع المشنوق وهو من أهل البيت والبعض يحاول أن يقول إنّ هناك خلافاً بيننا |

حذارِ يا صاحب الفخامة...

رأي - الأربعاء 06 آذار 2013 - 07:42 - جان كلود غصن

لست هنا بصدد الدفاع عن "قانون ايلي الفرزلي" أو "اللقاء الارثوذكسي" أو سمّه ما شئت، لكن هالتني هذه الحماسة لدى فخامة الرئيس في سرعة التوقيع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وفق "قانون الستين" أو الدوحة النافذ قانوناً للأسف لكن حتماً، الساقط شعبيّاً ودستوريّاً و ميثاقيّاً.
من الطبيعي والمفهوم أن يكون رئيس الجمهورية حريصاً على تطبيق الدستور وهو الذي أقسم بشرفه وبكلّ ما لديه من عزم على صونه. هنا طبعاً يتوجب علينا أن نتناسى كيفيّة وصول فخامته الى قصر بعبدا وكيف خرق الدستور والقانون وكما اعتدنا لمرة واحدة واستثنائيّة.
بالعودة الى حرص فخامته على دستوريّة أيّ مرسوم يوقّعه، وإذ نقدّر له هذا الحرص يبقى السؤال الذي يثير ريبتنا، ألا وهو تزامن توقيعه المرسوم مع زيارة سفيرة الدولة العليّة مورا كونيللي الى عين التينة واعلانها جهاراً لزوم إجراء الانتخابات بمواعيدها مهما كلف الامر، حتى ولو كان بموجب قانون الدوحة وعلى حساب استعادة المسيحيّين لحقوقهم المهدورة منذ ربع قرن.
فخامة الرئيس، بعد حوالى الربع قرن من التهميش والسطوة على حقوق مكوّن أساس ونوعي في المجتمع اللبناني، وفي لحظة تاريخيّة ومفصليّة، كان الاجدى بفخامتك أن تتلقّف بيديك الاثنتين هذا الاجماع الاستثنائي والتاريخي لا بل، أكثرمن ذلك، أن تكون عرّابه بدل وقوفك في موقع المناهض ومحاربتك له.
فخامة الرئيس، قبل عشرين سنة مضت وعشيّة التمديد لرئيس الجمهوريّة آنذاك الياس الهراوي، كان قرار التجنيس، قرار وقّعه رئيس الجمهوريّة من دون التأكد من دستوريّته وميثاقيّته، قانون ضربت فيه ديموغرافيّة البلد وصولاً الى جغرافيّتها وكان ذلك على حساب المسيحيين. وعلى الرغم من صدور قرار مجلس شورى الدولة بإبطال مرسوم التجنيس، فإنّنا حتى يومنا هذا لم نستطع أن ننتهي من مفاعيله على البلاد.

اليوم ايضاً وعشيّة انتخابات رئاسيّة مرتقبة مطلوب منك تصحيح هذا الخطأ بتوقيعك على مرسوم قانون اللقاء الارثوذكسي.
فخامة الرئيس، إنّ الدساتير والقوانين توضع لخدمة الناس وليس لقهرهم، وبرفضك التوقيع على مرسوم قانون الانتخابات وفق اللقاء الارثوذكسي تكون من حيث تدري أو لا تدري تدقّ آخر المسامير في نعش استعادة المسيحيّين لحقوق سلبت منهم في زمن وصاية سوريّة يبدو أنها تحولت غربيّة الهوى، عسى ألا يكون الثمن مجدّداً كما في السابق تمديد، ولكن غربيّ الهوى هذه المرة.
فخامة الرئيس، إنّ الحياة وقفة عز والتاريخ لا يحفظ لرجالاته إلا مواقفهم، فكن أحد رجالات هذا التاريخ وقف وقفة عز واضرب بيد من حديد وامسك بصولجان الحقّ، لترجع للمسيحيّين ما سلب منهم في غدرةٍ من الزمن.
كن حريصاً على إحقاق الحقّ، وحذارِ، حذارِ الوقوع في محظور ما فعله سلف سلفك لأنّ التاريخ ينصف ولا يرحم.