2018 | 16:05 آب 18 السبت
رئيس روسيا البيضاء يقيل رئيس الحكومة وعددا من الوزراء | تحالف دعم الشرعية في اليمن يدمر منظومة دفاع جوي من نوع سام-6 في صنعاء | الناطقة باسم الخارجية الأميركية: الهزيمة التامة لداعش أولوية قصوى للإدارة الاميركية | الحكم على فلسطيني بالأشغال الشاقة المؤبدة وارجاء الحكم بحق لبناني متهم بقتل عسكريين في عرسال | حزب العدالة والتنمية التركي يرشح أردوغان مجددا لرئاسته | جريح في تطور اشكال فردي داخل مخيم عين الحلوة | البابا فرنسيس: الحب يتخطّى الصعوبات ويجعلنا نمضي قدمًا | اردوغان: لدي كل الثقة أن المشاكل التي وقعت في الأيام الأخيرة ستفتح لنا الباب أمام إنجازات جديدة وكبيرة | وحدات من الجمارك في الشمال تضبط مئات الكيلوغرامات من الفستق الحلبي والبندورة والعنب مهربة من سوريا في حسبة طرابلس وحسبة عكار | الرئيس الإيراني حسن روحاني يبرق إلى عمران خان مهنئاً بانتخابه رئيساً لوزراء باكستان | أردوغان: تركيا لن تستسلم لمن يظهر نفسه شريكا استراتيجيا ثم يحولنا لهدف استراتيجي | أردوغان: الضغوط لن تجبرنا على تغيير نهجنا |

شخير في قاعة الندوات!

رأي - الثلاثاء 27 تشرين الثاني 2012 - 07:45 - داني حداد

لكلّ مهنة "نعيمها" و"جحيمها". هكذا أيضاً في الصحافة. ومن جحيم هذه المهنة وإحدى وسائل العقاب فيها أن نتلقّى دعوة الى حضور ندوة ذات طابع فكري، في فترة بعد الظهر.

وإذا كان الهروب من تلبية مثل هذه الدعوات يبقى متاحاً، خصوصاً بالنسبة الى الدعوات التي يتلقاها الصحافي من جهات لا تواصل بينه وبينها، فإنّه يرغم على تلبية بعض الدعوات فينال عقاباً مستحقّاً!

تعتبر فترة بعد الظهر لصحافي مدمن على الكتابة في ساعة متأخرة من الليل، ومرغم على الاستيقاظ باكراً الى حدٍّ ما، مثلي، أكثر فترات اليوم صعوبة، حيث أخوض، يوميّاً تقريباً، صراعاً قاسيّاً مع النعاس فأغلبه في بعض الأحيان وأستسلم له في بعضها، لا حول ولا قوّة ولا عينين قادرتين على الصمود والتصدّي...

أما أن تخوض هذا الصراع مع النعاس وأنت جالس على كرسيّ مريح وفي غرفة فسيحة مبرّدة صيفاً أو دافئة شتاءً، وأمامك طاولة جلس خلفها أكثر من مشارك في ندوة عنوانها طويلٌ وعريض، والمتحدثون فيها لم يسمعوا بالاختصار المفيد، فإنّ خسارتك ستكون محتمة.

خضت مثل هذا الصراع في مناسباتٍ كثيرة، واختربته في أكثر من قاعة. في الفنادق والمسارح والمراكز السياسيّة والثقافيّة وما يسمّى، وهذه موضة لبنانيّة راجة، مراكز دراسات، وهي مراكز لا تدرس معظمها سوى كيفيّة اصطياد التمويل لأصحابها الذين يؤسّسون مراكز هي أقرب الى الوهميّة من أجل نيل لقبٍ (رئيس المركز الفلاني) والحلول كضيوفٍ على البرامج الحواريّة التي ترتكب جرائم إبراز هؤلاء أمام الرأي العام.

وبالعودة الى الموضوع الأساس، أي حربي مع النعاس، فإنّ مشاركتي في بعض الندوات أتاحت لي التأكد من أنّني لست يتيماً في هذه الحرب، فبمجرد النظر، وأنا جالس في إحدى الندوات، يميناً ويساراً، ستتاح لي رؤية أكثر من مدعو غلبه النعاس فأخفى وجهه بإحدى يديه وأغمض عينيه غير آبه بالمنتدين وبالداعين، ولا حتى بكاميرات التصوير. ويتاح لي، أيضاً، أن ألاحظ أنّ بعض المتفرّجين لجأ الى ورقة وقلم وراح يرسم أو "يخربش" على الورق، علّ الوقت يمرّ وينهي المشاركون في الندوة مطوّلاتهم المملّة، من دون أن يغفو على الكرسي ويُسمع شخيره، فيقع المحظور.

بين من غفا على كرسيه أو "خربش" على ورقة، اخترت وسيلة أخرى لتمرير الوقت في آخر ندوة دعيت إليها، فلا غفوت ولا خطّت يدي رسوماً غير مفهومة، بل كتبت بعض السطور، هي تلك التي قرأتموها ها هنا. والى ندوةٍ أخرى... ومقالٍ آخر!