2018 | 22:56 أيار 26 السبت
مسودة ثلاثينية للحكومة... ومصادر بيت الوسط تؤكد: "تفنيصة"! | الحريري امام وفد من نادي النجمة الرياضي: الحكومة المقبلة ستعمل ما في وسعها لتوفير كل مقومات النهوض بقطاع الرياضة | الديمقراطي: الحديث عن إقالات واستبعاد قيادات شائعات مغرضة | ميشال موسى: حكومة وحدة وطنية ترسخ التوافق أهم هدية في ذكرى التحرير | البيت الأبيض: فريق أميركي سيتوجه لسنغافورة للتحضير للقمة المحتملة بين ترامب وكيم | التحالف بقيادة السعودية يعلن إحباط محاولة هجوم بطائرة من دون طيار قرب مطار أبها السعودي | تحالف دعم الشرعية: مطار أبها جنوب السعودية يعمل بشكل طبيعي | سلطات أوكرانيا تعلن فتح 5 محطات مترو في كييف بعد انذار كاذب بوجود قنابل | طارق المرعبي للـ"ام تي في": الحريري ترك الخيار لنواب المستقبل باختيار نائب رئيس مجلس النواب مع أفضلية لمرشح القوات | جريصاتي لرياشي: فتش عن نمرود تجده تحت سقف بيتك (من وحي التاريخ القديم والواقع الاحدث) | إغلاق خمس محطات مترو في كييف في اوكرانيا بعد إنذار بوجود متفجرات | حسن فضل الله: نأمل انجاز الحكومة قريبا لتتمكن من تطبيق البرامج الانتخابية |

هديّتي لجاري: فعل ندامة

رأي - الأربعاء 26 كانون الأول 2012 - 07:52 - سنتيا بدران

جاري يبكي، وأنا أغنّي. هو يختبئ، وأنا أتنزّه. إنّه خائفٌ وحزين، وأنا أرقص وأهلّل. هكذا كنّا في الأيام الماضية؛ وكما كنّا، نبقى: هو في طرابلس وأنا في البترون. لا يزال مرتعباً من الهدوء المفاجئ، ولا أزال أزيّن بيتي لأحتفل بالأعياد. فطالما أنّني لا أسمع أصوات الرصاص، إنّ الحرب بعيدةٌ عنّي. عائلتي بجانبي، وأصدقائي من حولي، فلا خوف أن أفقد أعزّ الناس.
وهذه الحالة ليست المرة الأولى: ففي حرب تمّوز، على الرّغم من مساعدة آهالي مناطق الجنوب الذين لجؤوا إلى مدينتي، إلّا أن مسار حياتي لم يتغيّر. والواقع نفسه تكرر أثناء أحداث "نهر البارد" وفي كل اشتباكاتٍ تقع في بقعة جغرافية لبنانية.
أستنكر الأحداث وأتعاطف مع الأبرياء، ولكن ماذا بعد؟ كم أنا سطحيّةٌ فأكتفي بذلك. كم أنا أنانيةٌ ولم أفكّر بزملاء ومعارف لي يسكنون في تلك المدينة. كم أنا جاهلةُ فلا أدرك معنى الأعياد إلّا بالزينة والسهر. كم أنا تافهةُ لأشكر الله على سلامتي وأنسى سلامة آخرين جلستُ بجانبهم يوماً على مقاعد الدراسة، في مكتب العمل أو في سيّارة الأجرة.
ولا تقولوا لي أنّه لم يكن باستطاعتي فعل شيء. فاتّصالٌ كان ليسقي خوف زميلي أملاً. دعوته ليبيت عندي، كانت أمّنت له ليالٍ هادئة ومريحة.
فعذراً منك يا زميلي العزيز وجاري الحبيب. أنا أعترف بخطأي. وأندم لأنني تجاهلت شعورك. واسمح لي، أن أقدّم لك، مقالي، هديّةً متواضعاً تكفيراً عن ذنوبي، لعلّني إذا عدتُ والتقيتك يوماً، أتمكّن من النظر في عينيك من دون خجل. وأرجو أن تقبل دعوتي على العشاء، لعلّني أدرك معنى العيد الحقيقيّ، لأنّ يسوع المسيح كما ولِد لينير قلبي ويرشد أفكاري، ولِد أيضاً ليزرع فيك الفرح والأمل والرجاء لتحمل لك السنة القادمة الخير والسلام والطّمأنينة.