2018 | 01:08 تشرين الأول 17 الأربعاء
ليبانون فايلز: الثنائي الشيعي سمّى وزراءه للحكومة وهم عن حزب الله محمد فنيش وعصام شمص ومحمود قماطي وعن حركة أمل علي حسن خليل وحسن اللقيس وعلي رحال | ترامب: إذا تأكد أن العاهل السعودي أو ولي عهده يعلمان بما حدث لخاشقجي "فسيكون ذلك سيئا" | وزارة الأشغال: نتابع عملية فتح المجاري وتمت السيطرة على الوضع في اتوستراد المتن الشمالي | عقيص: العمل السياسي في لبنان يتسم بالتعطيل ان في إنتخابات الرئاسة او تشكيل الحكومة وحتى في العمل اليومي والخطاب السياسي أصبح يتسم بالخروج عن الأخلاقيات والأدبيات | "او تي في": لقاء الحريري وباسيل مستمر منذ اكثر من ساعة ونصف في بيت الوسط | التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة هوائية على طريق عام زغرتا اهدن مفرق كفرحاتا | مصادر تركية مطلعة لـ"الجزيرة": التسجيلات تظهر أن خاشقجي تعرض للضرب والحقن قبل قتله وتقطيع جثته | الحرس الثوري: مقتل المخطط للاعتداء في الاهواز بعمليات للحشد الشعبي في العراق | رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان استقال من منصبه | باسيل وصل في هذه الاثناء الى بيت الوسط للقاء الحريري | أوكرانيا تؤكد مقتل طيار أميركي على متن مقاتلة "سو 27" خلال تدريبات على أراضيها | "قوى الامن": يرجى التأكد من حسن عمل مساحات الزجاج لتمكينكم من رؤية واضحة أثناء القيادة في الطقس الممطر |

"أمّنا الحنون"... دواء لكلّ داء!

رأي - الخميس 27 أيلول 2012 - 07:55 - غريس بعقليني

انذار جديد مصدره "أمّنا الحنون" فرنسا.

فرنسا التي اورثتنا "تقريبا" كل شيء. بدءا من القوانين، وصولا الى ابسط العادات التي إن فتّشنا عن أصلها وفصلها، يتبيّن لنا أنّها فرنسية المنشأ والطابع. اليوم وبعدما فاض سوق الدواء اللّبناني بالمنتج الفرنسي، وفق "المدرسة الفرنسية" للطّبابة، ها إنّنا امام حقيقة خطيرة سوف يهتزّ لها الجسم الطبّي بأكمله، مرورا بالمريض "المعتّر"!

كتاب جديد كناية عن دليل دواء، يحتوي على 4000 اسم، مصنّف بعناية ودقّة وفق وجهة الإستعمال ونوعية المرض. يكشف النقاب عن فعاليته، لا بل في بعض الأحيان عن مضاره ومساوئه.

فوفق الدكتورين برنار دوبريه وفيليب ايفان، وبعد دراسات مطوّلة معمّقة ومدعومة بالبراهين والحجج، هناك دواء على اثنين عديم الجدوى أو بمعنى آخر "فيه وبلاه ذات الشّي"، بينما وفي المقلب الآخر هناك دواء على عشرين مصنّف بالخطير ويمنع استعماله منعا باتا!

فأمنا الحنون فرنسا، وفق التنصنيف العالمي لإنتاج واستهلاك الأدوية، تعتبر من الدول المتصدّرة. وجاء إصدار هذا الكتاب وفق المراقبين خضّة نوعيّة لسوق الأدوية الفرنسي بأكمله. حتى وقد ذهب النّقاد الى أبعد من ذلك، فهو بمثابة الإنذار الشديد اللهجة خصوصاً أنّه وبموجبه يجب استرجاع كمّ كبير من الأدوية مع إعادة أثمانها للمستهلك، ممّا اربك الجسم الطبّي من صيادلة واطباء، ليطاول شركات التأمين الصّحي أيضاً.

وجاء في الكتاب أنّ هناك 50% من الأدوية غير المجدية، 20% مسيئة و5 % خطيرة ويجب سحبها من السوق فوراً ومن غير تأخير. فقد خضّ الكتاب "الصّيدلة" كوحدة متّحدة في فرنسا، خصوصاً أنّه ينسف مفاهيم عدّة تعود لعشرات السّنين الماضية.

 تعدّدت ردود الفعل وتشعّبت، وما زالت تتفاعل حتى لحظة كتابتي لهذه المقالة، خصوصاً أنّه يسمّي الأدوية المصنّفة بالخطيرة، وعددها 56 دواء معروفاً ومستهلكاً عندنا أيضاً في لبنان، والتي يجب سحبها من السوق والتّوقف عن وصفها واستخدامها فوراً! منها أدوية توصف لمرضى السرطان مضاراتها تفوق أكثر بكثير حسناتها التي تقتصر على "إطالة" عذاب المريض مع إعطائه املا كاذبا يؤدي بعد أشهر الى وفاته. بين يديّ الأسماء التجارية لمجموعة الأدوية المذكورة في هذا الكتاب. لن أذكرها ها هنا ولكنّني أقف وقفة وجدانيّة أمام قرّائي الأعزاء، وأسأل نفسي: ترى هل سيدخل هذا الكتاب الى لبنان؟ هل ستصل المعلومة الى اصحاب الإختصاص؟ وهل سيأبه المعنيّون بتحريك الموضوع في سوق الدواء اللبناني، "بلكي منلحق قبل ما يوقع الفأس بالرأس؟" شو قولك يا "قيصر"؟ (بالإذن من زميلي العزيز د. جمال فياض).