2019 | 19:43 كانون الثاني 19 السبت
مصادر "المستقبل": رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري سينكّب مع الرئيس عون لايجاد السبل الممكنة لتشكيل الحكومة بعد انتهاء القمة العربية التنموية | معلومات غير رسمية للـ"ان بي ان": الرئيس الصومالي اعتذر عن عدم حضور القمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية | مدعي عام باريس وضع 17 شخصا قيد الحجز الاحتياطي إثر المشاركة في الحراك العاشر لمحتجي "السترات الصفراء" | "العربية": جرحى في مواجهات بين الشرطة ومحتجي "السترات الصفر" في باريس | رائد خوري للـ"ال بي سي": لا علاقة لي بالمفاوضات الجارية حاليا في شأن الفقرة المتعلقة بعودة النازحين السوريين | المنظمة الدولية للهجرة: فقدان أكثر من 117 مهاجرا غير شرعي بعد غرق قاربهم قبالة الساحل الليبي | طائرتان مروحيتان من طراز غازيل وهيوي تقوم بدورية في سماء بيروت (صورة في الداخل) | التحكم المروري: لتوخي الحذر وتخفيف السرعة على اوتوستراد نهر الكلب باتجاه جونية محلة الذوق بسبب تسرب مادة الزيت وحركة المرور كثيفة في المحلة | حراك المتعاقدين الثانويين: للمشاركة في تظاهرة الغد | وصول ممثل سلطنة عمان الى لبنان للمشاركة في القمة الاقتصادية والرئيس عون في استقباله | زحمة سير خانقة في محيط منطقة الجناح | طريق المطار خالية بالاتجاهين بعد قطعها امام المواطنين والسيارات (صورة في الداخل) |

الى متى سيبقى الصمت سيّد المواقف؟

رأي - الاثنين 11 شباط 2013 - 05:33 - نسرين عطايا بو زيد

تسقط الحروف أمام هول الكارثة، وكأنّه حكم على الجيش اللبناني أن يدفع ضريبة الدم ودائماً في المكان الخطأ. من نهر البارد الى عرسال يضرب الارهاب عرض الحائط بالاعراف الدوليّة والانسانيّة ويبيح لنفسه القتل المتعمّد بحقّ شبابنا الابرار.
لا قوانين ولا حدود لهم، شعارهم الغدر.
لا منطق ولا عقل ولا مفهوميّة، مبدأهم الاجرام.
والاخطر انهم يفتون بالقتل ساعة يشاؤون ولمن يرغبون.
من ميلاد الى بيار الى ابراهيم، والقافلة تسير... كنّا نتمنّى أن تغيّر هذه القافلة وجهة سيرها باتجاه العدو الحقيقي. ولكن، للأسف، فرض الارهاب نفسه مجدّداً وبأبشع الطرق التي يمكن أن يتصوّرها العقل البشري. فاستباح دماء أبطالنا وقدّمها قرابين على مذابح حريّة وسيادة هذا الوطن.

نعم... وبكلّ فخر واعتزاز قدّموا أرواحهم فداء لروح الوطن. استيقظوا وهم يسمعون صوت الوطن يناديهم، فارتدوا بزّاتهم المرقّطة بالشرف والتضحية والوفاء وتوجهوا مباشرة الى المجهول، من دون أن ينظروا وراءهم، فهم يدركون جيّداً بأنّ هناك من ينتظرهم للعودة سالمين، ولكن صوت الوطن ينادي عالياً... فلبّوا النداء.
وكانت الفاجعة... ويا ليتها لم تكن.
رصاصات الغدر القاتلة وأيادي الاجرام الملوّثة بالعار... كانت بالمرصاد.

ولكن، الى متى سيبقى الصمت سيّد المواقف على المنابر الواهية كخيوط العنكبوت؟

لم نعد نقبل بالصمت ولا بالتهاون ولا بأنصاف الحلول. طفح الكيل من ذلك كلّه. لم نعد نحمل في قلوبنا مكاناً للتروّي والصبر. نحن بحاجة لتلك اليد الحديديّة، يد الدولة التي تحاسب وتقطع كلّ من يمس هيبتها وكرامتها. تلك اليد التي تمتدّ فقط لمصافحة كلّ من يحترم ويقدّس تضحيات جيشها الباسل. تلك اليد التي ترتفع لتقول لا للغدر، لا للفساد، لا للتطاول على كرامات ابنائها. تلك اليد التي تصفع الارهاب صفعة قاضية. تلك اليد التي حفر عليها بأنّ أذكى الشهادات هي شهادة الدم خصوصاً تلك الدماء التي تهرق دفاعاً عن كلّ شبر من الاراضي اللبنانيّة. تلك اليد اللبنانيّة التي تكتب أنّ لبنان سيبقى سيّداً حرّاً مستقلاً لا مكان للارهاب فيه. لبنان التعايش بين كافة الطوائف والاديان.
عسى أن تكون دماء بيار وابراهيم هي البداية لوطنٍ سيّد حرّ مستقل.