2018 | 00:11 أيلول 24 الإثنين
الجيش الإسرائيلي: طائراتنا كانت داخل المجال الجوي الإسرائيلي وقت الضربة السورية على الطائرة الروسية | الخارجية العمانية: مسقط تدين الهجوم في الاهواز بإيران وتؤكّد رفضها لكل اشكال الإرهاب والعنف في أي زمان ومكان | جنبلاط: الى وزير الطاقة السيد سيزار ابي خليل ان اشارتي الى كلام النائب ياسين جابر ليست من باب الحقد كما تقولون بل من باب الحرص على المصلحة العامة كما قصد جابر | "سكاي نيوز": المقاومة اليمنية تسقط طائرة بدون طيار أطلقتها الحوثيون بغرض استهداف مستشفى في مديرية الدريهمي | السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة ترفض الاتهامات الإيرانية بشأن تورط واشنطن في الهجوم على العرض العسكري في الأحواز | ليبرمان: عملياتنا في سوريا مستمرة رغم سقوط طائرة إيل 20 الروسية | كانتون سويسري يصوت بغالبية ساحقة على منع البرقع | الحزب الوطني الكردستاني في العراق يرشح فؤاد حسين القيادي في الحزب لمنصب رئيس الجمهورية | الحرس الثوري الإيراني يتوعد بانتقام "مميت لا ينسى" من منفذي الهجوم على العرض العسكري | مصر تلغي الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية الشهر المقبل | طوني فرنجيه: العهود الناجحة لا تقاس بما نالته من وزراء بل بماذا قدمت للبنان واللبنانيون لم يعد باستطاعتهم التحمل وجزء منهم كان يعلّق آمالاً على هذا العهد | "سكاي نيوز": محكمة مصرية تقضي بالسجن المؤبد بحق مرشد تنظيم الإخوان و 64 آخرين بتهمة القيام بأعمال قتل وعنف في محافظة المنيا عام 2013 |

صحافيّو لبنان: الجندي المعلوم... والمغبون

رأي - الجمعة 18 أيار 2012 - 07:30 - جهاد الملاح

على عكس الساسة الذين يشدون لبنان إلى الحضيض والسياسات التي تجعل من نظامه نظاماً سيئاً بمعظم المقاييس، لايزال هذا البلد يحظى حتى اللحظة ببعض الظواهر الاستثنائيّة المتميّزة، ومنها الصحافة التي ارتفعت فيه منذ عقود، استناداً إلى مناخ من حرية التعبير، وإلى نظام تربوي جيّد ساعد على خلق مهنيّة في العمل الصحافي.
ورغم القصور الذي لا تزال هذه الصحافة تعاني منه، وبشكل خاص غياب قوانين وإجراءات تضمن حرية الوصول إلى المعلومات وتمنع الاحتكار وتسهم في تعزيز الاستدامة الإعلامية، فقد استطاع صحافيو لبنان جعل بلدهم الأول عربياً، من خلال كفاءة عالية في الصحافة، يصعب توفرها في دول عربية أخرى، حتى تلك التي تعرف بعضاً من حرية التعبير.
لكن في المقابل، تشير الملاحظة السريعة لأوضاع الصحافيين في لبنان، وبخاصة الشباب منهم، إلى أنهم من بين أكثر العاملين تعرضاً للغبن على صعيد المخصصات المالية والاجتماعية، قياساً بما يقدمونه من عمل، في مهنة تخطت توصيف "السلطة الرابعة"، لتصبح سلطة رافعة للشعب ومحركاً أساسياً لكافة مفاصل الحكم.
فخلال السنوات الأخيرة، وعلى الرغم من الأوضاع الصعبة التي لازمت لبنان، زادت رواتب العمال والموظفين في معظم القطاعات، وإن بنسب متفاوتة، بينما بقيت رواتب الصحافيين بشكل عام على حالها، علماً أن بعض هذه الرواتب يثير السخرية والفضيحة في آن، إذا ما تمّ قياسه بسنوات الخبرة والمحصلات العلمية والكفاءة المهنية.
وفي الحقيقة، لا يجد الصحافيون من يدافع عنهم في هذا المجال، أولاً بسبب ضعف الحركة النقابية العمالية في لبنان، وثانياً، بسبب وجود نقابتين مزمنتين تحتكران العمل النقابي الصحافي دون جدوى، ولا يفهم أحد سبب بقائهما على هذه الحال أو سرهما الأبدي. وإذ تظهر حالياً محاولات لتأسيس نقابة للصحافيين والإعلاميين، لتكون أول نقابة فعلية، فإنها تبدو محاولات خجولة كونها لا تحظى بدعم كبير من العاملين في المهنة.
بالطبع، قد تحول الخصوصيّات الماليّة لوسائل الإعلام من دون تحسين وضع العاملين فيها أو على الأقل إيقاف الصرف التعسفي الذي يحصل تباعاً، لكن اللافت في المقابل أنّ الصحافيين، الذين يستميتون دفاعاً عن حقوق العمال وقضايا الشعب، لا يظهرون تحركات جديّة دفاعاً عن مكتسباتهم ونيل حقّهم في حياة لائقة تؤمّن لهم الاستقلاليّة المنتجة وتمنع السياسيين من ابتزازهم.
فإلى متى سيبقى الغرق في متاعب ومقتضيات المهنة - الرسالة يمنع الصحافيّين من المطالبة بتحسين أوضاعهم؟ أليس من العدل والإنصاف أن يتحركوا من أجل حقوقهم، كتابة وتصريحاً، كما يتحركون دفاعاً عن العمال وتقديساً للشعب وصوناً للحياة؟