2018 | 14:52 تموز 17 الثلاثاء
مصادر مطلعة للـ"او تي في": الحريري اكد لباسيل بخلوة مجلس النواب انه سيتصل به بعد يومين | وصول جثمان القديسة مارينا إلى مطار بيروت | الاتحاد الاوروبي واليابان يوقعان اتفاقا "تاريخيا" للتبادل الحر | جميل السيد: بعد الانتخابات النيابية ابلغت الرئيس بري عدم رضى الناس في البقاع وهناك من يسأل لماذا لا يعطى البقاع كالجنوب؟ | النائب عناية عز الدين رئيسة لجنة المرأة والطفل بدلا من النائب عدنان طرابلسي | عدوان تعليقا على انتخابه رئيسا للجنة الادارة والعدل: القوات لا تقبل بجوائز ترضية | نديم الجميّل تعليقاً على انتخابه رئيساً للجنة تكنولوجيا المعلومات: موضوع تكنولوجيا المعلومات امر اساسي | بدء جلسة انتخاب اللجان النيابية في مجلس النواب | جريح نتيجة حادث صدم على اوتوستراد الاوزاعي المسلك الغربي وحركة المرور ناشطة في المحلة | الرياشي من بعبدا: الرئيس عون اكد لي ان المصالحة المسيحية - المسيحية مقدسة وان ما نختلف عليه في السياسة نتفق عليه في السياسة ايضاً | الرئيس عون اطّلع من رياشي على نتائج لقاء الديمان الذي جمعه بالنائب ابراهيم كنعان بحضور البطريرك الراعي | الرئيس عون استقبل وزير الإعلام ملحم رياشي |

بين "بنات" الأفكار و"صبيانها"

رأي - الاثنين 10 كانون الأول 2012 - 08:13 - حسن سعد

من إصرار "قوى 14 آذار" على مطلب تغيير مكان اجتماع "اللجنة النيابية المصغرة لبحث قانون الإنتخاب"، ونقله من مقر المجلس النيابي إلى منزل أحد نواب "14 آذار". ومن استمرارها في "الإمتناع" عن تسمية نوابٍ آخرين - غير مُهدّدين - يَحلّون محل المُهدّدين منهم.
يتبيّن أن "تكتكات" السياسة اللبنانية تشبه كثيراً "روايات" الحكواتي، ومنها:
أن قرية صغيرة، تفصلها عن المدينة طريق فيها "حفرة"، أهلها "منقسمون سياسياً"، وغير مُعتادين على "المشي" لوحدهم من دون رعاية أو وصاية.
في كل يوم، كان يسقط في "الحفرة" أحد أبناء القرية "الجريئين"، وتنكسر يده أو رِجله، فيتنادى أهل القرية على اختلافهم - تاركين أعمالهم ومسؤولياتهم - للمساعدة في نقله إلى المستشفى "البعيد" للمعالجة، والتباري في "القضاء على" معظم وقتهم في التضامن والاستنكار... وهكذا دواليك.
على مرّ الأيام و"السقطات" ساءت أحوال القرية وناسها، فعقد مُنقسموها "جلسة حوار" على ضفاف "الحفرة"، وتم الاتفاق على القرارات "المصيريّة" الآتية:
الأول: التمسك بـ "الحفرة"، والامتناع عن طمرها، فليس الجميع "جريئاً"، ولا أيّاً من المُنقسمين في وارد التخلّي عن "حليب" الرعاية أو "أجبان" الوصاية.
الثاني: رفض الاستعانة بسيارة إسعاف، حفاظاً على "النخوة" الوطنية، ورفضاً لـ "التدخل" من أيّ نوع كان.
الثالث: التوحّد والعمل بتضافر وتفانٍ لـ "جَر" المستشفى إلى جانب "الحفرة" مهما كلف الأمر.
وللغاية، تمّ تأليف لجنة "خبراء" من أبنائها "المكسورة أيديهم أو أرجلهم" لإجراء اللازم.
اللافت في هذا الاتفاق، أنّ "البساطة" أنتجت إجماعاً بين "منقسمين"، ولو على تحقيق "المستحيل" الوارد في القرار الثالث.
أما وإذا ما صار، أن التأم ونجح اجتماع "اللجنة النيابية المصغرة لتفصيل أو طبخ قانون الانتخاب" في منزل أحد نواب "14 آذار"، فإنّه سيكون للبنانيّين "ميزة مُضافة" وهي إنتاج قانون انتخابي "Homemade".
منذ البداية، وكيفما إتفق، يبدو أنّ استمرار "التأزم" في لبنان، مرتبط "جداً" بوجود معركة دائمة وغير متكافئة بين "بنات" الأفكار و"صبيانها" في السياسة وغيرها.