2018 | 04:40 كانون الأول 16 الأحد
الحوثيون يعلنون تسلمهم رسالة من الأمم المتحدة تحدد موعد وقف إطلاق النار بالحديدة في 18 من الشهر الجاري | وصول الرئيس سعد الحريري الى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري يرافقه نجله حسام | جميل السيد عبر تويتر: كان أوْلى بالنواب الذين دعموا أحد الملوِّثين أن يدعموا مصابي السرطان | حشود للقوات الاسرائيلية على حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة | روسيا اليوم: 5 قتلى بإطلاق مسلح النار داخل كنيسة في البرازيل | باكستان تستدعي السفير الإيراني على خلفية مقتل 6 من جنودها في هجوم إرهابي على الحدود مع إيران | الجيش الأوكراني: مقتل طيار في تحطم مقاتلة أوكرانية في خلال تدريب | التحالف الدولي: داعش سيعيش قريبا أيامه الأخيرة في سوريا | عضو الوفد الوطني إلى ستوكهولم سليم مغلس: ما يحصل من غارات في الحديدة يؤكد أن دول تحالف العدوان يرفضون اتفاق السويد ويهدفون إلى عدم تنفيذه | المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر "الكابينت" ينعقد غداً لبحث الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة والحدود مع لبنان | اربعة جرحى اثر حادث سير عند مفترق نيحا-بعلبك | روسيا تطور أول درون مضاد للدرونات |

صحافيّو لبنان: الجندي المعلوم... والمغبون

رأي - الجمعة 18 أيار 2012 - 07:30 - جهاد الملاح

على عكس الساسة الذين يشدون لبنان إلى الحضيض والسياسات التي تجعل من نظامه نظاماً سيئاً بمعظم المقاييس، لايزال هذا البلد يحظى حتى اللحظة ببعض الظواهر الاستثنائيّة المتميّزة، ومنها الصحافة التي ارتفعت فيه منذ عقود، استناداً إلى مناخ من حرية التعبير، وإلى نظام تربوي جيّد ساعد على خلق مهنيّة في العمل الصحافي.
ورغم القصور الذي لا تزال هذه الصحافة تعاني منه، وبشكل خاص غياب قوانين وإجراءات تضمن حرية الوصول إلى المعلومات وتمنع الاحتكار وتسهم في تعزيز الاستدامة الإعلامية، فقد استطاع صحافيو لبنان جعل بلدهم الأول عربياً، من خلال كفاءة عالية في الصحافة، يصعب توفرها في دول عربية أخرى، حتى تلك التي تعرف بعضاً من حرية التعبير.
لكن في المقابل، تشير الملاحظة السريعة لأوضاع الصحافيين في لبنان، وبخاصة الشباب منهم، إلى أنهم من بين أكثر العاملين تعرضاً للغبن على صعيد المخصصات المالية والاجتماعية، قياساً بما يقدمونه من عمل، في مهنة تخطت توصيف "السلطة الرابعة"، لتصبح سلطة رافعة للشعب ومحركاً أساسياً لكافة مفاصل الحكم.
فخلال السنوات الأخيرة، وعلى الرغم من الأوضاع الصعبة التي لازمت لبنان، زادت رواتب العمال والموظفين في معظم القطاعات، وإن بنسب متفاوتة، بينما بقيت رواتب الصحافيين بشكل عام على حالها، علماً أن بعض هذه الرواتب يثير السخرية والفضيحة في آن، إذا ما تمّ قياسه بسنوات الخبرة والمحصلات العلمية والكفاءة المهنية.
وفي الحقيقة، لا يجد الصحافيون من يدافع عنهم في هذا المجال، أولاً بسبب ضعف الحركة النقابية العمالية في لبنان، وثانياً، بسبب وجود نقابتين مزمنتين تحتكران العمل النقابي الصحافي دون جدوى، ولا يفهم أحد سبب بقائهما على هذه الحال أو سرهما الأبدي. وإذ تظهر حالياً محاولات لتأسيس نقابة للصحافيين والإعلاميين، لتكون أول نقابة فعلية، فإنها تبدو محاولات خجولة كونها لا تحظى بدعم كبير من العاملين في المهنة.
بالطبع، قد تحول الخصوصيّات الماليّة لوسائل الإعلام من دون تحسين وضع العاملين فيها أو على الأقل إيقاف الصرف التعسفي الذي يحصل تباعاً، لكن اللافت في المقابل أنّ الصحافيين، الذين يستميتون دفاعاً عن حقوق العمال وقضايا الشعب، لا يظهرون تحركات جديّة دفاعاً عن مكتسباتهم ونيل حقّهم في حياة لائقة تؤمّن لهم الاستقلاليّة المنتجة وتمنع السياسيين من ابتزازهم.
فإلى متى سيبقى الغرق في متاعب ومقتضيات المهنة - الرسالة يمنع الصحافيّين من المطالبة بتحسين أوضاعهم؟ أليس من العدل والإنصاف أن يتحركوا من أجل حقوقهم، كتابة وتصريحاً، كما يتحركون دفاعاً عن العمال وتقديساً للشعب وصوناً للحياة؟