2018 | 06:37 آب 20 الإثنين
شبكة تبيّض أموالا بالقمار في الارجنتين... فما علاقة حزب الله؟ | "الإستخبارات تسرح وتمرح" | "ما الحشيشة شرعيّة" | فليأتي الحصار | أين الطعون؟ | "القومي" و"الكتائب" خارج الحكومة | يلتقيه عند حسم العقدة | تغريدات من الصنف الثقيل | خسارة ديبلوماسية | خلافات آتية | "ما قلّلي وقلتلو" | خشبة تمسك جسر سليم سلام... خطر الموت |

فضّ شراكة ورفع مسؤوليّة

رأي - الاثنين 25 حزيران 2012 - 03:31 - حـسـن ســعــد

بعد أن نجحت الطائفية والقابضين عليها في تحويل "حريّة الرأي والتعبير عنه" إلى "إدارة الرأي والتعبير به"، نشأت شراكة غير مباشرة - وربما عن غير قصد - بين "بعض" الإعلام والمحرّضين على الفتنة الطائفية، أدّت إلى "إدارة الفعل وردّات الفعل"، وبالتالي فإنهما يتحمّلان معاً المسؤولية الكاملة عن كل ما ينتج عنها.
إن تنافس "بعض" الإعلام على إجراء المقابلات مع المحرّضين على مدى ساعات أو استصراحهم، ومن ثمّ العمل على رصد ردّات الفعل وتغطيتها، بحجة أنّ الإعلام "ينقل ولا يتبنّى"، لهو أمر غير مقبول ولا تشرّعه أخلاقيات المهنة، خصوصاً وأن "كلّ" الإعلام يعلم علم اليقين أنّ الشراكة تتمثّل في أنه وفي مقابل كل محرّض يستغل منابره، هناك الآلاف من المُتلقين القابلين للتجاوب مع الشحن الطائفي، حتى آخر قطرة من دمه ومن دماء الآخرين.
وبالتالي، كيف يمكن محاسبة "المُتلقي - الضحيّة" الذي تأثر وتجاوب وارتكب ردّة الفعل، في حين أن من حرّض ومن نشر التحريض يتمتعان بحصانة لم تألفها القوانين؟
أيضاً، وبعد أن تبدّل دور "بعض" الإعلام من صاحب رسالة إلى مساهم في الإثارة على أنواعها، كيف يمكن توصيف هذا البعض على أنه "منبر حرّ"، في حين أنّ مردود منبره أثبت أنه "مطيّة" استغلها - وما يزال - أولئك المحرّضون، في غفلة من الرسالة الحضاريّة للإعلام؟
حبّذا لو تتخذ وسائل الإعلام "مجتمعة" موقفاً وطنياً، يضاف إلى رصيدها، من خلال فض الشراكة - غير المباشرة - مع الضالعين في "إدارة الرأي وقولبته"، منعاً للاستغلال ورفعاً للمسؤوليّة، بالتوقف عن استقبالهم وتغطية نشاطاتهم، حماية للوطن، حفاظاً على السلم الأهلي وصوناً للأرواح والممتلكات.
ملاحظة: إنّ إعلاماً تحمّل خسائر وقف نشر إعلانات التبغ "المُربحة مادياً"، لن يكون صعباً عليه أن يمنع المحرّضين من استغلاله "مجاناً" لتدمير وطن.
وآخر الكلام، أنّ عفو عن المحرّضين كي يسلم لبنان وإعلامه.