2018 | 11:32 تشرين الأول 18 الخميس
معلومات للـ"ال بي سي": عُرض على جعجع نيابة رئاسة الحكومة والصناعة والثقافة والشؤون الاجتماعية لكنه مصر على "العدل" | بدء جلسة اللجان النيابية المشتركة | مصادر القوات للـ"ال بي سي": ما هو معروض علينا يسمح لنا بدخول الحكومة ومصممون على المشاركة فيها | وزير العدل التركي: أنقرة تدير قضية اختفاء جمال خاشقجي بعناية فائقة ونجاح | قتيل و14 جريحا في 13 حادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية | وزير الاقتصاد الفرنسي يلغي مشاركته في منتدى الاستثمار في السعودية | لافروف: مجموعة أستانا مستعدة للتواصل مع المجموعة المصغرة حول سوريا | قوى الأمن: ضبط 959 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف87 مطلوباً بجرائم مخدرات وسرقة واحتيال ونشل بتاريخ الأمس | أربعة أطراف لبنانية تتصارع على ثلاث وزارات | توقعات بإعلان الحكومة بداية الأسبوع مع انتهاء قطيعة القوات والتيار | اتصالات ربع الساعة الأخيرة لتأليف الحكومة اللبنانية | لا احد يمكنه إيقاف تشكيل الحكومة... لا إنسحاب ولا شروط |

الهواجس أولاً... أم الإصلاح؟

رأي - الأربعاء 15 آب 2012 - 07:35 - حـسـن ســعــد

مسكين هذا القانون الانتخابي "الستيني" النافذ، ومسكين ذاك القانون الانتخابي "الإصلاحي" المنتظر.
الأول: عقيم من أية إيجابية تُعالج "الهواجس" الوجودية، الطائفية والسياسية.
والثاني: ممنوع من الحمل بأي إصلاح انتخابي يعوّل عليه.
تكمن المعضلة في أن مكونات فريقي الصراع على السلطة "حاملو الهواجس" لا يرَون فائدة من الإصلاحات الانتخابية، طالما أنها لا تُعالَج هواجسهم، في حين أن الإصلاحيين لم ينجحوا في أن يكونوا طرفاً ثالثاً مؤثراً، يُحسب لموقفه حساب في صناعة القانون الانتخابي الذي بمقدوره حمل الإصلاحات وتسهيل تحقيقها.
هكذا فقد لبنان - وما يزال - أهم عوامل إستقراره بسبب من "ديماغوجية المُتَهَوجسين" و"برجوازية الإصلاحيين".
وأصبح: أسياد القرار السياسي، يعززون حكمهم بغزارة الهواجس الطائفية - السياسية ودفق الكوابيس الوجودية، أما فعاليات الإصلاح الانتخابي، فيدوم نضالهم بفقر الديمقراطية وجوع الأحلام الإصلاحية.
إن "معالجة الهواجس أولاً، أم إقرار الإصلاحات أولاً؟" ليس سؤالاً، بل هو لغز لبناني أكثر تعقيداً من لغز "البيضة قبل الدجاجة أم الدجاجة قبل البيضة؟" الذي ما يزال يشغل البشرية، ومن دون إجابة مقنعة حتى الآن.
بعيداً من اللغز، وإستناداً إلى حقيقة "أهملها" الجزء اللبناني من البشر، فإنه "لا بيضة ولا دجاجة من دون ديك".
وإسقاطاً على واقع الحال، فإنه لا معالجة للهواجس على أنواعها، ولا نفع من إصلاحات تفتقر إلى قانون يشاطرها الأهداف، إذا لم يكن هناك "ديك انتخابي" يجمع بينهما، ليستولد - من الطائفية بالديمقراطية - الإطمئنان الوجودي، الطائفي، السياسي، التمثيلي والإصلاحي، وبالتالي الإستقرار، السلم الأهلي وحب البقاء على أرض لبنان وبين أهله.