2018 | 15:40 نيسان 24 الثلاثاء
موغيريني: ندعو الدول الضامنة إلى المساعدة في التهدئة لإيصال المساعدات في سوريا | "صوت لبنان (93.3)": جلسة لمجلس الوزراء قبل ظهر الخميس في بعبدا برئاسة الرئيس عون | وفاة هنري ميشال المدرب السابق لمنتخب فرنسا في كرة القدم | "الجزيرة": الحكم بالسجن 5 سنوات على هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات في مصر | الرئيس عون لوفد الجمعية الدولية لاخلاقيات علم الاحياء: المؤتمرات المشتركة بين الشعوب المختلفة تساعد على تبادل المعلومات | السفير الاماراتي من قصر بعبدا بعد لقائه الرئيس عون: نقف دائما الى جانب لبنان في كل الظروف والمناسبات | الرئيس عون يوجه رسالة الى اللبنانيين المقيمين والمنتشرين في الثامنة من مساء غد لمناسبة الاستحقاق الانتخابي وذلك عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة | الجميّل: المجلس الدستوري امام فرصة تاريخية لاعادة الانتظام للمال العام ووضع الاسس الدستورية المطلوبة لحماية الناس من اي تجاوزات مالية | سامي الجميل: الهدف من الطعن هو ايقاف الخطأ الكبير الذي ارتكب بحق البلد في المادة 49 ووقف التعدي على اموال الدولة | أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: سنتخذ إجراءات صادمة إذا انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي | سامي الجميل امام المجلس الدستوري: النواب الموقعون على الطعن هم نواب كتلة الكتائب وإيلي عون ودوري شمعون وجيلبيرت زوين ويوسف خليل وسيرج طورسركيسيان | الرئيس عون وجه رسالة الى مجلس النواب بواسطة بري متمنيا اعادة النظر بمضمون المادة 49 من قانون الموازنة المتعلقة بمنح إقامة لكل عربي أو أجنبي يشتري وحدة سكنية في لبنان |

بين "بنات" الأفكار و"صبيانها"

رأي - الاثنين 10 كانون الأول 2012 - 08:13 - حسن سعد

من إصرار "قوى 14 آذار" على مطلب تغيير مكان اجتماع "اللجنة النيابية المصغرة لبحث قانون الإنتخاب"، ونقله من مقر المجلس النيابي إلى منزل أحد نواب "14 آذار". ومن استمرارها في "الإمتناع" عن تسمية نوابٍ آخرين - غير مُهدّدين - يَحلّون محل المُهدّدين منهم.
يتبيّن أن "تكتكات" السياسة اللبنانية تشبه كثيراً "روايات" الحكواتي، ومنها:
أن قرية صغيرة، تفصلها عن المدينة طريق فيها "حفرة"، أهلها "منقسمون سياسياً"، وغير مُعتادين على "المشي" لوحدهم من دون رعاية أو وصاية.
في كل يوم، كان يسقط في "الحفرة" أحد أبناء القرية "الجريئين"، وتنكسر يده أو رِجله، فيتنادى أهل القرية على اختلافهم - تاركين أعمالهم ومسؤولياتهم - للمساعدة في نقله إلى المستشفى "البعيد" للمعالجة، والتباري في "القضاء على" معظم وقتهم في التضامن والاستنكار... وهكذا دواليك.
على مرّ الأيام و"السقطات" ساءت أحوال القرية وناسها، فعقد مُنقسموها "جلسة حوار" على ضفاف "الحفرة"، وتم الاتفاق على القرارات "المصيريّة" الآتية:
الأول: التمسك بـ "الحفرة"، والامتناع عن طمرها، فليس الجميع "جريئاً"، ولا أيّاً من المُنقسمين في وارد التخلّي عن "حليب" الرعاية أو "أجبان" الوصاية.
الثاني: رفض الاستعانة بسيارة إسعاف، حفاظاً على "النخوة" الوطنية، ورفضاً لـ "التدخل" من أيّ نوع كان.
الثالث: التوحّد والعمل بتضافر وتفانٍ لـ "جَر" المستشفى إلى جانب "الحفرة" مهما كلف الأمر.
وللغاية، تمّ تأليف لجنة "خبراء" من أبنائها "المكسورة أيديهم أو أرجلهم" لإجراء اللازم.
اللافت في هذا الاتفاق، أنّ "البساطة" أنتجت إجماعاً بين "منقسمين"، ولو على تحقيق "المستحيل" الوارد في القرار الثالث.
أما وإذا ما صار، أن التأم ونجح اجتماع "اللجنة النيابية المصغرة لتفصيل أو طبخ قانون الانتخاب" في منزل أحد نواب "14 آذار"، فإنّه سيكون للبنانيّين "ميزة مُضافة" وهي إنتاج قانون انتخابي "Homemade".
منذ البداية، وكيفما إتفق، يبدو أنّ استمرار "التأزم" في لبنان، مرتبط "جداً" بوجود معركة دائمة وغير متكافئة بين "بنات" الأفكار و"صبيانها" في السياسة وغيرها.