2018 | 23:14 أيار 25 الجمعة
"التحكم المروري": جريح نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام صور قرب مستشفى اللبناني الايطالي | قطع طريق مراح السراج الضنية من قبل آل الصباغ احتجاجا على توقيف شخصين من افراد عائلتهما (صورة في الداخل) | العثور على جثة الشاب الذي سقط في وادي قنوبين الى جانب دير مار اليشع القديم في الوادي | باسيل عبر "تويتر": اتخذنا قراراً بفتح سفارتين جديدتين في النروج والدانمارك وبفتح قنصلية عامة بدوسلدورف وقنصلية جديدة في الولايات المتحدة الأميركية في ميامي | مريض في مستشفى مار يوسف - الدورة بحاجة ماسة الى دم من فئة B+ للتبرع الاتصال على الرقم: 03719899 | الخارجية التركية: وزير الخارجية التركي سيلتقي نظيره الأميركي لمناقشة التوصيات الخاصة بمنبج | بوتين: من الصعب ممارسة ضغوط على اردوغان لأنها ستزيد من شجاعته | موسكو: واشنطن لم تقدم صور أقمار صناعية عن وجودها بعد كارثة الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا | مجموعات عمل تركية وأميركية تضع خارطة طريق للتعاون لضمان الأمن والاستقرار في منبج في سوريا | الياس الزغبي: خطاب السيد نصرالله يعكس بوضوح مدى تقديره المرحلة الصعبة بعد الاجراءات الأميركية والخليجية وتصاعد الضغط الدولي على إيران | "الميادين": سوريا تترأس اعتباراً من الاثنين المقبل رئاسة المؤتمر الأممي لنزع السلاح ولمدة 4 أسابيع رغم حملة أميركية - إسرائيلية معارضة | بوتين: لتركيا الحق باختيار الطائرة الحربية التي ستمتلكها وهي ستراعي عنصري السعر والجودة لتحقيق مصالحها الوطنية |

التقسيمات الانتخابيّة جريمة بريئة

رأي - الاثنين 06 آب 2012 - 07:40 - حـسـن ســعــد

لبنان المُتميز بتركيبة الطوائفية المتنوعة، والمُبتلي بتوزّعها الجغرافي غير المتكافئ انتخابياً، يعاني من "حالة تزوير انتخابي مستترة ودائمة"، سُمّيَت ديمقراطياً "التقسيمات الانتخابية"، والتي نجح المستفيدون منها في "تعفيف" مبرراتها والمتوخى منها، من خلال تسويق فكرة أن علاقة الناخب بالنائب هي من أهم مصادر شرعية النائب "؟"، بينما في الحقيقة وعملياً ما هي إلا قناعاً ديمقراطياً لسياسة "فرّق تَسُد" خدمة للزعامات الطائفية ورفع مستوى التأثير على الصوت الانتخابي - لناحية حصره، تشتيته أو إبطال مفعوله- عبر حرمان الناخب من تعدد الخيارات واتساع رقعتها، لتأتي النتائج بعكس الواقع المتنوع والمتعدد على مساحة الوطن، وكذلك التحكم في صناعة التمثيل السياسي وتوظيفه طائفياً حيث يلزم لإحكام القبضة على الأخضر واليابس، والتنافس على تحاصص الأرض والشعب والمؤسسات.
كما وأن للتقسيمات الانتخابية - أيّاً كانت أحجامها - دور كبير وخطير في خلق "حالة من التمييز المناطقي طائفياً" والتي تتعارض مع مبدأ ومفهوم "المواطنة" وحق ممارستها من دون شروط جغرافية، عدا عن فعالية مقصّ "التمييز" في تقطيع أوصال كل أمل بقيام الدولة المدنية المُغيّبة قسراً وعلانية.
ومع أن كلاً من حالتي "التزوير والتمييز" ومرتكبوها قد نالوا "البراءة" من خلال الممارسة العمياء للديمقراطية في ظل ضعف صيانة الدستور، الأمر الذي سمح بتحولها إلى "ثقافة إدمانية" عصيّة على التغيير أو المعالجة، بحكم سيطرتها - نظرياً، فكرياً، عملياً وفعلياً - على المتضررين منها والمتمسكين بها في آن، وأيضاً على صناعة القوانين الانتخابية، تقسيماتها، آلياتها والمرغوب من نتائجها.
وبسبب حرمان المجلس الدستوري من حق التحرّك "عفواً"، فإن هناك استحالة عظمى تحول دون تصنيف حالتي "التزوير والتمييز" ووضعهما في خانة "الجريمة الكبرى" بحق الوطن وأبنائه، إستناداً إلى أنهما تنتهكان - عن سابق تصور وتصميم - مواد الدستور وبالتحديد مقدمته الميثاقية، التي كلّف التوافق عليها "حرباً" تغيّرت أسلحتها ولم يتغيّر أمراؤها.