2018 | 22:46 آب 17 الجمعة
زلزال بقوة 6.6 درجة على مقياس ريختر يضرب إندونيسيا | رائد خوري: على الدولة اللبنانية اخذ القرار الجريء لتشجيع المستثمرين وجذبهم الى لبنان عبر القوانين المتطورة التي تحميهم والقضاء الشفاف النزيه | الخارجية الروسية: سنتخذ كافة الخطوات اللازمة للحفاظ على النووي الإيراني | وزير المالية الفرنسي برونو لومير: حكومة فرنسا تريد تعزيز الروابط الاقتصادية مع تركيا | وزارة المال التركية: وزير المال التركي ونظيره الفرنسي ناقشا في محادثة هاتفية العقوبات الأميركية ضد تركيا واتفقا على تطوير التعاون | "التحكم المروري": جريح نتيجة تصادم بين سيارتين على اوتوستراد كفرعبيدا باتجاه طرابلس | الفرزلي للـ"ام تي في": دعمت تسوية أوصلت الحريري الى رئاسة الحكومة فكيف لي انا ان أنسف تسوية كنت من صناعها؟ | فيصل كرامي لـ"الجديد": نحن لسنا من حصة رئيس الجمهورية بل من حصة الناس التي انتخبتنا | مدير عام مؤسسة الاسكان للـ"ام تي في": كتلة "لبنان القوي" اقترحت تخفيض ضرائب المصارف | تشاوش أوغلو: نحن أصدقاء مع من يريد صداقتنا أما من يخطئ بحقنا ويعادينا فليعلم أنّ الشعب التركي لا "يطأطئ" الرأس أمام أحد | الشرطة الأميركية تتعامل مع سائق سيارة ركاب بداخلها أسلحة في مطار لوس أنجلوس | مسؤول أميركي: التوتر بين واشنطن وأنقرة لم يؤثر على العمليات المشتركة في منبج السوري |

اللّا إنتماء: خيارٌ مفروض

رأي - الاثنين 11 شباط 2013 - 07:56 - سنتيا بدران

عندما يكون حكّام وطني لا حكمةً في فكرهم؛ وحين تبنى الأحزاب على حسابات الهندسة الطائفية؛ وكلّما تطوّرت الشعوب، لا يتقدم مواطنو بلادي سوى بتأليف الشعارات الرّنانة، فإلى أي وطنٍ أنتمي؟ وإلى أي حزبٍ أتوجّه؟ ومع أي شعبٍ أناضل؟
عندما تسيطر الفوضى الإدارية على كلّيات "الجامعة اللبنانية"؛ وحين تتباهى وتتنافس الجامعات الخاصة بارتفاع أقساطها؛ وكلّما اجتهدتُ أدركتُ أنّني سأنجح كأي طالبٍ آخر، فإلى أي منهجٍ علميّ أنتمي؟ والى أي جامعة أتوجّه؟ ومع أيّة فئةٍ أناضل؟
عندما أرى بعض الكهنة يفعلون عكس ما يقولون؛ وحين أشاهد بعض الشيوخ ينادون بغير ما هو مكتوب؛ وكلّما سجدتُ الى ربّ الكون، نعتني من حولي بالتقليدية السخيفة، فإلى أي دينٍ أنتمي؟ والى أي طائفةٍ أتوجّه؟ ومع أيّ مذهبٍ أناضل؟
عندما يستسلم الأهل لمشاكل الحياة وصعوباتها؛ وحين تتغلغل الغيرة بين الأخوة؛ وكلّما صدّقتُ الصداقة خذلتني مرّةً أخرى، فإلي أيّة عائلةٍ أنتمي؟ والى أيّ أخٍ أتوجّه؟ ومع أيّ رفيقٍ أناضل؟
مخطئٌ من ظنّ أنّ اللّا إنتماء يساوي اللّامبالاة. فمن لا يشعر بحسّ الإنتماء، هو من يلاحظ ثغرات الجماعات كلّها.
لا شكّ أنه واجبٌ عليه أن يحاول المساعدة في إيجاد الحلول المناسبة. إلّا أنّه يُرمى بالحجارة من أكثريةٍ اعتمدت العدد مقياساً لها، من دون أيّ اعتبارٍ لنوعيّة أحجارها، إذ لا فرق بين حجرٍ كريم يلمع من جوهره وبين ذلك المرميّ على جانب الطريق؛ فلا يهمّها سوى حمل هذا الحجرٍ أو ذاك لرشق كلّ فكرٍ جديد. فيشمئزّ سيّد "اللّا إنتماء" من واقعٍ بني على استثناءات الظروف المعاكسة للحالات الطبيعيّة في مختلف المجالات الاجتماعيّة السياسيّة والاقتصاديّة. ويصبح هو الدخيل، هو الاستثناء، وهو المخطئ. فلا يُترك له سوى خيار "اللّا إنتماء" المفروض عليه.