2018 | 15:55 تموز 18 الأربعاء
غرق قارب للمهاجرين يحمل 160 مهاجرا قبالة سواحل قبرص والعثور على 16 جثة | طفل بحاجة ماسة الى دم من فئة AB+ في مستشفى الشرق الاوسط بصاليم للتبرع الرجاء الاتصال على 71239179 | ستريدا جعجع من عين التينة: متمسكون بتفاهم معراب ونتكل على حكمة فخامة الرئيس في معالجة هذا الموضوع كما اننا حريصون على العهد | برّي لستريدا جعجع مبتسماً: إنّ الخلاف لا يُفسد في الودّ قضيّة | ستريدا جعجع لبرّي: لو اختلفنا في السياسة أحيانا إلا اننا نكنّ لك ولهذا المقام كامل الاحترام ونحن نتفق على أمور عديدة | وصول النائب ستريدا جعجع الى عين التينة للقاء بري | النواب نقلاً عن الرئيس بري: لايجاد حل سريع لازمة القروض الاسكانية نظرا لانعكاسها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي | المفتي دريان بعد لقائه الحريري: تداولنا في الاوضاع العامة في البلد والحريري هو ضمانة للبنان وله وحده مهمة تشكيل الحكومة بالتشاور مع الرئيسين عون وبري | بزي: الرئيس بري مرتاح للتوافق الذي حصل بالامس في المجلس وتمنى ان ينسحب على الحكومة | في النبطيّة: دهس بنغاليا وفرّ فلحق به سائق آخر وأبلغ عنه! | الوكالة الوطنيّة: الجيش الاسرائيلي يقوم بأعمال مسح وتحديد بالقرب من السياج التقني في منطقة العبارة بين بلدتي كفركلا وعديسة تمهيدا لاستكمال بناء الجدار | بدء اعتصام متعاقدي اللبنانية عند مفرق القصر الجمهوري |

"أمّنا الحنون"... دواء لكلّ داء!

رأي - الخميس 27 أيلول 2012 - 07:55 - غريس بعقليني

انذار جديد مصدره "أمّنا الحنون" فرنسا.

فرنسا التي اورثتنا "تقريبا" كل شيء. بدءا من القوانين، وصولا الى ابسط العادات التي إن فتّشنا عن أصلها وفصلها، يتبيّن لنا أنّها فرنسية المنشأ والطابع. اليوم وبعدما فاض سوق الدواء اللّبناني بالمنتج الفرنسي، وفق "المدرسة الفرنسية" للطّبابة، ها إنّنا امام حقيقة خطيرة سوف يهتزّ لها الجسم الطبّي بأكمله، مرورا بالمريض "المعتّر"!

كتاب جديد كناية عن دليل دواء، يحتوي على 4000 اسم، مصنّف بعناية ودقّة وفق وجهة الإستعمال ونوعية المرض. يكشف النقاب عن فعاليته، لا بل في بعض الأحيان عن مضاره ومساوئه.

فوفق الدكتورين برنار دوبريه وفيليب ايفان، وبعد دراسات مطوّلة معمّقة ومدعومة بالبراهين والحجج، هناك دواء على اثنين عديم الجدوى أو بمعنى آخر "فيه وبلاه ذات الشّي"، بينما وفي المقلب الآخر هناك دواء على عشرين مصنّف بالخطير ويمنع استعماله منعا باتا!

فأمنا الحنون فرنسا، وفق التنصنيف العالمي لإنتاج واستهلاك الأدوية، تعتبر من الدول المتصدّرة. وجاء إصدار هذا الكتاب وفق المراقبين خضّة نوعيّة لسوق الأدوية الفرنسي بأكمله. حتى وقد ذهب النّقاد الى أبعد من ذلك، فهو بمثابة الإنذار الشديد اللهجة خصوصاً أنّه وبموجبه يجب استرجاع كمّ كبير من الأدوية مع إعادة أثمانها للمستهلك، ممّا اربك الجسم الطبّي من صيادلة واطباء، ليطاول شركات التأمين الصّحي أيضاً.

وجاء في الكتاب أنّ هناك 50% من الأدوية غير المجدية، 20% مسيئة و5 % خطيرة ويجب سحبها من السوق فوراً ومن غير تأخير. فقد خضّ الكتاب "الصّيدلة" كوحدة متّحدة في فرنسا، خصوصاً أنّه ينسف مفاهيم عدّة تعود لعشرات السّنين الماضية.

 تعدّدت ردود الفعل وتشعّبت، وما زالت تتفاعل حتى لحظة كتابتي لهذه المقالة، خصوصاً أنّه يسمّي الأدوية المصنّفة بالخطيرة، وعددها 56 دواء معروفاً ومستهلكاً عندنا أيضاً في لبنان، والتي يجب سحبها من السوق والتّوقف عن وصفها واستخدامها فوراً! منها أدوية توصف لمرضى السرطان مضاراتها تفوق أكثر بكثير حسناتها التي تقتصر على "إطالة" عذاب المريض مع إعطائه املا كاذبا يؤدي بعد أشهر الى وفاته. بين يديّ الأسماء التجارية لمجموعة الأدوية المذكورة في هذا الكتاب. لن أذكرها ها هنا ولكنّني أقف وقفة وجدانيّة أمام قرّائي الأعزاء، وأسأل نفسي: ترى هل سيدخل هذا الكتاب الى لبنان؟ هل ستصل المعلومة الى اصحاب الإختصاص؟ وهل سيأبه المعنيّون بتحريك الموضوع في سوق الدواء اللبناني، "بلكي منلحق قبل ما يوقع الفأس بالرأس؟" شو قولك يا "قيصر"؟ (بالإذن من زميلي العزيز د. جمال فياض).