2018 | 19:10 حزيران 19 الثلاثاء
"الوكالة الوطنية": اصابة شاب اثر اطلاق النار عليه أمام أحد المنتزهات في رأس العين | تلفزيون المسيرة الناطق باسم الحوثيين: الحوثيون يقولون إنهم أطلقوا صاروخا على منشأة لأرامكو في جنوب السعودية | الدفاع الجوي السعودي يعترض صاروخا باليستيا أطلق من اليمن | القاضي علي ابراهيم تفقد اضرار السيول في رأس بعلبك وطلب فتح تحقيق لمعرفة اسباب إرتفاع منسوب المياه | إنطلاق مباراة بولندا والسنغال ضمن المجموعة الثامنة من الدور الاول | رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس الاتحاد الروسي: سنردّ في حال انتهكت واشنطن اتفاق حظر الأسلحة النووية في الفضاء | روسيا تستهدف سلعًا أميركية ردا على الرسوم الجمركية على المعادن | وزير المال وقع مراسيم تعيين الـ 27 قنصلا فخريا وأعادها الى وزارة الخارجية على أن يتلقى المراسيم القديمة للتوقيع عليها | كنعان بعد اجتماع تكتل لبنان القوي: من يريد حصة اكبر من حجمه النيابي هو المسؤول عن تعطيل تشكيل الحكومة والظرف لا يسمح بالتأخير لمعالجة الملفات والتحديات | "التحكم المروري": حركة المرور كثيفة من جسر الرينغ بيروت باتجاه الاشرفية | الموفد الدولي يغادر صنعاء من دون أي تصريح | المنتخب الياباني يسجل هدفا جديدا في مرمى نظيره الكولومبي ويتقدم بنتيجة 2-1 |

موت القذافي: أسرار كبيرة أخفت سرّاً أكبر... الامام موسى الصدر

رأي - الاثنين 24 تشرين الأول 2011 - 00:36 -
لطالما تحدّث الكثيرون طوال حياتهم وتزامناً مع اثنين وأربعين عاماً من تولي العقيد معمّر القذافي مقاليد السلطة في ليبيا عن غرائب هذا الرجل المتلازمة مع أطباعه ونمط عيشه حتى ما كان يتصل منها بمخالفة أرفع قواعد البروتوكول التي تفرضها الدول في تعاملها مع رؤساء الدول، حتى وصل بهذا الرجل المطاف الى كسر تلك القواعد إن لم نقل تعديلها لمصلحة الاطباع التي كان يتّسم بها.بالامس شاهدت عبر شاشة التلفزة تقريراً روى حدث اطلاق وزيرة خارجية الولايات المتحدة الاميريكية السابقة غوندوليسا رايس كتاباً في معرض الحدث، أوردت فيه تفاصيل عن لقاءاتها بالزعيم الليبي الراحل الذي كان يشكّل يوماً أحد كبار المطلوبين للعدالة الدوليّة عقب حادثة سقوط طائرة لوكربي في العام 1988 والتي أعلن فيما بعد مسؤوليته عنها، وقد تضمّن السرد روايات غريبة عن ميوله اللافتة للنساء والاختلاء برايس في مطبخ دارته منفردين بعد اخلائه من المترجمين، واهدائه إيّاها مقطوعة موسيقيّة كان طلب من أحد الفنانين الليبيين الاعداد لها للمناسبة، هذا عدا عمّا عرف عنه بعشقه للعيش في خيمة وهذا ما كان شرطاً عنده لتلبية دعوة الرئيس الفرنسي يوماً لزيارة الاليزيه، فكان أن لبّت الدولة الفرنسيّة طلباته وكان له ما أراد، سواء بوضع خيمته الى جانب القصر الرئاسي لاستضافة ضيوفه ونقل جماله جوّاً من ليبيا الى جانبها لارتشاف حليب الجمال صباحاً (وهي عادة لديه كانت تلازمه كلّ صباح) فضلاً عن اعتماده على فريقٍ أمنيّ قوامه نساء ليبيّات وأفارقة ومن أوروبا الشرقيّة .أمّا مواقفه الغريبة التي جعلت منه نجماً خلال انعقاد مؤتمرات جامعة الدول العربيّة، فحدّث ولا حرج عندما كان الاعلام العالمي ينتظر نوباته العصبيّة وتوجهه الى الدول العربيّة بالانتقادات الساخرة واللاذعة التي نادراً ما كانت توفّر أحداً منهم. لكن، نهاية النظام الحاكم التي استمرّت لأكثر من أربعة عقود كانت سعيدة للبعض، وحزينة للبعض الآخر نذكر من بين هؤلاء الرئيس الفنزويلي على سبيل المثال، ورغم كون نهاية أيّة ثورة مماثلة قد تودي بحياة رأس النظام  - وهذا متوقّع -  لكن بين موت العقيد وبقائه على قيد الحياة كان شعرة فاصلة توقفت على مدى عبوره بين أرتال من الثوار الذين شكلوا ميليشيا، ربما بينهم من فقد عزيزاً عليه وآخر بقي يحارب لأشهر لهدف أوحد هو سقوط النظام والاطاحة بالقذافي بأيّ شكل من الاشكال في خضمّ فوضى عارمة عمّت البلاد دفع ثمنها الشعب الليبي آلافاً من القتلى والمصابين ومليارات الدولارات من الخسائر الماديّة .قد يفكر بعض الثوار أنّ إبقاء الزعيم الليبي على قيد الحياة من دونه مخاطر الهرب أم مواجهة حكم بالسجن لمدى الحياة، وهذا ما حدا ربما بأحدهم - وهو مجهول لغاية تاريخه -  بالاجهاز عليه برصاصة كانت كافية لوضع حدّ لحياته. لكن، فيما خصّ الشأن اللبناني: سؤال بديهي وجوهري يطرح اليوم :لقد اسدلت الستارة عن حكم القذافي... لكن ما هو مصير الامام المغيّب موسى الصدر؟وهل كان ابقاء القذافي على قيد الحياة مفيداً لانتزاع اعترافات منه لمعرفة مصيره  طالما أن كلّ الاصابع - أقلّه لبنانيّاً - كانت تتوجّه الى العقيد الذي كان يملك هذا السرّ من دون سواه، وبعدما وصل القضاء اللبناني في ملفه الى طريق مسدود هو اصدار مذكرة توقيف بحقه...سؤال أخير: هل سقطت الدعوى بموت العقيد المتهم الوحيد بتغييبه؟ وهل أنّ موت صاحب السرّ الكبير أخفى السر الكبير اللبناني الذي يواجه الطمس والاهمال والغموض أكثر فأكثر؟