2018 | 16:58 نيسان 25 الأربعاء
مصر تندد بمقال نشر في فرنسا يطالب بحذف آيات من القرآن | المندوب الأميركي في منظمة منع الانتشار النووي: واشنطن لا تسعى الى إعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي مع إيران بل إبرام اتفاق تكميلي | الأمم المتحدة: الجهات المانحة لسوريا تتعهد بـ 4,4 مليار دولار للعام 2018 | الكويت تطلب من السفير الفلبيني مغادرة أراضيها خلال أسبوع وتستدعي سفيرها في مانيلا للتشاور على خلفية جريمة الفريزر | موغريني: يجب توحيد موقف المجتمع الدولي حول سوريا تحت مظلة الأمم المتحدة | دي ميستورا: من مصلحة الحكومة السورية العودة إلى طاولة المفاوضات خصوصا أننا نطرح مسألتي الدستور والانتخابات | جريج اثر تصادم بين سيارة ودراجة نارية محلة الروشة مقابل اوتيل الموفنبيك | وزير المالية وقع بشكل استثنائي مخصصات لجنة الإشراف على الانتخابات بكامل المبلغ وذلك لعدم وجود نظام مالي واداري للهيئة ولعدم توقيع المراقب المالي على الملف لأن الإحالة لم تأت من وزارة الداخلية | الأمم المتحدة: تم جمع 4.4 مليار دولار في مؤتمر بروكسل 2 لدعم سوريا | فادي كرم: القوات اللبنانية رفضت الموازنة في مجلس الوزراء ونوابها اعترضوا عليها ولم يكن أحد منهم في الجلسة خلال التصويت | وزارة الداخلية: المشنوق طلب استدعاء جوان حبيش على خلفية تقديمه مفتاح كسروان إلى المرشح في جبيل حسين زعيتر لسؤاله عن ظروف تقديم المجسّم المفتاح | مجلس القضاء الاعلى: التحقيق في قضية علي الامين يسير وفقا للأصول القانونية ودون تدخل أي طرف او جهة |

الصداقة تصلّي

رأي - الاثنين 28 كانون الثاني 2013 - 07:51 - سنتيا بدران

كلّما سمعنا ضحكةً تجمع براءة الأولاد، نتذكّرها. وبينما نرى شبّاناً يخطّطون لمشاريع ورحلات، ندرك وجودها. وحين نتفاجأ بهم يضمّون بعضهم، ليفرحوا بنجاحهم أو ليخفّفوا عن حزنهم، نطمئنّ لاستمراريتها. وعندما نتشارك الأحاديث مع الزملاء، نعتقد بها. وبين أبواب الدول ومقاعد السلطات، تفصّلها المصالح أثواباً أنيقةً تليق بها.
إنها الصداقة. ونحن نسير في زواريب الحياة، قد نبتعد عنها ونفقدها. وأحياناً نلتقي بها على مفترق الطرقات، فنكمل المسيرة سويّاً. لعلّها تختلط مع المعارف، والزمالة والرفقة. إلّا أنّ نورها لا ينطفئ، على عكس ضوء زميلاتها.
فلا شكّ أنّنا نحتاج إليها في مختلف مراحل حياتنا ونبحث عنها في أدراج أيامنا. غير أنّ كثيرين هم من ينتقونها في المناسبات الخاصة، فيخرجونها من جارورهم، يمسحون عنها الغبار، ويرتدونها حلّةً تزيّن عنقهم الفارغ. يستخدمون تعابيرها الرقيقة، المعبّرة عن مشاعر نبيلة، ليجعلونها سخيفةً، لا قيمة لها. فيصبح أصدقاء الأمس، أعداء اليوم فجأةً. إذ في الماضي جمعتهم المصالح، التي فرّقتهم في الحاضر.
قد تتكاثر الأسباب، لكنّ النتيجة واحدة، وداعاً مؤلماً لصداقة تعمّدت بالهدايا والمساعدات، وها هي أبواب المواجهات تنفتح على مصراعيها. فبات "الصديق" يساوي الوسيلة الأهمّ لتحقيق مصالح شخصية. وأصبحت الصداقة، محدّدة بفترة زمنية، لتتحوّل لاحقاً عداوةً أبديّة. صديق هذه الأيّام، لا يستحقّ لقبه، لأنّه "شبيه الصديق"، الذي استنسخته التكنولوجيا بمفاعيلها النّووية.
اختفت الصداقة. خافت فهربت. سكنت الكهوف. لبست أثواب النّساك. إنّها تصلّي: يا أيّتها الطبيعة لتكون فصولك بركةً، يا أيّتها الأشجار لتكون ثمارك محبّةً، يا أيّتها السماء لتكون أمطارك عدالةً، يا أيّتها الشمس ليكون نورك حقّاً، لعلّني أستعيد ثقة الحياة.