Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
رأي
"الحرب المقبلة": أسلحة... بين ثغرات السياسة
جهاد الملاح

في الساعات الأولى التي أعقبت هدوء أصوات الصواريخ في شهر آب من العام 2006، كان حصر نتائج الحرب العربية ـــ الإسرائيلية السادسة يترافق مع همسات سياسيّة وتحليلات استخباريّة وعسكريّة عن شكل الحرب المقبلة، التي كانت تلوح في أفقها شموليّة ودمار لم يعرفهما التاريخ القصير للدولة العبريّة.
وإذا كانت إعلانات "حزب الله" المتكررة حول الجهوزية والتسلّح بما هو أبعد من الصواريخ التي طبعت حرب 2006، وبالتقنيات الأكثر قدرة على قلب المعادلة، قد عزّزت التحليلات بشأن الحرب المقبلة، فإن تحالف القوى المساندة للمقاومة، من طهران إلى دمشق إلى غزة، شكّل محور التنبؤات المتعلقة بشكل تلك الحرب، وسط تأكيدات على أنها ستكون شاملة، إن بدأت عند حدود غزة، أو من موقع "بوشهر"، أو في خراج مزارع شبعا.
لكن اليوم، ومع تعمق الأزمة السورية، وابتعاد حركة "حماس" تدريجياً عن دمشق و"حزب الله"، ثم بقاء الرئيس الديمقراطي باراك أوباما في البيت الأبيض واستمرار النهج الأميركي الدبلوماسي مع إيران، في ظل تعاون الأخيرة أكثر فأكثر، ماذا حلّ بملامح "الحرب المقبلة"؟
إن التدقيق البديهي في "محور المقاومة" يُظهر في الشكل، حلفاً رباعياً، ذات رأسين، في دمشق وطهران، لكنه في المضمون، يعطي الرأس السوري قيمة أكبر، إذ من دونه، يصبح المحور مفككاً بشكل كبير، ويفتقد لصلة الوصل والتنسيق بين إيران و"حزب الله" و"حماس".
وحالياً، يتعرض كل من دمشق و"حماس" لأكبر المتغيرات، حيث تواجه الأولى أزمة كبرى تهدّد نظامها، بينما تخرج الثانية طوعاً وقسراً من علاقتها الحيوية بهذا النظام، وتبتعد تدريجياً عن إيران و"حزب الله"، على وقع الجذب "الإخواني" المصري من جهة، والدعم القطري من جهة أخرى، وذلك بدءاً من صورة خالد مشعل وهو يقبّل رأس المرشد محمد بديع في القاهرة، مروراً بصورة اسماعيل هنية وهو يقبّل يد الشيخ يوسف القرضاوي في الدوحة، ووصولاً إلى صورة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وهو يجول في غزة.
وفي نتيجة هذه المستجدات، فإن مقولة "الحرب المقبلة" لم تعد تحتوي، بأي حال من الأحوال، على المضمون ذاته، وهي تتجه تدريجياً إلى فقدان المسار "الحمساوي" الذي كان يشكل ركيزة أساسية في الصراع العربي – الإسرائيلي الحديث. وحتى إن التزم هذا المسار الحرب مع إسرائيل، وسط تراجع خطابه وأدبياته إزاء الصراع، فإنه الفراق السياسي، سيجعل منه مساراً منفصلاً، ربما يشتعل حين يكون مسار "حزب الله" منطفئاً، أو يهدأ حين يشتعل الأخير، مها حافظت قيادات "حماس" على زياراتها لطهران.
ولا شك أن القوى الدولية التي تحاول تفكيك محور المقاومة ضد إسرائيل، تعي جيداً أهمية إبعاد "حماس"، وأهمية إسقاط النظام السوري، لكن مع حرصها على أن يكون دعمها للمعارضة السورية بالمال والسلاح، مدروساً، يبُقي القتال ولا يَحسمه، حتى يكون الوقت كافياً لتدمير سوريا، فتحتاج إلى سنوات طويلة، لإعادة الإعمار في النفوس والبنى التحتية وفي السياسة والعسكر، ما يجعلها عاجزة عن دعم أي مقاومة.
وبالتالي، ووسط ضبابية "خريطة المقاومة" في الوقت الراهن، فإن المنطق يرجّح أن يلجأ "حزب الله" إلى الاستعانة القصوى بالاستراتيجية العسكرية، لملء ثغرات الاستراتيجية السياسية، خصوصاً من خلال الحصول على أسلحة أقوى بكثير من تلك التي تحدث عنها في السنوات الماضية، وذلك حتى يعوّض ابتعاد "حماس" عن التلازم الحربي وعدم قدرة النظام السوري على خوض حربين في الداخل والخارج.
فقد تصدق همسات التقارير والتحليلات التي أعقبت صيف 2006، وستكون الحرب المقبلة، إذ ما حدثت في ظل الخريطة الحالية وبقيت الجبهة السورية دون أي مفاجآت، حرباً غير مسبوقة، ولكن ليس في الشمولية، بل في نوعية الأسلحة، براً وجواً وبحراً. فهل يكون "أيوب" فعلاً مجرد تفصيل؟ 

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس