2018 | 12:26 آب 14 الثلاثاء
حركة المرور كثيفة من المدينة الرياضية باتجاه الكولا وصولاً الى نفق سليم سلام | أردوغان يعلن مقاطعة المنتجات الإلكترونية الأميركية | الشرطة البريطانية: مكتب مكافحة الإرهاب يحقق في واقعة اصطدام سيارة قرب البرلمان البريطاني | تعطل سيارة على اوتوستراد جل الديب المسلك الغربي وحركة المرور كثيفة في المحلة | التحكم المروري: تصادم بين سيارة ودراجة نارية على اوتوستراد الرئيس الهراوي باتجاه الاشرفية وحركة المرور ناشطة في المحلة | "الوكالة الوطنية": الطوافات العسكرية عاودت مساهمتها في إهماد الحرائق في القبيات المندلعة لليوم الرابع | 4 جرحى نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام البازورية في صور | الآلاف غنوا مع نادر الأتات بين حراجل ومنيارة | الشرطة البريطانية تعتقل شخصا بعد أن اصطدم بسيارته بحاجز عند مدخل البرلمان في لندن | الصليب الاحمر الدولي: 51 قتيلا بينهم 40 طفلا حصيلة الغارة الجوية على ضحيان اليمنية | الطبش لـ"صوت لبنان" (93.3): جنبلاط مصرّ على موقفه ولا نية ظاهرة بالتنازل والكلام عن ان توزيع الحصص انتهى ويبقى اسقاط الاسماء قد يكون صحيحاً لكنه غير نهائي | جريح نتيجة حادث تصادم بين مركبتين على طريق عام زغرتا باتجاه اهدن |

" على من تقرأ مزاميرك يا داوود؟"

رأي - الثلاثاء 10 تموز 2012 - 07:31 - غريس بعقليني

أسأل نفسي دائماً وفي ظروف مشابهة، هل نحاسب رجل دين بصفته "التّمثيليّة" للرّب إلهنا على الأرض، أي من خلال زيّه الديني، أم نحاسبه على إنسانيّته وبشريّته التي لا تمنعه من الوقوع بالخطأ فجلّ من لا يخطىء وكلّنا بشر ومعرّضون، ومثلنا "هو" من نضعه دائماً في خانة "المنزّهين " وكهنوته قادر على أن يحصّنه خير تحصين؟
أسأل نفسي وكلّنا، بشكلٍ أو بآخر، واجهنا أو سمعنا بما "نعيّبه" عادة على رجال الدّين ونحاول أن نعرض عن ذكره كونهم "مغفورة دائماً خطاياهم".
بين يديّ اليوم معطيات لقصّة حقيقيّة حصلت مع قريبة لي أحبّها وأحترمها وأعتبر أنّ دمعها الذي ذرفته جرّاء ما جرى أغلى من أن نسكت على الموضوع. قصّة سوف أرويها كما هي وأضعها بين يديّ المعنيّين والمهتمّين والقراء. منبرنا الإعلام. ووسيلتنا للردّ هي عبر هذا المنبر الرّاقي وليس بطريقة أخرى ربما تبدو أنّها صائبة عند فورة الغضب وردّة الفعل الأولى.
موظّفة قديمة في ديرٍ كسروانيّ، تتلقّى اتصالاً تحذيريّاً من جيران إحدى الموظفات، أمينة سرّ أحد الكهنة ج . ب، بأنّ بيت هذه الموظفة "غ" يحترق. بسرعة تتّصل الموظفة بزميلتها "غ" كي تلحق الحريق وتنقذ ما يلزم انقاذه. الى هنا يجري كلّ شيء بسلام مع الدّعوة للعناية الإلهيّة بأن تلطف وتنقذ الحال. فجأة يتّصل الأبونا "الموقّر" "ج. ب" بالموظّفة شاتماً وصائحاً عبر الهاتف ظنّاً منه بأنّها لم تبلغ أمينة سرّه "غ" بما يجري لمنزلها. ولم تفلح محاولات الموظّفة المتكرّرة بالرّد عليه بأنّها اتصلت فعلاً والمدعوّة "غ" أصبحت على علمٍ بما يجري. ولم يكتفِ بهذا القدر من "الفجور" بل عاد واتّصل بموظفة أخرى "س" مهدّداً ومتوعداً الموظّفة "الضحيّة" لأنّها تقاعست عن واجباتها ولم تخبر "غ" (أمينة سرّه وأسراره). انتهت القصّة عنده هنا، وبدأت عندنا نحن أقارب وأحباب تلك الموظفة القديرة والمسكينة التي، إن جاز توصيفها بشيء فهو بالملاك الأرضي... فيا "أبتِ ج. ب" كيف تسمح لنفسك بإهانة الناس وشتمهم ونعتهم بأبشع النعوت من فمك الذي يردّد الكلام الجوهري في القدّاس الإلهي؟
يسوع المسيح الذي تلقّى الإهانات والضرب والجلد والصّلب، يسوع المسيح إلهي وربّي وحبيبي، عندما حصل معه هذا كلّه ترى هل فكّر ولو للحظة واحدة بأن ينتفض أو يغضب أو يثأر أو يثور.. "كالحمل الوضيع سيق الى الذبّح من دون أن يفتح فاه"... هذا هو ربّي وإلهي الذي مات على الصّليب كفّارةً لخطايا العالم كلّه بمن فيهم بعض من يمثلّونه على الأرض.. واأسفاه!