Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
رأي
د. غوغل... ليتك تملك توأماً!
جهاد الملاح

يدخل الناس إلى محركات البحث على الانترنت، ليتصفحوا القضايا المختلفة أو يتعرفوا على حقيقة ما، في ظاهرة جعلت من هذه المحركات، وعلى رأسها "غوغل" المتنامي منذ 14 عاماً، خبيراً مختصاً يلجأ إليه مئات الملايين يومياً، ورفيقاً دائماً على مدار الساعة لكثير من الباحثين والأكاديميين والموظفين وغيرهم، ممن يبحثون عن معلومة، أو عن جواب لسؤال فَلتَ من العقل صدفة.

ولا شك أن عملية الاستعانة السهلة بمحركات البحث أدت إلى تغيير العلاقة التفاعلية مع المعلومات، في التاريخ والجغرافيا والطب والعلوم على أنواعها، كما كسرت القواعد القانونيةــالسياسية، التي كانت تحيط الحقائق بقضبان وتحتقر المواثيق الضامنة لحق المعرفة، في عدد من بقاع الأرض، ومنها العالم العربي، حيث تُعطى الحقائق مُشوّهة أو بالقطارة.

فعلى الرغم من الحجم الهائل من المعلومات التي تصل إليها محركات البحث، والتي يعجز العقل البشري عن تصور مكتباتٍ تسعها، يكفي لأي متصفح عربي، يرغب في الوصول إلى معلومة ما، أن يتمتع بميزتين، أولاً أن يكون قادراً على تحديد ما إذا كان المصدر ذات مصداقية، وثانياً أن يكون ملماً بعض الشيء باللغة الأجنبية، كون المصادر العربية لا تزال ضعيفة الإسناد في الأمور العلمية والتاريخية، وتعاني بشكل عام بعض الفوضى والتناقض في ما بينها.

وبالتالي، يستطيع أي شخص يحمل تلك الميزتين، أن يستغني في كثير من الأحيان، عن الخبراء والمختصين، في ما يتعلق بعدد كبير من الأمور سهلة الاستيعاب وغير المعقدة، بل إنه يستطيع أن يصل إلى معلومات يعجز أي خبير ومختص عن جمعها في رأسه أو مكتبته، حول حدث سياسي، أو قضية تاريخية، أو مشكلة بيئية، أو رأي طبي معين، أو حقائق بشأن الفيزياء والكيمياء والصحة والغذاء والأعشاب، وغيرها من الأمور التي لا تُعد ولا تحُصى.

بالطبع، لا يلغي هذا الواقع موقع وأهمية الخبراء، من أساتذة وأطباء وغيرهم، إلا أنه يعُطي مجالاً لمحاجتهم وربما فضح بعض أخطائهم، خصوصاً في العالم العربي، حيث يسهل ادعاء العلم والمعرفة. فلم يعد مقبولاً على أي شخص متعلّم، أن يذهب إلى الطبيب لتشخيص حالة معينة، قبل أن يجري بحثه الخاص المختصر، الذي قد يكتشف من خلاله، ما يَصعب على الطبيب تشخيصه، من عوارض ودلالات وحقائق، بشكل خاص عبر البحث عن مواقع تسهّل تشخيص الحالة في إطار رسوم بيانية وتفاعلية.

كما أنه من غير المنطقي لأي إنسان يملك الحد الأدنى من التحصيل العلمي، أن ينتظر آراء الخبراء على التلفاز والإذاعة، بخصوص قضية تهمّه، كحدوث حالة مناخية أو انتشار مرض أو وقوع مشكلة ما، دون أن يهرع إلى محركات البحث لمعرفة أبعاد ما يجري بالتفصيل، مع العلم أن الخبراء يلجأون، غالباً، إلى البحث على الانترنت قبل الإدلاء بمعلوماتهم.

وبعيداً عن كل تلك الأمور، فإن البحث الإلكتروني يقدّم للمواطن العربي ما هو في أمسّ الحاجة إليه، ألا وهو معرفة حقوقه في دولته ووطنه، والتي تقرّها المواثيق والشرائع وتفرضها الأديان. وعلى أقلّه، يسمح له ذلك البحث بأن يقرأ الوقائع ويتعرّف على حقيقة الرأي الآخر وطبيعة وخلفية الجماعات والطوائف الأخرى داخل مجتمعه. وربما يختار مواطنون عرب أن يقرأوا جمال الدين الأفغاني وعبد الرحمن الكواكبي وموسى الصدر، فيصبحوا أكثر قدرة على كشف رجال الدين الذين يدّعون اتباع الدين، وبالطبع كشف الطغاة الذين يدّعون العفة والإنسانية، وما أكثرهم.

هذا هو "غوغل" المعلوماتي القادر على تخفيف الجهل وفضح المدّعين، في العلوم على أنواعها، وفي تفاصيل الأحداث السياسية والتاريخية، وفي تعاليم الدين. لكن ليته يأتي يوم يظهر فيه توأم لــ"غوغل"، مهمته تحليل الأحداث ومستقبلها بدقة، فيفضح بالتالي المحلّلين العرب الذين يملأون الشاشات والصحف ولا يكفّون عن إطلاق المواقف الجازمة والمطلقة بشأن المستقبل. فهل يُعقل، على سبيل المثال، أن يسمع المواطن العربي في كل يوم، عشرات المحلّلين وهم يعلنون تنبؤاتهم الأكيدة حول مستقبل الأزمة السورية، بينما لا يعرف الرؤساء بشار الأسد وباراك أوباما وفلاديمير بوتين ماذا سيحصل بالفعل؟

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس