2018 | 13:15 نيسان 22 الأحد
الحريري من القرعون: سنريهم في 6 أيار من هو تيار المستقبل وما هو قرار البقاع وقرار القرعون | الراعي من الدوحة: القطريون يريدون العودة الى لبنان وسمو الامير وعد بحل لتأشيرات العمل | سامي الجميل من عاريا: معركتنا بوجه الفساد و الاداء السيء ومؤتمر سيدر مؤتمر استدانة و سندفع ثمنها | إخلاء منطقة مونت سان ميشيل الفرنسية بعد تهديد رجل للشرطة | الراعي من الدوحة: سمعنا من أمير قطر كلام سلام ودعوة للتفاهم وامتنانا لوقوف لبنان بجانب قطر وتعبيرا عن قدرة لبنان على تخطي الصعوبات بوحدته | الان عون من العربانية: أولوية العهد بعد الاستقرار الأمني والسياسي هي العمل على تحسين الوضع الإقتصادي لزيادة النمو وفرص العمل | قاسم هاشم: للاقبال بكثافة على صناديق الإقتراع لنحقق وطن العدالة والكفاءة والمؤسسات | الشرطة تنفي توقيف نيكول باشينيان زعيم الحركة الاحتجاجية في أرمينيا | وكالة أعماق: داعش يعلن مسؤوليته عن انفجار كابول | باسيل من بيت شباب: حتى نفوز يجب ان نلتزم كيف نصوت حتى لا يذهب صوتنا هدرا وان نكون منضبطين بفكر وجهد واحد لأن تشتتنا يشتت البلد والمجتمع | الطقس غدا قليل الغيوم إلى غائم جزئيا مع ارتفاع درجات الحرارة في الداخل وعلى الجبال كما يتكون الضباب على المرتفعات ليلا | مسؤول في وزارة الصحة الأفغانية: ارتفاع عدد قتلى تفجير كابول إلى 31 إضافة إلى 54 جريحا |

المؤتمر الصحافي المشترك بين الرئيس ميشال سليمان ونظيره الارميني

التقارير - الاثنين 26 تشرين الثاني 2012 - 15:13 -

وافق رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس جمهورية أرمينيا سيرج سركيسيان على أهمية تطوير العلاقات الثنائية بين لبنان وارمينيا، وتعزيز وتيرة الزيارات على مستوى المسؤولين الكبار فيهما، بهدف تأسيس علاقات تعاون منتظمة وبعيدة المدى بين البلدين.

وشدد الرئيس سليمان على اعتزاز لبنان "بالمساهمة الجوهرية للبنانيين المتحدرين من أصل أرميني في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبنان، وبالدور الذي يمكن أن يستمروا في الاضطلاع به لتوثيق علاقات التواصل والتكامل بين لبنان وارمينيا".

وإذ لفت الى "أن الديموقراطية لا ترتكز على المقاطعة"، فإنه جدد دعوة الجميع في لبنان الى "الحوار بقلب منفتح وإسقاط الرهانات والشروط المسبقة والاتهامات المتبادلة والاستعلاء المتبادل"، مؤكدا أن "ليس هناك تنازل عندما تكون القضية قضية وطنية".

واشار الى "الحاجة الملحة لاحياء المساعي الهادفة لايجاد حل عادل وشامل لكل أوجه الصراع العربي الاسرائيلي، وخصوصا قضية فلسطين، على قاعدة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، كبديل عن منطق الظلم والحرب"، مجددا التأكيد على أهمية ايجاد حل سياسي متكامل وسريع للازمة القائمة في سوريا، على قاعدة الحوار والتوافق، "بما يسمح للسوريين بتحقيق ما يريدونه لأنفسهم من اصلاح وديموقراطية، بعيدا عن العنف المتمادي ومخاطر الشرذمة والتطرف، ومن دون أي تدخل عسكري أجنبي".

مواقف الرئيسين سليمان وسركيسيان جاءت في خلال القمة اللبنانية-الارمينية التي عقدت صباح اليوم في قصر بعبدا واعقبها محادثات موسعة.

الوصول الى القصر الجمهوري
وكان الرئيس سركيسيان وصل، وعقيلته السيدة ريتا الى القصر الجمهوري العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم في بداية زيارة رسمية يقوم بها للبنان بناء على دعوة وجهها إليه رئيس الجمهورية الذي كان في استقباله عند المدخل الخارجي للقصر حيث أقيمت للرئيس الضيف مراسم الاستقبال الرسمية، فاعتلى كل من الرئيسين وعقيلتيهما المنصة الرئاسية وعزف النشيدان الوطنيان الارميني واللبناني.وتم رفع العلم الارميني على سارية الى جانب العلم اللبناني الذي أدى له الرئيس الضيف التحية.

ثم عرض الرئيسان سليمان وسركيسيان وعقيلتاهما حرس الشرف. بعد ذلك، قدم رئيس فرع المراسم والعلاقات العامة في رئاسة الجمهورية الى الرئيس الضيف وعقيلته الشخصيات اللبنانية المستقبلة، فيما قدم الرئيس سركيسيان الى الرئيس سليمان وعقيلته أعضاء الوفد الرسمي الارميني المرافق. ثم قدمت طفلة باللباس التراثي اللبناني باقة من الزهر للسيدة سركيسيان.

وبعد مراسم الاستقبال الرسمية، رافق الرئيس سليمان وعقيلته الضيف الارميني وعقيلته الى صالون السفراء بين ثلة من رماحة لواء الحرس الجمهوري حيث التقطت الصور التذكارية.

لقاء ثنائي والسجل الذهبي
وبعد مغادرة السيدة الاولى والسيدة سركيسيان صالون السفراء، انعقدت قمة لبنانية- أرمينية تناولت العلاقات الثنائية وسبل تطوير وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين اضافة الى التطورات على الساحتين الاقليمية والدولية، وقد شكر الرئيس سليمان للرئيس سركيسيان تأييد ارمينيا الدائم للبنان ولقضاياه المحقة وخصوصا سعيه لضمان تطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 بجميع مندرجاته.
ثم تم تبادل الهدايا. ووقع الرئيس الضيف السجل الذهبي.

لقاء موسع
بعد ذلك، إنتقل الرئيسان سليمان وسركيسيان الى قاعة مجلس الوزراء حيث عقدا لقاء موسعا حضره عن الجانب اللبناني الوزراء: الخارجية والمغتربين عدنان منصور، المهجرين علاء الدين ترو، الاعلام وليد الداعوق، التربية والتعليم العالي حسان دياب، الثقافة غابي ليون، وزير الدولة بانوس مانجيان، رئيس لجنة الصداقة اللبنانية-الارمينية النائب ارتيور نظزريان، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الديبلوماسية السفير ناجي ابي عاصي، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية البروفسور ايلي عساف، مستشار الرئيس سليمان للشؤون الخارجية السفير بهجت لحود، المستشار العسكري لرئيس الجمهورية العميد عبد المطلب الحناوي، ورئيس مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية اديب ابي عقل.

وشارك عن الجانب الارميني وزير الخارجية ايفارد نالبانديان، السيد فيكين ساركيسيان، رئيس فريق العمل في رئاسة الجمهورية، وزير التعليم والعلوم ارمان اشوتيان، وزيرة الشتات هرانوش هاغوبيان، وزيرة الثقافة هاسميك بوغوسيان، سفير ارمينيا في لبنان اشوت كوشوريان، السفير لوفان ساركيسيان (سفير متجول)، السيد مارتين ساركيسيان، رئيس لجنة الصداقة الارمينية-اللبنانية النائب ارتزفيك ميناسيان، سكرتير الاعلام لدى الرئيس الارميني ارمين ارزومانيان، رئيس قسم العلاقات الخارجية في رئاسة الجمهورية أرتاك ابيتونيان.

وتطرقت المحادثات الى واقع العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها في كل المجالات، وتم توقيع اتفاقين يتعلق الاول منها بإلغاء التأشيرات بين البلدين، والثاني بالاعتراف المتبادل بالشهادات العليا.

أرزة صداقة
وفي ختام المحادثات، توجه الرئيس سركيسيان برفقة رئيس الجمهورية الى حديقة الرؤساء في القصر الجمهوري حيث زرع أرزة الصداقة اللبنانية - الارمينية.


مؤتمر صحافي مشترك
بعد ذلك، عقد الرئيسان سليمان وسركيسيان مؤتمرا صحافيا مشتركا في قاعة 22 تشرين الثاني. وألقى الرئيس سليمان في مستهله بيانا هنا نصه:

"أجريت محادثات مفيدة وبناءة مع فخامة الرئيس سيرج سركيسيان تناولت سبل توطيد علاقات الصداقة و التعاون بين بلدينا وشعبينا في مختلف الميادين، وتطور الاوضاع على الساحتين الاقليمية والدولية، وذلك استكمالا للمحادثات التي سبق أن أجريناها لمناسبة الزيارة الرسمية التي قمت بها الى ارمينيا مطلع شهر كانون الاول من العام المنصرم.
وقد ساد المحادثات جو من التفاهم والود، يعكس عمق العلاقة الانسانية المميزة التي تربط الشعبين اللبناني والارميني، وما يجمع بينهما من تاريخ مشترك وقيم.
شكرت للرئيس سركيسيان تأييد ارمينيا الدائم للبنان ولقضاياه المحقة، وخصوصا سعيه لضمان تطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 بجميع مندرجاته بمواجهة التهديدات والانتهاكات الاسرائيلية المتمادية لسيادة لبنان واستقلاله وحرمة اراضيه.
كذلك وضعته في أجواء الجهود المبذولة للابقاء على منطق الحوار والمحافظة على الاستقرار في لبنان وتحييده عن التداعيات السلبية الممكنة للازمات الاقليمية القائمة.

أعربت للرئيس سركيسيان عن دعم لبنان لحق أرمينيا في الاستقلال والسيادة والتقدم وللجهود الديبلوماسية الهادفة الى ايجاد حلول سياسية متوافق عليها للمشكلات التي ما زالت تعوق فرص السلام في منطقة البلقان، وخصوصا تسوية النزاع القائم في اقليم ناغورنو - كاراباخ بالطرق السلمية ووفقا لمبادىء القانون الدولي.

عبرت للرئيس سركيسيان عن اعتزازنا بالمساهمة الجوهرية للبنانيين المتحدرين من أصل أرميني في الحياة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية للبنان، و بالدور الذي يمكن أن يستمروا في الاضطلاع به لتوثيق علاقات التواصل و التكامل بين بلدينا.
تم التوقيع على اتفاقات ديبلوماسية وتربوية وقضائية، والتأكيد على الرغبة المشتركة في ايجاد آليات عملية لتطبيق الاتفاقات والبروتوكولات ومذكرات التفاهم القائمة بين البلدين، اضافة الى ضرورة توسيع آفاق التعاون بينهما في كل المجالات.

ركزنا على أهمية البعدين الانساني والثقافي للعلاقات اللبنانية الارمينية وضرورة تعزيز التعاون في هذا المجال، في وقت تحتفل ارمينيا بالذكرى الخمسمئة لطباعة وصناعة الكتاب بأسلوبه الحديث، وباختيار الاونيسكو ليريفان كعاصمة عالمية للكتاب عام 2012.

وقد هنأت الرئيس سركيسيان على قبول ارمينيا الشهر الفائت كعضو اصيل في المنظمة العالمية للفرنكوفونية.
اتفقنا على أهمية العمل على أن تكون أرمينيا، كلبنان، جسر تواصل بين الحضارات والثقافات والديانات، في مواجهة كل أشكال التطرف والعنصرية والعنف، وعلى ضرورة التعاون والتنسيق على الصعيدين الثنائي والدولي من أجل مواجهة خطر الإرهاب.

تم التطرق الى التطورات والتحولات الجارية في العالم العربي وما يواجه المنطقة من ظروف دقيقة وتحديات، وما تعرضت له غزة من عدوان.
وتم تأكيد الحاجة الملحة لاحياء المساعي الهادفة لايجاد حل عادل وشامل لكل أوجه الصراع العربي الاسرائيلي، وخصوصا قضية فلسطين، على قاعدة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، كبديل من منطق الظلم والحرب، وتعزيزا لفرص الديموقراطية والسلام والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

شددنا على أهمية ايجاد حل سياسي متكامل وسريع للازمة القائمة في سوريا، على قاعدة الحوار والتوافق، بما يسمح للسوريين بتحقيق ما يريدونه لأنفسهم من اصلاح وديموقراطية، بعيدا عن العنف المتمادي ومخاطر الشرذمة والتطرف، ومن دون أي تدخل عسكري أجنبي. إتفقنا على ضرورة زيادة وتيرة الاتصالات والزيارات والتنسيق على مستوى المسؤولين الحكوميين والقطاع الخاص والمجتمع المدني، للمساهمة في التأسيس لعلاقات تعاون منتظمة وبعيدة المدى بين البلدين".

