2018 | 07:44 تشرين الثاني 17 السبت
الخارجية الأميركية: الوحدة في الخليج ضرورية لمصالحنا المشتركة المتمثلة في مواجهة النفوذ الخبيث لإيران | مندوب فرنسا: ندعو كافة الاطراف اليمنية إلى التفاعل مع المبعوث الأممي | مندوب بريطانيا في الأمم المتحدة: سنطرح مشروع قرار بشأن اليمن في مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين | المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي: لا بد من تحرك فوري لحماية الشعب اليمني | بيسلي: في اليمن 8 ملايين أسرة بحاجة للمساعدة | عضو مجلس الشيوخ تيد يونغ: مشروع قانون محاسبة السعودية يضمن مراقبتنا للسياسة الأميركية في اليمن | مبعوث الأمم المتحدة لليمن: الأطراف المتحاربة توشك على إبرام اتفاق بشأن تبادل السجناء والمحتجزين | متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية: استئناف صادرات خام كركوك من العراق خطوة مهمة في مسعى لكبح صادرات إيران النفطية | الحريري: أنا أتأمّل بالخير اذا حلّت مشكلة الحكومة والحل ليس عندي انما عند الاخرين | الحريري في مؤتمر ارادة الحل الحكومي: صحيح أننا حكومة تصريف أعمال ورئيس مكلف لكن هدفنا الاساسي أن نطوّر البلد ولدينا فرصة ذهبية لتطويره خاصة بعد مؤتمر سيدر | غريفيث: لا شيء يجب أن يمنعنا من استئناف الحوار والمشاورات لتفادي الأزمة الإنسانية | تصادم بين سيارتين بعد جسر المشاة في الضبيه باتجاه النقاش والاضرار مادية و دراج من مفرزة سير الجديدة في المحلة للمعالجة |

"ليس بالخبز وحده يحيا الانسان"

رأي - الاثنين 04 شباط 2013 - 08:16 - فراس حميّة

نطق المسيح قبل اكثر من الفي سنة "ليس بالخبز وحده يحيا الانسان". جملة تكشف بلا مواربة عن مكنونات الانسان الذي يسعى الى اشباع حاجاته الانسانية وفي مقدمتها الحريّة الشخصيّة.
"لا اكراه في الدين" آية انزلها الله تعالى فى القرآن الكريم على رسوله الاكرم قبل الف وخمسمائة سنة لتؤكد بكل وضوح، ومن دون أيّ تفاسير من هنا أو هناك، حرية الانسان في اختيار المعتقد.
فما السرّ في تناقض الخطاب الديني المعاصر مع النص الديني الاصيل؟! مع العلم بوجود أنواع من الزاوج في الاسلام (زواج المتعة عند الشيعة والزواج العرفي عند اهل السنّة) تتقدّم بأشواط على الزواج المدني، فالاول يتيح النكاح ويحلّل العلاقات من دون أيّ عقد مكتوب، وأما الثاني فيكتسب شرعيّته من الاعراف الاسلاميّة وهو عقد غير موثق أيضاً. فالزواج عقد رضائي لا يستلزم سوى الاشهاد والاشهار وقبول الطرفين لأنّه رابطة انسانيّة.
من هنا، نستنتج حقيقة الصراع القائم في لبنان، ومن هذه النقطة بالتحديد تصبح الصورة أوضح وتتجلى الحقيقة التي لا لبس فيها. الصراع هو صراع اجتماعي -طبقي. صراع بين فئة سلطويّة حاكمة بورجوازيّة ارستقراطيّة اقطاعيّة تمثل اقليّة
على صعيد كلّ طائفة حيث عمدت منذ الاستقلال حتى الأن الى تكديح الطبقة الشعبيّة حفاظاً على مصالحها وضماناً لاستمراريّتها. هذه الطبقة كالافعى تغيّر جلدها وشكلها ولونها مع كل حدث، تارةً تأخذ شكلاً ايديولوجيّاً دينيّاً وتعتلي المنابر
ليس دفاعاً عن الدين وإنما عن مصالح ماديّة استهلاكيّة طفيليّة، وتارةً أخرى يعتلي المنبر زعيم سياسي، ثوري، ليرسم لنا الطريق، مسلك الحياة والنهج، الاستراتيجية الحياتيّة الانسب لطريقة العيش...
هذه الديناميكيّة في لعب الادوار وصبغ القضايا الوطنيّة مرّة بالرفض الديني وأخرى بالرفض السياسي، ما هي الا محاكاة سخيفة ومكشوفة وأداة تستخدم من أجل قهر الشعب واستغلاله واستبعاده واستعباده من قبل فئة نخبويّة تعمل على تفتيت الوحدة والارادة والوعي الجماعي.
أما اللعبة الهزلية، لعبة تبديل الأدوار المسرحيّة التي رافقت الثورة، نعم الثورة الافتراضيّة من اجل المطالبة باقرار قانون الزواج المدني فتمثلت كالآتي: مفتي ديار المسلمين أخذ زمام المبادرة والهجوم والشيخ قبلان أخذ موقفاً وسطيّاً (السكوت علامة الرضى)، أما رئيس الحكومة فلعب دور حارس المرمى. وحده رئيس الجمهورية طرد من الملعب ببطاقة حمراء.
حبذا لو تحوّل هذا الحلف الاجتماعي العريض الافتراضي، الذي تشكل وعيه الجماعي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الى حالة عمليّة واقعيّة ملموسة. حلف اجتماعي يضمّ أصوات الطبقات الكادحة من مختلف الطوائف والتخلص من حالة الاستفراد التي يعانيها الشعب، وبالتالي هدم بنية النظام الفاشي، هذا النظام الذي ينتهك كراماتنا يوميّاً بحجة الحفاظ على كراماتنا، الذي يغتال حقوقنا بحجة الدفاع عن حقوقنا، بدءاً من رفض إقرار قانون حماية المرأة من العنف الأسري ثم إعطاء المرأة - الأم الجنسيّة لأطفالها مروراً بقانون الانتخاب، واغتيال الجيش - حطب الوطن - وصولاً الى الزواج المدني والحبل عالجرار. "لأنّ ما من شجرة جيّدة تثمر ثمراً رديئاً، ولا شجرة رديئة تثمر ثمراً جيّداً، فالشجرة الطيّبة تثمر ثمراً طيّباً" (الإنجيل المقدس).