2018 | 22:25 تشرين الثاني 17 السبت
طوني فرنجية: نحتاج إلى الحكمة والقوة لإنقاذ لبنان من الغرق من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ولإظهار وجه آخر للبنان يرتكز على العمل الاجتماعي والعلمي والسياسي | وكالة الإعلام الروسية: امرأة تفجر نفسها قرب مركز للشرطة في غروزني عاصمة الشيشان | رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الاميركي: كل شيء يشير إلى أن ولي عهد السعودية هو من أمر بقتل جمال خاشقجي | المرصد السوري: قوات النظام السوري تسيطر على آخر جيوب تنظيم داعش في جنوب البلاد | "التحكم المروري": حادث صدم على طريق عام المتين عند مفرق مدرسة المتين نتج منه جريح | علي بزي: كل يوم تأخير في تشكيل الحكومة ندفع أضعافا من الثمن الذي يسرق منا أي فرصة لتطوير البلد | "صوت لبنان(93.3)": البطريرك الراعي يغادر بيروت غداً متوجهاً الى روما | الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: مخططات واشنطن وبعض الدول في المنطقة لزعزعة العلاقات الودية مع بغداد لن تؤدي إلى نتيجة | أردوغان: تم توجيه الرد لمن حاولوا أن يجعلوا من تركيا حديقة لهم بدءا من معركة "جناق قلعة" وحرب الاستقلال وصولا إلى محاولة الانقلاب في 15 تموز | محكمة النقض المصرية تؤيد إدراج عبد المنعم أبو الفتوح و6 من عناصر الإخوان على قوائم الإرهابيين | وليد البعريني: الرئيس سعد الحريري يحرص في جميع مواقفه وكل أدائه السياسي على تجنيب لبنان أي أزمة سياسية وعلى المحافظة على الإستقرار | مقتل خمسة جنود وجرح 23 في كمين لجماعة أبي سياف في الفيليبين |

الفتنة مُنتج سياسي

رأي - الثلاثاء 22 أيار 2012 - 07:35 - حـسـن ســعــد

مقبولة أم مرفوضة سياسة "النأي بالنفس" عمّا هو إقليمي أو دولي، تلك وجهة نظر، أما إسقاط السياسة نفسها على مشاكل البلد الداخلية، فما هو إلا غضٌّ للنظر عن فتنة تتأجج بألسنة من أزمات تُستولد عفواً أو عن قصد، وأيضاً تقاعس يؤججها.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، هذه بعض "النوائي بالنفس" ونتائجها:
النأي بالنفس عن توفير الغطاء السياسي للقوى الأمنية، يعتبر بيئة حاضنة لاندلاع حرب أهلية.
النأي بالنفس عن ضبط الأمن بكل ما يلزم، يعتبر بيئة حاضنة للتطاول على هيبة الدولة ومؤسساتها المختلفة.
النأي بالنفس عن تعزيز الإقتصاد وحماية مؤسّساته والعاملين فيها، يعتبر بيئة حاضنة للبطالة مع كل ما يترتب عليها.
النأي بالنفس عن معالجة أزمة الكهرباء القائمة والقادمة، يعتبر بيئة حاضنة لتفشي الإنارة الدواليب ومفاعيلها الخانقة.
النأي بالنفس عن الاستفادة من الثروة المائيّة، يعتبر بيئة حاضنة لتصحّر لبنان بشرياً وطبيعياً.
النأي بالنفس عن الانقراض "المُمنهج" للرغيف من ربطة الخبز، يعتبر بيئة حاضنة لبيع الهواء "المُكيّس" في الأفران.
النأي بالنفس عن الإسراع في إقرار قانون انتخابي على أساس النسبيّة في لبنان دائرة انتخابيّة واحدة - تخوضها لوائح مؤلفة "مناصفة" من الفئتين الإسلاميّة والمسيحيّة - يعتبر بيئة حاضنة لفتنة طائفيّة مستمرة بقوة القانون، ولتفشي ثقافة "ما بيحك جلدك إلا طائفتك"، والنتيجة تكرار لفعل ينتظر مرتكبوه "..." نتائج مختلفة.
ليس اكتشافاً أن كلّ "نأي" ما هو إلا هروب من أزمة، أو سبب لأزمة، وبما أنّ كلّ أزمة، في بلد مثل لبنان هي مشروع فتنة، وكل "نأي" هو تسعير لها.
ولكن "الاكتشاف" هو عندما ينتبّه معظم الطبقة السياسيّة إلى أنّ الفتنة هي "مُنتج سياسي" قبل أن تكون رد فعل من أبناء الطوائف، مما يعني أنّ: سياستهم هي الفتنة وبيئتها الحاضنة.
وإذا كان أمين الريحاني قد قال "قل كلمتك وإمشِ"، فإنّ واقع الحال "الداخلي" يقول لكلّ سياسيّ "إفعل شيئاً أو إمشِ".