2018 | 11:05 آب 17 الجمعة
تصادم بين شاحنة وسيارة على اوتوستراد الكرنتينا المسلك الشرقي وحركة المرور كثيفة في المحلة | الرئيس عون استقبل المعتمد البطريركي للكرسي الانطاكي في موسكو المطران نيفون صيقلي | الرئيس عون استقبل وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري ومستشار رئيس الجمهورية للعلاقات مع دول الخليج الدكتور فادي عسلي | ارسلان بعد زيارته وزارة الدفاع الروسية: لضرورة التعاون بين الدولتين اللبنانية والسورية لما فيه مصلحة وطنية للبنان | قاطيشا لـ"المستقبل": تنازلنا عن مقعد نائب رئيس الحكومة وعلى الكلّ التنازل ومن يعرقل التأليف يريد ان يتسلّط على الحكومة قبل تشكيلها حتّى | عناوين الصحف المحلية ليوم الجمعة 17 آب 2018 | أسرار الصحف المحلية ليوم الجمعة 17 آب 2018 | سعيد يسعى إلى إطلاق حركة سياسية لرفع الوصاية الإيرانية عن لبنان | اللبنانيون يفرّون من شواطئهم بسبب التلوّث | المنتجات التركية تنضمّ إلى قوافل التهريب إلى لبنان | بين باسيل وفرنجية... ماذا سيفعل جعجع؟ | أوساط الحريري: البوابة الروسيّة لنا والسوريّة لكم |

التقسيمات الانتخابيّة جريمة بريئة

رأي - الاثنين 06 آب 2012 - 07:40 - حـسـن ســعــد

لبنان المُتميز بتركيبة الطوائفية المتنوعة، والمُبتلي بتوزّعها الجغرافي غير المتكافئ انتخابياً، يعاني من "حالة تزوير انتخابي مستترة ودائمة"، سُمّيَت ديمقراطياً "التقسيمات الانتخابية"، والتي نجح المستفيدون منها في "تعفيف" مبرراتها والمتوخى منها، من خلال تسويق فكرة أن علاقة الناخب بالنائب هي من أهم مصادر شرعية النائب "؟"، بينما في الحقيقة وعملياً ما هي إلا قناعاً ديمقراطياً لسياسة "فرّق تَسُد" خدمة للزعامات الطائفية ورفع مستوى التأثير على الصوت الانتخابي - لناحية حصره، تشتيته أو إبطال مفعوله- عبر حرمان الناخب من تعدد الخيارات واتساع رقعتها، لتأتي النتائج بعكس الواقع المتنوع والمتعدد على مساحة الوطن، وكذلك التحكم في صناعة التمثيل السياسي وتوظيفه طائفياً حيث يلزم لإحكام القبضة على الأخضر واليابس، والتنافس على تحاصص الأرض والشعب والمؤسسات.
كما وأن للتقسيمات الانتخابية - أيّاً كانت أحجامها - دور كبير وخطير في خلق "حالة من التمييز المناطقي طائفياً" والتي تتعارض مع مبدأ ومفهوم "المواطنة" وحق ممارستها من دون شروط جغرافية، عدا عن فعالية مقصّ "التمييز" في تقطيع أوصال كل أمل بقيام الدولة المدنية المُغيّبة قسراً وعلانية.
ومع أن كلاً من حالتي "التزوير والتمييز" ومرتكبوها قد نالوا "البراءة" من خلال الممارسة العمياء للديمقراطية في ظل ضعف صيانة الدستور، الأمر الذي سمح بتحولها إلى "ثقافة إدمانية" عصيّة على التغيير أو المعالجة، بحكم سيطرتها - نظرياً، فكرياً، عملياً وفعلياً - على المتضررين منها والمتمسكين بها في آن، وأيضاً على صناعة القوانين الانتخابية، تقسيماتها، آلياتها والمرغوب من نتائجها.
وبسبب حرمان المجلس الدستوري من حق التحرّك "عفواً"، فإن هناك استحالة عظمى تحول دون تصنيف حالتي "التزوير والتمييز" ووضعهما في خانة "الجريمة الكبرى" بحق الوطن وأبنائه، إستناداً إلى أنهما تنتهكان - عن سابق تصور وتصميم - مواد الدستور وبالتحديد مقدمته الميثاقية، التي كلّف التوافق عليها "حرباً" تغيّرت أسلحتها ولم يتغيّر أمراؤها.