2018 | 00:26 تموز 18 الأربعاء
ترامب: أسأت التعبير في هلسنكي حول التدخل الروسي | ترامب: سنمنع أي مخططات روسية للتدخل في الانتخابات المقبلة | "التحكم المروري": جريح نتيجة تصادم بين شاحنة وسيارة على اوتوستراد الضبية المسلك الشرقي وحركة المرور كثيفة في المحلة | البيت الابيض: أعضاء المجلس الإستشاري للأمن الداخلي قدموا استقالتهم احتجاجاً على سياسة الهجرة لترامب وتشتيت الأسر | تيمور جنبلاط عبر "تويتر": حبذا لو نسرع تأليف الحكومة لنبحث ونعالج قضايا الناس | الدفاع المدني: حريق داخل غرفة كهرباء في جل الديب | رئيس مطار رفيق الحريري الدولي: لتوجيه الطلبات والمراسلات وخلافها اما الى المديرية العامة او الى رئاسة المطار حصرا | النيابة العامة الروسية تعتزم التحقيق مع سفير اميركا السابق في روسيا | ترامب عبر "تويتر": اقتصاد الولايات المتحدة اليوم أقوى من أي وقت مضى | كنعان للـ"ام تي في": اذا كانت من حاجة لي في الحكومة فهذا الامر يتعلق برئيس الجمهورية والرئيس المكلف والتكتل الذي انتمي اليه والامر سابق لأوانه حالياً وعند حصوله اتخذ القرار المناسب في شأنه | رولا الطبش للـ"ام تي في": سيقدم الرؤساء الثلاث تشكيلة حكومية الاسبوع المقبل | مصادر التيار الوطني الحرّ للـ"او تي في": اسهل عقدة هي العقدة المسيحية اذا انحلّت باقي العقد الموجودة لتشكيل الحكومة |

من زنزانة السراي إلى ملعب المجلس

رأي - الاثنين 09 تموز 2012 - 07:44 - حـسـن ســعــد

إذا كانت غلطة النجيب بألف، فغلطة النبيه بمليون، مع أن الميثاق والدستور سليمان، واللبنانيون مجتمعين ضحية انتخابية واحدة.
فعلى الرغم من انتهاء المهلة التي حدّدتها الحكومة في بيانها الوزاري بأن "يكون القانون نافذاً قبل سنة على الاقل من موعد الانتخابات النيابية في العام 2013"، وفي ظل شبه الإجماع الرافض لقانون الستين "المشؤوم"، وبشكل خاص من المسيحيين، وعدم طرح بدائل عن مشروع القانون الانتخابي الذي رفعته إليها وزارة الداخلية، فإن هذا المشروع ما يزال "أسيراً" عند الحكومة، ولم تتم إحالته إلى المجلس النيابي لدرسه وإقراره في حال نال الموافقة عليه، أو اجتراح غيره من خلال مناقشات ومداولات ممثلي الأمّة.
ليس خافياً على أحد أن معظم ما يشهده الواقع اللبناني اليوم من فوضى وفلتان على المستويات السياسية، الأمنية، الإقتصادية والإجتماعية، ليست سوى "مخاضات" انتخابية ذات نتائج خطيرة جداً، يتوخى منها صانعوها استنفار العصب الطائفي في طوائفهم واستفزازه لدى الآخرين، تحضيراً للإستثمار الانتخابي.
أمام هذه المخاطر، فقد يكون حَريّاً بالحكومة أن تستعجل إطلاق سراح "الأسير الحقيقي والآسر للبلد" - الذي هو مشروع القانون الانتخابي - من زنزانة السراي إلى ملعب المجلس النيابي لتحميله المسؤولية "مؤسسة وأعضاء"، ودفعه إلى القيام بواجبه الحقيقي في تشريع الضوابط الميثاقية والوطنية، وصناعة بيئة لا ينفع فيها التحريض ولا ينتفع منها المُحرّضون.
كما أنه وفي أجواء الاستقواء على القانون وضعف هيبة الحافظين له من ناحية، ومع "موضة" قطع الطرقات، حرق الدواليب والاعتصامات من ناحية أخرى، فقد تتجرأ - عن طريق الخطأ - الحملات المدنية الناشطة "على رواق" في مجال الديمقراطية والإصلاح الإنتخابي، على إعتماد "موضة الإعتصام مثلاً" - مع أنه أمر غير ممكن عملياً - طالما أن التجاوب معه سريع وملموس من قبل المعنيين.
وحده اعتماد النظام النسبي في لبنان دائرة انتخابية واحدة، يمكنه أن يلجم الفوضى والفلتان والاستقواء بدرجة كبيرة، عدا عن كونه من أهم عوامل التهدئة التي سيحتاجها الجميع لتحقيق "أطماعهم" بأقل قدر من الأضرار على الشعب وأمنه، ومنها رفع أو تخفيف الضغط الطائفي عن مؤسسة الجيش.
إلا إذا كان للحكومة والبرلمان من أسر القانون الانتخابي مآرب أخرى، غير أن يعيش اللبنانيون في دولة لا تليق بوطن، ويحكمهم مسؤولون لا يليقون بسُلطة.