2018 | 16:24 أيار 23 الأربعاء
بومبيو: الولايات المتحدة تسعى للعمل مع أكبر عدد ممكن من الحلفاء للتوصل لاتفاق جديد لوقف التهديدات النووية وغير النووية لإيران | حريق داخل مكب نفايات في بصاليم (صورة في الداخل) | احتفالات بوصول الرئيس نبيه بري الى عين التينة بعد انتخابه لولاية سادسة للمجلس النيابي | عز الدين: مرة جديدة الرئيس بري في رئاسة مجلس النواب الرجل المناسب في المكان المناسب | حاصباني للـ"ام تي في": اخترنا الاقتراع بورقة بيضاء في انتخاب رئيس مجلس النواب انطلاقا من موقف مبدئي | جريحان نتيجة تصادم بين مركبتين على طريق عام جعيتا عند مفرق بلونة وحركة المرور كثيفة في المحلة | اجتماع للجراح مع رياشي وفنيش ورئيس شركة سما لمتابعة حيثيات نقل مباريات كأس العالم في لبنان | ميقاتي: كل التهانئ للرئيس نبيه بري بإعادة انتخابه رئيسا لمجلس النواب مع الامل بانطلاقة متجددة لعمل المجلس | باسيل: وفّقنا بين الميثاقية والمبدئية وعكسنا نتائج الانتخابات النيابية بانتخابات المجلس على امل ان نكون دخلنا عصر اكثر انتاجية في المجلس | مسؤول المكتب السياسي للصدر: لا علاقة سرية بين السعودية والصدر خارج الزيارات المعلنة | الرئيس بري سيتوجه إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون | فوز الان عون بـ84 صوتا ومروان حمادة بـ76 صوتا بمنصب اميني السر في هيئة مكتب المجلس النيابي |

الفتنة مُنتج سياسي

رأي - الثلاثاء 22 أيار 2012 - 07:35 - حـسـن ســعــد

مقبولة أم مرفوضة سياسة "النأي بالنفس" عمّا هو إقليمي أو دولي، تلك وجهة نظر، أما إسقاط السياسة نفسها على مشاكل البلد الداخلية، فما هو إلا غضٌّ للنظر عن فتنة تتأجج بألسنة من أزمات تُستولد عفواً أو عن قصد، وأيضاً تقاعس يؤججها.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، هذه بعض "النوائي بالنفس" ونتائجها:
النأي بالنفس عن توفير الغطاء السياسي للقوى الأمنية، يعتبر بيئة حاضنة لاندلاع حرب أهلية.
النأي بالنفس عن ضبط الأمن بكل ما يلزم، يعتبر بيئة حاضنة للتطاول على هيبة الدولة ومؤسساتها المختلفة.
النأي بالنفس عن تعزيز الإقتصاد وحماية مؤسّساته والعاملين فيها، يعتبر بيئة حاضنة للبطالة مع كل ما يترتب عليها.
النأي بالنفس عن معالجة أزمة الكهرباء القائمة والقادمة، يعتبر بيئة حاضنة لتفشي الإنارة الدواليب ومفاعيلها الخانقة.
النأي بالنفس عن الاستفادة من الثروة المائيّة، يعتبر بيئة حاضنة لتصحّر لبنان بشرياً وطبيعياً.
النأي بالنفس عن الانقراض "المُمنهج" للرغيف من ربطة الخبز، يعتبر بيئة حاضنة لبيع الهواء "المُكيّس" في الأفران.
النأي بالنفس عن الإسراع في إقرار قانون انتخابي على أساس النسبيّة في لبنان دائرة انتخابيّة واحدة - تخوضها لوائح مؤلفة "مناصفة" من الفئتين الإسلاميّة والمسيحيّة - يعتبر بيئة حاضنة لفتنة طائفيّة مستمرة بقوة القانون، ولتفشي ثقافة "ما بيحك جلدك إلا طائفتك"، والنتيجة تكرار لفعل ينتظر مرتكبوه "..." نتائج مختلفة.
ليس اكتشافاً أن كلّ "نأي" ما هو إلا هروب من أزمة، أو سبب لأزمة، وبما أنّ كلّ أزمة، في بلد مثل لبنان هي مشروع فتنة، وكل "نأي" هو تسعير لها.
ولكن "الاكتشاف" هو عندما ينتبّه معظم الطبقة السياسيّة إلى أنّ الفتنة هي "مُنتج سياسي" قبل أن تكون رد فعل من أبناء الطوائف، مما يعني أنّ: سياستهم هي الفتنة وبيئتها الحاضنة.
وإذا كان أمين الريحاني قد قال "قل كلمتك وإمشِ"، فإنّ واقع الحال "الداخلي" يقول لكلّ سياسيّ "إفعل شيئاً أو إمشِ".