Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
منطق القوّة هو الغالب اليوم... والمغلوب هيبة الدولة
المحامي لوسيان عون

بات من الثابت بما لا يقبل أيّ جدل أنّ منطق القوّة هو الرابح في استصدار القرارات التي يطالب بها أيّ فصيل أم فريق أم تجمّع في لبنان. فالاشهر القليلة الماضية أظهرت أنّ منطق القوة يفضي الى الغلبة على قاعدة المثل الفرنسي القائل: "منطق الاقوى هو الاكثر غلبة وله الافضليّة" كما أنّ "السمكة الاكبر تأكل الاصغر منها".
فمن أحداث مياومي شركة الكهرباء، الى أحداث معمل الزهراني الى أحداث طرابلس الى من طالب بالمخطوفين، الى المطالبين بجسر جل الديب، الى متظاهري المنصورية، الى أهل حلبا وعكار والقبيات، وبشري، الى سائر من نزل الى الشارع ولجأ اليه وسيلة للتعبير عن رأيه بمعزل عن كون هذا الرأي صائب أم لا أم قضيّته محقّة أم لا، وقام بحرق الاطارات وقطع الطرقات، فإنّ الشواذ بات قاعدة، والقاعدة المتبعة على هذا النحو ترتكز على منطق القوة، وها أنّ السلطات المعنيّة السياسيّة والعسكريّة والامنيّة باتت عاجزة عن مقاومة هذا المنحى التصعيدي الذي بات يلجأ اليه جميع الفرقاء من دون استثناء لفرض المطالب وإرغام السلطة على تحقيقها مع رفع بيارق القوّة و"كسر العظم" أيّاً كانت، سياسيّة أم معيشيّة أم إداريّة.
بيد أنّ ما وصلت اليه الامور من فلتان وفوضى كنّا نحذّر منه مراراً وهو جاء بالتدرّج من سنة الى أخرى حتى أخذ هذا المنحى التصعيدي وقد بتنا نشاهد صوراً مؤسفة تظهر وحدات من الجيش وقوى الامن الداخلي تقف بحيرة أمام المسلحين مكشوفي الرأس يحملون مسدسات وبنادق حربيّة، ولا تقوى على ممانعتهم أم قمعهم بحجة الخشية من تعريض السلم الاهلي للخطر.
هذا المشهد اعتاد اللبنانيّون عليه عندما رأينا النسوة يقذفون بالحجارة رجال قوى الامن في رومية وصور والضاحية الجنوبيّة في خلال أحداث قمع مخالفات البناء كما المطالبة بإطلاق سراح السجناء، وممّا لا شكّ أنّ تراخي بعض الاجراءات والاحكام القضائيّة أوصل الى ما وصلنا اليه، فاعتبر البعض أنّ اللجوء الى القضاء لن يجدي، وهو فضّل اللجوء الى الشارع لاستيفاء حقّه بعد أن بلغت المماطلة في الكثير من المحاكمات حدّاً خياليّاً فتمرّ السنوات الطوال وتبقى الدعوى في مراحلها الابتدائيّة، ولم يعد غريباً أن يستغرق البتّ بالدعوى عشرين عامأ أم أكثر أم يفصل بين الجلسة والاخرى عشرة أشهر أم أكثر، كما أنّ منطق تبرير اقتناء السلاح بات شائعاً وقضيّة ملحة بل مطلباً شعبيّاً في ظلّ انتشار الجريمة وازدياد الفلتان الامني.
وآخر الجرائم الشنيعة ما حدث في سدّ البوشريّة على غرار أفلام هوليوود حيث عمد القتلة، بدمٍ بارد ظهراً وأمام أعين المارة وعلى قارعة الطريق، على اطلاق رشقات من سلاح حربي على الضحيّة وإصابة اثنين بجروح ما تسبّب باهتزاز الامن في المنطقة ودفع شبّانها الى قطع طرقاتها بالاطارات المشتعلة استنكاراً، وحتى الى منع الاجهزة الامنيّة من تمثيل الجريمة حيث وقعت بعدما أوشك الامر الى تعريض حياة الجناة لخطر القتل من قبل أقارب الضحيّة وبعض الغاضبين، بينما دافع الجريمة كان خلافاً على كلفة تصليح دراجة ناريّة بلغت 47 دولاراً أميركيّاً.
وبموازاة ما تقدّم، والأشدّ خطورة هي هيبة الدولة التي اهتزّت من جبل لبنان الى الشمال فالبقاع الى بيروت بعدما تمّ التداول بإشاعات عن انسحاب الجيش اللبناني من عكار قبل أن يتمّ توضيح ذلك، بينما الاكثر غرابة ألا يتمّ توقيف أيّ مسلح على الرغم من كلّ ما جرى من أحداث.
بل أكثر من ذلك، والأكثر غرابة ومدعاة للتعجب، أنّ معظم المناطق اللبنانيّة تبدو كالجمر تحت الرماد في حين يبقى جنوب لبنان المنطقة الاكثر استقراراً وأمناً ما يرضي العدو الاسرائيلي ويبقيه مرتعاً للطمأنينة على ابواب موسم اصطياف ستزدهر في خلاله جنّات الدولة العبريّة وتكتظّ بالسيّاح والمصطافين بينما يخلو لبنان من أبسط مقوّمات الاستقرار والهدوء والطمأنينة والأمن.

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس