2018 | 02:09 تشرين الثاني 16 الجمعة
الخارجية الاميركية: البيان السعودي خطوة جيدة بالاتجاه الصحيح | فيصل كرامي للـ"ام تي في": اذا كان الحريري حريص على صلاحيات السنّة ومصالحهم فنحن معه في ما قاله بموضوع "بي السنّة" في لبنان | مريض بحاجة ماسّة الى دم من فئة AB+ في مستشفى الروم - الاشرفية للتبرع الرجاء الاتصال على 03565494 | "ان بي سي" عن مسؤول تركي: الحكومة التركية لا ترى رابطا بين قضية قتل خاشقجي وقضية غولن | مبعوث ترامب لسوريا: ليس لدينا شريك أفضل من السعودية | قيادة الجيش: توقيف ياسر سيف الذي أقدم على قتل شقيقته وإصابة زوجها في بحنين- المنية | الهومنتمن انطلياس للسيدات يتوج بلقب كأس السوبر 2018 بكرة السلة بعد فوزه على الرياضي بنتيجة 67-52 | عائلة ياسر س. الذي أقدم على قتل شقيقته وإصابة زوجها في محلة بحنين- المنية سلّمته لإستخبارات الجيش في الشمال | جهاد الصمد لـ"الجديد": لن نقبل المضي في حكومة يملك فريق سياسي واحد الثلث المعطل فيها | باسيل: على الجميع ان يتساعد لتشكيل حكومة مبينة على التفاهم الوطني والوحدة الوطنية و"نعدكم بالخير" | باسيل من بكركي: الموعد كان محددا سابقا لكن شاءت الصدف ان يكون غداة مصالحة القوات والمردة واهنئهما على ذلك | الأناضول: الأمم المتحدة تدعو إلى تقديم جميع المتورطين في جريمة قتل خاشقجي إلى العدالة |

"ميكانيك" الإقتصاد اللبناني!

رأي - الاثنين 19 تشرين الثاني 2012 - 07:55 - حسن سعد

هكذا تشتري "الدولة" واردات للخزينة العامة قيمتها الاجمالية (28.49 مليون دولار أميركي) بهدرٍ كلفته الظاهرة (31.42 مليون دولار أميركي).
بما أن عدد السيارات "السياحية" المسجلة في دوائر السير في لبنان، يبلغ (1,308,808) سيارات، ما يعني أن:
(1,308,808 سيارات) × (32,650.00 ليرة لبنانية "رسم إجراء المعاينة الميكانيكية") = (42,73 مليار ليرة لبنانية) أي ما يعادل (28.49 مليون دولار أميركي) تقريباً.
وبما أن كل "معاملة ميكانيك" تحتاج من كل "مالك سيارة" إلى مدة زمنية وقدرها "4 ساعات عمل" تقريباً، تشمل "الإنطلاق نحو مركز المعاينة، والوقت المُستهلَك في المركز، إنتهاءً بمغادرة المصرف حيث يتم دفع الرسم المتوجب عن كل سيارة"، فإنه وبنتيجة عملية حسابية "بسيطة"، يتبيّن أن إنجاز جميع "معاملات الميكانيك" للسيارات السياحية "دون غيرها"، يستهلك:
(1,308,808 مالكي سيارة سياحية) × (4 ساعات إنتاج) = (5,235,232 ساعة عمل) أي ما يعادل (654,404 أيام عمل).
وهذا يقودنا "إنتاجياً" إلى أن:
(654,404 أيام عمل) ÷ (250 يوم عمل في السنة) = (2,618 مواطناً لبنانياً يتم تعطيلهم عن الإنتاج قسرياً).
وإذا إعتبرنا أن "متوسط الإنفاق الشهري" هو (1.5 مليون ليرة لبنانية)، فإن:
(2,618 مواطناً مُنتجاً) × (1.5 مليون ليرة لبنانية) × (12 شهر) = (47 مليار و 124 مليون ليرة لبنانية)، أي ما يعادل (31.42 مليون دولار أميركي).
إذاً، هكذا تكون"الدولة" قد إشترت واردات بقيمة (28.49 مليون دولار أميركي) تمثل "المجموع الوارد من رسوم إجراء المعاينة الميكانيكة"، بكلفة "أكبر منها" وقدرها (31.42 مليون دولار أميركي) تمثل "الخسارة المترتبة على تعطيل الطاقة الإنتاجية للمواطنين"، أي بفارق "سلبي" وقدره (2.93 مليون دولار أميركي).
قد يبدو "الفارق السلبي" الظاهر ضئيلاً، ولكن غير الظاهر أكبر، خاصة إذا أضفنا إليه: قيمة استهلاك المحروقات والأضرار البيئية الناجمة منها، مع ما يترتب عليها من كلفة صحية، إضافة إلى الخسائر الإجتماعية، والإقتصادية المتأتية من أن قيمة ومردود ناتج الطاقة الإنتاجية المهدورة - خلال "إجراء معاينة الميكانيك" - على دورة الإقتصاد اللبناني، هي "أضعاف" قيمة الراتب أو الدخل المُعطّل في هذه الحالة، وغيرها.
يتضح مما سبق، أن الدولة تعاني من حالة "إنعدام التناسب والضياع" بين ما تريده وكيفية تحقيقه، في ظل سطوة المنافع الخاصة وحظوة المنتفعين.
أسئلة بديهية:
كيف مرّ هذا "الميكانيك" على مؤسسات "الدولة"، التي تنفق على "دراسات الجدوى" أكثر بكثير مما تنفق على "تنفيذ المُجدي" إذا حصل؟
ما النفع من "معاينة ميكانيكية" - هي جزء من كُل "غير مكتمل" - إذا كانت السيارة "صالحة للسير" والطرقات بمعظمها "غير صالحة"، والقوانين غير نافذة؟
هل الواجب هو حماية هكذا إقتصاد، أم تغيير القيّمين والمؤتمنين عليه، أم إخضاعه لـ "ميكانيك خاص"؟
هذا مثال ... والهدر على الجرّار.