2018 | 01:08 تشرين الأول 17 الأربعاء
ليبانون فايلز: الثنائي الشيعي سمّى وزراءه للحكومة وهم عن حزب الله محمد فنيش وعصام شمص ومحمود قماطي وعن حركة أمل علي حسن خليل وحسن اللقيس وعلي رحال | ترامب: إذا تأكد أن العاهل السعودي أو ولي عهده يعلمان بما حدث لخاشقجي "فسيكون ذلك سيئا" | وزارة الأشغال: نتابع عملية فتح المجاري وتمت السيطرة على الوضع في اتوستراد المتن الشمالي | عقيص: العمل السياسي في لبنان يتسم بالتعطيل ان في إنتخابات الرئاسة او تشكيل الحكومة وحتى في العمل اليومي والخطاب السياسي أصبح يتسم بالخروج عن الأخلاقيات والأدبيات | "او تي في": لقاء الحريري وباسيل مستمر منذ اكثر من ساعة ونصف في بيت الوسط | التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة هوائية على طريق عام زغرتا اهدن مفرق كفرحاتا | مصادر تركية مطلعة لـ"الجزيرة": التسجيلات تظهر أن خاشقجي تعرض للضرب والحقن قبل قتله وتقطيع جثته | الحرس الثوري: مقتل المخطط للاعتداء في الاهواز بعمليات للحشد الشعبي في العراق | رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان استقال من منصبه | باسيل وصل في هذه الاثناء الى بيت الوسط للقاء الحريري | أوكرانيا تؤكد مقتل طيار أميركي على متن مقاتلة "سو 27" خلال تدريبات على أراضيها | "قوى الامن": يرجى التأكد من حسن عمل مساحات الزجاج لتمكينكم من رؤية واضحة أثناء القيادة في الطقس الممطر |

من زنزانة السراي إلى ملعب المجلس

رأي - الاثنين 09 تموز 2012 - 07:44 - حـسـن ســعــد

إذا كانت غلطة النجيب بألف، فغلطة النبيه بمليون، مع أن الميثاق والدستور سليمان، واللبنانيون مجتمعين ضحية انتخابية واحدة.
فعلى الرغم من انتهاء المهلة التي حدّدتها الحكومة في بيانها الوزاري بأن "يكون القانون نافذاً قبل سنة على الاقل من موعد الانتخابات النيابية في العام 2013"، وفي ظل شبه الإجماع الرافض لقانون الستين "المشؤوم"، وبشكل خاص من المسيحيين، وعدم طرح بدائل عن مشروع القانون الانتخابي الذي رفعته إليها وزارة الداخلية، فإن هذا المشروع ما يزال "أسيراً" عند الحكومة، ولم تتم إحالته إلى المجلس النيابي لدرسه وإقراره في حال نال الموافقة عليه، أو اجتراح غيره من خلال مناقشات ومداولات ممثلي الأمّة.
ليس خافياً على أحد أن معظم ما يشهده الواقع اللبناني اليوم من فوضى وفلتان على المستويات السياسية، الأمنية، الإقتصادية والإجتماعية، ليست سوى "مخاضات" انتخابية ذات نتائج خطيرة جداً، يتوخى منها صانعوها استنفار العصب الطائفي في طوائفهم واستفزازه لدى الآخرين، تحضيراً للإستثمار الانتخابي.
أمام هذه المخاطر، فقد يكون حَريّاً بالحكومة أن تستعجل إطلاق سراح "الأسير الحقيقي والآسر للبلد" - الذي هو مشروع القانون الانتخابي - من زنزانة السراي إلى ملعب المجلس النيابي لتحميله المسؤولية "مؤسسة وأعضاء"، ودفعه إلى القيام بواجبه الحقيقي في تشريع الضوابط الميثاقية والوطنية، وصناعة بيئة لا ينفع فيها التحريض ولا ينتفع منها المُحرّضون.
كما أنه وفي أجواء الاستقواء على القانون وضعف هيبة الحافظين له من ناحية، ومع "موضة" قطع الطرقات، حرق الدواليب والاعتصامات من ناحية أخرى، فقد تتجرأ - عن طريق الخطأ - الحملات المدنية الناشطة "على رواق" في مجال الديمقراطية والإصلاح الإنتخابي، على إعتماد "موضة الإعتصام مثلاً" - مع أنه أمر غير ممكن عملياً - طالما أن التجاوب معه سريع وملموس من قبل المعنيين.
وحده اعتماد النظام النسبي في لبنان دائرة انتخابية واحدة، يمكنه أن يلجم الفوضى والفلتان والاستقواء بدرجة كبيرة، عدا عن كونه من أهم عوامل التهدئة التي سيحتاجها الجميع لتحقيق "أطماعهم" بأقل قدر من الأضرار على الشعب وأمنه، ومنها رفع أو تخفيف الضغط الطائفي عن مؤسسة الجيش.
إلا إذا كان للحكومة والبرلمان من أسر القانون الانتخابي مآرب أخرى، غير أن يعيش اللبنانيون في دولة لا تليق بوطن، ويحكمهم مسؤولون لا يليقون بسُلطة.