2018 | 19:50 أيار 25 الجمعة
الوكالة الوطنية: مقتل شاب نتيجة سقوطه في وادي قنوبين وتعمل فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر على انتشال جثته | البيت الأبيض يحث الحوثيين على الحوار "بشكل مفيد" مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص | النائب محمد سليمان مهنئا الحريري: نحن إلى جانبك دائما لنكمل معك مسيرة بناء الدولة | نصر الله: العقوبات الأميركية الجديدة بحقنا لا أثر ماديا لها ولا ماليا | نصرالله: لا نسعى الى الحرب ولكن لا نخافها وعندما نتحدّث عن الحرب نتحدّث بيقين عن النصر | السيد نصر الله: العدو انسحب ذليلا مدحورا دون قيد او شرط لأن هناك مستوى من الخسائر لم يعد يتحمله | نصرالله: ببركة كل التضحيات تحقق التحرير والانتصار حصل رغم عدم تكافؤ التوازن وامكانيات المقاومة كانت متواضعة جداً على مستوى الاسلحة | نصرالله: الدعم الأساسي للمقاومة جاء من سوريا وايران فقط | نصرالله: إلى جانب المقاومين والشعب كان للجيش والقوى الأمنية دوراً في تحقيق الانتصار | السيد نصرالله في عيد المقاومة والتحرير: أبارك للجميع هذا العيد وهذا الانتصار والانجاز وهذه المحطة السنوية هي محطة انسانية ووطنية سواء للشعب اللبناني أو لشعوب المنطقة | السيد نصرالله: يوم القدس العالمي هذا العام يجب أن يحظى بالاهتمام على كل المستويات نظراً لما تمر به القدس | بدء كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في ذكرى التحرير |

أحاديث الحرّ... والفساد

رأي - الجمعة 20 تموز 2012 - 07:29 - جهاد الملاح


"سأذهب إلى الخليج لأقضي بعضاً من رمضان، فلا أحتمل حرّ بيروت"، و"عليّ أن أنهي إجازتي وأعود إلى دبي قبل أن يبدأ رمضان، فالصوم صعبٌ في لبنان وسط الحرّ"، و"أفضّل قضاء الصيف في بيروت، لكن صيف الخليج أكثر راحة للأعصاب"، و"قد قرّرنا إلغاء الشوربة من مائدة رمضان هذا الصيف"، و"أتحمل 50 درجة في الكويت وتقتلني ثلاثينيات بيروت".
لبنانيون في العقد الثاني من القرن 21


وسط معركة السياحة التي تخوضها الدولة اللبنانية بعين واحدة، بعد أن أسقطت من حساباتها إمكانية التعويض عن السياح من خلال جذب المغتربين، دخل عنصر جديد إلى جدليات الصيف اللبناني، وهو الحرّ الذي لا يزال يتطور تدريجياً، ليضرب الطقس المعتدل على الساحل الشرقي للمتوسط.
فقد نال هذا الحرّ المتصاعد على سلالم الاحتباس الحراري العالمي، من المواطنين اللبنانيين، بفعل فساد الحكومات المتعاقبة منذ 1992 إلى اليوم، والتي تركت درجاته تصول وتجول بين شمس النهار وعتمة الليل، من دون أن تؤمّن كهرباء تشغّل مكيفاً هنا ومروحة هناك خلال شهرين في السنة.
ومع بداية شهر رمضان، يُصبح الحرّ أكثر إيلاماً في نهار بيروت الطويل، فيتلف أعصاب الصائمين، الذين ربما يزدادون ثواباً على عذابهم المضاعف، لكن بالطبع سيزدادون غضباً من حكومات سرقت ونهبت وأهملت، ولم يحاسبها أحد. إلا أن الغضب من السياسيين لم ولن يحرّك فيهم ساكناً، فهم اختصاصيو حرارة من نوع آخر، حرارة تسيل دماء الشوارع وتُسخّن العصب الطائفي والمذهبي.
الاحتباس الحراري زاد من حرارة كوكب الأرض، لكن الدنيا لا تأخذ دون أن تعطي، فالتقدم الصناعي الذي رفع ذلك الاحتباس وفّر بنفسه شفاءً سهلاً من الحرارة، من خلال صناعة كهرباء متنوعة المصادر وسهلة المنال. وهي كهرباء باتت من أبسط حقوق الإنسان، فإلى متى سيبقى سياسيون لبنانيون سماتهم من حضيض الأرض، ينظرون إلى الشعب وكأنه من كوكب آخر؟
يبدو أننا سنرى الدواليب تطلّ مجدداً في أيام رمضان الحارة، فلعلّها تنادي الطقس لتفلح، بدلاً من مناداة من بهم صمم.
وتبقى المفارقة المضحكة المبكية أن كل أشكال الفساد، من النظام الطائفي المقيت إلى الحكم غير الرشيد والحكومات العفنة، إلى غياب الديمقراطية الحقيقية وفقدان التنمية المستدامة، لا تحرّك دولاباً واحداً، بينما قد تُحرق على مذبح الحرّ، آلاف الدواليب.