2018 | 11:27 تشرين الثاني 15 الخميس
بشارة الأسمر: لا تراجع عن سلسلة الرتب والرواتب تحت طائلة إضراب فوري | استقالة دومينيك راب وزير البريكست في الحكومة البريطانية | بوتين: لا يمكن لأي عقوبات أن توقف تعاون روسيا ودول "آسيان" وتنمية اقتصاداتها | الرئيس عون استقبل رئيس مجمع الكنائس الشرقية في الفاتيكان الكاردينال ليوناردو ساندري على رأس وفد | اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم داعش جنوب بلدة هجين في ريف دير الزور | الطيران المدني الكويتي: الملاحة الجوية متوقفة في مطار الكويت الدولي حتى الرابعة عصرا | استقالة وزير الدولة البريطاني المكلف شؤون إيرلندا الشمالية بعد مشروع الاتفاق حول بريكست | السيناتور الجمهوري راند بول: تصويت الكونغرس على وقف بيع أسلحة للبحرين خطوة قد تكون نهاية للحرب في اليمن | التحالف بقيادة السعودية يأمر بوقف الحملة العسكرية في الحديدة في اليمن | الاتحاد الأوروبي يحذر أميركا من الانسحاب من معاهدة الحد من الصواريخ | مستشار وزير الإعلام اليمني: وقف حرب الحديدة ليس نهائيا | سانا: انجاز جميع الاجراءات لاستقبال دفعة جديدة من المهجرين السوريين القادمين من الأراضي اللبنانية ونقلهم إلى قراهم |

التقسيمات الانتخابيّة جريمة بريئة

رأي - الاثنين 06 آب 2012 - 07:40 - حـسـن ســعــد

لبنان المُتميز بتركيبة الطوائفية المتنوعة، والمُبتلي بتوزّعها الجغرافي غير المتكافئ انتخابياً، يعاني من "حالة تزوير انتخابي مستترة ودائمة"، سُمّيَت ديمقراطياً "التقسيمات الانتخابية"، والتي نجح المستفيدون منها في "تعفيف" مبرراتها والمتوخى منها، من خلال تسويق فكرة أن علاقة الناخب بالنائب هي من أهم مصادر شرعية النائب "؟"، بينما في الحقيقة وعملياً ما هي إلا قناعاً ديمقراطياً لسياسة "فرّق تَسُد" خدمة للزعامات الطائفية ورفع مستوى التأثير على الصوت الانتخابي - لناحية حصره، تشتيته أو إبطال مفعوله- عبر حرمان الناخب من تعدد الخيارات واتساع رقعتها، لتأتي النتائج بعكس الواقع المتنوع والمتعدد على مساحة الوطن، وكذلك التحكم في صناعة التمثيل السياسي وتوظيفه طائفياً حيث يلزم لإحكام القبضة على الأخضر واليابس، والتنافس على تحاصص الأرض والشعب والمؤسسات.
كما وأن للتقسيمات الانتخابية - أيّاً كانت أحجامها - دور كبير وخطير في خلق "حالة من التمييز المناطقي طائفياً" والتي تتعارض مع مبدأ ومفهوم "المواطنة" وحق ممارستها من دون شروط جغرافية، عدا عن فعالية مقصّ "التمييز" في تقطيع أوصال كل أمل بقيام الدولة المدنية المُغيّبة قسراً وعلانية.
ومع أن كلاً من حالتي "التزوير والتمييز" ومرتكبوها قد نالوا "البراءة" من خلال الممارسة العمياء للديمقراطية في ظل ضعف صيانة الدستور، الأمر الذي سمح بتحولها إلى "ثقافة إدمانية" عصيّة على التغيير أو المعالجة، بحكم سيطرتها - نظرياً، فكرياً، عملياً وفعلياً - على المتضررين منها والمتمسكين بها في آن، وأيضاً على صناعة القوانين الانتخابية، تقسيماتها، آلياتها والمرغوب من نتائجها.
وبسبب حرمان المجلس الدستوري من حق التحرّك "عفواً"، فإن هناك استحالة عظمى تحول دون تصنيف حالتي "التزوير والتمييز" ووضعهما في خانة "الجريمة الكبرى" بحق الوطن وأبنائه، إستناداً إلى أنهما تنتهكان - عن سابق تصور وتصميم - مواد الدستور وبالتحديد مقدمته الميثاقية، التي كلّف التوافق عليها "حرباً" تغيّرت أسلحتها ولم يتغيّر أمراؤها.