2018 | 02:10 تشرين الثاني 16 الجمعة
الخارجية الاميركية: البيان السعودي خطوة جيدة بالاتجاه الصحيح | فيصل كرامي للـ"ام تي في": اذا كان الحريري حريص على صلاحيات السنّة ومصالحهم فنحن معه في ما قاله بموضوع "بي السنّة" في لبنان | مريض بحاجة ماسّة الى دم من فئة AB+ في مستشفى الروم - الاشرفية للتبرع الرجاء الاتصال على 03565494 | "ان بي سي" عن مسؤول تركي: الحكومة التركية لا ترى رابطا بين قضية قتل خاشقجي وقضية غولن | مبعوث ترامب لسوريا: ليس لدينا شريك أفضل من السعودية | قيادة الجيش: توقيف ياسر سيف الذي أقدم على قتل شقيقته وإصابة زوجها في بحنين- المنية | الهومنتمن انطلياس للسيدات يتوج بلقب كأس السوبر 2018 بكرة السلة بعد فوزه على الرياضي بنتيجة 67-52 | عائلة ياسر س. الذي أقدم على قتل شقيقته وإصابة زوجها في محلة بحنين- المنية سلّمته لإستخبارات الجيش في الشمال | جهاد الصمد لـ"الجديد": لن نقبل المضي في حكومة يملك فريق سياسي واحد الثلث المعطل فيها | باسيل: على الجميع ان يتساعد لتشكيل حكومة مبينة على التفاهم الوطني والوحدة الوطنية و"نعدكم بالخير" | باسيل من بكركي: الموعد كان محددا سابقا لكن شاءت الصدف ان يكون غداة مصالحة القوات والمردة واهنئهما على ذلك | الأناضول: الأمم المتحدة تدعو إلى تقديم جميع المتورطين في جريمة قتل خاشقجي إلى العدالة |

جائعون نحن...

رأي - الأربعاء 30 كانون الثاني 2013 - 08:50 - أحمد خواجة

المدخّن السلبي، في علم الصحّة، هو الشخص الذي تلحق به أضرار التدخين، بحكم تواجده لفترات طويلة مع أشخاص مدخنين، من دون أن يكون مدخناً. إذا أخذنا هذا المعنى لكلمة سلبي، فإنني أعتبر نفسي، و بامتياز، مشاهداً سلبيّاً للمسلسلات التركيّة، حيث أنني، ومنذ عهد مهند الأول، لم أشاهد حلقة واحدة من كلّ ما عرض، و مع ذلك أجدني أرجم يوميّاً أينما ذهبت بأسماء وعبارات وإرهاصات هذه الأعمال. فنجوم بلاد الأناضول باتوا حديث البلد، يطرقون كلّ باب، مرحب بهم أينما حلّوا وارتحلوا، الصدر لهم والعتبة للواجبات المنزلية والحياتيّة... أعمال لكلّ شرائح المجتمع، للغني والفقير، المحافظ والمتحرر، الأنثى والذكر (تقديم الأنثى على الذكر هنا تقديراً لالتزامها ومواظبتها أكثر على المتابعة).
يجد الجميع ضالته هناك، فالمرأة التي تبحث عن دفء زوجي مفقود، تتساءل بحسرة: لماذا لا يتعلم زوجي من مهند؟ إذا كان عاجزاً عن مقارعته وسامةً وجاذبيةً، فليعاملني على الأقل كما تُعامَل نور. الرجل هو الآخر يجد هناك شيئاً من دونجوانيّته المفقودة، فهناك شباب لا يبلى. ربطات عنق من مختلف الألوان وأحذية تلمع. كلّ رجل هو السلطان سليمان ولكم تمنّى أن يأتي بكل نساء الأرض إلى حريمه...
لكنّنا إذا نظرنا نظرة موضوعيّة إلى هذه الأعمال فماذا سنجد؟ ثرثرة وعرض أزياء وعرض أثاث، إسراع و إبطاء في الدبجلة ليتماشى مع حركة الشفاه. مشاهدون متسمّرون أمام الشاشة الفضية، كعبدة الأصنام. جائعون جدّاً. جائعون للحب، للجنس، للجمال، لربطات العنق ومساحيق التجميل، للولاعات المذهبة ومنافض الكريستال. جائعون جداً. قوافلهم ظمأى، قواربهم فارغة والسراب يلمع هناك... في اسطنبول.