2018 | 05:16 شباط 26 الإثنين
مريض بحاجة ماسة لدم من فئة A- في مستشفى الروم الاشرفية.. للتبرع الاتصال على 03036351 | غدا يوم "ذلّ" للبنانيين... إحذروا جل الديب | اعتصام امام السفارة الروسية تضامنا مع اهالي الغوطة الشرقية |

رغيف رايح... وشمعة جايي

رأي - الاثنين 07 أيار 2012 - 07:24 - حسن سعد

على حدود فصل الصيف المتاخمة لنهاية فصل الربيع، تقف التغذية بالتيار الكهربائي مترنحة، والجميع ينتظر إنعدامها، حاملين أكاليل الخطط وزهور البواخر، ولا من يتحركون للإنقاذ.
فبعد أن لعلعت الألسن بالتهليل لإقرار خطة الكهرباء التي زرعت الأمل بصيف "مبورد" محليّاً و"منتج" سياحيّاً.
وبعد أن دُغدغت العيون بالليالي المنوّرة، بأنوار تائهة في عرض البحر يبحث عنها فيول التمويل.
وبعد أن صُمّت الآذان بالفائض - عن القدرة على التصديق - من الوعود المكهربة بالدراسات والمناقشات والعروضات والاتهامات المتبادلة.
فجأة، لم يعد يسمع اللبنانيّون جديداً ولا قديماً بهذا الخصوص، إذ تبخّرت "الخطط وأنوارها البحريّة أو الاستجراريّة" في حضرة الشمس، وتحطّمت بواخر الوعود على أمواج المصالح، بعد أن تصالح الجَمعُ على حساب الجميع.
أيها اللبنانيّون، من الواجب إحاطتكم علماً، وبشكل خاص "الصامتون منكم عن تفريغ ربطة الخبر"، بأنّ دوام التغذية بالكهرباء في الصيف القادم سيكون "مثل الفرحة على الريحة".
كما وأنكم "مبدئيّاً" ستفتقدون للكهرباء، ولكنّكم "عملياًّ" لن تفتقدوا لوسائل الإنارة حصراً، لأنّ "تجار الأزمات" ليسوا بغافلين، فشموعهم على أهبّة الاستيراد، وفي بواخر أيضاً، لبيعها لكم بأعلى الأسعار وأقصر الأطوال.
إذاً، فما بين "رغيف رايح ... وشمعة جايي" يتسلّل "إليكم وبكم" مستقبل حجري.
وبانتظار الجهود المأمولة منكم لتغيير الحال من صيف إلى صيف، ومن بواخر إلى محطات توليد، واستعادة الرغيف تلو الرغيف.
دامت ربطة الخبز "مفخوتة"، والصيفيّة "شوب وعتم"، والديار بالشموع "منوّرة"، إلا إذا تدخلت العناية الإلهيّة وأرجأت قدوم فصل الصيف الخاص بلبنان، وأمطرت على الأفران طحيناً.
وإلا، فلكم من بعد الرغيف "بيتي فور"، ومن بعد الكهرباء طول الشمعات.