Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
من المسؤول عن الأمن... "بالتغاضي"؟
انطوان غطاس صعب

منذ مدّة غير بعيدة، طلب اعلامي مقابلة من النائب بطرس حرب قبيل محاولة اغتياله الفاشلة، فحدّد له موعداً في منزل "الشيخ" في الحازمية وليس في مكتبه الكائن قرب منطقة الطيّونة. وفي خلال المقابلة سأل الاعلامي النائب حرب عن سبب استقباله في بيته، فكان جوابه أنّه لأسباب امنيّة يتمنّع عن التردّد الى مكتبه وذلك ربما يستمرّ لفترة طويلة. وهنا يقع التساؤل الاول: هل أنّ معدّي الجريمة هم بهذه البساطة ليغيب عن بالهم بأنّ محاولتهم ستبؤ بالفشل لمجرّد أنّ حرب لا يتردّد الى المكان الذي وضعوا فيه العبوة. وبعد فترة، سمعنا أنّ محامياً ابلغ الاجهزة الامنية أنّه يكون المستهدف وقد تعرّض سابقاً لمحاولات قتل. طبعاً نحن لا نشكّك البتّة، إنّما طرحنا هذه الواقعة فقط من واجبنا الصحافي الموضوعي.
وفي الحقيقة، فإنّ فريقاً عريضاً في البلاد يعتبر نفسه عرضة للاغتيال لأسباب شتّى، منها نقل الازمة السوريّة الى الداخل اللبناني عبر زعزعة الاستقرار فيها، ومنها أيضاً التهويل على قوى معيّنة قبيل الانتخابات النيابيّة العام 2013، وأخيراً العمل على فرض معادلة يكون خلالها فريقاً داخليّاً ذات امتداد اقليمي هو الذي يفرض شروطه في سياق الوضع اللبناني.
وترى مصادر ديبلوماسيّة بأنّه "قد يكون السيناريو المافيوي الذي شهدته مكاتب النائب حرب بروفة لما يدور في الخبايا من مخطّطات لإظهار لبنان وكأنّه ساحة لاعمال التخريب والخطف والسلب، على غرار ما تشهده عادة بلاد مثل كولومبيا والمكسيك وبعض ضواحي اميركا".
ولهذه الاسباب نصحت الدول الخليجيّة رعاياها بعدم السفر الى لبنان، وتمنع اميركا مواطنيها من القدوم الى لبنان، وتمنع الدول الاوروبية رعاياها من التنقل في مناطق لبنانيّة خطيرة في البقاع والجنوب والشمال.
وفي التحاليل التي تتداولها المصادر أنّ الفلتان الامني الذي يتهدّد لبنان سيزداد سوءاً في الاشهر المقبلة، ما يقلق هذه الدول التي تحذّر من مغبّة غضّ الدولة اللبنانيّة النظر عن تفشّي السلاح غير الشرعي. وتعتقد الدول الغربيّة أنّ قسماً من السلاح الذي يمرّر من لبنان نحو سوريا من مختلف الجهات يبقى قسم منه في لبنان بين أيدي مجموعات عدةّ. وتفاقم هذا السلاح له مخاطر منها خطر الاشتباكات التي قد تحصل بين المسلحين انفسهم والتعدّي على القوى الامنيّة كما يحصل في عكار، واعمال شغب من قطع طرقات وعزل مناطق والتعدّي على شخصيّات سياسيّة وأمنيّة واعلاميّة.
وتقول مصادر ديبلوماسيّة اوروبيّة إنّها لا تستبعد ابداً، في حال بقيت الاوضاع السوريّة الملتهبة على ما هي عليه من تصعيد، أن تستدعي سياسة النأي بالنفس التي تنتهجها الحكومة اللبنانيّة الطلب من الامم المتحدة نقل القوات الدوليّة العاملة ضمن نطاق "اليونيفيل" من الحدود اللبنانيّة - الاسرائيليّة الى الحدود اللبنانيّة - السوريّة.
وتضيف المصادر الديبلوماسيّة أنّ المعطيات المتوافرة تؤكد على أنّ الخط الازرق سيظلّ هادئاً لأمد طويل وذلك لجملة أسباب أبرزها أنّ اسرائيل تبدو متوجّسة جدّاً من الاحتمالات الناشئة عن الوضع المصري وما أفرزه من صعود الاخوان الى السلطة عبر انتخاب الرئيس محمد مرسي رئيساً للجمهورية، إضافة الى أنّ الاحداث في سوريا بدأت تأخذ منحى خطيراً جدّاً، من دون أن يتمكّن لبنان من السيطرة على حدوده أو منع تسرّب تفاصيل الأزمة السوريّة اليه.
وتكشف المصادر عن أنّ بلادها على تواصل مستمر مع الدول الاقليميّة والغربيّة المؤثرة في لبنان، ملاحظةً وجود تباين سعودي - قطري حول الدور الذي ينبغي أن يمارس تجاه المأزق السوري. إذ أنّ الممكلة العربيّة السعوديّة من الداعين الى الحوار وتحصين الجبهة اللبنانيّة أمام عواصف المنطقة، بينما تؤيّد قطر الضغط على النظام السوري انطلاقاً من الأراضي السوريّة.
فأين الحكومة اللبنانيّة من هذه المعطيات - الحقائق؟ وكيف السبيل لتحصين ساحتنا ممّا يخطّط لها؟ ومن المسؤول عمّا بات يسمّى الامن "بالتغاضي"؟ طبعاً المطلوب إبقاء الامور مبهمة الى أن تنقشع الرؤية اقليميّاً، وتحديداً في سوريا.
 

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس