2018 | 11:03 آب 17 الجمعة
تصادم بين شاحنة وسيارة على اوتوستراد الكرنتينا المسلك الشرقي وحركة المرور كثيفة في المحلة | الرئيس عون استقبل المعتمد البطريركي للكرسي الانطاكي في موسكو المطران نيفون صيقلي | الرئيس عون استقبل وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري ومستشار رئيس الجمهورية للعلاقات مع دول الخليج الدكتور فادي عسلي | ارسلان بعد زيارته وزارة الدفاع الروسية: لضرورة التعاون بين الدولتين اللبنانية والسورية لما فيه مصلحة وطنية للبنان | قاطيشا لـ"المستقبل": تنازلنا عن مقعد نائب رئيس الحكومة وعلى الكلّ التنازل ومن يعرقل التأليف يريد ان يتسلّط على الحكومة قبل تشكيلها حتّى | عناوين الصحف المحلية ليوم الجمعة 17 آب 2018 | أسرار الصحف المحلية ليوم الجمعة 17 آب 2018 | سعيد يسعى إلى إطلاق حركة سياسية لرفع الوصاية الإيرانية عن لبنان | اللبنانيون يفرّون من شواطئهم بسبب التلوّث | المنتجات التركية تنضمّ إلى قوافل التهريب إلى لبنان | بين باسيل وفرنجية... ماذا سيفعل جعجع؟ | أوساط الحريري: البوابة الروسيّة لنا والسوريّة لكم |

العودة إلى نقطة الصفر

رأي - الاثنين 24 كانون الأول 2012 - 08:41 - حـسـن ســعـد

جارٍ، في هذه الأيام، الترويج للمشروع الأرثوذكسي على أنّه يحقّق المناصفة بين المسلمين والمسيحيّين، ويضمن صحة التمثيل، ويقسم الطوائف على نفسها. في الشكل هذا الكلام صحيح، ولكن من دون هذا "تعديل دستوري" لا يمكن تجاوزه، لاقترانه بنتائج العمل به إذا ما تمّ إقراره.

أما في المضمون، وحيث أن النائب المُنتخب على أساس هذا "المشروع"، في حال إقراره، حتى ولو إنقسمت الطائفة على نفسها، سيكون ممثلاً عن "طائفته" أو عن جزء منها، لا عن "الأمة جمعاء".

فإنه من الملزم تعديل "المادة 27 من الدستور اللبناني" والتي تشدّد على أن "عضو مجلس النواب يمثل الأمة جمعاء ولا يجوز أن تربط وكالته بقيد أو شرط من قبل منتخبيه".

بهدف إستبدال عبارة "يمثل الأمة جمعاء" بعبارة "يمثل طائفته حصراً".

هذا التعديل يكتسب صفة الإلزامية التي من المفترض أن تسبق أية محاولة لإقرار المشروع الأرثوذكسي، على الأقل كي يحصنه مُريدوه بالشرعية "الدستورية"، خصوصاً أنّ المجلس الدستوري لا يتمتع بحقّ التحرك عفواً.

إضافة إلى أن إعتماد هذا "المشروع" - ومن حيث لا يدري طارحوه - سيقضي على "الميثاقية" في عز الحاجة إليها، وسيجعل منها حالة سياسية "إستنسابية" مرتبطة بالتحالفات والمصالح المتقلبة مع كل ما يترتب على ذلك من مخاطر على السلم الأهلي، أو بمعنى آخر سيجعل منها "نتيجة مُحتمَلة" بعد أن كانت - وما تزال - "أساساً" ضابطاً للرعونة الطائفية إلى حد بعيد.

الأخطر، هو أن نتيجة "التعديل أو الإقرار والتطبيق" ستكون "العودة إلى نقطة الصفر" في مسار تكوين الكيان اللبناني "المتنوع" ضمن "الوحدة" المُعرّضة للفقدان، وكأنه لم يكفِ "اللبنانيين" ما دفعوه من أثمان، ولم يتعظوا من تكرار "الخطيئة" نفسها وانتظار نتائج مختلفة.

إن "المصلحة العليا للوطن والدولة" تستوجب البحث عن صيغة إنتخابية جامعة، تكفل للطوائف حقوق التمثيل لا فرص الإنفصال.