2018 | 12:04 تشرين الثاني 14 الأربعاء
وزير الخارجية التركي: نهدف لتعزيز التعاون مع السعودية في كل المجالات | وصول باسيل الى دار الفتوى للقاء مفتي الجمهورية | الصمد لـ"صوت لبنان (93.3)": الرئيس الحريري مستعد لتأليف الحكومة لكن الامر متوقف على النوايا | مصادر "الجزيرة": مقتل متظاهر وإصابة آخرين خلال تفريق قوات يمنية وسعودية لاعتصام بمحافظة المهرة شرق اليمن | قوى الامن: ضبط 972 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 115 مطلوبا بجرائم مخدرات وسرقة واطلاق نار بتاريخ الامس | قوى الأمن: يُرجى من السائقين التروي في القيادة بسبب الأمطار لتجنّب حوادث الإنزلاق | متحدثة باسم الخارجية الأميركية: الولايات المتحدة تستنكر "بأشد العبارات" الهجمات الصاروخية من غزة على إسرائيل وتدعو إلى "وقف دائم" للهجمات على إسرائيل | مجلس الامن يعقد اجتماعا مغلقا لبحث التطورات في غزة | منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية: نطالب قطر ببذل جهد أكبر لوقف تمويل الإرهاب | مصادر للـ"ال بي سي": الاجتماع بين باسيل وجنبلاط ذو شقين الأول تثبيت العلاقة الثنائية والثاني تبادل الأفكار بشأن الحلول الممكنة لحل العقدة الحكومية | مصادر مطلعة على مواقف باسيل للـ"ام تي في": الحل موجود وباسيل لديه خيوط لانجاح مبادرته وهو متمسك بها | الخارجية الأميركية: نجل أمين عام حزب الله السيّد حسن نصر الله ضمن قائمة العقوبات الأميركية |

شخير في قاعة الندوات!

رأي - الثلاثاء 27 تشرين الثاني 2012 - 07:45 - داني حداد

لكلّ مهنة "نعيمها" و"جحيمها". هكذا أيضاً في الصحافة. ومن جحيم هذه المهنة وإحدى وسائل العقاب فيها أن نتلقّى دعوة الى حضور ندوة ذات طابع فكري، في فترة بعد الظهر.

وإذا كان الهروب من تلبية مثل هذه الدعوات يبقى متاحاً، خصوصاً بالنسبة الى الدعوات التي يتلقاها الصحافي من جهات لا تواصل بينه وبينها، فإنّه يرغم على تلبية بعض الدعوات فينال عقاباً مستحقّاً!

تعتبر فترة بعد الظهر لصحافي مدمن على الكتابة في ساعة متأخرة من الليل، ومرغم على الاستيقاظ باكراً الى حدٍّ ما، مثلي، أكثر فترات اليوم صعوبة، حيث أخوض، يوميّاً تقريباً، صراعاً قاسيّاً مع النعاس فأغلبه في بعض الأحيان وأستسلم له في بعضها، لا حول ولا قوّة ولا عينين قادرتين على الصمود والتصدّي...

أما أن تخوض هذا الصراع مع النعاس وأنت جالس على كرسيّ مريح وفي غرفة فسيحة مبرّدة صيفاً أو دافئة شتاءً، وأمامك طاولة جلس خلفها أكثر من مشارك في ندوة عنوانها طويلٌ وعريض، والمتحدثون فيها لم يسمعوا بالاختصار المفيد، فإنّ خسارتك ستكون محتمة.

خضت مثل هذا الصراع في مناسباتٍ كثيرة، واختربته في أكثر من قاعة. في الفنادق والمسارح والمراكز السياسيّة والثقافيّة وما يسمّى، وهذه موضة لبنانيّة راجة، مراكز دراسات، وهي مراكز لا تدرس معظمها سوى كيفيّة اصطياد التمويل لأصحابها الذين يؤسّسون مراكز هي أقرب الى الوهميّة من أجل نيل لقبٍ (رئيس المركز الفلاني) والحلول كضيوفٍ على البرامج الحواريّة التي ترتكب جرائم إبراز هؤلاء أمام الرأي العام.

وبالعودة الى الموضوع الأساس، أي حربي مع النعاس، فإنّ مشاركتي في بعض الندوات أتاحت لي التأكد من أنّني لست يتيماً في هذه الحرب، فبمجرد النظر، وأنا جالس في إحدى الندوات، يميناً ويساراً، ستتاح لي رؤية أكثر من مدعو غلبه النعاس فأخفى وجهه بإحدى يديه وأغمض عينيه غير آبه بالمنتدين وبالداعين، ولا حتى بكاميرات التصوير. ويتاح لي، أيضاً، أن ألاحظ أنّ بعض المتفرّجين لجأ الى ورقة وقلم وراح يرسم أو "يخربش" على الورق، علّ الوقت يمرّ وينهي المشاركون في الندوة مطوّلاتهم المملّة، من دون أن يغفو على الكرسي ويُسمع شخيره، فيقع المحظور.

بين من غفا على كرسيه أو "خربش" على ورقة، اخترت وسيلة أخرى لتمرير الوقت في آخر ندوة دعيت إليها، فلا غفوت ولا خطّت يدي رسوماً غير مفهومة، بل كتبت بعض السطور، هي تلك التي قرأتموها ها هنا. والى ندوةٍ أخرى... ومقالٍ آخر!