الرئيس الارميني
ثم ألقى الرئيس الارميني الكلمة الآتية: "أعرب مرة أخرى عن الشكر للرئيس سليمان للدعوة لزيارة لبنان الصديق وللاستقبال الحار الذي تم إبداؤه لوفد جمهورية أرمينيا. في العام الماضي، وفي ذكرى مرور 20 عاما على استقلال أرمينيا، تشرفنا باستقبال رئيس لبنان في أرمينيا. في العام الجاري تتم الزيارة الرسمية لرئيس جمهورية أرمينيا للبنان، وهذا يؤكد الرغبة المتبادلة في المحافظة على الحوار الثنائي الرفيع المستوى القائم بيننا.
قبل قليل أجرينا محادثات مثمرة جدا مع الرئيس سليمان، وناقشنا إمكانات توسيع نطاق العلاقات الارمينية-اللبنانية في مجالات جديدة، وتبادلنا الآراء حول التطورات الدولية وخصوصا في الشرق الاوسط وجنوب القوقاز، وكررنا التأكيد أن علاقاتنا تعتمد على حسن النية والاحترام والثقة المتبادلين".

وأضاف: "إن العام الجاري يتسم بالاهمية لأنه يصادف مرور 20 عاما على اقامة العلاقات الديبلوماسية بين بلدينا. وأشرنا بارتياح الى انه خلال هذه الفترة نشأت الصلات البرلمانية والثقافية والتعليمية والعلمية، وتم توقيع أكثر من 30 وثيقة وأن عددها إزداد خلال هذه الزيارة بوثيقتين أخريين.

إتفقنا على استخدام جميع الامكانات لتشجيع التعاون الاقتصادي الثنائي. نحن مسرورن لازدياد الوجود اللبناني في اقتصاد بلادنا في الفترة الاخيرة.

عرضت على الرئيس سليمان تلك الاهمية التي نعيرها للتعاون مع لبنان في المجال الدولي. إن أرمينيا أيضا، أثناء تصميم مواقفها، تأخذ في الاعتبار المصالح العربية العامة، وخصوصا مصالح لبنان.

نحن قلقون جدا تجاه مصير شعب سوريا ومصير مواطنينا الذين يقيمون هناك. إن شعب سوريا وكذلك شعب لبنان في الايام العصيبة بالنسبة إلينا قبلوا بكل صدر رحب مئات آلاف الارمن، وأن ألم سوريا هو ألمنا أيضا.

إن أرمينيا قد اتخذت دائما مواقف داعية الى وقف سفك الدماء. نحن نعارض إستخدام القوة والعنف في سوريا.من المستحيل التوصل الى حل دائم دون وقف جميع الاطراف الاشتباكات ودون الحوار السياسي الثنائي الواسع، بالاخذ في عين الاعتبار مصالح جميع السوريين. إن أرمينيا ترحب بمهمة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمفاوض الخاص لجامعة الدول العربية الاخصر الابراهيمي بهدف إستقرار الوضع السياسي الداخلي في سوريا وإحلال السلام".

وتابع: "نأمل في أنه نتيجة تنفيذ المبادرات المذكورة سيتم إقامة السلام في سوريا، أما في المستقبل القريب سيصبح من الممكن تنفيذ الاصلاحات الديموقراطية الضرورية والتي يجب أن تعبر عن إرادة ورغبات جميع قطاعات الشعب السوري.
وتطرقنا كذلك الى مسألة تسوية نزاع غاراباغ. وأكدت أن أرمينيا تواصل نهج السياسة الرامية الى إقامة السلام والاستقرار في منطقة القوقاز. نحن نستبعد حل المسألة بواسطة القوة ونحن مخلصون لتعهدنا بحل المسألة بواسطة المباحثات بوساطة مجموعة منسك المنبثقة عن منظمة الامن والتعاون الاوربي. للاسف الشديد إن أذربيجان تتجاهل جميع اقتراحات مجموعة مينسك الرامية الى إقامة الثقة، وتواصل تكديس الاسلحة الى درجة لم يسبق لها مثيل وتقوم بإعداد شعبها لحرب جديدة.
إن منح الرئيس الاذري العفو للقاتل سافاروف ووصفه بالبطل هو شهادة ساطعة على الموقف المماثل. إن هذه تكملة للجريمة التي ارتكابها بسبب الانتماء ومثال بارز للعنصرية وحقد الآخرين".

