2018 | 21:19 شباط 20 الثلاثاء
بو عاصي: استعدنا الثقة كوزارة شؤون عبر الشفافية والمعايير الواضحة | رائد الخوري لـ"او.تي.في.": إذا لم يحصل تغييرات على الموازنة سيكون هناك عجز يزيد عن 10 الف مليار | "أم.تي.في.": اجتماع سيجمع الخبراء الانتخابيين من "التيار" و"المستقبل" الاربعاء سيحضره باسيل ونادر الحريري |

التقرير الاسبوعي لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين

التقارير - الأحد 03 شباط 2013 - 16:06 -

صدر التقرير الاسبوعي لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين عن أبرز المستجدات الحاصلة ازاء النازحين السوريين الى لبنان، وجاء فيه:

"يتلقى حاليا أكثر من 242000 لاجئ سوري الحماية والمساعدة من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الشريكة والحكومة اللبنانية. من بين هؤلاء، هنالك نحو 165000 شخص مسجلين لدى المفوضية، بالإضافة إلى ما يزيد عن 77263 شخصا في انتظار حلول موعد تسجيلهم. خلال شهر كانون الثاني وحده، قامت المفوضية بتسجيل 38000 لاجئ مقابل 26000 كان قد تم تسجيلهم في شهر كانون الأول.

ويتوزع النازحون المسجلون حاليا على الشكل التالي: شمال لبنان: 80450، البقاع: 63288، بيروت وجنوب لبنان: 21265".

أضاف التقرير: "ظلت وتيرة وصول اللاجئين السوريين إلى لبنان مستقرة نسبيا، مع زيادة طفيفة في نهاية الشهر. مناطق المنشأ الرئيسية هي حمص وإدلب ودمشق وحلب. على الرغم من زيادة القدرات لعملية التسجيل (زيادة بقيمة 12000 شخص مسجل خلال شهر كانون الثاني مقارنة بالشهر السابق)، غير أن الحاجة لا تزال تدعو إلى تعزيز القدرات في مجال التسجيل. من المقرر افتتاح مركز جديد في البقاع في 11 شباط، فضلا عن موقع جديد في صور في أواخر الشهر. وسيساعد هذان المركزان على التخفيف إلى حد كبير من الأعمال غير المنجزة المتراكمة على غرار ما جرى عند افتتاح موقع التسجيل في طرابلس. تأمل المفوضية في إنهاء عملية التفاوض بشأن أرض إضافية في بيروت لتعزيز قدراتها هناك. في غضون ذلك، فهي قد اعتمدت نظام دوامي عمل للتخفيف من فترات الانتظار.

يجري أيضا تعزيز المساعدة المقدمة إلى اللاجئين غير المسجلين. فقد تم استنفاد قدرات المنظمات غير الحكومية الشريكة، الدولية واللبنانية، التي تقدم المساعدة إلى اللاجئين غير المسجلين بشكل كبير. تتمتع البلديات والجمعيات الخيرية الدينية المحلية بقنوات راسخة يمكن تقديم المساعدة من خلالها في الوقت المناسب. تعمل المفوضية في الوقت الحاضر على توسيع الشراكات من خلال هذه القنوات للاستجابة بشكل أفضل لاحتياجات الوافدين الجدد.

تشمل المساعدات التي تقدمها الوكالات الشريكة من الأمم المتحدة والشركاء الدوليين والوطنيين ما يلي:
- الرعاية الصحية الثانوية في حالات الطوارئ
- الرعاية الصحية الأولية (المعاينات الأولية وقدرة الوصول)
- المواد غير الغذائية (مثل الفرش والبطانيات وأواني المطبخ)
- المأوى في حالات الطوارئ / الاستعداد لفصل الشتاء والمشاريع في مجال المياه والنظافة الصحية والصرف الصحي
- دعم التعليم الجماعي (مثل المشاركة في دروس التقوية أو برامج التعليم التعويضي)
- سلل المواد الغذائية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي".

وعن دعم الجهات المانحة، جاء في التقرير: "وصل شهر كانون الثاني إلى خواتيمه مع التزامات سخية بالتمويل من قبل بلدان مانحة خلال مؤتمر رفيع المستوى لإعلان التعهدات بالتبرعات عقد في مدينة الكويت. في 30 كانون الثاني، تعهدت الجهات المانحة بالتبرع بأكثر من 1.5 مليار دولار لمساعدة السوريين المتضررين جراء الصراع داخل سوريا واللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة في البلدان المجاورة. لا يزال العمل دائرا حاليا على تفاصيل هذا التمويل، غير أن التوقعات تشير إلى أن التعهدات ستدعم الخطة المشتركة بين الحكومة اللبنانية والوكالات التي تفوق قيمتها 341 مليون دولار أميركي. وكان قد تم الجمع بين هاتين الخطتين قبيل انعقاد المؤتمر.

