2018 | 18:56 حزيران 19 الثلاثاء
"الوكالة الوطنية": اصابة شاب اثر اطلاق النار عليه أمام أحد المنتزهات في رأس العين | تلفزيون المسيرة الناطق باسم الحوثيين: الحوثيون يقولون إنهم أطلقوا صاروخا على منشأة لأرامكو في جنوب السعودية | الدفاع الجوي السعودي يعترض صاروخا باليستيا أطلق من اليمن | القاضي علي ابراهيم تفقد اضرار السيول في رأس بعلبك وطلب فتح تحقيق لمعرفة اسباب إرتفاع منسوب المياه | إنطلاق مباراة بولندا والسنغال ضمن المجموعة الثامنة من الدور الاول | رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس الاتحاد الروسي: سنردّ في حال انتهكت واشنطن اتفاق حظر الأسلحة النووية في الفضاء | روسيا تستهدف سلعًا أميركية ردا على الرسوم الجمركية على المعادن | وزير المال وقع مراسيم تعيين الـ 27 قنصلا فخريا وأعادها الى وزارة الخارجية على أن يتلقى المراسيم القديمة للتوقيع عليها | كنعان بعد اجتماع تكتل لبنان القوي: من يريد حصة اكبر من حجمه النيابي هو المسؤول عن تعطيل تشكيل الحكومة والظرف لا يسمح بالتأخير لمعالجة الملفات والتحديات | "التحكم المروري": حركة المرور كثيفة من جسر الرينغ بيروت باتجاه الاشرفية | الموفد الدولي يغادر صنعاء من دون أي تصريح | المنتخب الياباني يسجل هدفا جديدا في مرمى نظيره الكولومبي ويتقدم بنتيجة 2-1 |

صحافيّو لبنان: الجندي المعلوم... والمغبون

رأي - الجمعة 18 أيار 2012 - 07:30 - جهاد الملاح

على عكس الساسة الذين يشدون لبنان إلى الحضيض والسياسات التي تجعل من نظامه نظاماً سيئاً بمعظم المقاييس، لايزال هذا البلد يحظى حتى اللحظة ببعض الظواهر الاستثنائيّة المتميّزة، ومنها الصحافة التي ارتفعت فيه منذ عقود، استناداً إلى مناخ من حرية التعبير، وإلى نظام تربوي جيّد ساعد على خلق مهنيّة في العمل الصحافي.
ورغم القصور الذي لا تزال هذه الصحافة تعاني منه، وبشكل خاص غياب قوانين وإجراءات تضمن حرية الوصول إلى المعلومات وتمنع الاحتكار وتسهم في تعزيز الاستدامة الإعلامية، فقد استطاع صحافيو لبنان جعل بلدهم الأول عربياً، من خلال كفاءة عالية في الصحافة، يصعب توفرها في دول عربية أخرى، حتى تلك التي تعرف بعضاً من حرية التعبير.
لكن في المقابل، تشير الملاحظة السريعة لأوضاع الصحافيين في لبنان، وبخاصة الشباب منهم، إلى أنهم من بين أكثر العاملين تعرضاً للغبن على صعيد المخصصات المالية والاجتماعية، قياساً بما يقدمونه من عمل، في مهنة تخطت توصيف "السلطة الرابعة"، لتصبح سلطة رافعة للشعب ومحركاً أساسياً لكافة مفاصل الحكم.
فخلال السنوات الأخيرة، وعلى الرغم من الأوضاع الصعبة التي لازمت لبنان، زادت رواتب العمال والموظفين في معظم القطاعات، وإن بنسب متفاوتة، بينما بقيت رواتب الصحافيين بشكل عام على حالها، علماً أن بعض هذه الرواتب يثير السخرية والفضيحة في آن، إذا ما تمّ قياسه بسنوات الخبرة والمحصلات العلمية والكفاءة المهنية.
وفي الحقيقة، لا يجد الصحافيون من يدافع عنهم في هذا المجال، أولاً بسبب ضعف الحركة النقابية العمالية في لبنان، وثانياً، بسبب وجود نقابتين مزمنتين تحتكران العمل النقابي الصحافي دون جدوى، ولا يفهم أحد سبب بقائهما على هذه الحال أو سرهما الأبدي. وإذ تظهر حالياً محاولات لتأسيس نقابة للصحافيين والإعلاميين، لتكون أول نقابة فعلية، فإنها تبدو محاولات خجولة كونها لا تحظى بدعم كبير من العاملين في المهنة.
بالطبع، قد تحول الخصوصيّات الماليّة لوسائل الإعلام من دون تحسين وضع العاملين فيها أو على الأقل إيقاف الصرف التعسفي الذي يحصل تباعاً، لكن اللافت في المقابل أنّ الصحافيين، الذين يستميتون دفاعاً عن حقوق العمال وقضايا الشعب، لا يظهرون تحركات جديّة دفاعاً عن مكتسباتهم ونيل حقّهم في حياة لائقة تؤمّن لهم الاستقلاليّة المنتجة وتمنع السياسيين من ابتزازهم.
فإلى متى سيبقى الغرق في متاعب ومقتضيات المهنة - الرسالة يمنع الصحافيّين من المطالبة بتحسين أوضاعهم؟ أليس من العدل والإنصاف أن يتحركوا من أجل حقوقهم، كتابة وتصريحاً، كما يتحركون دفاعاً عن العمال وتقديساً للشعب وصوناً للحياة؟