2018 | 07:43 تشرين الثاني 14 الأربعاء
قوى الأمن: يُرجى من السائقين التروي في القيادة بسبب الأمطار لتجنّب حوادث الإنزلاق | متحدثة باسم الخارجية الأميركية: الولايات المتحدة تستنكر "بأشد العبارات" الهجمات الصاروخية من غزة على إسرائيل وتدعو إلى "وقف دائم" للهجمات على إسرائيل | مجلس الامن يعقد اجتماعا مغلقا لبحث التطورات في غزة | منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية: نطالب قطر ببذل جهد أكبر لوقف تمويل الإرهاب | مصادر للـ"ال بي سي": الاجتماع بين باسيل وجنبلاط ذو شقين الأول تثبيت العلاقة الثنائية والثاني تبادل الأفكار بشأن الحلول الممكنة لحل العقدة الحكومية | مصادر مطلعة على مواقف باسيل للـ"ام تي في": الحل موجود وباسيل لديه خيوط لانجاح مبادرته وهو متمسك بها | الخارجية الأميركية: نجل أمين عام حزب الله السيّد حسن نصر الله ضمن قائمة العقوبات الأميركية | العربية: واشنطن ستعلن مزيدا من العقوبات والإجراءات ضد حزب الله | "ام تي في": حزب الله لن يقبل بطرح الحريري ومصرّ على توزير نائب من النواب السنّة المستقلّين | غوتيريس يطالب الأطراف المعنية بمنع نشوب حرب جديدة في غزة | باسيل بعد لقائه جنبلاط: النبرة عالية لكنّ الجوّ جيّد | وصول باسيل للقاء جنبلاط في كليمنصو يرافقه سيزار أبي خليل |

الانتخابات تُبيح المحظورات

رأي - الاثنين 02 تموز 2012 - 07:32 - حـسـن ســعــد

على جري العادة، وقبل كلّ استحقاق انتخابي "يتعامى" المتنافسون انتخابيّاً وأنصارهم عن الاعتبارات الوطنيّة، الصيغة، الميثاق، إتفاق الطائف، الدستور، الصالح العام، المعايير الديمقراطيّة، صحة وعدالة التمثيل، شرعة حقوق الإنسان... إلخ، بالجملة أو بالمفرق، حيث تعلو الحسابات الانتخابية فوق كل إعتبار.
وبالتالي فإنه ليس غريباً أنّ الحكومة "أسَرَت" القانون الانتخابي في أدراج المحظورات، ولم يجد المجلس النيابي في الأمر غضاضة.
ومن الأمثلة على ذلك، صعوبة التوفيق بين مطلب قيام حكومة حياديّة للإشراف على الانتخابات النيابيّة للعام 2013 لا يكون أعضاؤها مرشحون من ناحية، وتكليف لجنة لاجتراح قانون انتخابي عادل - معظم اعضاءها نوّاب حاليون، وجميعهم مرشحون على أساس ما "يقوننون" من ناحية أخرى.
إضافة إلى أنّ انكفاء "برامج" معظم الأحزاب والتيارات السياسيّة إلى خزائنها - حيث يتمّ تعتيق الحبر والورق، وافتقادها إلى ما يبرّر عناء كتابتها أو الحاجة إليها، ومدى ارتباطها بالمواطن - عمّم حال الإفلاس السياسي وأفلت أسلوب التشهير في ظلّ غياب المحاسبة، فتعطّلت لغة المنطق والعقل وفقد الخطاب، على أنواعه، أيّة معايير يمكن تصنيفه على أساسها.
وساهم هذا الإفلاس في توليد "البيئة الحاضنة والمحضونة رسميّاً وشعبيّاً"، التي نشط فيها التحريض الطائفي والمحرّضون عليه، كبديل استقطابي انتخابي، تحت عناوين سياسيّة وأمنيّة لم يتمكّن من إخفاء البعد الطائفي وعمق الحقد المتبادل بين الشركاء في الوطن "الواحد"، الذين حوّلوا المشكلات السياسيّة، الأمنيّة، الاقتصاديّة والاجتماعيّة إلى "متاريس انتخابيّة" لا محظور فيها يردعهم.
وأخطر تلك المحظورات لأجل الانتخابات، يكمن في نشر ثقافة استعداء اللبنانيّين لبعضهم البعض على أساس طائفي، وتحويل المواطن اللبناني إلى "أداة سياسيّة - طائفيّة - انتخابيّة"، كلفتها القليل من التحريض المحظور قانونيّاً والمبرّر سياسيّاً وانتخابيّاً.