وعلى صعيد الحماية، يواصل معظم اللاجئين العبور إلى لبنان عبر الحدود الشرقية، إذ أن التقارير التي أفادت عن شيوع الرشاوى والمضايقات وعمليات إطلاق النار المباشرة عند الجانب السوري قد أعاقت الدخول إلى لبنان من خلال المعابر الحدودية الشمالية. وقد واصل غالبية اللاجئين الدخول إلى لبنان عبر المعابر الحدودية الرسمية، في حين لجأ عدد أقل من الأشخاص إلى المعابر غير الرسمية، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الخوف من التعرض للاعتقال عند الجانب السوري وعدم حيازة الأوراق الثبوتية.
كما شكل العمل جنبا إلى جنب مع النقابات المحلية والبلديات ورجال الدين جزءا من جهود هذا الشهر الرامية إلى الوصول إلى مجموعات الأقليات في مجتمع اللاجئين. أجرت المفوضية اتصالا مع عدد من الجهات الفاعلة الرئيسية في كل من زحلة وعكار في محاولة لتشجيع اللاجئين الذين لا يزالون يشعرون بالتردد على التسجيل والتماس المساعدة للقيام بذلك.

شهد الأسبوع الأخير من الشهر تدفق أكثر من 750 شخصا (150 عائلة) إلى عرسال و125 شخصا (25 عائلة) إلى مشاريع القاع و250 شخصا (50 عائلة) إلى جديدة والفاكهة والعين، وذلك في ضوء الاضطرابات المتزايدة في منطقة القلمون في ضواحي دمشق. وقد قامت المفوضية مع كل من مجلس اللاجئين الدانمركي واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجمعية اليسوعية لخدمة اللاجئين بتنسيق استجابة فورية لسائر الوافدين الجدد لتأمين البطانيات والفرش وأواني المطبخ ومستلزمات النظافة الصحية ومواقد التدفئة والوقود ومجموعات المواد الغذائية، بالإضافة إلى الملابس الشتوية. وقد تم تسهيل ذلك من خلال التنسيق الوثيق مع البلديات المحلية التي لم تتوان عن تشارك المعلومات المتاحة لديها عن الأسر الوافدة حديثا لضمان قيام استجابة مناسبة وسريعة.
أعلنت المديرية العامة للأمن العام أن السوريين سيتمكنون من تجديد إقامتهم لمدة سنة كاملة بدلا من ستة أشهر مقابل رسم محدد بقيمة 200 دولار أميركي. لقد رحبت المفوضية بهذا التطور غير أنها لا تزال تطالب بإلغاء هذه الرسوم التي تعتبر باهظة وتشكل عائقا للعديد من اللاجئين".

كذلك جاء في التقرير، تحت عنوان الامن: "ظل القصف المستمر على القرى الحدودية في الشمال، تحديدا البقيعة والنورة والدبابية، يشكل المسألة الأمنية الرئيسية لهذا الشهر. لم تصب أي عائلة سورية مقيمة في هذه المناطق، كما لم تعرب أي منها عن رغبتها في الانتقال إلى مناطق أخرى. غير أن المفوضية وموظفيها يواصلون توخي الحذر أثناء تقديم المساعدة كما يحرصون على ضمان شعور عائلات اللاجئين بالأمان. لقد شهدت منطقة أبو سمراء مؤخرا تصعيدا أمنيا مثل عمليات إطلاق نار ورمي قنابل متفرقة".

وتطرق التقرير الى عمليات التوزيع: "خلال شهر كانون الثاني، تلقى اللاجئون في مختلف أنحاء لبنان قسائم المواد الغذائية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي. بالإضافة إلى ذلك، تم توزيع مجموعات مستلزمات للنظافة الصحية ورعاية الأطفال وفرش وفوط صحية وأجهزة تدفئة وبطانيات وملابس شتوية وقسائم وقود للتدفئة من خلال الجهود المشتركة لكل من المفوضية واليونيسيف ومجلس اللاجئين الدانمركي ومنظمة الرؤية العالمية ومجلس اللاجئين النرويجي ومنظمة "شيلد" ومركز الأجانب في جمعية كاريتاس لبنان. تتلقى الأسر الوافدة حديثا مجموعات مواد غذائية حتى يتم تسجيلها وتصبح مؤهلة للحصول على القسائم الغذائية. وقد تم توزيع أكثر من 700000 مادة من المواد الغذائية ومواد الإغاثة خلال هذا الشهر.

