2018 | 19:55 أيار 25 الجمعة
الوكالة الوطنية: مقتل شاب نتيجة سقوطه في وادي قنوبين وتعمل فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر على انتشال جثته | البيت الأبيض يحث الحوثيين على الحوار "بشكل مفيد" مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص | النائب محمد سليمان مهنئا الحريري: نحن إلى جانبك دائما لنكمل معك مسيرة بناء الدولة | نصر الله: العقوبات الأميركية الجديدة بحقنا لا أثر ماديا لها ولا ماليا | نصرالله: لا نسعى الى الحرب ولكن لا نخافها وعندما نتحدّث عن الحرب نتحدّث بيقين عن النصر | السيد نصر الله: العدو انسحب ذليلا مدحورا دون قيد او شرط لأن هناك مستوى من الخسائر لم يعد يتحمله | نصرالله: ببركة كل التضحيات تحقق التحرير والانتصار حصل رغم عدم تكافؤ التوازن وامكانيات المقاومة كانت متواضعة جداً على مستوى الاسلحة | نصرالله: الدعم الأساسي للمقاومة جاء من سوريا وايران فقط | نصرالله: إلى جانب المقاومين والشعب كان للجيش والقوى الأمنية دوراً في تحقيق الانتصار | السيد نصرالله في عيد المقاومة والتحرير: أبارك للجميع هذا العيد وهذا الانتصار والانجاز وهذه المحطة السنوية هي محطة انسانية ووطنية سواء للشعب اللبناني أو لشعوب المنطقة | السيد نصرالله: يوم القدس العالمي هذا العام يجب أن يحظى بالاهتمام على كل المستويات نظراً لما تمر به القدس | بدء كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في ذكرى التحرير |

مشروعان لنَدمٍ واحد

رأي - الأحد 23 أيلول 2012 - 23:33 - حـسـن ســعـد

في لبنان، خوض غمار الانتخابات لا يكون بحُسن النيّات، إلا أن إقرار - أو الإبقاء على - قانون انتخابي "سيئ" مع سبق العلم بتداعيات نتائجه وخطورتها على البلد وأهله، لا يمكن أن يتم إلا عن "قصد"، سواءً أكان عن رغبة بمقعد نيابي أو عن تبعيّة ما.

إن الداعين، الداعمين والمروجين لمشروع القانون الانتخابي الأرثوذكسي "المُدبلج عونياً"، وكذلك الذين يقدمون الخدمات نفسها لمشروع القانون الانتخابي على أساس الدوائر الصغرى، "الغريب" عن لبنان وحاجاته الميثاقية "المُلبنن قواتيّاً"، يعلمون بأن النجاح في إقرار أي من المشروعين سيكون بمثابة انتقال من "عفوية النيّة" إلى "قصديّة التنفيذ"، حيث سيؤدي:
المشروع الأرثوذكسي: إلى تحرير الطوائف المكوّنة من عبء وكلفة الإلتزام بشعار "الشركة والمحبة" عبر "التبنّي الوطني الحر" للمشروع الأرثوذكسي "المتحرر من أي معيار وطني"، إضافة إلى الخطر - الغائب عن بُعد نظر مُستولديه ومُتَبنّيه - والكامن في الدفع المُتدرج عفواً نحو حتمية الحاجة - وبالأخص مسيحياً - إلى التقوقع الطائفي الجغرافي من بعد الإنتخابي، الإنفصالي فيما بعد بعده وإحتمال "التهجيري إلى الخارج" فيما بعد بعد بعده، إذا ما استمر الإصرار على تفريغ "الميثاق بين اللبنانيين" من لوازمه ومقومات إستمراره.
المشروع القواتي: إلى تكاثر "المُستعمرات النيابية" ورفع الأسوار بين شعوبها عبر مشروع الدوائر الصغرى، الذي يبدو أن صانعيه لم يتعظوا مما نعيشه اليوم بسبب داوئر القضاء الـ (26) ليتم رفعها إلى (61) دائرة، إضافة الى عدم الثبات على قانون انتخابي بحكم أنّ انتفاع فريق ما من تصغير الدوائر اليوم قد لا يتكرر غداً، وما يعنيه ذلك من عدم إستقرار ديمقراطي، وتلاعب له تداعيات لن توفر اللاعبين والمتفرجين، عدا عن توظيف التقسيمات الانتخابيّة في خدمة التجارة النيابيّة، بكلفة أقل "بشرياً ومادياً" ومردود أكبر "طائفياً وسياسياً".
بعد الدرس، وبقليل من "بُعد النظر المخطوف"، تبيّن أنّ المشروعين ليسا إلا "وجهان لندمٍ واحد"، آتٍ لا محالة على صهوة مصالح آنية.
المؤسف بل المُحزن، أنّه ليس في القانون اللبناني ما يُجرّم أو يُعاقب "المتعاملين مع رغباتهم ونزواتهم ومصالحهم ضد الوطن والشعب بواسطة تفصيل القوانين الانتخابية"، ما يعني أنّه لا إمكانيّة لتفادي المُتوقع، إلا إذا استدرك - بالإقناع المدني - عدد من نواب الأمّة، وقرّروا أن يمتنعوا عن التورط في إقرار أحد هذين المشروعين، سنداً إلى حجم المسؤوليّة "الإنسانيّة، الوطنيّة، الأخلاقيّة والتمثيليّة" الملقاة على عاتقهم.
وذلك قبل أن يأكل اللبنانيّون اللبنانيّين، إذا ما أكلوا معاً هذه الفرصة للحفاظ على التنوّع ضمن الوحدة.
مع فائق الصعوبة.