2018 | 22:55 أيار 26 السبت
مسودة ثلاثينية للحكومة... ومصادر بيت الوسط تؤكد: "تفنيصة"! | الحريري امام وفد من نادي النجمة الرياضي: الحكومة المقبلة ستعمل ما في وسعها لتوفير كل مقومات النهوض بقطاع الرياضة | الديمقراطي: الحديث عن إقالات واستبعاد قيادات شائعات مغرضة | ميشال موسى: حكومة وحدة وطنية ترسخ التوافق أهم هدية في ذكرى التحرير | البيت الأبيض: فريق أميركي سيتوجه لسنغافورة للتحضير للقمة المحتملة بين ترامب وكيم | التحالف بقيادة السعودية يعلن إحباط محاولة هجوم بطائرة من دون طيار قرب مطار أبها السعودي | تحالف دعم الشرعية: مطار أبها جنوب السعودية يعمل بشكل طبيعي | سلطات أوكرانيا تعلن فتح 5 محطات مترو في كييف بعد انذار كاذب بوجود قنابل | طارق المرعبي للـ"ام تي في": الحريري ترك الخيار لنواب المستقبل باختيار نائب رئيس مجلس النواب مع أفضلية لمرشح القوات | جريصاتي لرياشي: فتش عن نمرود تجده تحت سقف بيتك (من وحي التاريخ القديم والواقع الاحدث) | إغلاق خمس محطات مترو في كييف في اوكرانيا بعد إنذار بوجود متفجرات | حسن فضل الله: نأمل انجاز الحكومة قريبا لتتمكن من تطبيق البرامج الانتخابية |

" على من تقرأ مزاميرك يا داوود؟"

رأي - الثلاثاء 10 تموز 2012 - 07:31 - غريس بعقليني

أسأل نفسي دائماً وفي ظروف مشابهة، هل نحاسب رجل دين بصفته "التّمثيليّة" للرّب إلهنا على الأرض، أي من خلال زيّه الديني، أم نحاسبه على إنسانيّته وبشريّته التي لا تمنعه من الوقوع بالخطأ فجلّ من لا يخطىء وكلّنا بشر ومعرّضون، ومثلنا "هو" من نضعه دائماً في خانة "المنزّهين " وكهنوته قادر على أن يحصّنه خير تحصين؟
أسأل نفسي وكلّنا، بشكلٍ أو بآخر، واجهنا أو سمعنا بما "نعيّبه" عادة على رجال الدّين ونحاول أن نعرض عن ذكره كونهم "مغفورة دائماً خطاياهم".
بين يديّ اليوم معطيات لقصّة حقيقيّة حصلت مع قريبة لي أحبّها وأحترمها وأعتبر أنّ دمعها الذي ذرفته جرّاء ما جرى أغلى من أن نسكت على الموضوع. قصّة سوف أرويها كما هي وأضعها بين يديّ المعنيّين والمهتمّين والقراء. منبرنا الإعلام. ووسيلتنا للردّ هي عبر هذا المنبر الرّاقي وليس بطريقة أخرى ربما تبدو أنّها صائبة عند فورة الغضب وردّة الفعل الأولى.
موظّفة قديمة في ديرٍ كسروانيّ، تتلقّى اتصالاً تحذيريّاً من جيران إحدى الموظفات، أمينة سرّ أحد الكهنة ج . ب، بأنّ بيت هذه الموظفة "غ" يحترق. بسرعة تتّصل الموظفة بزميلتها "غ" كي تلحق الحريق وتنقذ ما يلزم انقاذه. الى هنا يجري كلّ شيء بسلام مع الدّعوة للعناية الإلهيّة بأن تلطف وتنقذ الحال. فجأة يتّصل الأبونا "الموقّر" "ج. ب" بالموظّفة شاتماً وصائحاً عبر الهاتف ظنّاً منه بأنّها لم تبلغ أمينة سرّه "غ" بما يجري لمنزلها. ولم تفلح محاولات الموظّفة المتكرّرة بالرّد عليه بأنّها اتصلت فعلاً والمدعوّة "غ" أصبحت على علمٍ بما يجري. ولم يكتفِ بهذا القدر من "الفجور" بل عاد واتّصل بموظفة أخرى "س" مهدّداً ومتوعداً الموظّفة "الضحيّة" لأنّها تقاعست عن واجباتها ولم تخبر "غ" (أمينة سرّه وأسراره). انتهت القصّة عنده هنا، وبدأت عندنا نحن أقارب وأحباب تلك الموظفة القديرة والمسكينة التي، إن جاز توصيفها بشيء فهو بالملاك الأرضي... فيا "أبتِ ج. ب" كيف تسمح لنفسك بإهانة الناس وشتمهم ونعتهم بأبشع النعوت من فمك الذي يردّد الكلام الجوهري في القدّاس الإلهي؟
يسوع المسيح الذي تلقّى الإهانات والضرب والجلد والصّلب، يسوع المسيح إلهي وربّي وحبيبي، عندما حصل معه هذا كلّه ترى هل فكّر ولو للحظة واحدة بأن ينتفض أو يغضب أو يثأر أو يثور.. "كالحمل الوضيع سيق الى الذبّح من دون أن يفتح فاه"... هذا هو ربّي وإلهي الذي مات على الصّليب كفّارةً لخطايا العالم كلّه بمن فيهم بعض من يمثلّونه على الأرض.. واأسفاه!