وأشار الى "أن الارمن واللبنانيين إتسموا دائما بحبهم للسلام. واليوم تطابقت أراؤنا مع الرئيس سليمان في أن التغييرات التي تعبر عن إرادة الشعوب يجب أن يتم تحقيقها بالطرق السلمية دون إستخدام القوة ودون وقوع الضحايا ودون الارهاب. نحن سمعنا ببالغ الاسى نبأ العمل الارهابي الذي وقع في بيروت في 19 من تشرين الاول الماضي وأسرعنا للتنديد بالاستفزاز الحقير المماثل، والذي نأمل في أنه لن يزعزع السلام في لبنان. إن أمن أرمينيا مرتبط بالوضع القائم في الشرق الاوسط. نحن مهتمون الى درجة عميقة بتخطي المسائل القائمة بسرعة ومستعدون وفقا لإمكانياتنا دعم تلك المسألة.
وفي الختام أتمنى أن يكون المسار التاريخي لشعبينا الاخويين مستمرا ويتطور. ليرافقنا دائما السلام والعدالة والتفاؤل".

حوار
ثم دار حوار مع الرئيسين اللبناني والارميني على النحو الاتي:

سئل الرئيسان: تركيا تنتهج سياسة عثمانية جديدة في العلاقات مع البلدان المجاورة، كيف تنظرون كممثيلن للدول التي كانت في السابق في إطار تلك القيصرية لهذه السياسة، ولموقف تركيا من التطورات الجارية في المنطقة أخيرا؟
أجاب الرئيس سليمان: "نحن في هذا الاطار وكما قال فخامة الرئيس سركيسيان، نعبر عن رغبتنا في أن تتحاور الشعوب في كل بلد للوصول الى النظام الذي يرغبه الشعب والى الديموقراطية المرجوة، لا نحبذ أي تدخل من أي دولة كانت في شؤون هذه الدول إلا في سبيل التوفيق بين الاطراف المتناحرة ونأمل أن تسود هذه الديموقراطية بأقل قدر ممكن من إراقة الدماء وأيضا أن تسود الديموقراطية وتشمل جميع مكونات المجتمعات في هذه الدول. أما المشكلة الخاصة مع أرمينيا يجب أن تحل وفقا للحق ومراعاة مشاعر البلدين، وخصوصا مشاعر الشعب الارميني، وكان هناك إتفاق لم تكتب له النهاية السعيدة، ونأمل في أن تعود المباحثات لإقرار العلاقات الجيدة بين الجيران".

سئل الرئيسان: كيف تنظرون الى دعوة رئيس الجمهورية الى الحوار في لبنان لتجنب الاسوأ وتداعيات ما يحصل في سوريا؟ وماذا تقولون للأرمن اللبنانيين الذين هم جزء من المعارضة ويقاطعون هذا الحوار؟
أجاب الرئيس سركيسيان: "أنا اقدر عاليا جهود الرئيس سليمان ليس فقط داخل لبنان لإقامة السلام والاستقرار بل أيضا في الشرق الاوسط بصورة عامة، أنا واثق أنه بواسطة جهود الرئيس سليمان سيستمر الحوار الثنائي وسيحقق لبنان التقدم".

وقال الرئيس سليمان بدوره: "أولا اود القول إن الارمن ليسوا جزءا من المعارضة فقط، فهم موجودون في المعارضة وفي الاكثرية، لذلك موقف الارمن هو موقف مماثل لموقف كل الاطراف اللبنانيين. إنما لجهة المقاطعة، طبعا الديموقراطية لا ترتكز على المقاطعة، صحيح أن المقاطعة حق ديموقراطي ولكنها ليست أساسا للعمل الديموقراطي. إنما العكس تماما فإن الديموقراطية تقتضي الجلوس معا وإبداء الرأي وسماع الرأي الآخر، وفي ظل هيئة الحوار يمكننا جميعا أن نقول ما نقوله خارج هيئة الحوار. وأطلب من الجميع وبمناسبة عيد الاستقلال، وأيضا لنعلم كم أن الاوضاع صعبة على الارمن ونرى ما حصل في غزة، وما يحصل في سوريا وما يحصل في مصر. ونعلم جميعا انه لدينا دولة مستقلة ونظام ديموقراطي نطبقه وليس لدينا مهجرين خارج لبنان، فلنأتي الى الحوار بقلب منفتح ونتكلم ونعبر عن رأينا، فلنسقط الرهانات من قبل الطرفين اللذين يراهنان على الاوضاع الخارجية ولنسقط الشروط المسبقة، والطرفين يشترطان، ولنسقط الاتهامات المتبادلة والاستعلاء المتبادل، فالطرفان إتهما بعضهما البعض. فليس هناك تنازلا عندما تكون القضية قضية وطنية. أعود وأكرر فلنأتي الى هنا نقول ما نريد أن نقوله على طاولة الحوار، فهي مفتوحة ورأي الجميع يسمع.

