2018 | 00:05 تموز 20 الجمعة
البيت الابيض: هناك محادثات "جارية" تحضيرا للقاء بين ترامب وبوتين في واشنطن | مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية: لا أستبعد قيام بوتين بتسجيل اللقاء المنفرد مع ترامب | جريحان نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام بلدة بلاط قضاء مرجعيون | وصول الرئيس المكلف سعد الحريري الى العاصمة الاسبانية مدريد في زيارة عمل تستمر يوما واحدا | "التحكم المروري": قتيل وجريحان نتيجة إنحراف مسار مركبة من مسلك الى آخر واصطدامها بمركبة اخرى على اوتوستراد زحلة مقابل الضمان | الخارجية الروسية: التعديلات اليابانية في قانون حول جزر الكوريل الجنوبية تتعارض مع الاتفاقيات بين الدولتين | صندوق النقد الدولي: انفصال بريطانيا بغير اتفاق سيكلف الاتحاد الأوروبي 1.5 في المئة من الناتج المحلي | "التحكم المروري": حركة المرور كثيفة من الكحالة باتجاه مستديرة عاليه | حكومة عمر الرزاز تحصل على ثقة مجلس النواب في الاردن | السنيورة لليبانون فايلز: الرئيس بري سيعالج موضوع تأخير تشكيل الحكومة بتبصر وحكمة انطلاقا من الحفاظ على الدستور واتفاق الطائف | التلفزيون السوري: دخول 10 حافلات إلى ريف القنيطرة لبدء نقل المسلحين إلى الشمال | جنبلاط عن امكانية تخفيض الحزب التقدمي لسقف مطالبه لليبانون فايلز: الان ليس وقت تقديم تنازلات طالما غيرنا لن يقدم تنازلات |

الصداقة تصلّي

رأي - الاثنين 28 كانون الثاني 2013 - 07:51 - سنتيا بدران

كلّما سمعنا ضحكةً تجمع براءة الأولاد، نتذكّرها. وبينما نرى شبّاناً يخطّطون لمشاريع ورحلات، ندرك وجودها. وحين نتفاجأ بهم يضمّون بعضهم، ليفرحوا بنجاحهم أو ليخفّفوا عن حزنهم، نطمئنّ لاستمراريتها. وعندما نتشارك الأحاديث مع الزملاء، نعتقد بها. وبين أبواب الدول ومقاعد السلطات، تفصّلها المصالح أثواباً أنيقةً تليق بها.
إنها الصداقة. ونحن نسير في زواريب الحياة، قد نبتعد عنها ونفقدها. وأحياناً نلتقي بها على مفترق الطرقات، فنكمل المسيرة سويّاً. لعلّها تختلط مع المعارف، والزمالة والرفقة. إلّا أنّ نورها لا ينطفئ، على عكس ضوء زميلاتها.
فلا شكّ أنّنا نحتاج إليها في مختلف مراحل حياتنا ونبحث عنها في أدراج أيامنا. غير أنّ كثيرين هم من ينتقونها في المناسبات الخاصة، فيخرجونها من جارورهم، يمسحون عنها الغبار، ويرتدونها حلّةً تزيّن عنقهم الفارغ. يستخدمون تعابيرها الرقيقة، المعبّرة عن مشاعر نبيلة، ليجعلونها سخيفةً، لا قيمة لها. فيصبح أصدقاء الأمس، أعداء اليوم فجأةً. إذ في الماضي جمعتهم المصالح، التي فرّقتهم في الحاضر.
قد تتكاثر الأسباب، لكنّ النتيجة واحدة، وداعاً مؤلماً لصداقة تعمّدت بالهدايا والمساعدات، وها هي أبواب المواجهات تنفتح على مصراعيها. فبات "الصديق" يساوي الوسيلة الأهمّ لتحقيق مصالح شخصية. وأصبحت الصداقة، محدّدة بفترة زمنية، لتتحوّل لاحقاً عداوةً أبديّة. صديق هذه الأيّام، لا يستحقّ لقبه، لأنّه "شبيه الصديق"، الذي استنسخته التكنولوجيا بمفاعيلها النّووية.
اختفت الصداقة. خافت فهربت. سكنت الكهوف. لبست أثواب النّساك. إنّها تصلّي: يا أيّتها الطبيعة لتكون فصولك بركةً، يا أيّتها الأشجار لتكون ثمارك محبّةً، يا أيّتها السماء لتكون أمطارك عدالةً، يا أيّتها الشمس ليكون نورك حقّاً، لعلّني أستعيد ثقة الحياة.