2018 | 10:16 تشرين الأول 21 الأحد
مصادر معنيّة لـ"المستقبل": التشاور بين الحريري وجعجع تناول اعادة صياغة التشكيلة الحكومية وتجاوز العقد المعلنة تحت سقف حكومة متوازنة | موغيريني: الاتحاد الأوروبي يصر على ضرورة إجراء تحقيق شامل وشفاف عن وفاة خاشقجي يضمن محاسبة كل المسؤولين عن موته | "بوكو حرام" تذبح 12 فلاحا بالمناجل في نيجيريا | ترامب: ولي العهد السعودي ربما لم يكن على علم بمقتل خاشقجي وإلغاء صفقة السلاح للسعودية سيضرنا أكثر مما يضرهم | مقتل 55 شخصاً في أعمال عنف في شمال نيجيريا | وزير الخارجية الالماني: ألمانيا يجب ألا توافق على مبيعات أسلحة للسعودية قبل اكتمال التحقيقات في مقتل خاشقجي | الاتحاد الأوروبي: ظروف مقتل خاشقجي تعد انتهاكا صارخا لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية | الولايات المتحدة و الصين تؤيدان مبادئ توجيهية لتفادي حوادث الطائرات العسكرية | الجيش اليمني يعلن عن اقترابه من إحكام سيطرته الكاملة على مديرية الملاجم في محافظة البيضاء وسط اليمن | الحكومة الأردنية: الإجراءات السعودية ضرورية في استجلاء الحقيقة حول ملابسات القضية وإحقاق العدالة ومحاسبة المتورطين | وزير الخارجية الفرنسي: الطريقة العنيفة لقتل خاشقجي تتطلب تحقيقاً عميقاً | أجهزة الطوارئ الروسية: ثلاثة من القتلى الأربعة جراء الانفجار في مصنع للألعاب النارية في مدينة غاتشينا شمال - غرب روسيا كانوا مواطنين أجانب |

بين "بنات" الأفكار و"صبيانها"

رأي - الاثنين 10 كانون الأول 2012 - 08:13 - حسن سعد

من إصرار "قوى 14 آذار" على مطلب تغيير مكان اجتماع "اللجنة النيابية المصغرة لبحث قانون الإنتخاب"، ونقله من مقر المجلس النيابي إلى منزل أحد نواب "14 آذار". ومن استمرارها في "الإمتناع" عن تسمية نوابٍ آخرين - غير مُهدّدين - يَحلّون محل المُهدّدين منهم.
يتبيّن أن "تكتكات" السياسة اللبنانية تشبه كثيراً "روايات" الحكواتي، ومنها:
أن قرية صغيرة، تفصلها عن المدينة طريق فيها "حفرة"، أهلها "منقسمون سياسياً"، وغير مُعتادين على "المشي" لوحدهم من دون رعاية أو وصاية.
في كل يوم، كان يسقط في "الحفرة" أحد أبناء القرية "الجريئين"، وتنكسر يده أو رِجله، فيتنادى أهل القرية على اختلافهم - تاركين أعمالهم ومسؤولياتهم - للمساعدة في نقله إلى المستشفى "البعيد" للمعالجة، والتباري في "القضاء على" معظم وقتهم في التضامن والاستنكار... وهكذا دواليك.
على مرّ الأيام و"السقطات" ساءت أحوال القرية وناسها، فعقد مُنقسموها "جلسة حوار" على ضفاف "الحفرة"، وتم الاتفاق على القرارات "المصيريّة" الآتية:
الأول: التمسك بـ "الحفرة"، والامتناع عن طمرها، فليس الجميع "جريئاً"، ولا أيّاً من المُنقسمين في وارد التخلّي عن "حليب" الرعاية أو "أجبان" الوصاية.
الثاني: رفض الاستعانة بسيارة إسعاف، حفاظاً على "النخوة" الوطنية، ورفضاً لـ "التدخل" من أيّ نوع كان.
الثالث: التوحّد والعمل بتضافر وتفانٍ لـ "جَر" المستشفى إلى جانب "الحفرة" مهما كلف الأمر.
وللغاية، تمّ تأليف لجنة "خبراء" من أبنائها "المكسورة أيديهم أو أرجلهم" لإجراء اللازم.
اللافت في هذا الاتفاق، أنّ "البساطة" أنتجت إجماعاً بين "منقسمين"، ولو على تحقيق "المستحيل" الوارد في القرار الثالث.
أما وإذا ما صار، أن التأم ونجح اجتماع "اللجنة النيابية المصغرة لتفصيل أو طبخ قانون الانتخاب" في منزل أحد نواب "14 آذار"، فإنّه سيكون للبنانيّين "ميزة مُضافة" وهي إنتاج قانون انتخابي "Homemade".
منذ البداية، وكيفما إتفق، يبدو أنّ استمرار "التأزم" في لبنان، مرتبط "جداً" بوجود معركة دائمة وغير متكافئة بين "بنات" الأفكار و"صبيانها" في السياسة وغيرها.