2018 | 16:40 أيار 23 الأربعاء
بومبيو: جزء من ميزانية الخارجية سيوجه للتصدي للدعايات والأخبار الكاذبة | بومبيو: الولايات المتحدة تسعى للعمل مع أكبر عدد ممكن من الحلفاء للتوصل لاتفاق جديد لوقف التهديدات النووية وغير النووية لإيران | حريق داخل مكب نفايات في بصاليم (صورة في الداخل) | احتفالات بوصول الرئيس نبيه بري الى عين التينة بعد انتخابه لولاية سادسة للمجلس النيابي | عز الدين: مرة جديدة الرئيس بري في رئاسة مجلس النواب الرجل المناسب في المكان المناسب | حاصباني للـ"ام تي في": اخترنا الاقتراع بورقة بيضاء في انتخاب رئيس مجلس النواب انطلاقا من موقف مبدئي | جريحان نتيجة تصادم بين مركبتين على طريق عام جعيتا عند مفرق بلونة وحركة المرور كثيفة في المحلة | اجتماع للجراح مع رياشي وفنيش ورئيس شركة سما لمتابعة حيثيات نقل مباريات كأس العالم في لبنان | ميقاتي: كل التهانئ للرئيس نبيه بري بإعادة انتخابه رئيسا لمجلس النواب مع الامل بانطلاقة متجددة لعمل المجلس | باسيل: وفّقنا بين الميثاقية والمبدئية وعكسنا نتائج الانتخابات النيابية بانتخابات المجلس على امل ان نكون دخلنا عصر اكثر انتاجية في المجلس | مسؤول المكتب السياسي للصدر: لا علاقة سرية بين السعودية والصدر خارج الزيارات المعلنة | الرئيس بري سيتوجه إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون |

الانتخابات تُبيح المحظورات

رأي - الاثنين 02 تموز 2012 - 07:32 - حـسـن ســعــد

على جري العادة، وقبل كلّ استحقاق انتخابي "يتعامى" المتنافسون انتخابيّاً وأنصارهم عن الاعتبارات الوطنيّة، الصيغة، الميثاق، إتفاق الطائف، الدستور، الصالح العام، المعايير الديمقراطيّة، صحة وعدالة التمثيل، شرعة حقوق الإنسان... إلخ، بالجملة أو بالمفرق، حيث تعلو الحسابات الانتخابية فوق كل إعتبار.
وبالتالي فإنه ليس غريباً أنّ الحكومة "أسَرَت" القانون الانتخابي في أدراج المحظورات، ولم يجد المجلس النيابي في الأمر غضاضة.
ومن الأمثلة على ذلك، صعوبة التوفيق بين مطلب قيام حكومة حياديّة للإشراف على الانتخابات النيابيّة للعام 2013 لا يكون أعضاؤها مرشحون من ناحية، وتكليف لجنة لاجتراح قانون انتخابي عادل - معظم اعضاءها نوّاب حاليون، وجميعهم مرشحون على أساس ما "يقوننون" من ناحية أخرى.
إضافة إلى أنّ انكفاء "برامج" معظم الأحزاب والتيارات السياسيّة إلى خزائنها - حيث يتمّ تعتيق الحبر والورق، وافتقادها إلى ما يبرّر عناء كتابتها أو الحاجة إليها، ومدى ارتباطها بالمواطن - عمّم حال الإفلاس السياسي وأفلت أسلوب التشهير في ظلّ غياب المحاسبة، فتعطّلت لغة المنطق والعقل وفقد الخطاب، على أنواعه، أيّة معايير يمكن تصنيفه على أساسها.
وساهم هذا الإفلاس في توليد "البيئة الحاضنة والمحضونة رسميّاً وشعبيّاً"، التي نشط فيها التحريض الطائفي والمحرّضون عليه، كبديل استقطابي انتخابي، تحت عناوين سياسيّة وأمنيّة لم يتمكّن من إخفاء البعد الطائفي وعمق الحقد المتبادل بين الشركاء في الوطن "الواحد"، الذين حوّلوا المشكلات السياسيّة، الأمنيّة، الاقتصاديّة والاجتماعيّة إلى "متاريس انتخابيّة" لا محظور فيها يردعهم.
وأخطر تلك المحظورات لأجل الانتخابات، يكمن في نشر ثقافة استعداء اللبنانيّين لبعضهم البعض على أساس طائفي، وتحويل المواطن اللبناني إلى "أداة سياسيّة - طائفيّة - انتخابيّة"، كلفتها القليل من التحريض المحظور قانونيّاً والمبرّر سياسيّاً وانتخابيّاً.