Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
الخطأ الشائع: من أفضل للعرب؟
جهاد الملاح

لا تشغل المأساة المزمنة الشعوب العربيّة عن ترقب الانتخابات في الدول الكبرى، وسط آمال بأن يصل رؤساء يفيدون العرب، وهي آمال اعتادت أن تسكن العقول منذ أن ترعرع الآباء والأجداد في أرض اليأس والظلمات، بدايةً تحت حكم الاستعمار ثم تحت أذياله.
وعلى الرغم من حلول العام 2011 على العرب، حيث تمّ تقطيع بعض تلك الأذيال، يدور النقاش من جديد حول الانتخابات الرئاسية في فرنسا، وعمن هو أفضل سياسياً للشعوب العربية: نيكولا ساركوزي أم فرنسوا هولاند؟
إن توالي الأزمات وانتشار الطغيان، منعا العرب من إعادة النظر في هذا النوع من الأسئلة المزمنة، لفحص مدى صوابها في الشكل والمضمون. لكن أي سرد زمني بسيط من شأنه أن يشير إلى أن التبدلات داخل الدول الكبرى، لم تأت يوماً بفوائد مهمة للشعوب العربية.
فقد ظلت هذه الشعوب تعيش الظلم والفقر، كما بقيت معاناة الفلسطينيين في تصاعد اطرادي، مع تبدل أرباب البيت الأبيض بين الجمهوريين والديمقراطيين، أو تغير ميزان القوى في فرنسا بين اليمين واليسار، أو انتقال السلطة في بريطانيا من العمال إلى المحافظين.
فأولاً، وبعيداً عن تكرار الحقيقة المفرغ منها بأن لا أحداً يفيد العرب إذا لم يفيدوا أنفسهم وأن لا أحداً سيحافظ على ثرواتهم وسيادتهم إذا هم تخلوا عنها، فإن وصول رئيس جديد إلى الحكم في دولة كبرى، لن يؤدي إلى إلغاء السياسات والآليات المتبعة على مدى عقود، والقائمة على مبدأ التابع والمتبوع. وبالتالي، فإن هذه السياسات والآليات، الممتلئة بأشكال التنازل والتخلي من قبل معظم الأنظمة العربية، لا تسمح للاشتراكي هولاند، حتى وإن أراد، بأن يسهم في حال وصوله إلى الإليزيه، في إفادة العرب أو تغيير الموقف من القضية الفلسطينية.
ولعلّ أهم دليل على ذلك يتمثل في وصول باراك أوباما، الديمقراطي وذات الأصول الأفريقية والمسلمة، إلى سدة الحكم، وهو أكثر ما يمكن أن يتمناه الشعب العربي. فماذا فعل لهذا الشعب، أو للقضية الفلسطينية، غير التصريحات المتكررة التي تحركت إسرائيل بين طياتها، لتزيد الاستيطان والتهويد وتمعن في التعنت مقابل التنازل الفلسطيني – العربي الرسمي الذي لا ينتهي؟
ثانياً، توحي فكرة تفضيل وصول رئيس بدلاً من آخر، كونه سيفيد العرب، بأن هناك نظاماً عربياً إقليمياً أو مصالح عربية مشتركة. لكن هذا الأمر لم يحصل إلا بشكل محدود جداً في سنوات متفرقة بين الخمسينيات والسبعينيات. وما عدا ذلك، فتناقضات وخلافات وصراعات، أسهم فيها الغرب وأدخلها في صلب آلياته الحاكمة للتعامل مع الأنظمة العربية.
ثالثاً، إن تغير موازين القوى في فرنسا، والذي ظهر في الجولة الأولى من الانتخابات، عبر صعود جبهة اليمين المتطرف التي يدعمها كثير من أبناء الطبقة الفقيرة، استند إلى برامج انتخابية داخلية تتعلق بالأوضاع الاقتصادية، بينما كانت القضايا الخارجية شبه غائبة، أو محصورة بالحديث الفضفاض عن ضرورة استعادة قوة فرنسا في العالم.
وبالتالي، فإن تأثير هوية الفائز على السياسة الفرنسية تجاه العرب لا يستدعي عناء التفضيل بين المرشحين، مع الإشارة فقط إلى أن وصول هولاند، ربما يسهم، في حال بقاء أوباما في السلطة، في التخفيف من نسبة حصول حرب جديدة في المنطقة، مع إيران. وإذا كان يُنظر إليه على أنه سيقلّل من حدة الإجراءات المتخذة ضد المهاجرين العرب في فرنسا، فإنه لم يوفر شيئاً لاستجلاب عطف اليمين المتطرف، من التعهد بمنع اللحم الحلال في المدارس إلى منع فصل مواعيد السباحة بين الرجال والنساء.
في المحصلة، لا تحتمل الانتخابات الفرنسية أو الأميركية المقبلة أو غيرهما، عبء الآمال العربية وأسئلة التفضيل المزمنة، إذ ستبقى علاقة التابع والمتبوع قائمة، علماً أن الدول الكبرى هرولت لتركب الثورات العربية، في محاولة للمحافظة على هذا النوع من العلاقة.
ووحدها الشعوب العربية قادرة على أن تلغي مبدأ التبعية، فقط من خلال التخلي عن أنظمة اعتادت عرض أرضها وثروات شعوبها في مزاد علني من طينة الشياطين، حيث يدفع البائع ويقبض المشتري.
 

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس