2018 | 10:45 تشرين الأول 20 السبت
انفجارات تهز عددا من مراكز التصويت في الانتخابات البرلمانية في كابول | كنعان للـ"ال بي سي": الرئيس عون اعلن مراراً ان عهده يبدأ في اول حكومة بعد الانتخابات واول اسس الاصلاح هو العدل وحرمان الرئيس من هذه الحقيبة في غير محله لأن لديه مشروعاً يريد تحقيقه | السنيورة: الرئيس عون يخالف الدستور | المدافعون عن عون للقوات: خُذوا الأشغال من فرنجية! | عن الشعارات المطويّة... والبدائل المنتظرة؟ | القوات... محاولة الإحراج للإخراج | كل ما قام به التيار الوطني الحر هو تضحيات وتنازلات | موقف عون من قضية حقيبة العدل | سيّارة "فول أوبشنز" مع قشطة | هل يستعد الشرق الأوسط لتغييرات استراتيجيّة في تركيبته؟ | لماذا يتمسّك الرئيس عون بحقيبة العدل؟ | بومبيو: الولايات المتحدة لديها العديد من الخيارات ضد السعودية في حال ثبوت ضلوعها بـ"موت" خاشقجي |

صفحة القذافي وكتب العرب

رأي - الجمعة 21 تشرين الأول 2011 - 01:08 -
أسدل رحيل معمر القذافي الستار على ظلم عظيم وظلمات كالحة، وأشرق عهد جديد على شعب خرج منذ أشهر على العرب والعالم، ليظهر نفسية طيبة جداً يبدو أن شياطين القذافي وأفكاره المتلعثمة لم تقدر أن تغير ما فيها، فتزاحمت أحلامه وآماله بإنشاء دولة حديثة، انطلاقاً من الصفر.فالطاغية الذي عاث فساداً وسرقةً وظلماً وقتلاً ومنع الحياة من أن تثمر في الأرض الغنية على مدى نصف قرن شهد تطوراً يضاهي ألف عام في حياة البشر، منع تطوير ليبيا، فبقيت بلداً خاماً. لكن هذا الواقع قد يسهِّل عملية التخطيط لبناء الدولة الحديثة، بخلاف بلدان عربية أخرى.في ليبيا، لم تنشأ في الأصل بنى تحتية ليصعب إصلاحها بعد الثورة، كما عند بعض العرب الآخرين حيث الإصلاح يحتاج الى معجزة. ولم يتكلف القذافي عناء تأسيس أحزاب تُستخدم لتتقاتل في إطار سياسة "فرّق تسد" أو تُوحَّد في تكتلات من أجل سياسة "اجمع واحكم". فجلّ ما كان يحتاجه مجموعة من العصابات تذبح من شكت في أنه يفكر بأن يفكر، أو تذبح أي مواطن صدّق الحكم الجماهيري فاجتمع مع اثنين أو ثلاثة آخرين. ويعرف أرباب ليبيا الجدد، الذين أكدوا أهمية تنمية الأرض والإنسان، أن بناء الدولة من الصفر قد يكون أسهل من الإصلاح والتصليح. لكنهم التفتوا منذ ما قبل سقوط القذافي، إلى خطرين أساسيين يهددان العهد الجديد، وهما القبلية والميليشيات. فقد تيقظوا أولاً لبعض القبلية أو الاختلاف في اللغة، وأكدوا مشاركة الجميع في السلطة ورحبوا على سبيل المثال بالأمازيغ، الذين لن يحق لهم بحسب القانون الدولي، طلب الانفصال أو حتى الاستفتاء عليه، إذا منحوا حقوقهم في السلطة ومثلت لغتهم في الدولة. وتنبهوا ثانياً الى مغبة تحول الثوار الى ميليشيات تتقاتل في ما بينها، وهم يعملون على توحيدهم في جيش واحد.أما التطرف الإسلامي الذي هدد به القذافي، فلا تبدو طريقه سهلة الى الشعب الليبي، الذي وإن أظهر ذقوناً على الشاشات، ترى أصحابها يرقصون ويغنون ابتهاجاً عند كل نصر. فإذا لم تتراخ الحكومة الجديدة وحفظت حدود الدولة ومجتمعها، ستحكم المدنية والمساواة البلاد. هي ليبيا الحرة تضع المستقبل نصب العين، مستبعدة الآلام التي طبعت 42 عاماً من حياتها. وقد طوى شعبها صفحة القذافي ليطلب بضع سنوات فقط، قد يتخطى خلالها معظم العرب الممتلئين بصفحات وكتب الحكم السيئ والفساد المتراكم، وبالتمييز الطائفي والمذهبي وبكل مآثر احتقار الإنسان، والتي من الصعب أن تُطوى بسقوط حاكم أو تغيير نظام.