2018 | 19:01 تشرين الثاني 16 الجمعة
رئيس بلدية بيروت: الفيضانات في الرملة البيضاء سببها الرئيسي إغلاق المجرور الذي يحتوي على خطوط تصريف مياه الأمطار بالاسمنت وما حصل مرفوض ومن تعدى على أملاك بلدية بيروت سيحاسب | قوى الامن: لا صحة لما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولا سيما عبر تطبيق "واتساب" حول صدور نتائج التطوع بصفة دركي ورقيب متمرن | الخارجية اللبنانية: البخاري نفى في اتصال خبر طلبه منع قرع اجراس الكنائس قرب السفارة السعودية | الشرطة اليونانية تقفل طرقات ومداخل العاصمة اثينا للاشتباه بوجود عبوة ناسفة | المجلس العدلي أصدر قراره طالبا الإعدام لقاتل نصري ماروني وسليم عاصي | القضاء الأميركي يلزم البيت الأبيض بإعادة اعتماد مراسل "سي ان ان" جيم أكوستا والذي سحب منه بعد مشادة مع ترامب خلال مؤتمر صحفي | مريضة بحاجة ماسّة الى دم من فئة B+ في مستشفى بهمن للتبرع الرجاء الاتصال على 03581849 | جعجع: لولا وقوف السعودية الى جانب الكثير من الدول العربية والكثير من القضايا العربية المحقة لكان ربما تغيّر وجه منطقة الشرق الأوسط ككل | أفادت غرفة التحكم المروري عن سقوط جريحين جراء تصادم بين سيارة ودراجة نارية في محلة الكولا في بيروت | "سكاي نيوز": نتانياهو يبدأ الأحد مشاورات لتحديد موعد الانتخابات المبكرة بعد فشل مشاوراته مع رئيس حزب البيت اليهودي | الحكومة الألمانية: نكرر مطالبتنا السعودية بالتزام الشفافية والوضوح بشأن مقتل خاشقجي | "التحكم المروري": حركة المرور طبيعية من نهر الكلب الضبيه وانطلياس وصولا الى بيروت بالاتجاهين |

بين "تاكسي" المجلس و"سرفيس" الحكومة

رأي - الاثنين 29 تشرين الأول 2012 - 07:39 - حـسـن ســعـد

إن كان الفراغ "الحكومي" مصيبة، فالفراغ "النيابي" مصيبة أعظم، والعكس صحيح، لكن في قاموس الطبقة السياسية، كل هذا الكلام لا يهم.

هذه "الطبقة" لم ولن تعاني يوماً من أية مشكلة مع "العمل التشريعي" حتى لو أصابه بعض الفراغ "المدروس"، طالما أن التشريع في لبنان لا "يعوّقه" الدستور "النظري عملياً"، بل "تعوزه" التسويات المعقودة خارج حرم المجلس النيابي المَصون.

إذ أنه، ومن خلال المتابعة، تبيّن أن المجلس النيابي ليس "مصنعاً للتشريع" كما هو مفترض، بل هو "تاكسي" لتوصيل "التسويات" من الباب الخلفي للديمقراطية، وعبر "الخط العسكري" للدستور اللبناني إلى "مرفأ المصالح" الطائفية لا الشعبية - الوطنية، وآخر الركاب - على لائحة الإنتظار - هو "القانون الانتخابي".

أما الحكومة - التي وفي أحد جوانب الصراع "المجنون" عليها بحجّة المشاركة لتأمين الإستقرار، وخصوصاً على أبواب الإستحقاق الانتخابي للعام 2013 - فما هي إلا مؤسسة لـ "صَك عُملة الخدمات في سبيل الأصوات الانتخابية"، التي لأجلها يُنحَر "الإستقرار المنشود زعماً".

لأنه، وبناءً على سابق التشكيلات الحكومية، التي تغصّ بالجامِعِين بين "الوزارة والنيابة" من رأسها حتى معظم أعضائها "المرشحين لاحقاً"، وعلى أن في "مغارة الحكومة الفوز الثمين".

فإن بين يدي القابض على السلطة التنفيذية كل "مقدّرات وموارد الدولة"، يقود بها "سرفيس الحكومة الشعبي، الإنتخابي والخدماتي" المجّاني بالكامل، ليصل به إلى المناطق وناخبيها على مساحة الوطن، ما يؤمّن تحكماً "ضامناً" في مسار العملية الانتخابية، وربما في نتائجها.

في لبنان فقط، الحكومة هي أهم وأوفر وأضخم "ماكنة إنتخابية"، لم تعرفها الطبيعة الديمقراطية.

بين "تاكسي" المجلس و"سرفيس" الحكومة، وما بين "الماورائيات" الدولية والإقليمية لهذا الفريق وذاك، وبين "الوظيفة السياسية" المطلوبة من الرابح في الانتخابات النيابية القادمة أو المرسومة للخاسر فيها، يعيش لبنان خراباً "مفروضاً عليه" وينتظره خراب أعظم.