2018 | 00:39 آب 18 السبت
بورصة "وول ستريت" تغلق مرتفعة بدعم من موجة تفاؤل بانحسار التوترات التجارية | "ستاندرد أند بورز": ضعف الليرة التركية يستنزف الميزانيات العمومية للشركات ويضع ضغوطا على البنوك المحلية | العملة التركية تنهي جلسة التداول منخفضة 3.61 في المئة عند 6.0250 ليرة مقابل الدولار الأميركي | تسجيل 44 حالة وفاة جراء إيبولا من أصل 78 إصابة في الكونغو الديموقراطية | السعودية تعترض صاروخا أطلقه الحوثييون على نجران | وزارة الصحة السعودية: لا حالات وبائية أو أمراض محجرية بين الحجاج | زلزال بقوة 6.6 درجة على مقياس ريختر يضرب إندونيسيا | رائد خوري: على الدولة اللبنانية اخذ القرار الجريء لتشجيع المستثمرين وجذبهم الى لبنان عبر القوانين المتطورة التي تحميهم والقضاء الشفاف النزيه | الخارجية الروسية: سنتخذ كافة الخطوات اللازمة للحفاظ على النووي الإيراني | وزير المالية الفرنسي برونو لومير: حكومة فرنسا تريد تعزيز الروابط الاقتصادية مع تركيا | وزارة المال التركية: وزير المال التركي ونظيره الفرنسي ناقشا في محادثة هاتفية العقوبات الأميركية ضد تركيا واتفقا على تطوير التعاون | "التحكم المروري": جريح نتيجة تصادم بين سيارتين على اوتوستراد كفرعبيدا باتجاه طرابلس |

الفتنة مُنتج سياسي

رأي - الثلاثاء 22 أيار 2012 - 07:35 - حـسـن ســعــد

مقبولة أم مرفوضة سياسة "النأي بالنفس" عمّا هو إقليمي أو دولي، تلك وجهة نظر، أما إسقاط السياسة نفسها على مشاكل البلد الداخلية، فما هو إلا غضٌّ للنظر عن فتنة تتأجج بألسنة من أزمات تُستولد عفواً أو عن قصد، وأيضاً تقاعس يؤججها.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، هذه بعض "النوائي بالنفس" ونتائجها:
النأي بالنفس عن توفير الغطاء السياسي للقوى الأمنية، يعتبر بيئة حاضنة لاندلاع حرب أهلية.
النأي بالنفس عن ضبط الأمن بكل ما يلزم، يعتبر بيئة حاضنة للتطاول على هيبة الدولة ومؤسساتها المختلفة.
النأي بالنفس عن تعزيز الإقتصاد وحماية مؤسّساته والعاملين فيها، يعتبر بيئة حاضنة للبطالة مع كل ما يترتب عليها.
النأي بالنفس عن معالجة أزمة الكهرباء القائمة والقادمة، يعتبر بيئة حاضنة لتفشي الإنارة الدواليب ومفاعيلها الخانقة.
النأي بالنفس عن الاستفادة من الثروة المائيّة، يعتبر بيئة حاضنة لتصحّر لبنان بشرياً وطبيعياً.
النأي بالنفس عن الانقراض "المُمنهج" للرغيف من ربطة الخبز، يعتبر بيئة حاضنة لبيع الهواء "المُكيّس" في الأفران.
النأي بالنفس عن الإسراع في إقرار قانون انتخابي على أساس النسبيّة في لبنان دائرة انتخابيّة واحدة - تخوضها لوائح مؤلفة "مناصفة" من الفئتين الإسلاميّة والمسيحيّة - يعتبر بيئة حاضنة لفتنة طائفيّة مستمرة بقوة القانون، ولتفشي ثقافة "ما بيحك جلدك إلا طائفتك"، والنتيجة تكرار لفعل ينتظر مرتكبوه "..." نتائج مختلفة.
ليس اكتشافاً أن كلّ "نأي" ما هو إلا هروب من أزمة، أو سبب لأزمة، وبما أنّ كلّ أزمة، في بلد مثل لبنان هي مشروع فتنة، وكل "نأي" هو تسعير لها.
ولكن "الاكتشاف" هو عندما ينتبّه معظم الطبقة السياسيّة إلى أنّ الفتنة هي "مُنتج سياسي" قبل أن تكون رد فعل من أبناء الطوائف، مما يعني أنّ: سياستهم هي الفتنة وبيئتها الحاضنة.
وإذا كان أمين الريحاني قد قال "قل كلمتك وإمشِ"، فإنّ واقع الحال "الداخلي" يقول لكلّ سياسيّ "إفعل شيئاً أو إمشِ".