2018 | 19:20 تشرين الأول 20 السبت
مصادر القوات للـ"ان بي ان": هدف اجتماع جعجع بالحريري تذليل وتخطي العقد التي استجدت ورئيس حزب القوات داعم للحريري في موضوع التشكيل | محمد خواجة للـ"ان بي ان": تمثيل النواب السنة المستقلين حق لهم وما تبق من عقدة العدل ليس من شأنها أن تُرجعنا الى المربع الاول والوضع الاقتصادي يتطلب تشكيل حكومة بأسرع وقت | ميركل تندد بوفاة جمال خاشقجي بطريقة عنيفة: التفسيرات المعطاة بشأن ما حدث في القنصلية السعودية باسطنبول ليست كافية | وصول جعجع والرياشي الى بيت الوسط للقاء الحريري | الخارجية السورية: نطالب مجلس الأمن بالتحقيق في الهجوم الذي شنه التحالف الدولي جنوب شرق دير الزور السبت وأسفر عن سقوط مدنيين | ارتفاع حصيلة حادث القطار في الهند الى نحو 60 قتيلا على الأقل | منظمة العفو الدولية: نتائج التحقيق التي أصدرتها السلطات السعودية حول مقتل خاشقجي ليست جديرة بالثقة | مصادر بيت الوسط للـ"او تي في": الاتصالات والمشاورات متسارعة جدا ومن الممكن ان تكون هناك زيارة للحريري الى عين التينة في الساعات القليلة المقبلة | مقتل أكثر من 10 أشخاص في تفجير انتحاري في العاصمة الافغانية كابول | المرصد السوري: مقتل 35 من مسلحي داعش في هجوم لقوات سوريا الديمقراطية شرقي سوريا | الخارجية الروسية: اجتماع ممثلين لوزارتي الخارجية والدفاع الروسيتين مع الأسد في دمشق لبحث الوضع في سوريا | روجيه عازار لـ"المركزية": الطرف المعرقل هو من تكون حصته 3 وزراء ويطالب بـ 4 ثم يعود ويطالب بنيابة رئاسة الحكومة ويصل أخيرا الى حد المطالبة بوزارة العدل |

راقصو الطائفيّة

رأي - الأربعاء 17 تشرين الأول 2012 - 08:14 - سينتيا بدران

"الشرقية" و"الغربية" تعبيران لم يغيبا عن أذهاننا بعد. ولا نزال نسكن، حتى الآن، ضواحي الطائفية. شبح الحرب اللبنانية يبيتُ في تفكيرنا وتصرّفاتنا؛ يخاف منه الجميع ولكن لا يستطيع أحد التغلب عليه. فكلّ ليلةٍ ينام اللبنانيون، آملين ألّا يكون صباحُهم الثالثَ عشرَ من نيسان ألفٍ وتسعِ مئةٍ وخمسةٍ وسبعين.

لعلّ اللبنانيين خرجوا من نار الحرب القاسية، ولكنهم دخلوا الحرب الخاملة. غاب الكثير من ملوك طوائفنا وظهر أمراءٌ جددٌ تتلمذوا على يد من سبقوهم. فلا فرق بين التسميتين إذ أنّ الصفات نفسها. واللافت أنّ هذه الشخصيّات كلّها تقيم في قصور محصّنة. وكأنّ الملك يخاف من هجوم شعبه عليه!

غير أنّ هذا الشعب يُعتبر الأداة الأساسيّة لأمراء الطوائف في المهرجانات السياسيّة. وللدعوة، لغةٌ واحدة، لغّة الطائفيّة المبطّنة لإقصاء الآخر.

لكلّ طائفةٍ رؤية معيّنة لبناء لبنانَ الواحد والموحّد، شرط أن تكون هي على رأس السلطة. كلّ طائفةٍ تجتمع مع الأخرى عندما تجتمع مصالحهما، وتتخلّى عن سواها بعد تحقيق الهدف المطلوب. وبعض الطوائف تنقسم على ذاتها.

وكأنّ ملوكَ الطوائف في لبنان يمارسون هواية الرقص بامتياز. بين الرقص المنفرد أحياناً، والرقص مع شريكٍ آخر، وحتّى الرقص مع تبديل الشركاء.

وفي معظم الأحيان، تشبه رقصتهم "التانغو"، حيث يرقص الشريكان بكلّ حسدٍ وحبٍّ للقيادة، إلّا أنهما يتوجهان نحو هدفٍ واحد. وكذلك هم ملوك طوائفنا، يتصارعون ويتحاربون، يغضبون ويتعاركون، غير أنّ هدفهم بناء لبنان.  

ولكن، هل ستكون نهايةُ رقصتهم، كخاتمة "التانغو" أيضاً، حيث تتوّج القبلة نهاية صراعٍ طويل وبداية عشق أبديّ؟

لتقوم كلّ طائفة بخطوتها الأخيرة، لا بدّ أن تتوقف القوى الخارجيّة عن عزف ألحانها، فيُترك القرار عندئذٍ لراقصي الطائفيّة.