تعمل المفوضية على الانتقال ببطء من تقديم المساعدات العينية إلى المساعدات النقدية. في نهاية الشهر، تم توزيع بطاقات إلكترونية ATM على أول مجموعة من اللاجئين في طرابلس، وذلك كجزء من أول مشروع تجريبي للمساعدات النقدية. وتعمل المفوضية على توسيع نطاق مساعداتها النقدية غير المشروطة للوصول إلى 30000 مستفيد بحلول شهر آذار. فستتلقى الأسر المحتاجة منحة متوسطة بقيمة 240 دولارا أميركيا في الشهر للمساهمة في تسديد الإيجار الشهري وتكاليف المعيشة. ستؤدي هذه المنحة إلى تعزيز قدرة اللاجئين على إيجاد مسكن وشراء الملابس اللازمة والمستلزمات الضرورية للمطبخ وغيرها من المستلزمات المنزلية المتوفرة في السوق اللبنانية، مما يسهم أيضا في تنشيط الاقتصاد اللبناني. تقوم المفوضية بتنسيق عملية تنفيذ هذا المشروع مع مجلس اللاجئين الدانمركي ومؤسسة التنمية السويسرية واللجنة الدولية للإغاثة والمركز البولندي للمعونة الدولية وتحالف المنظمات غير الحكومية الإسلامية وعدد من الجهات الفاعلة الأخرى لضمان التعاون الوثيق وتفادي الازدواجية في الجهود".

وفي مجال التعليم، أورد التقرير ما يلي: "تم استهلال الشهر مع برنامج التعليم التعويضي. فتم تقديم دروس لسائر الأطفال المسجلين في طرابلس وعكار والبقاع من أجل تسهيل عودتهم إلى الصفوف الدراسية بعد عطلة الأعياد. كما قامت منظمة إنقاذ الطفولة الدولية بتزويد المدارس الرسمية في البقاع والشمال بقسائم للوقود. في موازاة ذلك، لا تزال صفوف التقوية مستمرة. وقد أجرت المفوضية واليونيسيف ومنظمة إنقاذ الطفولة الدولية عددا من زيارات الرصد لضمان التنفيذ الفعال لهذه البرامج وحسن تجهيز المراكز التي تقام فيها هذه الصفوف للحماية من البرد.

بحلول منتصف شهر كانون الثاني، شارفت حملة العودة إلى المدرسة التي كانت قد أطلقت من قبل اليونيسيف والمفوضية ومنظمة إنقاذ الطفولة ومؤسسة عامل في الصيف الماضي على نهايتها. يبلغ حاليا العدد الإجمالي للأطفال المسجلين في المدارس الرسمية اللبنانية بدعم من اليونيسيف والمفوضية 24000 طفل. لكن، وعلى الرغم من انتهاء حملة العودة إلى المدرسة، ستتم مساعدة الأطفال السوريين على أساس كل حالة على حدة للتمكن من الالتحاق بمناهج التعليم والتسجيل في المدارس القادرة على استيعاب المزيد من الطلاب.

تواصل اليونيسيف والمفوضية التعاون بشكل وثيق مع وزارة التربية والتعليم العالي من أجل توفير الدعم اللازم للأطفال السوريين اللاجئين في المدارس. فخلال شهر كانون الثاني، عينت المفوضية كبير مساعدين للبرنامج لدى الوزارة للمساعدة على بناء قدراتها وتطويرها. بالإضافة إلى ذلك، زودت منظمة إنقاذ الطفولة - اليابان وزارة التربية والتعليم العالي بمواقد وسجاد ليتم وضعها في المدارس الرسمية الأكثر تضررا جراء قساوة فصل الشتاء هذا العام".

كذلك جاء في التقرير لناحية الواقع الصحي للنازحين ما يلي: "تواصل المفوضية التعاون بشكل وثيق مع الهيئة الطبية الدولية ومركز الأجانب في جمعية كاريتاس لبنان ومؤسسة مخزومي ومؤسسة عامل وشركاء آخرين لتغطية تكاليف الرعاية الصحية الأولية- الاختبارات والتحاليل التشخيصية والعلاج الأساسي وتوفير الأدوية- و85% من تكاليف الرعاية الصحية الثانوية والاستشفاء. أما بالنسبة إلى الحالات الطارئة، فتتولى المفوضية تغطية 100% من تكاليف العلاج والرعاية الصحية الثانوية للحالات المعرضة للخطر.

تلقى أكثر من 42000 لاجئ سوري خدمات في مجال الرعاية الصحية الأولية، بما في ذلك الأدوية للأمراض المزمنة (مثل الذين يعانون من مشاكل في ضغط الدم والسكري وغيرها من الأمراض) كما تم إدخال 7840 مريضا من اللاجئين السوريين إلى المستشفيات. تواصل الوحدات الطبية المتنقلة التوجه إلى المناطق التي لا تتوفر فيها مراكز للرعاية الصحية الأولية، فتؤمن المعاينات الطبية وخدمات التشخيص والأدوية. هذا وتتم زيارات يومية إلى المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية من قبل الشركاء المنفذين لمتابعة الحالات وضمان التنفيذ السليم للبرنامج. خلال هذا الشهر، شهدت المستشفيات زيادة في عدد المرضى الذين يعانون من التهابات في الجهاز التنفسي (+16%)، وذلك على الأرجح بسبب الأحوال الجوية القاسية.

منذ اندلاع الأزمة، استفاد أكثر من 9900 لاجئ سوري من دورات للتوعية الصحية تهدف إلى تعزيز السلوكيات والأنماط المعيشية الصحية السليمة. لا تزال هذه الدورات مستمرة وهي تشمل مواضيع متعلقة بالصحة العقلية والنفسية وسبل حفظ الأغذية والعنف القائم على نوع الجنس والزواج المبكر.

خلال شهر كانون الثاني، تضاعف التركيز على تحسين الدعم المقدم إلى اللاجئين الذين يعانون من مشاكل متعلقة بالصحة العقلية، إذ يصل العديد من اللاجئين إلى لبنان ممن تظهر عليهم علامات الاكتئاب واضطرابات ما بعد الصدمة واضطرابات ذهانية ومزاجية، مثل الفصام واضطرابات ثنائية القطب.

أمنت المفوضية والهيئة الطبية الدولية تدريبا على الصحة النفسية للعاملين في مجال التوعية والاتصال في كل من مجلس اللاجئين الدانمركي ومجلس اللاجئين النرويجي والمنظمة الدولية للمعوقين، وذلك من أجل توعيتهم على السبل السليمة لاكتشاف وفرز وإحالة الحالات التي تعاني من اضطرابات نفسية وعقلية. في البقاع، بدأ أخصائي في الطب النفسي للأطفال بمعاينة الأطفال دون 18 عاما، فضلا عن توفير التوعية اللازمة للآباء والأمهات والعاملين الميدانيين بشأن عملية اكتشاف وفرز الحالات المحتملة، فضلا عن إدارتها على النحو المناسب.

كما كشفت عمليات التقييم عن الحاجة إلى تعزيز الوعي حول تغذية الأطفال الرضع والأطفال الصغار، فضلا عن التلقيح ضد الحصبة. فقد أطلقت وزارة الصحة العامة، بالتعاون مع اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية والمفوضية ومنظمة "Beyond" غير الحكومية المحلية حملة معززة على صعيد الوطن من اللقاحات الروتينية للأطفال اللبنانيين وغير اللبنانيين، استهدفت الأطفال في المدارس والمستوطنات والملاجئ الجماعية".

أما على صعيد تأمين المأوى، وبحسب عمليات التقييم التي جرت هذا الشهر، فان "غالبية اللاجئين المسجلين (60%) يستأجرون مساكن غالبا ما تكون متواضعة لقاء بدلات شهرية مرتفعة نسبيا. يقيم نحو 27% من اللاجئين لدى أسر مضيفة، في حين يقيم حاليا عدد متزايد من اللاجئين، حاليا 8.5%، في منازل غير منتهية ضمن المجتمع المضيف، تم تأهيلها وإضافة النوافذ والأبواب من قبل المفوضية ومجلس اللاجئين النرويجي ومجلس اللاجئين الدانمركي وغيرها من الجهات الفاعلة في مجال الإيواء. في المقابل، وفر المالكون الإيجار مجانا للاجئين. لقد أثبت هذا البرنامج نجاحه الكبير في إفادة كل من اللاجئين في المدى القريب والعائلات اللبنانية على المدى الطويل. يقيم أيضا 5% من اللاجئين في خيام ضمن مستوطنات و2% في ملاجئ جماعية مرممة.

يواصل الموظفون الميدانيون تقديم التقارير حول كفاح اللاجئين السوريين للتمكن من تأمين تكلفة الإيجار الباهظة في طرابلس والمناطق المحيطة بها. تقدم المفوضية إلى الأسر الأكثر حاجة مساعدات نقدية لتغطية تكلفة الإيجار. وسيتم العمل على تخفيف هذا العبء الذي يعاني منه اللاجئون أكثر فأكثر من خلال توسيع نطاق برنامج المساعدات النقدية غير المشروطة المذكور أعلاه.

تم إعطاء الأولوية لعزل المنازل وتصريف المياه التي غمرت خيام المستوطنات من قبل المفوضية ومجلس اللاجئين النرويجي والشركاء خلال هذا الشهر، خاصة بعد العاصفة الشديدة التي ألحقت أضرارا كبيرة باللاجئين السوريين والعائلات اللبنانية على حد سواء. ونظرا إلى التردد الذي أبداه معظم اللاجئين حيال نقلهم إلى ملاجئ بديلة، عمدت المفوضية بالتعاون مع شركائها إلى إعادة تأهيل الملاجئ المتضررة وتوزيع قسائم المازوت تبعا للحاجة. تم العمل على تقييم شامل للمستوطنات طوال شهر كانون الثاني في البقاع حيث تم تحديد الاحتياجات الملحة والتصدي لها. كما ركز الشركاء على تحديد ملاجئ جماعية شاغرة يمكن ترميمها وتجهيزها لاستضافة المزيد من اللاجئين. وسيتم إعطاء الأولوية لهذه المسألة خلال الشهر المقبل كجزء من التخطيط للطوارئ".

وبشأن المياه والنظافة الصحية والصرف الصحي قال التقرير: "شكلت المشاريع المتعلقة بالمياه والنظافة الصحية والصرف الصحي إحدى الأولويات الأكثر إلحاحا خلال هذا الشهر نظرا إلى العاصفة الشديدة التي ألحقت أضرارا جسيمة بظروف الإيواء، خاصة للاجئين المقيمين في الخيام في المستوطنات في منطقة البقاع. تملقت بعض أسر اللاجئين عرضا بالانتقال، غير أن اليونيسيف والمفوضية ومنظمة الألوية الملحة ومنظمة العمل لمكافحة الجوع قد واصلت أعمال الترميم للتصدي لبعض أصعب الظروف المعيشية المسجلة منذ بداية الأزمة.

في البقاع، قامت المفوضية ومنظمة العمل لمكافحة الجوع بتوزيع 85 مجموعة مستلزمات لتنظيف المراحيض، كما نفذت دورات توعية لتعزيز النظافة الصحية في كل من جب جنين والطيبة وعدوس استفاد منها نحو 1400 شخص. في الطيبة وجب جنين أيضا، قامت منظمة العمل لمكافحة الجوع بتركيب 37 مغسلة لليدين يستفيد منها ما يقارب الـ1000 شخص. كما قامت المنظمة ببناء 58 مرحاضا في الدلهمية وسعدنايل والفيضة حيث تم تشكيل لجان للاجئين معنية بالمياه والنظافة الصحية والصرف الصحي للمساعدة على الإبلاغ عن أي مشاكل في هذا المجال داخل مختلف المستوطنات. في الهرمل وتعلبايا وسعدنايل وجب جنين وبر الياس، قامت المفوضية بتقييم إدارة النفايات بالتنسيق الوثيق مع البلديات المعنية. ومن المقرر تنفيذ خطة لمعالجة الثغرات والمشاكل في هذا المجال خلال الشهر القادم.

في صيدا والشوف وبيروت، أجرت المفوضية ومنظمة الأولوية الملحة دورات توعية لتعزيز النظافة الصحية استهدفت 1025 لاجئا، في حين تم جمع أكثر من 70 عينة من المياه من 37 أسرة لفحصها. بالإضافة إلى ذلك، شهد شهر كانون الثاني انتهاء أعمال إعادة تأهيل 123 مرفقا صحيا (مراحيض/غرف استحمام) في المنطقة، استفاد منها نحو 1800 شخص".