2018 | 03:59 تشرين الأول 21 الأحد
مصادر معنيّة لـ"المستقبل": التشاور بين الحريري وجعجع تناول اعادة صياغة التشكيلة الحكومية وتجاوز العقد المعلنة تحت سقف حكومة متوازنة | موغيريني: الاتحاد الأوروبي يصر على ضرورة إجراء تحقيق شامل وشفاف عن وفاة خاشقجي يضمن محاسبة كل المسؤولين عن موته | "بوكو حرام" تذبح 12 فلاحا بالمناجل في نيجيريا | ترامب: ولي العهد السعودي ربما لم يكن على علم بمقتل خاشقجي وإلغاء صفقة السلاح للسعودية سيضرنا أكثر مما يضرهم | مقتل 55 شخصاً في أعمال عنف في شمال نيجيريا | وزير الخارجية الالماني: ألمانيا يجب ألا توافق على مبيعات أسلحة للسعودية قبل اكتمال التحقيقات في مقتل خاشقجي | الاتحاد الأوروبي: ظروف مقتل خاشقجي تعد انتهاكا صارخا لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية | الولايات المتحدة و الصين تؤيدان مبادئ توجيهية لتفادي حوادث الطائرات العسكرية | الجيش اليمني يعلن عن اقترابه من إحكام سيطرته الكاملة على مديرية الملاجم في محافظة البيضاء وسط اليمن | الحكومة الأردنية: الإجراءات السعودية ضرورية في استجلاء الحقيقة حول ملابسات القضية وإحقاق العدالة ومحاسبة المتورطين | وزير الخارجية الفرنسي: الطريقة العنيفة لقتل خاشقجي تتطلب تحقيقاً عميقاً | أجهزة الطوارئ الروسية: ثلاثة من القتلى الأربعة جراء الانفجار في مصنع للألعاب النارية في مدينة غاتشينا شمال - غرب روسيا كانوا مواطنين أجانب |

الصداقة تصلّي

رأي - الاثنين 28 كانون الثاني 2013 - 07:51 - سنتيا بدران

كلّما سمعنا ضحكةً تجمع براءة الأولاد، نتذكّرها. وبينما نرى شبّاناً يخطّطون لمشاريع ورحلات، ندرك وجودها. وحين نتفاجأ بهم يضمّون بعضهم، ليفرحوا بنجاحهم أو ليخفّفوا عن حزنهم، نطمئنّ لاستمراريتها. وعندما نتشارك الأحاديث مع الزملاء، نعتقد بها. وبين أبواب الدول ومقاعد السلطات، تفصّلها المصالح أثواباً أنيقةً تليق بها.
إنها الصداقة. ونحن نسير في زواريب الحياة، قد نبتعد عنها ونفقدها. وأحياناً نلتقي بها على مفترق الطرقات، فنكمل المسيرة سويّاً. لعلّها تختلط مع المعارف، والزمالة والرفقة. إلّا أنّ نورها لا ينطفئ، على عكس ضوء زميلاتها.
فلا شكّ أنّنا نحتاج إليها في مختلف مراحل حياتنا ونبحث عنها في أدراج أيامنا. غير أنّ كثيرين هم من ينتقونها في المناسبات الخاصة، فيخرجونها من جارورهم، يمسحون عنها الغبار، ويرتدونها حلّةً تزيّن عنقهم الفارغ. يستخدمون تعابيرها الرقيقة، المعبّرة عن مشاعر نبيلة، ليجعلونها سخيفةً، لا قيمة لها. فيصبح أصدقاء الأمس، أعداء اليوم فجأةً. إذ في الماضي جمعتهم المصالح، التي فرّقتهم في الحاضر.
قد تتكاثر الأسباب، لكنّ النتيجة واحدة، وداعاً مؤلماً لصداقة تعمّدت بالهدايا والمساعدات، وها هي أبواب المواجهات تنفتح على مصراعيها. فبات "الصديق" يساوي الوسيلة الأهمّ لتحقيق مصالح شخصية. وأصبحت الصداقة، محدّدة بفترة زمنية، لتتحوّل لاحقاً عداوةً أبديّة. صديق هذه الأيّام، لا يستحقّ لقبه، لأنّه "شبيه الصديق"، الذي استنسخته التكنولوجيا بمفاعيلها النّووية.
اختفت الصداقة. خافت فهربت. سكنت الكهوف. لبست أثواب النّساك. إنّها تصلّي: يا أيّتها الطبيعة لتكون فصولك بركةً، يا أيّتها الأشجار لتكون ثمارك محبّةً، يا أيّتها السماء لتكون أمطارك عدالةً، يا أيّتها الشمس ليكون نورك حقّاً، لعلّني أستعيد ثقة الحياة.