سئل الرئيس سليمان: قبل عام كان لكم زيارة رسمية الى أرمينيا، ما هو إنطباعكم عنها؟
أجاب: "هو إنطباع جيد جدا، وقد رافقني في هذه الزيارة مسؤولون لبنانيون من اصل أرميني وشاهدنا معا كيف تتطور أرمينيا وكيف حققت تقدما وإنتقالا بوقت سريع من الاقتصاد الموجه الى الاقتصاد الحر. وقد سرني اليوم ان اسمع ان نمو الاقتصاد في ارمينيا سيبلغ حوالي السبعة في المئة هذا العام، وقد كان في العام الماضي بمستوى اربعة في المئة. ونحن نعلم جميعا بأن التوقعات الدولية للنمو في العالم لا تتجاوز الثلاثة في المئة. نحن علينا ان نعزز العلاقات التبادلية بين لبنان وأرمينيا وهذا لا يتم فقط عن طريق توقيع الاتفاقات في الدقائق القليلة، ولكن يحصل من جراء المتابعة وتأليف اللجان المشتركة بين القطاعين العام والخاص لتمتين هذا التبادل، ومن المهم جدا تعزيز السياحة بين البلدين، لأن في السياحة يطلع المواطن اللبناني والمواطن الارميني،على ما يوجد لدى البلد الآخر من حضارة وتراث ومن إمكانيات تجارية واقتصادية وثقافية".


سئل الرئيس سركيسيان: هل نصحتم أرمن سوريا بالنأي بالنفس عن الازمة السياسية الحاصلة او تفضلون ان ينخرطوا في المعركة الدائرة لكي يكون لهم حيثية سياسية عند الحل؟
أجاب : "نحن قلنا مرات عدة والآن أكرر ثانيا وأقول، نحن شاكرون للسلطات وللشعب اللبناني سابقا وحاضرا، للمعاملة الانسانية الكبيرة التي أبديت تجاه جزء من شعبنا. المسألة ليست مرتبطة بمنح إمكانية لجزء من شعبنا لكي يجد الملجأ في هذا البلد الجميل بل بمنحه الامكانية لهم للتكامل داخل المجتمع اللبناني، وبذلك تمكنوا من تحقيق النجاح وشاركوا في تطوير جميع المجالات وبينها ايضا المجال السياسي والحياة السياسية. أنا موافق بصورة تامة على كلام فخامة الرئيس حيث قال أن الارمن في لبنان يشاركون في جميع الاحزاب السياسية، وفي السلطة والمعارضة أرمن أيضا. ندائي لجميع الارمن هو العمل لكي ينتصر الاستقرار في هذا البلد".

الوصول
وكانت طائرة الرئيس الارميني حطت الساعة العاشرة قبل الظهر على أرض مطار رفيق الحريري الدولي، حيث كان في استقباله نائب رئيس الحكومة سمير مقبل والوزير الداعوق، ووزير الصناعة فريج صابونجيان، الوزير مانجيان، النواب الارمن في البرلمان اللبناني، ممثلون عن رؤساء الطوائف الارمن في لبنان إضافة الى سفير ارمينيا في لبنان وعقيلته وعدد من الشخصيات.
وتوجه الرئيس سركيسيان وعقيلته برفقة الوزيرين مقبل والداعوق الى الجناح الرئاسي في المطار بين ثلة من لواء الحرس الجمهوري لاستراحة قصيرة انتقل بعدها الى القصر الجمهوري في بعبدا.