2018 | 12:44 شباط 22 الخميس
السعودية: هيئة الترفيه تعلن بدء بناء دار للأوبرا واستثمار 64 مليار دولار في الترفيه خلال الـ10 سنوات المقبلة | "الجديد": عمال وموظفو هيئة اوجيرو ينفذون اعتصاماً ويتوقفون عن العمل في المراكز للمطالبة بتحصيل سلسلة الرتب والرواتب | انتهاء القمة الرئاسية اللبنانية الارمينية التي انعقدت بين الرئيسين عون وسركيسيان وبدء المباحثات الموسعة بين الجانبين اللبناني والارميني |

لجنة بكركي وقانون الستين

رأي - الاثنين 16 تموز 2012 - 07:30 - حـسـن ســعــد

حتى اليوم لم تزفّ "لجنة بكركي" أيّة "بشرى انتخابية" إلى اللبنانيين - شعباً وأحزاباً وحكومة - تعلن فيها عن توصلها إلى ما يفتح الطريق الصحيح بإتجاه تحقيق صحة وعدالة التمثيل النيابي مكلّلتين بالمناصفة الحقيقية والفعلية، خصوصاً وأنّ "اللجنة" تجاوزت شهرها التاسع منذ تكليفها "البحث في قانون الانتخابات النيابيّة، ووضع رؤية موحّدة ترفع في ضوئها تقريرها الى البطريرك الماروني".
واحتراماً لهذا التكليف، جمّدت الحكومة درس المشروع الانتخابي الذي رفعته إليها وزارة الداخليّة وبالتالي لم ترسله إلى المجلس النيابي، وبالتزامن توقف الشركاء في العملية الانتخابيّة عن الخوض في هذه المسألة، بانتظار ولادة "الصيغة الصالحة للتمثيل العادل والفاعل لكلّ الفئات" من وجهة نظر المسيحيّين - ممثلة بـ "لجنة بكركي" - والقائمة على أساس وجوب احترام مبدأ الشراكة والمناصفة الذي هو مسألة ميثاقيّة.
انطلاقاً من هذا الواقع،
وبما أنّ العمليّة الانتخابيّة تبدأ - فعليّاً - من يوم دعوة الهيئات الناخبة بمرسوم، قبل تسعين يوماً على الأقل (المادة 44 من قانون 25/2008)، أي أنّ الوقت المتبقي هو ثمانية أشهر،
وبما أنّ بعض الفرقاء يفضلون الإبقاء على قانون الستين وإجراء الانتخابات النيابيّة للعام 2013 على أساسه،
وبما أنّ ما ستطرحه "لجنة بكركي" من اقتراحات انتخابيّة، قد لا يحظى بموافقة الشركاء، وما يعنيه ذلك من عود على بدء، وبالتالي هدر للوقت يخدم خصوم المبدأ الذي كُلفت على أساسه "اللجنة"،
وبما أنّ الوقت الضائع هو لمصلحة قانون الستين، كما أكد أحد أبرز أعضاء "لجنة بكركي"،
وبما أنّ "لجنة بكركي" ما تزال تجتمع وتجتمع وتجتمع، من دون احتساب الوقت الذي ستحتاجه - بعد إنجاز مهمتها - لعرض ومناقشة اقتراحاتها مع باقي الفرقاء المعنيّين بالعمليّة الانتخابيّة ونتائجها، لذا،
وعلى ما يبدو،
فإنّ "لجنة بكركي" - من حيث تدري أو لا تدري - تخسر من الوقت، ما يحتاجه قانون الستين ليعيد فرض مساوئه من دون "ممانعة" تذكر، إذ أنّ الأعمال في هذه الحالة ليست بالنيّات.