2018 | 07:12 تشرين الأول 24 الأربعاء
مراوحة في مشاورات الحكومة... والحريري يرفض التنازل من حصته | الجيش اللبناني يعزز وجوده حول المية ومية | الحريري متفائل بإنجاز حكومته خلال يومين | بري لا يرى في الأفق القريب حكومة | مصالحة القوات - المردة تحظى باهتمام المحازبين | البطاقة الصحية تسلك طريقها إلى المواطنين | ترتيبات بسيطة | جهّز منزله للوزارة | مستوزر... وحداثة النعمة! | وزير يخشى المطر | "إيه والله يخزي العين"... | قرطباوي لموقعنا: الرئيس عون لن ينتظر أكثر من نهاية الشهر |

تكاذب أفلاطوني

رأي - الأربعاء 12 أيلول 2012 - 15:24 - حـسـن ســعـد

ما يزال فريق "14 آذار" يرفض خوض الانتخابات على أساس قانون انتخابي جديد يعتمد "النسبية"، بذريعة القلق من "وجود السلاح"، معتبراً أنه يؤثر سلباً على "حرية ونزاهة وديمقراطية العملية الانتخابية ونتائجها".
وفي المقابل، يصرّ فريق "8 آذار" على خوض الانتخابات على أساس قانون انتخابي جديد "نسبي" تعبيراً عن "صحوة ضميره الديمقراطي" خوفاً على"صحة وعدالة التمثيل".
وبينهما يقع مطلب تحقيق "المناصفة الفعلية"، الذي ما يزال يدور في فلك "الشعارات الإعلامية".
هذه الأسباب المعلنة ليست حقيقية، لأن أصل النزاع يعود إلى أن نتائج الدراسات الانتخابية - في حال بقاء السلوك الانتخابي في العام 2009 على حاله - بيّنت أن القانون الانتخابي النافذ "الستين" يضمن الفوز بالأكثرية النيابية لصالح فريق "14 آذار" في انتخابات العام 2013، وأن اعتماد "النسبية" سيضمن لفريق "8 آذار" الفوز بالأكثرية النيابية موضوع التنازع بين الفريقين.
لأنه وفي حال كانت نتائج الدراسات الانتخابية معكوسة تماماً؟ لكنّا شهدنا إنقلاباً ذو مدلولات لا ترفّ لها جفون المصداقية لدى الفريقين ولا تليق بأي منهما.
فإذا تبيّن أن فريق "14 آذار" سيفوز بالأكثرية النيابية بواسطة "النسبية"، لكان اعتبر أن "السلاح" مجرد مزحة غير مقلقة، ولأصبح ناخبوه أحراراً شجعاناً لا يخشون في ممارسة حقوقهم الديمقراطية لومة لائم ولا صاروخ مُنافس.
وأن فريق "8 آذار" سيفوز بالأكثرية النيابية بواسطة "قانون الستين"، لَدَفَنَ الخوف على "صحة وعدالة التمثيل"، وأعاد "الضمير الديمقراطي" إلى الكهف ليستمتع بسبات عميق، لن توقظه منه محاولات ليست إلا انتخابية.
في كل الأحوال، هناك حقيقة ثابتة، هي أن كلاً من القلق على "حرية ونزاهة وديمقراطية العملية الانتخابية" والخوف على "صحة وعدالة التمثيل" يقعان خارج مضمون الحسابات الانتخابية للفريقين، كدافع أو هدف، وأن الربح المتوخى هو القبض على لبنان "أرضاً، دولة، شعباً، مؤسسات ومصيراً".
هنا لبنان، هنا مسرح "التكاذب الأفلاطوني"، وعلى عينك يا ناخب.