2018 | 09:08 أيار 26 السبت
15 جريحا في انفجار عبوة ناسفة في مطعم هندي في كندا واستبعاد فرضية الارهاب | رئيس جامعة في كاليفورنيا يستقيل إثر اتهامات لطبيب سابق فيها بالتحرش جنسيا بطالبات | إخماد حريق شب بعيد منتصف الليل في لوحة كهرباء داخل فرن في صيدا والأضرار اقتصرت على الماديات | "قوى الأمن": ضبط 946 مخالفة سرعة زائدة أمس وتوقيف 51 مطلوبا بجرائم مخدرات وسرقة وسلب وتحرش واحتيال ودخول خلسة | اطلاق نار واصابة طلال شعبان مرافق ريفي في طرابلس | القوات... لا مشكلة مع الرئيس عون وكل ما يقوله باسيل يعنيه | حكومة من 32 وزيراً؟ | شرطان لحزب الله لتشكيل الحكومة | الرياشي: ظن نمرود انه يستطيع ان يفعل ما يشاء ولكن العلي اسقطه | لقاء بين نصرالله وبري.... وهذه تفاصيله | ماكرون: لو لم يكن صوت فرنسا مسموعا لكانت اندلعت الحرب في لبنان | تجدد التسوية الرئاسية وقد تتوسع و"القوات" باقية ضمنها |

العودة إلى نقطة الصفر

رأي - الاثنين 24 كانون الأول 2012 - 08:41 - حـسـن ســعـد

جارٍ، في هذه الأيام، الترويج للمشروع الأرثوذكسي على أنّه يحقّق المناصفة بين المسلمين والمسيحيّين، ويضمن صحة التمثيل، ويقسم الطوائف على نفسها. في الشكل هذا الكلام صحيح، ولكن من دون هذا "تعديل دستوري" لا يمكن تجاوزه، لاقترانه بنتائج العمل به إذا ما تمّ إقراره.

أما في المضمون، وحيث أن النائب المُنتخب على أساس هذا "المشروع"، في حال إقراره، حتى ولو إنقسمت الطائفة على نفسها، سيكون ممثلاً عن "طائفته" أو عن جزء منها، لا عن "الأمة جمعاء".

فإنه من الملزم تعديل "المادة 27 من الدستور اللبناني" والتي تشدّد على أن "عضو مجلس النواب يمثل الأمة جمعاء ولا يجوز أن تربط وكالته بقيد أو شرط من قبل منتخبيه".

بهدف إستبدال عبارة "يمثل الأمة جمعاء" بعبارة "يمثل طائفته حصراً".

هذا التعديل يكتسب صفة الإلزامية التي من المفترض أن تسبق أية محاولة لإقرار المشروع الأرثوذكسي، على الأقل كي يحصنه مُريدوه بالشرعية "الدستورية"، خصوصاً أنّ المجلس الدستوري لا يتمتع بحقّ التحرك عفواً.

إضافة إلى أن إعتماد هذا "المشروع" - ومن حيث لا يدري طارحوه - سيقضي على "الميثاقية" في عز الحاجة إليها، وسيجعل منها حالة سياسية "إستنسابية" مرتبطة بالتحالفات والمصالح المتقلبة مع كل ما يترتب على ذلك من مخاطر على السلم الأهلي، أو بمعنى آخر سيجعل منها "نتيجة مُحتمَلة" بعد أن كانت - وما تزال - "أساساً" ضابطاً للرعونة الطائفية إلى حد بعيد.

الأخطر، هو أن نتيجة "التعديل أو الإقرار والتطبيق" ستكون "العودة إلى نقطة الصفر" في مسار تكوين الكيان اللبناني "المتنوع" ضمن "الوحدة" المُعرّضة للفقدان، وكأنه لم يكفِ "اللبنانيين" ما دفعوه من أثمان، ولم يتعظوا من تكرار "الخطيئة" نفسها وانتظار نتائج مختلفة.

إن "المصلحة العليا للوطن والدولة" تستوجب البحث عن صيغة إنتخابية جامعة، تكفل للطوائف حقوق التمثيل لا فرص الإنفصال.