Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
الجامعة العربية... على "عجلة" الربيع؟
جهاد الملاح

أتى العدوان على قطاع غزة، ليشكّل أول عدوان إسرائيلي واسع بعد الربيع العربي، ويوجّه الأنظار نحو تأثير هذا الربيع في الأداء العربي إزاء الصراع مع إسرائيل، خصوصاً مع تغيير النظام في مصر، وما من المفترض أن يفرزه من إصلاحات في بوصلة القاهرة على خطوط الصراع، من خلال الدور المصري القومي أو حتى على الأقلّ عبر خط "الإخوان" – "حماس".
وبالفعل، لم يكد العدوان يبدأ، حتى أعلن النظام المصري الجديد سحب السفير من إسرائيل، وهو ما أحدث صدمة إيجابية في الشارع المصري بعد عقود من النأي بالنفس، وستبقى له تداعياته حتى إن فُرضت التهدئة وعاد السفير إلى تل أبيب. إلا أن الحدث الذي يبدو لافتاً، ولا بدّ من التوقف عنده، هو لجوء النظام المصري مع مرور ساعات قليلة على بداية القصف الإسرائيلي لغزة، إلى دعوة مجلس جامعة الدول العربية إلى اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية بعد ثلاثة أيام.
بالطبع، إن الشعوب العربية، التي حافظت، وعلى رأسها الشعب المصري، على الموقف المتقدم في الصراع العربي –الإسرائيلي، لا يمكن أن تجد في هذا الاجتماع إلا خطوة متأخرة كما العادة، من قبل الجامعة العربية. ولكن، في نظرة على تاريخ الجامعة، يظهر أن اللجوء المباشر مع بداية العدوان، إلى تحديد موعد لاجتماع على مستوى وزراء الخارجية خلال ثلاثة أيام، يشكّل تقدماً ملحوظاً في عمل هذه المنظمة، التي اعتاد اجتماعها الطارئ والعاجل أن يستدعي مشاورات واتصالات مسبقة، ليأتي الموعد بعد أيام طويلة من بداية العدوان وربما بعد نهايته.
فطالما ارتهن ردّ فعل الجامعة العربية بشكل كامل، بالعلاقات العربية – العربية، خصوصاً أنها أنشئت بميثاق نزع عنها أي سلطة على الدول الأعضاء، فكانت مجرد إطار تنسيقي، ينجح عندما يجتمع العرب على موقف ما، ويفشل عندما يختلفون.
وإذا كانت الخلافات العربية ما زالت قائمة، لتعرقل أي ردّ فعل عاجل على العدوان الإسرائيلي ضد غزة، فإنه يبدو أن دعوة الرئيس المصري محمد مرسي إلى عقد اجتماع وزاري طارئ، أتت قبل أي تنسيق مع الدول العربية الأخرى، وإلا لم تكن هذه الدعوة لترى النور قبل أيام طويلة.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، عند الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1978، امتنعت الجامعة العربية عن بحث الأمر، إلا بعد نحو أسبوعين من وقوع الاجتياح، وفي إطار دورة عادية لمجلسها على مستوى المندوبين كانت مقررة مسبقاً. وتكرّر الأمر عند اجتياح 1982، إذ لم تعقد الجامعة العربية أي اجتماع، إلا بعد مرور ثلاثة أسابيع، بناء على طلب من "منظمة التحرير الفلسطينية". ومع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، انتظرت الجامعة العربية أكثر من أربعة أشهر قبل أن تعقد دورة لبحث هذا التطور.
الأمثلة كثيرة ولا تحصى، وقد تكرّرت في معظم الاعتداءات الإسرائيلية ضد العرب، حيث منعت الأنظمة العربية الجامعة من القيام بأي ردّ فعل عاجل، كما منعتها من اللحاق بركب منظمات إقليمية ناجحة سياسياً، كالاتحاد الأوروبي، الذي يركب وزراؤه القطارات إلى بروكسل خلال ساعة من وقوع حدث مهم وأحياناً ثانوي.
وبالتالي، إن الاجتماع العربي الطارئ في قضية غزة، أتى ليشكّل تقدماً من حيث الشكل، على الرغم من أنه بقي في المضمون ملاصقاً لعقود من القرارات الفضفاضة ذات الصيغة الإنشائية والمبهمة التي تشكّل غطاء لعجز الدول العربية، وبالطبع تبقى حبراً على ورق.
فهل ترغب مصر، التي كانت المحرك الأساسي للجامعة العربية منذ 1945 حتى 1978، في تفعيل الجامعة وعملها، وربما العشرات من أجهزتها ومنظماتها المعطلة رغم خلوّها من السياسة؟
الدعوة المصرية السريعة للاجتماع العاجل تدلّ على رغبة في ذلك. لكن في المقابل، إن الجامعة العربية التي أعلنت مبادرة السلام الأولى في فاس 1982، على وقع قصف بيروت، وردّت عليها إسرائيل بمجزرة صبرا وشاتيلا، ثم أعلنت مبادرة السلام الثانية في بيروت عام 2002، على وقع حصار رام الله، وردّ عليها الإسرائيليون بمجزرة جنين، قد لا يُسمح لها بأكثر من قرار بزيارة وزارية إلى غزة.
فشتاء هذه الجامعة، سبيقى حتى إشعار آخر، عصياً على الربيع.
 

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس