2019 | 19:44 كانون الثاني 19 السبت
مصادر "المستقبل": رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري سينكّب مع الرئيس عون لايجاد السبل الممكنة لتشكيل الحكومة بعد انتهاء القمة العربية التنموية | معلومات غير رسمية للـ"ان بي ان": الرئيس الصومالي اعتذر عن عدم حضور القمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية | مدعي عام باريس وضع 17 شخصا قيد الحجز الاحتياطي إثر المشاركة في الحراك العاشر لمحتجي "السترات الصفراء" | "العربية": جرحى في مواجهات بين الشرطة ومحتجي "السترات الصفر" في باريس | رائد خوري للـ"ال بي سي": لا علاقة لي بالمفاوضات الجارية حاليا في شأن الفقرة المتعلقة بعودة النازحين السوريين | المنظمة الدولية للهجرة: فقدان أكثر من 117 مهاجرا غير شرعي بعد غرق قاربهم قبالة الساحل الليبي | طائرتان مروحيتان من طراز غازيل وهيوي تقوم بدورية في سماء بيروت (صورة في الداخل) | التحكم المروري: لتوخي الحذر وتخفيف السرعة على اوتوستراد نهر الكلب باتجاه جونية محلة الذوق بسبب تسرب مادة الزيت وحركة المرور كثيفة في المحلة | حراك المتعاقدين الثانويين: للمشاركة في تظاهرة الغد | وصول ممثل سلطنة عمان الى لبنان للمشاركة في القمة الاقتصادية والرئيس عون في استقباله | زحمة سير خانقة في محيط منطقة الجناح | طريق المطار خالية بالاتجاهين بعد قطعها امام المواطنين والسيارات (صورة في الداخل) |

من زنزانة السراي إلى ملعب المجلس

رأي - الاثنين 09 تموز 2012 - 07:44 - حـسـن ســعــد

إذا كانت غلطة النجيب بألف، فغلطة النبيه بمليون، مع أن الميثاق والدستور سليمان، واللبنانيون مجتمعين ضحية انتخابية واحدة.
فعلى الرغم من انتهاء المهلة التي حدّدتها الحكومة في بيانها الوزاري بأن "يكون القانون نافذاً قبل سنة على الاقل من موعد الانتخابات النيابية في العام 2013"، وفي ظل شبه الإجماع الرافض لقانون الستين "المشؤوم"، وبشكل خاص من المسيحيين، وعدم طرح بدائل عن مشروع القانون الانتخابي الذي رفعته إليها وزارة الداخلية، فإن هذا المشروع ما يزال "أسيراً" عند الحكومة، ولم تتم إحالته إلى المجلس النيابي لدرسه وإقراره في حال نال الموافقة عليه، أو اجتراح غيره من خلال مناقشات ومداولات ممثلي الأمّة.
ليس خافياً على أحد أن معظم ما يشهده الواقع اللبناني اليوم من فوضى وفلتان على المستويات السياسية، الأمنية، الإقتصادية والإجتماعية، ليست سوى "مخاضات" انتخابية ذات نتائج خطيرة جداً، يتوخى منها صانعوها استنفار العصب الطائفي في طوائفهم واستفزازه لدى الآخرين، تحضيراً للإستثمار الانتخابي.
أمام هذه المخاطر، فقد يكون حَريّاً بالحكومة أن تستعجل إطلاق سراح "الأسير الحقيقي والآسر للبلد" - الذي هو مشروع القانون الانتخابي - من زنزانة السراي إلى ملعب المجلس النيابي لتحميله المسؤولية "مؤسسة وأعضاء"، ودفعه إلى القيام بواجبه الحقيقي في تشريع الضوابط الميثاقية والوطنية، وصناعة بيئة لا ينفع فيها التحريض ولا ينتفع منها المُحرّضون.
كما أنه وفي أجواء الاستقواء على القانون وضعف هيبة الحافظين له من ناحية، ومع "موضة" قطع الطرقات، حرق الدواليب والاعتصامات من ناحية أخرى، فقد تتجرأ - عن طريق الخطأ - الحملات المدنية الناشطة "على رواق" في مجال الديمقراطية والإصلاح الإنتخابي، على إعتماد "موضة الإعتصام مثلاً" - مع أنه أمر غير ممكن عملياً - طالما أن التجاوب معه سريع وملموس من قبل المعنيين.
وحده اعتماد النظام النسبي في لبنان دائرة انتخابية واحدة، يمكنه أن يلجم الفوضى والفلتان والاستقواء بدرجة كبيرة، عدا عن كونه من أهم عوامل التهدئة التي سيحتاجها الجميع لتحقيق "أطماعهم" بأقل قدر من الأضرار على الشعب وأمنه، ومنها رفع أو تخفيف الضغط الطائفي عن مؤسسة الجيش.
إلا إذا كان للحكومة والبرلمان من أسر القانون الانتخابي مآرب أخرى، غير أن يعيش اللبنانيون في دولة لا تليق بوطن، ويحكمهم مسؤولون لا يليقون بسُلطة.